يتشرف كل منتم لهذا الوطن الغالي بوجود الحرم المكي الشريف قبلة المسلمين والمسجد
النبوي حيث قبر اشرف الخلق محمد صلى الله عليه وسلم وهذا أعطى الوطن أهمية بالغه حيث
يقصدها ملايين البشر لأداء فريضة الحج والعمرة كل عام وتتشرف الدولة بخدمتهم وتقدم لهم
كل ما يحتاجونه من المأكل والمشرب والسكن وتوفير كل وسائل الراحة الممكنة لجعلهم
يؤدون هذه الشعيرة وهم في راحة وأمان . والشكر كل الشكر لقيادتنا الحكيمة التي تقوم بكل
هذه الأعمال الجليلة وتسهر على راحة الحجيج واطمئنانه .
وقامت الدولة بسن العديد من الأنظمة على حجاج الداخل لتقليل الأعداد الهائلة للحجاج وللحد
من التدافع الذي راح ضحيته الكثير دهسا تحت الأقدام .
ومن هذه الأنظمة قصر فريضة الحج كل خمس سنوات وأيضا اشتراط انضمام الحجاج إلى
حمله ( مؤسسة ) رسميه تنظم انتقالهم إلى الأماكن المقدسة وتهيئ لهم مخيمات في كل
المشاعر وتنظم تنقلهم بين المشاعر في باصات تخص الحملة وتسهر على راحتهم وتقدم لهم
الأكل والشرب والسكن والمواصلات أيضا .
بالرغم إن هذا القرار كان في غاية الحكمة والفائدة للجميع إلا انه في الآونة الأخيرة ومع
جشع التجار لوحظ على الكثير من ملاك هذه المؤسسات استغلال المواطنين برفع أسعار هذه
الحملات سنة بعد سنة مما حدا بذوي الدخل المحدود ومع ارتفاع أسعار كل السلع هذه الأيام
إلى غض النظر عن فريضة الحج ليس إهمالا منهم في أداء هذه الفريضة العظيمة ولكن لعدم
مقدرتهم على دفع رسوم هذه الحملات التي تتجاوز أسعارها ثلاثة آلاف ريال للشخص الواحد !!!
ولكم أن تتخيلوا لو إن عائلة من خمسة أشخاص وليس لهم إلا راتب تقاعدي لا يتجاوز ألف
وسبع مائة ريال وأيضا ضمان اجتماعي قد يكون ألفان ومائتي ريال أرادوا أداء الحج فمن
أين لهم بمبلغ خمسة عشر ألف ريال على الأقل ؟؟؟
هل يتخلون عن هذه الفريضة ؟ أم يخالفون القوانين بعدم تسجيلهم في تلك الحملات
ويفترشون الأرصفة ويتسببون بإعاقة السير وتحركات سيارات الإسعاف والمساهمة في شل
الأنظمة داخل المشاعر ويتسببون في ازدحام السيارات ؟ أم يبقون طوال عمرهم يتابعونها من التلفاز فقط ؟؟
حسب رأيي الشخصي أرى لو أن الجهة الحكومية المختصة تحد من جشع التجار هذا وتجعل
حدا أعلى لرسوم الحملات هذه ليكون في مقدور الجميع عليه . ووضع قوانين صارمة للذي
يخالف هذا الأمر من التجار .
أخواني المشرفين والأعضاء الكرام أتمنى مناقشة الموضوع بكل أبعاده وإبداء آرائكم
واقتراحاتكم ودمتم بود .





تعليق