بعد أن قرر العاملون فيها الانقطاع عن العمل حتى تدفع مستحقاتهم
الملك يعيد الأمل لجريدة "الندوة" بـ 10 ملايين ريال
الملك يعيد الأمل لجريدة "الندوة" بـ 10 ملايين ريال
الإقتصادية- علي المقبلي من مكة المكرمة - 08/07/1428هـ
قدم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، عشرة ملايين ريال من حسابه الخاص لجريدة "الندوة" الصادرة عن مؤسسة مكة للطباعة والإعلام لمساعدتها على الخروج من أزمتها المالية التي تعيشها حاليا وتسببت في توقفها عن الصدور.
أعلن ذلك إياد مدني وزير الثقافة والإعلام، مؤكدا أن هذه المبادرة الكريمة من الملك لجريدة "الندوة" لتتغلب على ظروفها تجسد مواقفه، حفظه الله، الداعمة والمساندة للمؤسسات الصحافية والإعلامية في المملكة بشكل عام للقيام بمهامها لتواكب قفزات النمو المعاشة في المملكة وحجم التقنية والمعلوماتية المتدفق بشكل متواصل عالميا.
وأعرب الوزير عن تقديره الجم لخادم الحرمين الشريفين على هذه الوقفة مع جريدة "الندوة"، متطلعا إلى أن تسهم في تمكينها من النهوض مجددا والعودة إلى ما كانت عليه من القوة والمنافسة.
وكان نحو 100 فني وعامل في جريدة "الندوة" قد توقفوا عن العمل الأسبوع الماضي مطالبين بصرف مستحقاتهم التي تأخرت خمس سنوات وتدخل الجهات المختصة لحل مشكلتهم المزمنة التي تتمثل في تأخر دفع مستحقاتهم والمطالبة بإنهاء خدماتهم.
وتعاني جريدة "الندو" أزمة مالية وديونا متراكمة تقدر بنحو 50 مليون ريال، منها عشرة ملايين ريال رواتب العاملين المتأخرة ومستحقات العاملين السابقين وعشرة ملايين أخرى مستحقات جهات أخرى، منها تكاليف شراء الورق والبقية ديون للملاك.
في مايلي مزيداً من التفاصيل:
أعلن إياد بن أمين مدني وزير الثقافة والإعلام أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله- أمر بدفع مبلغ عشرة ملايين ريال من حسابه الخاص لجريدة الندوة الصادرة عن مؤسسة مكة للطباعة والإعلام.
وقال: إن خادم الحرمين الشريفين وجه بتقديم هذا المبلغ إلى الجريدة لمساعدتها في الخروج من أزمتها المالية التي تعيشها حاليا وأثرت بشكل سلبي في أداء منسوبيها.
وأكد وزير الثقافة والإعلام أن هذه المبادرة الكريمة من الملك المفدى لجريدة الندوة لتتغلب على ظروفها تجسد مواقفه الداعمة والمساندة للمؤسسات الصحفية والإعلامية في المملكة بشكل عام للقيام بمهامها لتواكب قفزات النمو المعاشة في المملكة وحجم التقنية والمعلوماتية المتدفق بشكل متواصل عالميا.
من جهته، شكر الدكتور محمد عبده يماني رئيس مجلس إدارة المؤسسة، باسمه واسم منسوبي جريدة الندوة ومؤسسة مكة للطباعة والإعلام خادم الحرمين الشريفين على دعمه للندوة، لتسهم في التغلب على الأزمة التي تعانيها الجريدة، معربا عن أمله في أن يساعد هذا الدعم الكريم الصحيفة في مقدرتها على النجاح والتميز والنهوض.
يذكر أن الجريدة شهدت خلال الأيام الماضية أزمة في الصدور أدت إلى توقف نحو مائة موظف من التحرير وقسم الطباعة عن العمل بسبب تراكم مستحقاتهم المالية ما دفع رئيس التحرير والمدير العام لإصدار الجريدة بـ 12 صفحة بمساعدة من جريدة البلاد، وكان وزير الإعلام قد عقد ظهر أمس اجتماعا مع هشام كعكي رئيس التحرير المكلف أبلغه فيه بتوجيه الملك.
وكان العاملون في الجريدة طالبوا في الأيام الماضية بصرف مستحقاتهم التي تأخرت لخمس سنوات، وسبق أن تقدموا بشكوى إلى مكتب العمل والعمال في مكة المكرمة والمعاملة ما زالت تحت الإجراء منذ أكثر من ثلاث سنوات، مؤكدين أنهم أفنوا شبابهم في خدمة المؤسسة بكل جهد وإخلاص وصبروا من أجل أن تستمر المؤسسة في عطائها رغم ما يعيشونه من معاناة
وسعى في الأيام السابقة هشام كعكي رئيس تحرير جريدة الندوة المكلف جاهدا مع العاملين إلى صدور الجريدة ولكنهم رفضوا لعدم مقدرتهم في الاستمرار إلا بصرف المستحقات المالية، والوصول إلى حل لتسوية الديون السابقة وبالرغم من المحاولات التي بذلتها إدارة التحرير لثني العاملين عن هذا الموقف إلا أن الاستجابة كانت معدومة.
وجريدة الندوة تعاني أزمة مالية وديون متراكمة تقدر بنحو 50 مليون ريال منها عشرة ملايين ريال رواتب العاملين المتأخرة ومستحقات العاملين السابقين وعشرة ملايين أخرى مستحقات جهات أخرى منها تكاليف شراء الورق والبقية هي مبالغ للملاك.
وعلمت "الاقتصادية" أن أدارة الجريدة تعمل حاليا من خلال تكليف مكتب استشاري لوضع آلية بالنهوض بالمطبوعة في توفير دعم مالي من خلال زيادة رأس المال بدخول شركاء جدد لتحديث المطابع إضافة إلى تهيئة العاملين للمرحلة الجديدة وهذا منوط أيضا بتسويق جديد يختلف عن طرق التسويق القديمة
يذكر أن آخر جمعية عمومية للمؤسسة كانت في نهاية شهر صفر من عام 1425 وهي الجمعية التي أقرت فيها التصفية وتسديد مستحقات العاملين وكانت جمعية حقوق الإنسان قد تدخلت قبل نحو شهر واستقبلت شكوى العاملين وشكلت لجنة لدراسة وضعهم.
وكانت الجريدة قد توقفت قبل نحو أربعة أعوام لمدة 15 يوميا، وعادت إلى الصدور بعد تعثر، ومرت الجريدة بهزات مالية عديدة، إضافة إلى مستحقات مالية لموظفين سابقين.
وذكر كل من أرخ للصحافة وبداياتها في المملكة أن أول من أصدر الندوة هو أحمد السباعي في 1377 وبعد سنة إلا قليلاً اندمجت الندوة مع حراء لتسمى حراء والندوة سابقاً لعدة أعداد ثم لتبقى باسمها القديم "الندوة" ويصبح صاحبها أحمد السباعي وصاحب "حراء" صالح محمد جمال هما صاحبا الامتياز حتى العدد 45 في 1378هـ ليتنازل السباعي لجمال عن حقه في الامتياز مقابل مبلغ 35 ألف ريال وبذلك أصبحت جريدة الندوة ملكا خاصا للأخير.











تعليق