الملك عبدالله يبحث مع بوش العلاقات الثنائية وقضايا المنطقة
الرئيس الأمريكي يبدأ زيارة رسمية للمملكة.. اليوم
نيويورك - أحمد حسين اليامي:الرياض - (و. أ. س):
يصل فخامة الرئيس جورج دبليو بوش رئيس الولايات المتحدة الامريكية الى الرياض اليوم الاثنين في زيارة للمملكة يلتقي خلالها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود.
وسيتم خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات بالإضافة للقضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
ويصل بوش الى الرياض في خامس محطة له في جولته الشرق الأوسطية التي بدأها في الثامن من شهر يناير الجاري بزيارة الى (اسرائيل) والأراضي الفلسطينية المحتلة، مكرساً جهوده في ذلك الجزء من جولته لمسألة الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.ولكن الجزء الثاني من جولة بوش، الذي يتضمن المملكة العربية السعودية، لا يقل اهمية عن جزئه الأول بحسب قول المسؤولين الامريكيين، إذ أن الدول التي يزورها بوش في هذا الجزء من جولته لا تقل محورية بالنسبة لعملية السلام العربية الاسرائيلية نفسها وحسب، بل هي أيضاً محورية بالنسبة للشق الآخر من جولة بوش، وهو الشق الأمني والاقتصادي. ولعل البيان الأهم الذي صدر عن بوش في نهاية اجتماعاته مع المسؤولين الفلسطينيين والاسرائيليين هو الذي ادلى به في فندق الملك داود في القدس يوم الخميس الماضي وحدد فيه الأطر الأساسية التي ترتئيها ادارته أساساً لحل الصراع الفلسطيني -الاسرائيلي.
وقال بوش في ذلك البيان ان نقطة الانطلاق لمفاوضات الوضع النهائي لتحقيق رؤيا الدولتين تتمثل في التالي: "يجب ان تكون هناك نهاية للاحتلال الذي بدأ في عام 1967، ويجب التوصل الى اتفاقية لجعل فلسطين وطناً للشعب الفلسطيني، تماماً كما هو الحال بالنسبة ل (اسرائيل) كوطن للشعب اليهودي (!!).
كما يتحتم أن تضمن هذه المفاوضات وجود حدود آمنة معترف بها ويمكن الدفاع عنها ل (اسرائيل)، ويجب ان تضمن، ايضاً، هذه المفاوضات قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة ومتصلة جغرافياً وذات سيادة ومستقلة".وقال الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش في طرحه للتعديلات التي تراها ادارته مناسبة لحل ثلاث قضايا على الأقل من قضايا الوضع النهائي بين الفلسطينيين والاسرائيليين، وهي قضايا المستوطنات واللاجئين والحدود، إن: "التوصل الى اتفاق سيتطلب تنازلات سياسية مؤلمة من قبل الجانبين.
وفي حين ان قضية الأرض هي قضية يعود القرار بشأن حلها للطرفين، فإنني اعتقد ان أي اتفاقية سلام بينهما ستتطلب تعديلات متبادلة متفق عليها على خطوط الهدنة لعام 1949بما يعكش الواقع الراهن ولضمان قيام دولة فلسطينية قادرة على البقاء ومتصلة.واعتقد انه يتعين علينا ان ننظر الى اقامة دولة فلسطينية والى ايجاد آليات دولية جديدة، بما في ذلك "التعويض!!" من أجل حل قضية اللاجئين".
الجانب العربي، وان كان سره بعض ماجاء في كلام الرئيس بوش من حديث عن "إنهاء الاحتلال الاسرائيلي واقامة الدولة الفلسطينية القابلة للحياة والمتصلة جغرافياً وذات السيادة والمستقلة"، الا انه قد ازعجة سماع بقية اقوال بوش التي تنتصر في معظمها لوجهة النظر الاسرائيلية، سواء كان ذلك بشأن الابقاء على بعض مستوطناتها غير المشروعة بحسب القانون الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة او بشأن قضية اللاجئين التي تحرم الفلسطينيين القابعين في المخيمات وفي الشتات من حق العودة الى أراضيهم ومنازلهم وهو الحق الذي منحه لهم قرار الأمم المتحدة رقم "194"، او بشأن تعديل الحدود، وهو ما يعنى ضمناً عدم العودة الى حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967، ويتنافى هو، ايضاً، مع قرارات الشرعية الدولية. وعدا عن ذلك، فإن الجانب العربي، والمملكة العربية السعودية بشكل خاص، بحكم محورية دورها في الساحة العربية والاسلامية، تشعر بالانزعاج من الرئيس بوش وسياسات ادارته على أكثر من صعيد وبما يتجاوز، حتى، القضية المركزية المتمثلة في الصراع العربي - الاسرائيلي.
اذ رغم التحسن الكبير الذي طرأ على العلاقات السعودية - الامريكية منذ احداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، وهو التحسن الذي جاء كنتيجة مباشرة للقائي القمة اللذين عقدهما خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مع الرئيس جورج دبليو بوش في كروفورد بولاية تكساس في العامين 2002و2005، فإن المملكة لديها قائمة طويلة من التظلمات التي لابد ان تثيرها مع الزائر الامريكي.
وكما يقول الكاتب الصحافي الامريكي المعروف توماس ليبمان، الباحث في مركز الشرق الاوسط بواشنطن، فإن على الرئيس بوش أن يذهب الى المملكة ب "ذهنية من لا يريد إثارة دواعي القلق الامريكية تجاه سياسات المملكة لأن الملك عبدالله ليس من النوع الذي يقبل الضغط عليه، كما أنه ستكون لديه قائمة تظلمات طويلة من السياسات الامريكية في منطقته".
ويسرد الكاتب الامريكي توماس ليبمان في مقال نشر له مؤخراً نصائح للرئيس الامريكي عند زيارته للمملكة، والمقال بعنوان "صباح الخير سيادة الرئيس"، ضمنه، ايضاً، قائمة من الشكاوى السعودية من ادارة بوش وسياساتها ان تجاه المملكة بصورة خاصة او تجاه المنطقة العربية بأسرها.وأضاف توماس ليبمان ان رجال الأعمال السعوديين كذلك "لا يستطيعون فهم" وجود هذا العدد الضئيل جداً من الشركات والمستثمرين الامريكيين في المملكة للمشاركة في العطاءات والمشاريع الضخمة التي تقوم المملكة باطلاقها حالياً خصوصاً في اعقاب طفرة أسعار البترول الحالية.وقال انه رغم ان السعوديين يوفرون اموالاً طائلة ويدعون العديد من الشركات الى القدوم الى المملكة لتشاطر هذه الثروة فإنهم لا يستطيعون الاعتماد سوى على عدد قليل من الشركات الامريكية التي لا يتجاوز عددها عدد اصابع اليد الواحدة للاستثمار في المملكة ويعتبرون هذا نوعاً من الموقف المعادي للمملكة".وتطرق ليبمان كذلك الى مشكلة تأشيرات السفر الامريكية التي لازالت تمثل مشكلة كبيرة جداً بالنسبة للسعوديين الذين يريدون السفر الى الولايات المتحدة بمن فيهم الطلبة ورجال الاعمال بل والمرضى الذين يريدون تلقي علاجهم في المستشفيات الامريكية.ويقول انه حتى السعوديين الذين يمتلكون منازل ويقيمون اعمالاً تجارية في الولايات المتحدة يجدون من الصعب عليهم الحصول على تأشيرات سفر امريكية".
ويقول ليبمان ان السعوديين يشعرون انهم يقومون بكل ما عليهم للابقاء على علاقة اقتصادية قوية مع امريكا.ثم ينتقل توماس ليبمان في مقاله "صباح الخير سيادة الرئيس" للحديث عن عملية السلام العربية - الاسرائيلية مذكراً الرئيس جورج دبليو بوش بأن ادارته اقنعت المملكة وبقية الدول العربية التي حضرت اجتماع انابوليس في نوفمبر الماضي بأنها "جادة هذه المرة في حل القضية الفلسطينية".ويتساءل ليبمان "ولكن ما الذي حدث بعد انابوليس؟!!" المزيد من العنف والمزيد من بناء المنازل في مستوطنة جبل ابوغنيم القريبة من القدس".غير ان ليبمان يقول ان اكثر ما يزعج السعوديين حالياً هو ايضاً مسألة البرنامج النووي الإيراني والطريقة التي تدير بها إدارة بوش هذه الازمة مع إيران.اذ يقول ليبمان انه منذ عدة سنوات وادارة بوش تسعى الى تأليب العالم كله ضد إيران على اساس ان الإيرانيين يقومون ببناء اسلحة نووية ومطالبة دول العالم بتجميد علاقاتهم مع إيران من هذا المنطلق.ويتابع الباحث الامريكي بالقول ان على الولايات المتحدة ان تدرك ان العالم بمن فيهم اصدقاء امريكا قد تغير بعد غزوها للعراق عام 2003فواشنطن غزت عندئذ دولة عربية تحت مسميات ان نظام صدام حسين كان يقوم ببناء اسلحة دمار شامل ليكتشف العالم بأسره - فيما بعد - ان ذلك لم يكن سوى حجة واهية. ثم بدأت ادارة بوش - كما يقول ليبمان - بتحويل لغطها حول اسباب غزو العراق متحدثة عن "المد الديموقراطي" الذي سيكتسح المنطقة فجأة ليرى السعوديون وبقية العرب والعالم كيف تحول العراق فجأة الى مجموعة من البقع الطائفية والقومية المتناحرة يومياً بطريقة تهدد كل العالم العربي والإسلامي خصوصاً البلدان التي هي الاقرب الى حدوده. ويقول ليبمان انه بعد كل التهويل الامريكي بشأن برنامج إيران النووي ومطالبة العالم بالتصدي لإيران حدث تطور في غاية الاهمية في الشهرين الماضيين الاول هو صدور تقرير الاستخبارات القومي الذي هو نتاج تقارير جميع وكالات الاستخبارات القومية الامريكية ال"16" ذكر بما لا يدع مجالاً للشك ان إيران قد "اوقفت في واقع الامر الشق العسكري من برنامجها النووي في العام 2003".
والتطور الثاني هو بدء مجموعة من السياسيين والعسكريين الامريكيين بترديد تصريحات بأن إيران خفضت من دعمها للجماعات المسلحة التي تقاوم الوجود الامريكي في العراق بالسلاح.
ويقول الباحث الامريكي توماس ليبمان ان "السعوديين وبقية دول الخليج تشعر ان صفقة ما ربما تم عقدها بين إيران والولايات المتحدة هذا في وقت الذي تواصل فيه واشنطن حث دول الخليج على اتخاذ مواقف عدائية تجاه إيران". ويختم ليبمان مقاله بالقول "ان دول الخليج لم تعد تعرف يا سيادة الرئيس بوش ان كنت انت جزءاً من الحل أم من المشكلة".
الرئيس الأمريكي يبدأ زيارة رسمية للمملكة.. اليوم
نيويورك - أحمد حسين اليامي:الرياض - (و. أ. س):
يصل فخامة الرئيس جورج دبليو بوش رئيس الولايات المتحدة الامريكية الى الرياض اليوم الاثنين في زيارة للمملكة يلتقي خلالها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود.
وسيتم خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات بالإضافة للقضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
ويصل بوش الى الرياض في خامس محطة له في جولته الشرق الأوسطية التي بدأها في الثامن من شهر يناير الجاري بزيارة الى (اسرائيل) والأراضي الفلسطينية المحتلة، مكرساً جهوده في ذلك الجزء من جولته لمسألة الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.ولكن الجزء الثاني من جولة بوش، الذي يتضمن المملكة العربية السعودية، لا يقل اهمية عن جزئه الأول بحسب قول المسؤولين الامريكيين، إذ أن الدول التي يزورها بوش في هذا الجزء من جولته لا تقل محورية بالنسبة لعملية السلام العربية الاسرائيلية نفسها وحسب، بل هي أيضاً محورية بالنسبة للشق الآخر من جولة بوش، وهو الشق الأمني والاقتصادي. ولعل البيان الأهم الذي صدر عن بوش في نهاية اجتماعاته مع المسؤولين الفلسطينيين والاسرائيليين هو الذي ادلى به في فندق الملك داود في القدس يوم الخميس الماضي وحدد فيه الأطر الأساسية التي ترتئيها ادارته أساساً لحل الصراع الفلسطيني -الاسرائيلي.
وقال بوش في ذلك البيان ان نقطة الانطلاق لمفاوضات الوضع النهائي لتحقيق رؤيا الدولتين تتمثل في التالي: "يجب ان تكون هناك نهاية للاحتلال الذي بدأ في عام 1967، ويجب التوصل الى اتفاقية لجعل فلسطين وطناً للشعب الفلسطيني، تماماً كما هو الحال بالنسبة ل (اسرائيل) كوطن للشعب اليهودي (!!).
كما يتحتم أن تضمن هذه المفاوضات وجود حدود آمنة معترف بها ويمكن الدفاع عنها ل (اسرائيل)، ويجب ان تضمن، ايضاً، هذه المفاوضات قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة ومتصلة جغرافياً وذات سيادة ومستقلة".وقال الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش في طرحه للتعديلات التي تراها ادارته مناسبة لحل ثلاث قضايا على الأقل من قضايا الوضع النهائي بين الفلسطينيين والاسرائيليين، وهي قضايا المستوطنات واللاجئين والحدود، إن: "التوصل الى اتفاق سيتطلب تنازلات سياسية مؤلمة من قبل الجانبين.
وفي حين ان قضية الأرض هي قضية يعود القرار بشأن حلها للطرفين، فإنني اعتقد ان أي اتفاقية سلام بينهما ستتطلب تعديلات متبادلة متفق عليها على خطوط الهدنة لعام 1949بما يعكش الواقع الراهن ولضمان قيام دولة فلسطينية قادرة على البقاء ومتصلة.واعتقد انه يتعين علينا ان ننظر الى اقامة دولة فلسطينية والى ايجاد آليات دولية جديدة، بما في ذلك "التعويض!!" من أجل حل قضية اللاجئين".
الجانب العربي، وان كان سره بعض ماجاء في كلام الرئيس بوش من حديث عن "إنهاء الاحتلال الاسرائيلي واقامة الدولة الفلسطينية القابلة للحياة والمتصلة جغرافياً وذات السيادة والمستقلة"، الا انه قد ازعجة سماع بقية اقوال بوش التي تنتصر في معظمها لوجهة النظر الاسرائيلية، سواء كان ذلك بشأن الابقاء على بعض مستوطناتها غير المشروعة بحسب القانون الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة او بشأن قضية اللاجئين التي تحرم الفلسطينيين القابعين في المخيمات وفي الشتات من حق العودة الى أراضيهم ومنازلهم وهو الحق الذي منحه لهم قرار الأمم المتحدة رقم "194"، او بشأن تعديل الحدود، وهو ما يعنى ضمناً عدم العودة الى حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967، ويتنافى هو، ايضاً، مع قرارات الشرعية الدولية. وعدا عن ذلك، فإن الجانب العربي، والمملكة العربية السعودية بشكل خاص، بحكم محورية دورها في الساحة العربية والاسلامية، تشعر بالانزعاج من الرئيس بوش وسياسات ادارته على أكثر من صعيد وبما يتجاوز، حتى، القضية المركزية المتمثلة في الصراع العربي - الاسرائيلي.
اذ رغم التحسن الكبير الذي طرأ على العلاقات السعودية - الامريكية منذ احداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، وهو التحسن الذي جاء كنتيجة مباشرة للقائي القمة اللذين عقدهما خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مع الرئيس جورج دبليو بوش في كروفورد بولاية تكساس في العامين 2002و2005، فإن المملكة لديها قائمة طويلة من التظلمات التي لابد ان تثيرها مع الزائر الامريكي.
وكما يقول الكاتب الصحافي الامريكي المعروف توماس ليبمان، الباحث في مركز الشرق الاوسط بواشنطن، فإن على الرئيس بوش أن يذهب الى المملكة ب "ذهنية من لا يريد إثارة دواعي القلق الامريكية تجاه سياسات المملكة لأن الملك عبدالله ليس من النوع الذي يقبل الضغط عليه، كما أنه ستكون لديه قائمة تظلمات طويلة من السياسات الامريكية في منطقته".
ويسرد الكاتب الامريكي توماس ليبمان في مقال نشر له مؤخراً نصائح للرئيس الامريكي عند زيارته للمملكة، والمقال بعنوان "صباح الخير سيادة الرئيس"، ضمنه، ايضاً، قائمة من الشكاوى السعودية من ادارة بوش وسياساتها ان تجاه المملكة بصورة خاصة او تجاه المنطقة العربية بأسرها.وأضاف توماس ليبمان ان رجال الأعمال السعوديين كذلك "لا يستطيعون فهم" وجود هذا العدد الضئيل جداً من الشركات والمستثمرين الامريكيين في المملكة للمشاركة في العطاءات والمشاريع الضخمة التي تقوم المملكة باطلاقها حالياً خصوصاً في اعقاب طفرة أسعار البترول الحالية.وقال انه رغم ان السعوديين يوفرون اموالاً طائلة ويدعون العديد من الشركات الى القدوم الى المملكة لتشاطر هذه الثروة فإنهم لا يستطيعون الاعتماد سوى على عدد قليل من الشركات الامريكية التي لا يتجاوز عددها عدد اصابع اليد الواحدة للاستثمار في المملكة ويعتبرون هذا نوعاً من الموقف المعادي للمملكة".وتطرق ليبمان كذلك الى مشكلة تأشيرات السفر الامريكية التي لازالت تمثل مشكلة كبيرة جداً بالنسبة للسعوديين الذين يريدون السفر الى الولايات المتحدة بمن فيهم الطلبة ورجال الاعمال بل والمرضى الذين يريدون تلقي علاجهم في المستشفيات الامريكية.ويقول انه حتى السعوديين الذين يمتلكون منازل ويقيمون اعمالاً تجارية في الولايات المتحدة يجدون من الصعب عليهم الحصول على تأشيرات سفر امريكية".
ويقول ليبمان ان السعوديين يشعرون انهم يقومون بكل ما عليهم للابقاء على علاقة اقتصادية قوية مع امريكا.ثم ينتقل توماس ليبمان في مقاله "صباح الخير سيادة الرئيس" للحديث عن عملية السلام العربية - الاسرائيلية مذكراً الرئيس جورج دبليو بوش بأن ادارته اقنعت المملكة وبقية الدول العربية التي حضرت اجتماع انابوليس في نوفمبر الماضي بأنها "جادة هذه المرة في حل القضية الفلسطينية".ويتساءل ليبمان "ولكن ما الذي حدث بعد انابوليس؟!!" المزيد من العنف والمزيد من بناء المنازل في مستوطنة جبل ابوغنيم القريبة من القدس".غير ان ليبمان يقول ان اكثر ما يزعج السعوديين حالياً هو ايضاً مسألة البرنامج النووي الإيراني والطريقة التي تدير بها إدارة بوش هذه الازمة مع إيران.اذ يقول ليبمان انه منذ عدة سنوات وادارة بوش تسعى الى تأليب العالم كله ضد إيران على اساس ان الإيرانيين يقومون ببناء اسلحة نووية ومطالبة دول العالم بتجميد علاقاتهم مع إيران من هذا المنطلق.ويتابع الباحث الامريكي بالقول ان على الولايات المتحدة ان تدرك ان العالم بمن فيهم اصدقاء امريكا قد تغير بعد غزوها للعراق عام 2003فواشنطن غزت عندئذ دولة عربية تحت مسميات ان نظام صدام حسين كان يقوم ببناء اسلحة دمار شامل ليكتشف العالم بأسره - فيما بعد - ان ذلك لم يكن سوى حجة واهية. ثم بدأت ادارة بوش - كما يقول ليبمان - بتحويل لغطها حول اسباب غزو العراق متحدثة عن "المد الديموقراطي" الذي سيكتسح المنطقة فجأة ليرى السعوديون وبقية العرب والعالم كيف تحول العراق فجأة الى مجموعة من البقع الطائفية والقومية المتناحرة يومياً بطريقة تهدد كل العالم العربي والإسلامي خصوصاً البلدان التي هي الاقرب الى حدوده. ويقول ليبمان انه بعد كل التهويل الامريكي بشأن برنامج إيران النووي ومطالبة العالم بالتصدي لإيران حدث تطور في غاية الاهمية في الشهرين الماضيين الاول هو صدور تقرير الاستخبارات القومي الذي هو نتاج تقارير جميع وكالات الاستخبارات القومية الامريكية ال"16" ذكر بما لا يدع مجالاً للشك ان إيران قد "اوقفت في واقع الامر الشق العسكري من برنامجها النووي في العام 2003".
والتطور الثاني هو بدء مجموعة من السياسيين والعسكريين الامريكيين بترديد تصريحات بأن إيران خفضت من دعمها للجماعات المسلحة التي تقاوم الوجود الامريكي في العراق بالسلاح.
ويقول الباحث الامريكي توماس ليبمان ان "السعوديين وبقية دول الخليج تشعر ان صفقة ما ربما تم عقدها بين إيران والولايات المتحدة هذا في وقت الذي تواصل فيه واشنطن حث دول الخليج على اتخاذ مواقف عدائية تجاه إيران". ويختم ليبمان مقاله بالقول "ان دول الخليج لم تعد تعرف يا سيادة الرئيس بوش ان كنت انت جزءاً من الحل أم من المشكلة".





تعليق