الزواج العرفي.... المشاكل والحلول
إن انتشار هذه الظاهرة لم يأتي عن فراغ ولكن هنالك أسباب كثيرة ساعدت على ظهور هذه الظاهرة ويمكن مناقشتها في النقاط التالية :
أولا : قلة الوعي الديني لدى كثير من الشباب الذي أصبح لا يفقه شي عن أمور دينه ....... بل تجده لا يعرف عن الزواج شيئا والعيب في ذلك عن مناهجنا القاصرة عن تبصير الشباب بأمور دينهم والتي غالبا ما تقوم على الحفظ ولا تترك مساحات كبيرة للمناقشات المستفيضة .
ثانيا : الظروف الاقتصادية القاهرة التي تمر بها كثير من الدول الإسلامية فمثلا عندنا في السودان نجد أن الدولة امتنعت عن تقديم المعيشة للطلاب وأكثر من ذلك فرضت عليهم رسوم دراسية كبيرة جدا ... فكيف لأسرة تكافح من أجل لقمة العيش أن توفر لأبنائها كل تلك المبالغ التي تحتاجها الجامعة ....لذلك يقع الأبناء فريسة سهلة لضعاف النفوس الذين يملكون الأموال التي يسخرونها لإرضاء نزواتهم الضعيفة.
ثالثا : هنالك كثير من الأسر المهاجرة خارج الوطن والتي غالبا ما تقوم بإرسال أبنائها للدراسة بعيدا عنها وتوفر لهم سبل الراحة من شقق وعربات وغيره فهي بذلك وفرة لأبنائها وسائل انحرافهم فيجدون أصدقاء السوء الذين يزينون لهم طريق الانحراف في غياب الدور الرقابي للأسر قال صلى الله عليه وسلم ( أنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك أما إن تبتاع منه وإما إن تجد منه ريحا طيبة ، ونافخ الكير أما إن يحرق ثيابك وإما إن تجد منه ريحا متنه ) .
رابعا : نجد أن كثير من فضائيتنا عندما تتطرق لهذه المشكلة في السياق الدرامي لا تعالجها بل تحاول إن توجد
لممارسيها المبررات ..... لذلك يجب أن تعالج هذه المشاكل بصورة اكبر .
أن علاج مشكلة الزواج العرفي يجب إن يشترك فيها الجميع ، علماء هذه الأمة وذلك بتبصير السباب بأمور دينهم الصحيحة ، والأسرة في تيسير الزواج للراغبين وعدم المطالبة بمهر وشيلة وشبكة وخلافه ، ويجب على الدولة إن توفر فرص التعليم المجانية لذوي الدخل المحدود وأخيرا فتعلم أخي الشاب أن الزواج سكنا واستقرار فتعال نتأمل قوله سبحانه وتعالى (وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ ) الآية 72 من سورة النحل وأيضا قوله تعالى(وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) الاية21 من سورة الروم .
بواسطة أبو فركة


تعليق