في العقد الهجري الماضي مرت البلاد بظروف اقتصاديه صعبه وكذلك ظروف سياسية عاصفة
وبفضل الله ثم بفضل الدولة تجاوزنا هذه الظروف بنجاح بما فيها من معاناة وهموم ولله الحمد والمنة .
في تلك السنين عانت الدولة اقتصاديا من عجز متواصل في كل ميزانية جديدة لها بسبب
استنزاف خزينتها لظروف كثيرة منها الهجوم الغاشم الذي قام به العراق على دولة الكويت
الحبيبة وما تبع ذلك من صرف هائل للجيوش التي حضرت إلى ارض الوطن وأيضا انخفاض
في أسعار النفط حيث وصل في تلك الأيام إلى حدود ال 20 دولارا فقط !!
ولكن الملاحظ في تلك الأيام بقاء الأسعار ثابتة لم تتحرك وهذا يحسب للحكومة بكل صدق فقد
كبتت جماح الجشع الذي يعتري التجار في مثل هذه الظروف
وأجبرتهم على إبقاء الأسعار ثابتة رغم تزعزع المنطقة سياسيا !!
قامت الحكومة بمراقبة الأسعار من جهة ودعم التجار من جهة أخرى ليتم التوازن بين الأسعار
الدولية للسلع المستوردة وبين مستوى المعيشة لدى غالبية المواطنين
ليتمكن المواطن البسيط من التعايش مع الوضع الراهن بكل سهوله .
فعندها لم نسمع بكلمة " غلاء " أبدا ولم نسمع بالهرج والمرج والانتقادات في المجالس كما هو
موجود هذه الأيام وإنما كنا نسمع بالثناء والدعوات الطيبة للحكومة !!
وفي عام 1990 م ارتفع سعر النفط ووصل إلى 25 دولارا وكان في ذلك الوقت نذير خير
وبركه .. وتطورت معه البلاد وافتتحت المشاريع العملاقة وبثت المعنوية والحماس في نفوس
جميع موظفي الدولة لبذل الكثير من الجهد في خدمة الوطن بكل صدق وفي شتى المجالات .
ومرت الأيام وبدأ العجز في الميزانية ينقص تدريجيا بقدر ما بدأ سعر النفط يرتفع تدريجيا
أيضا .. عندها توقع الخبراء في هذا المجال انه لو استمر هذا الارتفاع في أسعار النفط سيكون
هناك بعد بضع سنين فائض في الميزانية يتجاوز مئات المليارات وكثر الحديث في الشارع عن
ما سنراه من تقدم ورقي لو صدقت التوقعات وانه سيكون هناك ترف وغنى ما الله به عليم !!
حتى انه شطح التفكير بالبعض أن يتوقع أن :
· أن تتطور كل المناطق والمحافظات وتصبح في مصاف عواصم أجنبية سبقتنا بالتحضر بسنين طويلة !!
· أن يشمل التطور كل القرى والهجر
· أن تصبح مباني كل مدارسنا حديثه ونموذجيه
· أن يكون في كل محافظه مستشفى متكامل التخصصات
· أن تغطي الاتصالات السعودية ارض الوطن بالكامل ( ثابت – جوال )
· أن تنير الكهرباء كل أرجاء الوطن
· أن تقل البطالة وبشكل ملفت
· أن نرى التقدم بإنشاء القطارات المعلقة وقطارات الأنفاق في كل مناطقنا الكبيرة
وغيرها الكثير لن أوردها للاختصار
وفعلا صدقت تنبؤات الخبراء أما توقعات المواطنين فلم تتحقق بل حدث ما كان يستبعدونه !!
· كانوا يستبعدون أن ترتفع الأسعار ارتفاعا فاحش كما هو اليوم أمام مرأى الجميع في ظل هذا التضخم الاقتصادي الهائل !!
· كانوا يستبعدون أن تتعملق العمالة الوافدة وترفع وتخفض الأسعار وكأن لها الوصاية على وزارة التجارة !!
· كانوا يستبعدون أن المصالح الشخصية تغلب على المصالح العامة في توزيع الخدمات والمشاريع على المناطق !!
· كانوا يستبعدون أن تصل خدمات معظم المستشفيات الحكومية إلى الحضيض !!
· كانوا يستبعدون أن تزيد قيمة النوق والجمال على قيمة دية النفس !!
اذكر عندها إنني تمنيت أن يمهلني الله إلى هذه السنوات لأرى ما سنكون عليه من ترف
وغنى وراحة نفسيه وتطور يجعل من الفرد مخلوقا مبدعا نشيطا شاكرا ...
أما وقد رأيت ما يحدث فيا ليت أن أمنيتي لم تتحقق !!
ودام الجميع في ترف








أو فقط
ولكن أن يشاركوك ويدعموك وينشروا معك (مثل الجماعة الملونين هذول )
تعليق