( مقال لشيخ الجواهرجية بجده )
مقال رائع في منتهى الجرأه يعبر فعلا عما دار و يدور في العديد من الأذهان ،
(.. قدمت للنشر ورفضت )
يا راجل فين الباقي؟
بقلم : جميل محمد علي فارسي - شيخ الجواهرجية بجدة
أخي الدكتور حسن وأنا وصديقي الطبيب الماكر (صاحب اقتراح سداد الدين العام في خطه من أربع كلمات)
سافرنا في أوائل السبعينات الميلادية للدراسة في جامعة القاهرة ، فكنا نذهب يوم الخميس للسينما.والسينما هناك أمرها غريب , حيث يمر بائع الكوكاكولا وسط ظلام السينما لخدمة الرواد.
كان سعر الزجاجة خمسه قروش, فكنا حين ندفع له الجنيه يستغل ظلام السينما ليختفي وسط ذلكالظلام فيصبح السؤال الملح طوال الفيلم " فين الباقي" فالظلام دائماً يخلق سؤال "فين الباقي".
ومن يومها ارتبط لدي الظلام بسؤال فين الباقي.
تذكرت عبارة " فين الباقي "عندما قرأت رد سعادة وكيل وزارة المالية الأستاذ محمد البازعيعلى الأستاذ تركي الثنيان ( الوطن عدد 2020 ). مبيناً "إن الوزارة تبحث فرض ضريبة القيمةالمضافة على السلع المباعة تماشياًً مع دول الخليج لتمويل الخزينة بقصد تعويض النقصفي الإيرادات الجمركية نتيجة الانضمام لمناطق تجاره حره".
بامكاني أن أقدم له عدة مقترحات لتخفيض بعض مصروفات الخزينة والتي تبلغ الواحدة منهاأضعاف المحصل من الرسوم الجمركية, ولكن دعنا من بند مصروفات الخزينة ولنركز على إيراداتهاحيث كنت أعتقد أن إيراد البترول وحده أكثر من كاف لتمويل الخزينة سواء حُصلت أي رسوم جمركيهأم لم تحصل. ولإثبات ذلك لنأخذ مسطره وقلماً وآله حاسبه وفرجار ومنقلة ولنحسب: 365 يوماً فيالسنة مضروبة في متوسط عدد البراميل المنتجة مضروبة في متوسط سعر البرميل, ثم حاصلالضرب هذا لنطرح منه الرقم المذكور في الميزانية كإيرادات الخزينة..... والآن ( فين الباقي.؟ ).
لهذا تذكرت ظلام السينما المذكورة في أول المقال, فالظلام قد ارتبط لدي بالسؤال "فين الباقي.؟".
حسب إجابة الآله الحاسبة فإن الباقي يكفي للصرف على مشاريع تمتص البطالة ونفعّل صندوقمعالجة الفقر ونخفض الدين العام !!. ولكن دعنا أولاً نجد الباقي نفسه قبل أن نبحث في أوجه صرفه.
العجيب في الأمر أن ولي الأمر حفظه الله شكل مجلساً للشورى من خيرة رجال البلد وفي كلدورة يزيد لهم من الصلاحيات حتى أصبح بإمكان أي عشره منهم مناقشة أي موضوع كان ولميقيد حريتهم بأي قيد إلا ضمائرهم وثوابت الشريعة, ومع ذلك لم يخطر في بال أي عشره منهم مجرد سؤال... "فين الباقي؟".
ثم على افتراض أني ضعيف في جدول الضرب (رغم حصولي على ترخيص محاسب قانوني)أو إن إجابة سؤال فين الباقي مبهمة فسيظهر سؤال أخر هو هل من العدالة أن نمّول الخزينة من تلك الضريبة.؟.
البنوك وحدها تربح عشرين ألف مليون ريال في السنة, لا نأخذ على هذه الأرباح الفاحشة أيضريبة ونأخذ ضريبة من الأب إذا اشترى لابنه شنطة المدرسة.؟ لا نأخذ ضريبة دخل علىالشركات ونأخذ من الزوج إذا أحضر ربطة الخبز للغداء.؟.
لا نشاهد من يخطط أرضاً لبيعها بمئات الملايين رغم إنها لم تكلفة أصلاً أي ريال ونترصدللموظف إذا اشترى لنفسه غترة.؟ الذي يحالفه الحظ في سوق الأسهم ليربح ألف مليون ريالوسط أهات ودموع وحسرات مراقبي المؤشر الأحمر ننساه ونتذكر فقط الأرملة إذا اشترتمكينة خياطة لتعمل عليها, بدلاً من ذل السؤال, ونقول لها أين ضريبة القيمة المضافة.؟...
يا راجل فين الباقي.؟.
أخيراً أقول .... إن من يدفع تلك الضريبة يحق له أن يسأل أين صرفت.؟... أليس كذلك.؟...
أنا شخصياً سأسأل, فهل الإجابة جاهزة أم ستختفي وسط الظلام. كإجابة
فيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن البـــــــــــــــــــــــــــــــــاقي.
أخي الدكتور حسن وأنا وصديقي الطبيب الماكر (صاحب اقتراح سداد الدين العام في خطه من أربع كلمات)
سافرنا في أوائل السبعينات الميلادية للدراسة في جامعة القاهرة ، فكنا نذهب يوم الخميس للسينما.والسينما هناك أمرها غريب , حيث يمر بائع الكوكاكولا وسط ظلام السينما لخدمة الرواد.
كان سعر الزجاجة خمسه قروش, فكنا حين ندفع له الجنيه يستغل ظلام السينما ليختفي وسط ذلكالظلام فيصبح السؤال الملح طوال الفيلم " فين الباقي" فالظلام دائماً يخلق سؤال "فين الباقي".
ومن يومها ارتبط لدي الظلام بسؤال فين الباقي.
تذكرت عبارة " فين الباقي "عندما قرأت رد سعادة وكيل وزارة المالية الأستاذ محمد البازعيعلى الأستاذ تركي الثنيان ( الوطن عدد 2020 ). مبيناً "إن الوزارة تبحث فرض ضريبة القيمةالمضافة على السلع المباعة تماشياًً مع دول الخليج لتمويل الخزينة بقصد تعويض النقصفي الإيرادات الجمركية نتيجة الانضمام لمناطق تجاره حره".
بامكاني أن أقدم له عدة مقترحات لتخفيض بعض مصروفات الخزينة والتي تبلغ الواحدة منهاأضعاف المحصل من الرسوم الجمركية, ولكن دعنا من بند مصروفات الخزينة ولنركز على إيراداتهاحيث كنت أعتقد أن إيراد البترول وحده أكثر من كاف لتمويل الخزينة سواء حُصلت أي رسوم جمركيهأم لم تحصل. ولإثبات ذلك لنأخذ مسطره وقلماً وآله حاسبه وفرجار ومنقلة ولنحسب: 365 يوماً فيالسنة مضروبة في متوسط عدد البراميل المنتجة مضروبة في متوسط سعر البرميل, ثم حاصلالضرب هذا لنطرح منه الرقم المذكور في الميزانية كإيرادات الخزينة..... والآن ( فين الباقي.؟ ).
لهذا تذكرت ظلام السينما المذكورة في أول المقال, فالظلام قد ارتبط لدي بالسؤال "فين الباقي.؟".
حسب إجابة الآله الحاسبة فإن الباقي يكفي للصرف على مشاريع تمتص البطالة ونفعّل صندوقمعالجة الفقر ونخفض الدين العام !!. ولكن دعنا أولاً نجد الباقي نفسه قبل أن نبحث في أوجه صرفه.
العجيب في الأمر أن ولي الأمر حفظه الله شكل مجلساً للشورى من خيرة رجال البلد وفي كلدورة يزيد لهم من الصلاحيات حتى أصبح بإمكان أي عشره منهم مناقشة أي موضوع كان ولميقيد حريتهم بأي قيد إلا ضمائرهم وثوابت الشريعة, ومع ذلك لم يخطر في بال أي عشره منهم مجرد سؤال... "فين الباقي؟".
ثم على افتراض أني ضعيف في جدول الضرب (رغم حصولي على ترخيص محاسب قانوني)أو إن إجابة سؤال فين الباقي مبهمة فسيظهر سؤال أخر هو هل من العدالة أن نمّول الخزينة من تلك الضريبة.؟.
البنوك وحدها تربح عشرين ألف مليون ريال في السنة, لا نأخذ على هذه الأرباح الفاحشة أيضريبة ونأخذ ضريبة من الأب إذا اشترى لابنه شنطة المدرسة.؟ لا نأخذ ضريبة دخل علىالشركات ونأخذ من الزوج إذا أحضر ربطة الخبز للغداء.؟.
لا نشاهد من يخطط أرضاً لبيعها بمئات الملايين رغم إنها لم تكلفة أصلاً أي ريال ونترصدللموظف إذا اشترى لنفسه غترة.؟ الذي يحالفه الحظ في سوق الأسهم ليربح ألف مليون ريالوسط أهات ودموع وحسرات مراقبي المؤشر الأحمر ننساه ونتذكر فقط الأرملة إذا اشترتمكينة خياطة لتعمل عليها, بدلاً من ذل السؤال, ونقول لها أين ضريبة القيمة المضافة.؟...
يا راجل فين الباقي.؟.
أخيراً أقول .... إن من يدفع تلك الضريبة يحق له أن يسأل أين صرفت.؟... أليس كذلك.؟...
أنا شخصياً سأسأل, فهل الإجابة جاهزة أم ستختفي وسط الظلام. كإجابة


تعليق