بسم الله الرحمن الرحيم
حياة سهلة
بعد انقطاع عن المنتدى حبيت اشارك في موضوع انشالله افيدكم واستفيد منكم لما رأيت كثير من الناس مايصيبه الهم والغم من التفكير في هذه الحياة التي هي سلة ورحبة بإذن الله تعالى وبتوفيق منه وحقيرة لا تستدعي التفكير فيها للحظة ، تأمل أخي وأختي الكرام قوله تعالى( ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين * الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون ، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة ، وأولئك هم المهتدون ) فلا تجزع ولا تيئس فقد تكون ابتلاء من الله تعالى ، فعليك بالصبر والاستعانة بذكر الله تعالى لا تستسلم لعقدة الإحساس بالذنب ، فالله تعالى غفور رحيم قال تعالى : ( وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ) وأردف قصة اعجبتني .
كتبت هذا الكتاب امرأة بقيت عمياء طيلة نصف قرن , وقد كتب تقول : كان لدي عين واحدة مغطاة بضباب كثيف وكنت استطيع رؤية كتاب إذا ما قربته كثيرا إلى تلك العين لكنها كانت ترفض الشفقة وأن تعتبر مميزة عن الآخرين ، عندما كانت طفلة كانت تحب أن تلعب مع غيرها من الأطفال لكنها لم تستطيع رؤية الإشارات المرسومة على الأرض وحين يغادر الأطفال المكان كانت تزحف على الأرض لتنظر عن كثب إلى تلك الإشارات وتحفظ كل جزء من الأرض حتى اصبحت خبيرة في تلك اللعبة ، كانت تقرأ في المنزل وتمسك بكتاب ذا أحرف كبيرة فتقربه من عينها لتتمكن من الرؤية وقد فازت بشادتين من جامعة مينيسونا وجامعة كولومبيا
وكتبت تقول : ( في اعماق ذهني يكمن خوف من الإصابة بالعمى الكلي ، ومن أجل التغلب على ذلك تبنيت أسلوباً مرحاً في الحياة )
وفي عام 1943م حين اصبحت في سن الثانية والخمسين حدثت لها معجزة : وهي إجراء عملية في مستشفى مايو الشهيرة . وتستطيع الآن أن ترى أربعين ضعفا مما كانت ترى في السابق وكتب تقول : أبدا باللهو برغوة الصابون المثيرة ، فأمد يدي والتقط كرة من رغوة الصابون وأمسك بها أمام الضوء وأرى ألواناً زاهية من ألوان قوس قزح ..وحين تنظر من خلال نافذة المطبخ ، ترى طائر دوري بأجنحته الرمادية والسوداء يطير عبر الثلج المتساقط . كانت تجد لذة شديدة من خلال التطلع إلى فقاقيع الصابون وإلى عصافير الدوري لدرجة أنها أنهت كاتب بهذه الكلمات ( أبانا الذي في السماء ، الشكر لك ، الشكر لك ..!! ) .
تخيل انك تشكر الله لأنك تستطيع أن تغسل الصحون وترى أقواس قوس قزح حيث الفقاقيع وطيور الدوري تطير عبر الثلج !
يجب أن تخجل من نفسك فكل الأيام والسنوات التي عشناها ليست إلا رائعة الجمال ، لكننا لم نستطيع رؤيتها وأن نقتنع بالاستمتاع بها ، عدد أشياءك المباركة وليس متاعبك !
*من مكتبتي الصغيرة محبكم ،،،، المـنفي الحبوب





تعليق