السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ربما نغفل او نجهل بعض الفنون وتنفيذيها ولكن هذا لا يمنعنا من التذوق او شكر ووقفة اعجاب لاؤلئك المتميزين في مجالات الفنون واحد هذه الفنون
الفنون التشكيليه والتي برع فيها الفنان أحمد حسين الغامدي الذي ذاع صيته في كل مكان واليكم هذه المقالة لنتعرف معا المزيد عن هذا الفنان
ربما نغفل او نجهل بعض الفنون وتنفيذيها ولكن هذا لا يمنعنا من التذوق او شكر ووقفة اعجاب لاؤلئك المتميزين في مجالات الفنون واحد هذه الفنون
الفنون التشكيليه والتي برع فيها الفنان أحمد حسين الغامدي الذي ذاع صيته في كل مكان واليكم هذه المقالة لنتعرف معا المزيد عن هذا الفنان

بقلم : نور الدين بازين
يعد الفنان التشكيلى السعودى أحمد حسين الغامدى من أبرز الفنانين العرب، إلى درجة أنه أصبح من الفنانين العالميين الذين بصموا مجال الفن التشكيلى ببصمة خاصة تمتح من مواضيع اليومى المعيشى والإنساني.
هو فنان عصامى تسكنه روح الفن التشيكلى والأشياء وكل مكونات الحياة والكون بجنون ملموس، تترجمها الألوان وأعماله الرائعة التى بهرت الأجانب العجم، واستحوذت على عقولهم وروحهم، جعلت الكثير منهم يعتبرونه مدرسة قائمة الذات تستعير مكوناتها من الفعل الإنساني، ورؤية عميقة تغرق فى وحل الجمال، وتطفو على سطح اللوحة لتسحر ناظرها وزوارها الذين يكتشفون كلما حل بهم احمد حسين الغامدي، حيوات تنطق بها روائعه الفنية.
فى الفترة الأخيرة من هذا الشهر، عرض الفنان أحمد حسين الغامدى معرضه التشكيلى بأطون بمدينة باريس بفرنسا، ولكن قبل ذلك عرفه الجمهور المغربى من خلال المعرض الجماعى بالمسرح الملكى بمدينة مراكش فكان له حضورا قويا جعله يتميز بألوانه حينها، فانسجمت مع ألوان مراكش الخضراء والحمراء فكون بالفعل لوحة خاصة ومتميزة، تركت فى نفس الفنان الغامدى أثرا بالغا فى نفسيته زاده الإحساس الرفيع والذوق الراقى لجمهور مراكشى متعطش لكل ما هو جميل و رائع.
ألوانه الدافئة التى تمتح من الطبيعة السعودية وإنسانها، فهو يعتمد بكل تلقائية على حبة الرمل التى تصيح وتتكدس وتتكتل فى لوحاته لتصبح كائنا حيا ينطق باستعماله الألوان الرملية والترابية، فهو يوظف الألوان بطريقة تناسقية تتماشى وتتفاعل مع مضمون اللوحة، يسخر الفضاء لبناء التركيب اللونى لإعداد المضمون ثم يدخلنا فى العمق بالتدريج.
فاللوحة التى يرسمها الفنان الغامدى تظل حية قرونا وقرونا، وكلّما يقرأها أحد أو يشفها بناظره إلا سيجد ويكتشف فيها الجديد، وهو جديد بلا حدود كما قال أحد الخبراء التشكيليين بأوربا عنه. الماثل أمام لوحات الفنان الغامدى سيجد نفسه مخطوفا إلى أحضان البيئة السعودية الأصيلة وإنسانها الأصيل، دون تزييف أو تحريف لواقعيتها، حيث يستمد منها خياله الفني، وتصاوير معاشة يرسمها بألوان صفراء التى تغلب على ميولاته الروحية، وبريشة تجود بعمل راق ونقى يوحى بالبراءة و الجدية والتجويد، كما أن لوحاته تتمتع بالحركة والسكون تحير الناظر لها، وتجعله يوفر طاقة إضافية لقراءتها واستخراج قليل من الفهم منها، كما تجعله يعيش بين نفسه تناقضا مثمرا وايجابيا وتجعله يتجادل مع فهمه فربما توحى له المجادلة بعضا من إدراك مغزى اللوحة.
الفنان التشكيلى السعودى أحمد حسين الغامدى فى لوحاته نجد انه يوظف الألوان بانضباط تام ونظيف، وكل ذلك يصب فى خدمة الموضوع المتناول من لدنه، فرغم تكوينه العصامي، فقد خلق لنفسه أسلوبا خاصا به، ومدرسة مستقلة بذاتها، جعلت الكثير من الفنانين العرب والعالميين والمتتبعين من مختلف العالم ينهلون منها، وزاد فى ذلك تناوله لمواضيع حول هموم الناس وقضايا فى العمق الإنساني، وهذا ما جعل بعض الخبراء يصفون لوحاته بالإنسانية، لأن عمله يحرك الوجدان ويخاطب القلب.
على إثر معرضه الأخير بباريس وما أثارته لوحاته الفنية من إعجاب وفضول أثارت فى الأوربيين نقاشات مفيدة على مستوى الألوان التى استعملها موازاة مع النبع الخليجى ومحاكاة للتأثر بالبيئة الخليجية المعاشة، فإن ثمة أفكارا جديدة قد طفت على الساحة الفنية، لا سيما وأن النقاش قد دار بين خبراء فى الفن التشكيلى وبين مؤصلين لحلقات الألوان، فقد استخلصوا من التمازج اللونى عند الفنان أشياء كثيرة، كالألوان التى استعملت فى اللوحات، وهى ألوان طبيعية استعمل فيها الفنان احمد حسين التفرعات الطبيعية الثلاث: الألوان الغابوية المخفية ثم الألوان السماواتية بأضواءمخفية، ثم الألوان الترابية بدفء الصحراء.
"فالألوان الغابوية المخفية استجد منها وبنى عليها التحولات من الموضوع إلى التجسيد المخفى وهى حلقة ممتعة فى الفن التشكيلى ولا يصل إليها إلا ذوى الفطرة التشكيلية والخبرة باللون لأن اللون الأخضر فى الطبيعة مليء بملايين المليارات من البلاستيدات الخضراء وهذه البلاستيدات لها عنصر أساسى هو الكروفيل ويسمى باللغة العربية باليخضور، وهو مادة سحرية غريبة الأطوار وعجيبة، فبفضلها تقوم البلاستيدة الخضراء بامتصاص أشعة الشمس وتحولها من طاقة ضوئية إلى طاقة كيميائية".
فهذا اللون وهو مخفى فى فضاء اللوحة، ركب الفنان أنسجة حية وحولها من طاقة مشعة إلى طاقة يبنى عليها الموضوع، موظفا حالة الامتصاص الضوئي، كما أن الألوان السماواتية بأضواء مخفية ركب فيها التموجات مستعملا الألوان التموجية دون إظهارها كليا حتى لا يعارض المبتغى الفنى الذى يقصده.
وتبقى الألوان الترابية بدفئ الصحراء و قد استقاها من الألوان النارية الخفيفة ليبنى الصرح الذى لف حوله الموضوع الثابت.
الألوان الثلاثة تختزن بين طياتها التحولية الدينامية، وتتعارض مع الثابتة والساكنة، فالتحول ضد الثبات، لكنه يدمج الاثنين بالطرق التى تم التحدث عنها وبنظرة فلسفية عميقة، لتكون هذه الطريقة فى الاشتغال على الألوان ضمن فلسفة أعماله الخاصة به وتميزه عن الآخر، وهذا ما يترك صراعا أفقيا فى أبعاد مختلفة بعيدا عن الألوان الضوئية، فيترك القارئ يتلمسه بين الحين والآخر دون أن يدرك ماهية الإدماج بين التحول والثبات.
واليكم المزيد من لوحاته الشهيرة
.............
11 سبتمبر
مأساة
الطواف
بقايا من الماضي
بقايا في الذاكره
حلم
صرخة
عروسه
كان
كفاح
تحياتي للجميع
اختكم
برومـِـس
.
.
.