في يوم الطفوله العلمي من يمسح دموع أطفال فلسطين والعراق
يحتفل العالم في العشرين من نوفمبر كل عام بأعياد الطفولة، وهو ما يؤكد مدى الاهتمام العالمي بهم وبقضاياهم، ولكن الواقع يلزمنا بأن نضع عدة خطوط حمراء تحت كلمة الطفولة فأي أعياد طفولة يتحدث عنها العالم وتُقام لها الاحتفالات وتنشد لها الأغاني؟! هل وضعوا أطفال المسلمين ضمن هؤلاء الأطفال؟ هل جاء أطفال فلسطين ولبنان والعراق وغيرهم من أطفال المسلمين في قائمة المحتفى بهم، أم أن أطفال العالم يحتفلون بأعياد الطفولة في الوقت الذي حُرِمَ فيه أطفالُ العرب والمسلمين من أقل ما يتمنونه وهو العيش في أمان، كيف يحتفل أطفال المسلمين وهم ما بين شهيد حرب وشهيد فقر وشهيد مرض وأين ضمير العالم وما يحدث للأطفال كل يوم بل كل ساعة أضحى وصمة عار على جبين الإنسانية، صرخة يطلقها أطفال العرب في عيدهم "ارفعوا عنا المعاناة".
2006.. عام المعاناة

معظم شهداء مجزرة قانا من الأطفال
صيف هذا العام كان شديد الحرارة ولكن في لبنان كان لهيب الصواريخ والقنابل العنقودية الصهيونية أشد قسوةً على الأطفال، هذه الحرب الوحشية الصهيونية التي استمرت 33 يومًا حصدت خلالها آلاف الشهداء والجرحى، وقد اتهمت منظمة العفو الدولية قوات الاحتلال الصهيوني بارتكاب جرائم حرب أثناء عدوانها على لبنان، وأكدت المنظمة أنَّ الهجمات الصهيونية قتلت أكثر من 1300 شخص ثلثهم من الأطفال وأُصيب أكثر من 4000 بجراح واضطر 970 ألف نسمة أو ربع السكان إلى الفرار شمال البلاد.
كان قتل الأطفال وانتهاك أجسادهم البريئة هو العنوان الأبرز والأكثر بشاعةً في حرب لبنان فلا يأتي ذكر هذه الحرب الهمجية إلا ويأتي على الفور صور الأطفال الذين استُشهدوا في قانا فقد رأى العالم صور أشلاء الأطفال وجثثهم المتفحمة وأوصالهم المتقطعة وأجسادهم وهي تخرج من تحت الأنقاض ومحاولات البحث الدءوبة عن ناجين من الممكن إنقاذهم من تحت ركام الخراب وخرقت صرخات الأطفال وبكاء الأمهات وآنيين الجرحى أذان العالم.
وفي هذا الإطار حثت منظمة مستقلة للأمم المتحدة مجلس الأمن لحقوق الإنسان الجديد التابع للمنظمة الدولية على جعل هدفه الأساسي حمايةَ المدنيين أثناء الحروب والنزاعات المسلحة خصوصًا الأطفال، واعتبرت "راديكا كومارسوامي" مدير المنظمة في تقرير وجهته إلى المجلس بأن هذه السنة كانت سيئة بالنسبة إلى الأطفال بسبب مآسي الحروب التي مروا بها.
اعتقال وتعذيب
ومن قانا إلى أطفال فلسطين حيث بيَّنت وزارة شئون الأسرى والمحررين الفلسطينية أن قوات الاحتلال الصهيوني اعتقلت قرابة 50 ألف فلسطيني اعتقلوا خلال انتفاضة الأقصى وأن أكثر من 5 ألاف طفل اعتقلوا منذ بداية الانتفاضة وأن 335 طفلاً منهم لا زالوا في الأسر؛ أي ما نسبته 3.3 من إجمالي عدد الأسرى وأن 99% من الأطفال الذين اعتقلوا تعرضوا للتعذيب وعلى الأخص وضع الكيس في الرأس والشبح والضرب، ووفقًا لتقرير وزارة الأسرى أنَّ الكيانَ الصهيوني يقوم باعتقال الأطفال الفلسطينيين ومعاملتهم بشكلٍ مخالفٍ للقواعد القانونية الدولية التي أقرها المجتمع الدولي ومن ضمنها المواثيق التي وقَّع عليها نفسه حيث يعاني الأطفال الفلسطينيون الأسرى في السجون والمعتقلات الصهيونية من ظروف احتجازٍ قاسيةٍ وغير إنسانيةٍ تفتقر للحد الأدنى من المعايير الدولية لحقوق الأطفال وحقوق الأسرى فهم يعانون من نقصِ الطعام ورداءته وانعدام النظافة وانتشار الحشرات وتفشي الأمراض في ظل الإهمال الطبي والحرمان من زيارة الأهل والاحتجاز مع البالغين والإساءة اللفظية والضرب والتحرش الجنسي.
وفي هذا الإطار حثت منظمة مستقلة للأمم المتحدة مجلس الأمن لحقوق الإنسان الجديد التابع للمنظمة الدولية على جعل هدفه الأساسي حمايةَ المدنيين أثناء الحروب والنزاعات المسلحة خصوصًا الأطفال، واعتبرت "راديكا كومارسوامي" مدير المنظمة في تقرير وجهته إلى المجلس بأن هذه السنة كانت سيئة بالنسبة إلى الأطفال بسبب مآسي الحروب التي مروا بها.
اعتقال وتعذيب
ومن قانا إلى أطفال فلسطين حيث بيَّنت وزارة شئون الأسرى والمحررين الفلسطينية أن قوات الاحتلال الصهيوني اعتقلت قرابة 50 ألف فلسطيني اعتقلوا خلال انتفاضة الأقصى وأن أكثر من 5 ألاف طفل اعتقلوا منذ بداية الانتفاضة وأن 335 طفلاً منهم لا زالوا في الأسر؛ أي ما نسبته 3.3 من إجمالي عدد الأسرى وأن 99% من الأطفال الذين اعتقلوا تعرضوا للتعذيب وعلى الأخص وضع الكيس في الرأس والشبح والضرب، ووفقًا لتقرير وزارة الأسرى أنَّ الكيانَ الصهيوني يقوم باعتقال الأطفال الفلسطينيين ومعاملتهم بشكلٍ مخالفٍ للقواعد القانونية الدولية التي أقرها المجتمع الدولي ومن ضمنها المواثيق التي وقَّع عليها نفسه حيث يعاني الأطفال الفلسطينيون الأسرى في السجون والمعتقلات الصهيونية من ظروف احتجازٍ قاسيةٍ وغير إنسانيةٍ تفتقر للحد الأدنى من المعايير الدولية لحقوق الأطفال وحقوق الأسرى فهم يعانون من نقصِ الطعام ورداءته وانعدام النظافة وانتشار الحشرات وتفشي الأمراض في ظل الإهمال الطبي والحرمان من زيارة الأهل والاحتجاز مع البالغين والإساءة اللفظية والضرب والتحرش الجنسي.

اعتقال أطفال فلسطين!!
وداخل الكيان يحدق خطر الجهل والمرض بالأطفال العرب ويهددهم الموت وخطر الاتجاه إلى الجريمة أكثر بكثيرٍ من الأطفال اليهود؛ حيث أظهرت صحيفة "الجيروزاليم يوست" أنَّ 10 آلاف طفل من 60 ألف طفل عربي في الكيان الصهيوني في خطر وأزمة وبينت الإحصاءات أن 54% من هؤلاء الأطفال يعيشون دون خط الفقر بزيادة 2.5 مرة على النسبة بين الأطفال اليهود، كما أنَّ الفقرَ والفاقةَ في الأسر العربية داخل الكيان يدفع الأطفال إلى ترك المدارس؛ الأمر الذي له نتائج ليس على التعليم والصحة فقط بل على ارتفاع الجريمة والعنف في المجتمع العربي.
وفي تقريرٍ لليونيسيف أكدت أنه مع استشهاد 19 طفلاً في بيت حانون خلال الأحداث الأخيرة التي شنَّها الاحتلال على أهل هذه البلدةِ أصبح شهر نوفمبر الجاري ثاني الشهور دمويةً بالنسبة للأطفال والفتيات في القطاع والضفة خلال هذا العام؛ وفي هذه المجزرة البشعة التي ارتكبها جنود الاحتلال الصهيوني يحكي شاهد عيان وهو أحد سائقي الإسعاف الذي يصف هذه المجزرة الدموية فيقول عندما وصلتُ إلى موقع المجزرة كنت حائرًا من أين أبدأ بسبب كثرةِ القتلى والجرحى، ثم شاهدتُ أحد الجرحى وهو يحمل ابنه القتيل مندفعًا نحو سيارة الإسعاف وقبل وصوله للسيارة إذا بذراعِ الولد تسقط، وعندما حاول الوالد المكلوم انتشال الذراع فإذا برِجْل ابنِهِ تتدلى فارتمى الأبُ على الأرضِ منهارًا.
دماء ويتم
ومن أطفال قانا إلى أطفال بيت حانون إلى أطفال بغداد تبقى دماء الأطفال العربية شاهد عيان على الصمتِ الذليلِ للمجتمعِ الدولي وخنوع و******* الأنظمة العربية، فهؤلاء الأطفال لا ذنبَ لهم إلا أنهم أصبحوا ضحايا واقعهم، فلا يكاد يومًا يمر إلا ونسمع أصوات الأمهات الثكلى والأطفال الرضع والفتيات التي كشفت عوراتهن، كل يوم لنا مآتم لأطفال المسلمين؛ ولأنَّ الحربَ الأمريكيةَ على العراق ما زالت مستمرة فإنَّ تداعياتها أيضًا مستمرة فقد أفرزت الحرب على العراق المزيد من الأطفال اليتامى، وأصبحت مشكلة اجتماعية كبيرة وخطيرة خاصةً مع تصاعدِ عمليات الاحتلال العسكري.
وفي تقريرٍ لليونيسيف أكدت أنه مع استشهاد 19 طفلاً في بيت حانون خلال الأحداث الأخيرة التي شنَّها الاحتلال على أهل هذه البلدةِ أصبح شهر نوفمبر الجاري ثاني الشهور دمويةً بالنسبة للأطفال والفتيات في القطاع والضفة خلال هذا العام؛ وفي هذه المجزرة البشعة التي ارتكبها جنود الاحتلال الصهيوني يحكي شاهد عيان وهو أحد سائقي الإسعاف الذي يصف هذه المجزرة الدموية فيقول عندما وصلتُ إلى موقع المجزرة كنت حائرًا من أين أبدأ بسبب كثرةِ القتلى والجرحى، ثم شاهدتُ أحد الجرحى وهو يحمل ابنه القتيل مندفعًا نحو سيارة الإسعاف وقبل وصوله للسيارة إذا بذراعِ الولد تسقط، وعندما حاول الوالد المكلوم انتشال الذراع فإذا برِجْل ابنِهِ تتدلى فارتمى الأبُ على الأرضِ منهارًا.
دماء ويتم
ومن أطفال قانا إلى أطفال بيت حانون إلى أطفال بغداد تبقى دماء الأطفال العربية شاهد عيان على الصمتِ الذليلِ للمجتمعِ الدولي وخنوع و******* الأنظمة العربية، فهؤلاء الأطفال لا ذنبَ لهم إلا أنهم أصبحوا ضحايا واقعهم، فلا يكاد يومًا يمر إلا ونسمع أصوات الأمهات الثكلى والأطفال الرضع والفتيات التي كشفت عوراتهن، كل يوم لنا مآتم لأطفال المسلمين؛ ولأنَّ الحربَ الأمريكيةَ على العراق ما زالت مستمرة فإنَّ تداعياتها أيضًا مستمرة فقد أفرزت الحرب على العراق المزيد من الأطفال اليتامى، وأصبحت مشكلة اجتماعية كبيرة وخطيرة خاصةً مع تصاعدِ عمليات الاحتلال العسكري.

وتتصدى اليونيسيف حاليًا للأخطار التي تهدد الأطفال من مثل المعداتِ الحربيةِ التي لم تنفجر والألغام البرية وغيرها من الذخيرة الحية المبعثرة هنا وهناك في البلاد، ففي بغداد وحدها هناك ما يقدر بـ800 موقع خطر تتعلق غالبيتها بالقنابل العنقودية ومصايد الذخيرة المدفونة؛ حيث يتعرض الأطفال للإصابة بشكلٍ يومي عندما يلهون بالمعدات التي لم تنفجر، هذا بالطبع بخلاف القتل اليومي للأطفال في الأسواق والميادين العامة ومشاهد الرعب التي يراها الأطفال كل يوم ورفض كثير من أولياء الأمور أن يذهب أطفالهم للتعليم؛ خوفًا من قتلهم أو إصابتهم من خلال تعرضهم لعمليات الاغتيال التي تحدث بين الحين والآخر.
وتؤكد التقارير أنَّ عددَهم بالملايين كما تؤكد وزارة الداخلية ووزارة العمل والشئون الاجتماعية العراقية أنَّ آلاف الأطفال أصبحوا مشردين في خرائب المدن وساحاتها وشوارعها فقد ازداد أعداد أطفال الشوارع ارتباطًا بتردي الأوضاع الاقتصادية للأسر في العراق وما رافقها من تفككٍ أسري وتحول أطفال الشوارع إلى ضحية سهلة للمخدرات وفريسة للدعارة والاغتصاب ولتجارة الأعضاء البشرية، وقد أشارت تقارير صحفية عديدة إلى جرائم اختطاف الفتيات القاصرات وإجبارهن على الاغتصاب في بيوت الدعارة.
أطفال الشوارع

أطفال الشوارع

أطفال الشوارع
ولكن مهلاً إنَّ مهزلةَ الأطفال لم تقف عند حدِّ الحروب فهناك أطفال في دول بعيدة عن الحروب، ولكنها في حروب داخلية مع شعوبها؛ حيث تنتشر الأمراض والأمية إذْ أنَّ أكثرَ المتضررين من الفقر هم الأطفال الذين يحرمون بسببه من أبسط الحقوق والحماية، فيضطرون إما لمغادرة المدارس مبكرًا أو عدم ولوجها من الأساس، كما يضطرون لبدء العمل وهم في سن اللعب أو يضطرون للتسول والتشرد والجنوح، وقد أكد تقريرٌ مشتركٌ بين اليونيسيف وجامعة الدول العربية أنه بحلولِ عام 2050م سيصل تعداد العرب 650 مليون نسمة نصفهم من الأطفال بحاجةٍ ماسةٍ إلى أحداث تنمية اقتصادية عربية متسارعة وإلا ستكون العواقب وخيمة، وأشار التقرير في هذا الصدد إلى معاناةِ أطفال العراق وفلسطين والصومال والسودان وجيبوتي وموريتانيا؛ حيث تسود معدلات خطيرة في وفيات الأطفال الناتجة عن أمراض قاتلة.
كما أكد التقريرُ وجود 7.5 ملايين طفل عربي خارج المدارس وحوالي 13.5 مليون طفل عامل و25 مليون طفل متأثر بالنزاعات المسلحة أو يعاني من العنف والاستغلال الجنسي وسوء المعاملة وغياب المشاركة في عملية صنع القرار.
وأكد تقرير للمجلس العربي للطفولة والتنمية لعام 2006م تزايد حجم وأنماط العنف ضد الأطفال العرب وتأثرهم أكثر من أي فئةٍ أخرى بظواهر العنف الناتج عن النزاعات المسلحة والإرهاب والعنف في الشارع إلى جانب أنواع العنف الممارس ضدهم في مؤسسات الرعاية الاجتماعية ورعاية الأحداث.
وحذَّر من أنَّ نصيبَ الفرد من إجمالي الإنفاق على الصحة ضعيف ومرده ضعف اقتصاديات الدول العربية فهناك حاجة ماسة لتحسين جودة الخدمات وتلبية الاحتياجات الأساسية والوقائية؛ حيث يعاني 15% من الأطفال العرب دون سن الخامسة من انخفاض الوزن بشكلٍ حادٍّ، كما يعاني 24% من توقف متوسط وحاد عن النمو.
وأوضح التقرير أيضًا أنَّ معدل القيد بالمدرسة يتراوح ما بين 70- 85% في تسع دول عربية، بينما يصل إلى أقل من 50% في دولٍ أخرى، كما وصل حجم الفقر إلى أكثر من 20% في خمس دول عربية وتزايدت نسب البطالة، وهو ما يفرز مشكلات أخرى مثل عمل الأطفال وأطفال الشوارع نتيجة تضاعف الأزمة الاقتصادية والاجتماعية للأسر التي تطالها هذه الظاهرة؛ حيث تضاءلت قدراتها في تلبية احتياجات الأطفال فيها وتشكل هذه الأزمة السبب الأول في توسع ظاهرة عمالة الأطفال وانتشار أكبر لظاهرة أطفال الشوارع والتسول.
قلوب تعتصر قلوب تعتصر ألماًً على بعضها







تعليق