الإبداع هو سر التقدم والرقي وهو دليل التحضر والتعلم ولا شك إن الإبداع موهبة ربانية قد يختلف مقدارها من مبدع لأخر .
في دولنا العربية يوجد مبدعين على مستوى عال من التفكير والإبداع ولكن للأسف الاهتمام بهم لا يرقى لما يرغبون به من حوافز واهتمام وتشجيع ..
هذا الجمود من قبل الحكومات العربية تسبب في هجرة هذه الأدمغة إلى الخارج حيث يجدون كل الرعاية والاهتمام والتشجيع والحوافز الخيالية لأنهم يستحقونها بكل المقاييس .
لا ننكر إن هناك مبدعين حصلوا على دعم ممتاز ولكنهم قليلون وبظروف خاصة ... حتى في المدارس دعم الطلاب الموهوبين لا يرقى إلى المطلوب ... فلماذا ؟
تابعت برنامج على قناة العربية عنوانه حوار العرب وكان يناقش هذه القضية وكان ضيوف البرنامج نخبة من المثقفين العرب وأيضا طلاب من جامعات عربية مختلفة ..
كان مما أدهشني ما قاله احد الضيوف حين قال إن الدول الإسلامية لديها 100 ألف من أدمغتها المهاجرة التي هجرت الديار لعدم الاهتمام بهم ولم تحرك هذه الدول ساكنا لإعادتهم في حين أن اليابان قامت سنة 1987 بحمله قويه جدا لاستعادة أدمغتها المهاجرة من أمريكا وعددهم 70 ألف وقد استطاعت أن تعيدهم إلى البلد ...
كثير هي الأمور التي تدل على عدم الاهتمام بالعقل العربي واكبر دليل إن المستثمر العربي لا يعتمد على العقل العربي كما يعتمد على العقل الأجنبي وهذا ما ذكره احد الضيوف وهو مبدع عربي لديه 200 براءة اختراع ذكر انه تقدم إلى احد الجهات الحكومية التي تقدم خدمات ودعم للمبدعين العرب بعد قراءته طلب لهذه الجهة عن طريق صحيفة عربيه وتفاجأ بأن قامت هذه الجهة بإرسال رسالة له على البريد تفيد بان أوراقه وصلت وسيتم الاتصال بك لاحقا ( طرد محترم ) وأيقن انه مستبعد من هذه الخدمة فقام بالاتصال على احد أصدقائه الأجانب وهو غربي واخبره بهذا العرض من تلك الجهة لكي يستفيد منه ذلك الصديق على الأقل فقام هذا الصديق الأجنبي بتقديم أوراقه لهذه الجهة وتم قبوله فورا عندما رأوا إن الاسم ليس عربي !!
فلماذا كل هذا الاستخفاف بالعقل العربي الذي كان يوما يؤمه كل طالب للعلم من أوروبا التي كانت تعيش في ظلام دامس ؟؟؟


تعليق