السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من لطائف الوعظ
الدّنُيا ممر
إخواني : ارفضوا الدنيا ، فقد رفضت من كان أشغف بها منكم000
اتعظوا بمن كان قبلكــم ، قبل أن يتعظ بكم من بعدكم ، الدنيا خمر ساعدها تغريدُ طائر الطبع فاشتد سكر الشارب، ففات موسم الربح ، ثـــم ب بعد الإفاقة يُقام الحدُّ ، ويكفي في الضرب فوتُ الخير ، فإذا ماتوا انتبهوا ، ويحك أن الموتَ سحابٌ والشيب وبَلُهُ، ومن بلغ السبعين اشتكى من غير علة والعاقل من أصبح على وجل ، من قرب الأجل ، يا هذا !! الدنيا وراءك والآخرة أمامك ، والطلب لما ورائك هزيمة ، وإنما العزيمة في الإقدام ، جاء طوفان الموت فاركب سفن التقى ، ولا ترافق كنعان الأمل ، ويحك انتبه لاغتنام عمرك فكر يعيش الحيوان حيران الأسقام تزعج الأبدان ، فلا بدّ من النحول ضرورة ، كأنك بك في لحدك ، على فراش الندم ، وإنه والله لأخشن من الجندل ، فازرع في ربيع حياتك قبل جدوبة أرض شخصك ، وادخر من قوت قدرتك قبل زمان عجزك ، واعتبر حيلك مخافة الفقر في القفر 0 الحذار الحذار أن تقول نفس : يا حسرتي ، الحازم يتزود لما به قبل يصير لما به 0 شجرة الحزم أصلها إحكام النظر ، وفروعها المشاورة في الشكل ، وثمرها انتهاز الفرص ، وكفى بذهاب الفرص ندماً ، وكم فرصة فاتت فاصبح ربهاً يعض عليها الكف ، أو يقرع السنّا وعجباً لمضيع العمر في التواني ، فإذا جاء متقاضي الروح : قال إني تبت الآن ، وأنّى لهم التناوش من مكان بعيد ، يا رابطا مناه بخيط الأمل ، إنه ضعيف الفتل ، لو فتحت عين التيقظ لرأيت حيطان العمر قد تهدمت ، فبكيت على خراب دار الأمل ، جسمك عندنا ، وقبلك على فراسخ ، لا بالتسويق الرعوي ولا بالتخويف تسلوى ، ضاعت مفاتيحي معك
أخوكم ابن الجوزي
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم ومحبكم
[email protected]
من لطائف الوعظ
الدّنُيا ممر
إخواني : ارفضوا الدنيا ، فقد رفضت من كان أشغف بها منكم000
اتعظوا بمن كان قبلكــم ، قبل أن يتعظ بكم من بعدكم ، الدنيا خمر ساعدها تغريدُ طائر الطبع فاشتد سكر الشارب، ففات موسم الربح ، ثـــم ب بعد الإفاقة يُقام الحدُّ ، ويكفي في الضرب فوتُ الخير ، فإذا ماتوا انتبهوا ، ويحك أن الموتَ سحابٌ والشيب وبَلُهُ، ومن بلغ السبعين اشتكى من غير علة والعاقل من أصبح على وجل ، من قرب الأجل ، يا هذا !! الدنيا وراءك والآخرة أمامك ، والطلب لما ورائك هزيمة ، وإنما العزيمة في الإقدام ، جاء طوفان الموت فاركب سفن التقى ، ولا ترافق كنعان الأمل ، ويحك انتبه لاغتنام عمرك فكر يعيش الحيوان حيران الأسقام تزعج الأبدان ، فلا بدّ من النحول ضرورة ، كأنك بك في لحدك ، على فراش الندم ، وإنه والله لأخشن من الجندل ، فازرع في ربيع حياتك قبل جدوبة أرض شخصك ، وادخر من قوت قدرتك قبل زمان عجزك ، واعتبر حيلك مخافة الفقر في القفر 0 الحذار الحذار أن تقول نفس : يا حسرتي ، الحازم يتزود لما به قبل يصير لما به 0 شجرة الحزم أصلها إحكام النظر ، وفروعها المشاورة في الشكل ، وثمرها انتهاز الفرص ، وكفى بذهاب الفرص ندماً ، وكم فرصة فاتت فاصبح ربهاً يعض عليها الكف ، أو يقرع السنّا وعجباً لمضيع العمر في التواني ، فإذا جاء متقاضي الروح : قال إني تبت الآن ، وأنّى لهم التناوش من مكان بعيد ، يا رابطا مناه بخيط الأمل ، إنه ضعيف الفتل ، لو فتحت عين التيقظ لرأيت حيطان العمر قد تهدمت ، فبكيت على خراب دار الأمل ، جسمك عندنا ، وقبلك على فراسخ ، لا بالتسويق الرعوي ولا بالتخويف تسلوى ، ضاعت مفاتيحي معك
أخوكم ابن الجوزي
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم ومحبكم
[email protected]


تعليق