تقليد أعمى لعادات ترفضها التقاليد إطالة الشعر "عار"على رؤوس الشباب
يتنافس الكثير من الشباب في نوعية وشكل وموديل قصة الشعر، كما تعمل الصالونات جاهدة على إبراز أحدث القصات التي تجذب الراغبين في التجديد والذين يتأثرون بالمشاهير كاللاعبين ونجوم الفن والغناء.
وقد تم طرح سؤال على شريحة من الشباب حول اسباب اطالة شعورهم وكان جوابهم كالتالي :
وقد تم طرح سؤال على شريحة من الشباب حول اسباب اطالة شعورهم وكان جوابهم كالتالي :
حارث ومازن تجمعهما غير صلة القربى تقليعة إطالة الشعر التي يرونها تزيد من استقلالهما عن ذويهما وربما تحدد هوية كل منهما. وحاول مازن العطية، 27 عاما، منذ فترة مبكرة الاستقلال عن ذويه لكنه لم يفلح بسبب رفض العائلة لهذا التوجه، إلا أنه وجد ضالته المنشودة تعبيرا عن رفضه لكل الممارسات التي لا تروق له من قبل أهله من باب “خالف تعرف”.
أما هتان العطية البالغ من العمر 23 سنة فالأمر معه مختلف قليلا إذ إنه لا يزال يتمتع بشعره المنسدل على كتفيه. ويقول عن سبب إطالته لشعره لا أجد مبرراً يمنعني من ذلك، وليس لدي ما يقنع الآخرين سوى أنها مجرد رغبة تحكمني لا أكثر”
أما الطالب الجامعي خالد العنزي 19 عاما فشعره قارب كتفيه وينوي تركه على سجيته لمدة عام ونصف العام، لا يرى ضيرا في ذلك ولا يعطي أهمية لمن يحاول ثنيه عن إطالة شعره لأنه وبحسب قوله ليس لدي مبرر منطقي بالضرر الذي يمكن أن ألحقه بنفسي أو بغيري.
ويعزو فيصل ذلك إلى الكبت الذي مورس عليه أثناء دراسته بالثانوية العامة إذ إن المدرسين يحاولون فرض رأيهم وتوجيه الطلاب نحو ما يجب أن تكون عليه هيئتهم الخارجية بدون مناقشة أو حتى توضيح لأسباب المنع أو القبول، ويعلق فيصل “أنا حر في اختيار المظهر الذي أحب أن يراني الناس عليه”.
أما مهند القاضي الذي حرص في الفترة الأخيرة على إطالة شعرع فيقول: في البداية كنت أخشى ذلك، وعندما أذهب إلى أحد المجمعات التجارية، أو أمشي في أحد الشوارع؛ أشعر وكأن الجميع يراقبني، فأحدهم ينظر إليّ باستهجان، وآخر يرمي بكلمة تدل على السخرية، وبعضهم يتخوف من سيري بجانبه، لكن مع مرور الوقت استقر الأمر، إلى أن وصل إلى المستوى الطبيعي في نظري..و مما زاد ثقتي وجعلني أتجاوز نظرات الآخرين، أن جميع أقراني مثلي، وربما أن تقليدي لهم يبرره الوفاء.
من جانبه استغرب رضا (17 سنة) عندما سألته لماذا أطال شعره، وسارع بالإجابة: “لأن الموضة هيك”. والأمر بالنسبة إليه بسيط فقد اعتاد أن يحتذي بآخر صرعات الشعر واللباس، ويضايقه جداً اضطراره لاحقاً إلى تقصير شعره امتثالاً لنظام مدرسته الذي يمنع الشباب من ترك شعر رأسهم طويلاً.
ولا يعجبه لوم والده على إطالة شعره: “كل صور والدي وأبناء جيله فترة السبعينات توضح أنهم سبقونا إلى الشعر الطويل” مشيراً إلى ما كان يعرف قبل عقود ب “موضة الخنافس” التي أطلقها فريق “الخنافس” في سبعينات القرن الماضي.
بدر منذر لم يجد حرجاً في تبرير إطالة شعره، إذ قال: هذا أمر طبيعي، و(ستايل جديد) لا بد على الشباب أن يتبعوه، لأن جيلهم يعد متطوراً في الوقت الحالي، واذا لم نقتنع بالتطور فلن نواكب عصرنا، وذلك في سبيل أن نثبت للعالم مدى متابعتنا، وتطور اهتماماتنا.
ويضيف: لا أرى مشكلة في أن نأخذ من الغرب كل جميل، فإطالة الشعر والاهتمام بمظهره لا علاقة له بالتبعية أو عدم الثقة بالنفس، كما يرى كثير من المستائين من إطالة الشعر، وعلى العكس تماماً، مواكبتنا للعصر تعني أننا نمتلك الجرأة والثقة بالنفس.
وليد ياسين يقول وبكل ثقة :أحب الشعر الطويل، ورأيت فيه شكلا آخر، عندما طولت شعري لاحظت أنه أجمل، وخاصة عندما أضع الطاقية أو القبعة عليه وأطرافه متدلية أحس بتميز عن الغير، وأستمتع بمداعبة خصلاته الطويلة، ولكن لست أنا وحدي من يفعل ذلك بل جميع “الشلة” وأغلب الشباب حاليا يفعلون ذلك تقليداً وتجملاً.
أما سعد مراد الذي يطيل شعره مع قصة التدريج وصبغة صفراء وحمراء على بعض الخصلات والتي جاء شكلها ملفتاً للانتباه، فيقول: “أهتم جدا بشعري وقمت بتطويله عندما رأيت أغلب الشباب يفعلون ذلك” بعد أن أصبح تطويل الشعر موضة، وفي “الشلة” الذي لا يطيل شعره يعتبرونه غريباً، ولا يعرف الموضة
ويضيف: شعري يبدو أكثر جمالا عندما ألبس الطاقية وهو طويل من ورائي، وأحيانا أتركه ظاهراً حتى يراه الجميع، وأعتقد أن هذه الموضة بين الشباب مؤقتة، لأن الشباب بين فترة وأخرى يبتكر موضات جديدة تنتشر بين الشباب بسرعة وسرعان ما تنتهي.
معاذ الزرعوني طالب جامعي قال: البعض من الشباب الذي يطيل شعره ينظر إليه على أنه مواكبة للعصر وآخرون يرونه مجرد تغيير أو “new look “ لكن الأمر الذي يثير الغرابة هو وجود رجال في الخمسين يحبذون إطالة شعورهم بل ويبالغون أحيانا في الاهتمام بها ..
أما عبدالله البقيش موظف فيرى أن قصة تطويل الشعر هذه ليست بالجديدة، فهي كانت القصة المفضلة للشباب في السبعينات والثمانينات وبمجرد العودة للتسجيلات التلفزيونية الماضية يمكن ملاحظة شعورهم الطويلة وهي تخرج من تحت غترهم، من الواضح أن الموضة تعود من جديد ولكن بصيغة أكثر أناقة.
قصة الشعر الطويل هذه طالت اللاعبين والفنانين ولم تقتصر على طبقة الشباب، وهناك من يعترض على انتشار مثل هذه القصة ويعتبرها أمراً خاطئاً جداً، وفي هذا يقول محمد عبد الله آل علي موظف: هذا الأمر لا يناسب ثقافتنا ولا يتفق مع القيمة والتقاليد، يجب أن تكون لنا شخصيتنا المحددة وألا ننجرف خلف كل الموضات الجديدة وألا ندع كل من أراد أن يتلاعب بنا وبأولادنا..وبشكل علم فقد تشكل الموضات حالات جدل مستمرة بين الناس التي تختلف آراؤهم حولها.
ويضيف: السبب في البحث عن الموضة وغيرها هو الفراغ ولفت انتباه الغير، هذا غير الذي لا يجد فراغاً في وقته تجده لا يفكر في غير عمله وبيته ومستقبله ونجاحه ولا يحتاج إلى لفت انتباه الغير.
أما علي الشحي موظف فيقول: أنا ضد القصات، لأنها عادات غربية فلكل شخص حرية ولكن بحدود وأرى أن الفضائيات والصالونات المتهم الأول في ذلك لما لعبته من دور في تكوين المراهقين وتقليدهم للمشاهير في القصات. فموضات الشباب لا تنتهي بل تظهر بين حين وآخر.
ويضيف: أعتقد أن هذه الأمور تقف وراءها أسباب نفسية وأخرى اجتماعية، فالشباب وغيرهم يذعنون للموضة رغبة في الظهور وتأكيد الاختلاف وتعويض النقص، وما إلى ذلك من العوامل التي تغذي الحاجات النفسية ولفت الانتباه.
الطالب الجامعي عبيد كرم الحوسني قال: يُرجع الذين يحرصون على اطالة شعرهم الى التعبير عن غضب نفسي داخلي أو تمرد على المجتمع أو على الأوضاع العالمية في حين يطيل البعض شعرهم للتشبه بممثل أو لاعب ويرى آخرون في إطالة شعرهم منظرا جماليا أو للعمل الخيري.
الطالب محمد الظفري يرى أن جيل اليوم مهووس هذه الفترة بشعر الرأس والموضة حاليا بالنسبة للذكور لم تعد اللباس والأحذية فقط. وبما أن الموضة وسيلة للتميز والانتساب إلى المجتمع في لحظة من لحظات تطوره الشكلي، فإن الشباب غير القادر على مسايرة صرخات اللباس والأحذية، وجد في إطالة الشعر ملاذه للتشويش على عجزه عن مواكبة مستجدات الموضة المكلفة.
ويضيف: الموضة تجتاح فئات عريضة من الأفراد من طبقات متباينة في نمط عام مشترك، يتحطم إثره التمايز الطبقي، وإن كان على مستوى سطحي مرتبط بالإذعان لموضة محددة.. فالميل نحو تطويل الشعر، وجمعه في شكل ذيل حصان تصرف لا يليق بالرجل الشرقي.
ويردف: الأمر إذن تقف وراءه أسباب نفسية وأخرى اجتماعية، فالشباب وغيره يذعنون للموضة رغبة في الظهور وتأكيد الاختلاف وتعويض النقص، وما إلى ذلك من العوامل التي تغذي الحاجات النفسية، وينصاع إليها تأكيداً أيضاً للاندماج الاجتماعي، وضمان مكانة بين جماعاته.
حسين سجواني طالب جامعي أعرب عن استيائه من تصرفات بعض الشباب، وخصوصاً (تسريحة الشعر)، ويقول: تبدلت الأحوال عن الماضي، وأصبحنا نرى أشكالاً غريبة تظهر بها مجموعة من الشباب، ولا أخفي أنني أتألم حينما أرى أحدهم وقد صفف شعره بطريقة تدعو إلى السخرية.
ويضيف: لا شك أن للتربية دورها في الأمر، فالمراهق لا يعي ما يقوم به في الغالب.. وكل هذه الظواهر الجديدة التي تنتشر بين بعض الشباب يراها المختصون الاجتماعيون أنها نتيجة الفراغ ومحاولة للفت انتباه الآخرين.
ويشير عمار محمد العلي موظف: إلى أن ظاهرة القصات القديمة والحديثة بدأت تتزايد بسبب الفضائيات وما تعرضه من قصات المشاهير وكذلك الصالونات وتسابقها في عرض أحدث القصات، مبينا انه ضد القصات لعدم تمييزها بين الجنسين في الوقت الحالي..وتوفر صالونات الحلاقة الحديثة كتالوجات متخصصة يختار منها الشباب نوع قصة الشعر التي يريدها، تماما كما في الصالونات النسائية، بل إن بعض الصالونات مستعدة لقص الشعر حسب صورة الفنان التي يحضرها الشاب معه إلى الصالون، ليبقى ارضاء الزبون أهم غاية.
عبدالله أشرف يعمل في صالون حلاقة قال: أصبح هوس غالبية الشباب تطويل شعرهم وهي الموضة السائدة للشعر، وهذه التسريحة تعد بالنسبة للشباب وسيلة للتميز عن الغير ومسايرة الموضة ولفت الانتباه إليه.
ويضيف: التسريحة ظهرت أصلا في بلاد المغرب ثم عن طريق الفضائيات وصلت إلينا، وهناك تنافس كبير بين الفتيات والشباب عليها.
وعن اختلافها عن تسريحات البنات التي تشبهها يقول: “تختلف في الألوان والإضافات التي تكون على الشعر من البكلات والورود وغيرها.
ويردف: ظهرت موضة الشعر الطويل المنساب إلى الخلف فترة، ثم بدأت بعدها موضة على شكل ذيل حصان، ثم تغطيه الرأس بالطربوش أو القبعة وإظهار الشعر المربوط من الخلف، ثم ظهرت بعدها موضة “الباندانا” حيث يفرد الشعر من الخلف بشكل يشبه اللاعبين الغربيين، والآن موضة التشويكة، وجميعها تعتبر موضات غربية.
د. أحمد الشيبة رئيس مركز الخليج العربي للاستشارات التربوية قال: السنوات العمرية لها دور في تحديد قصة الشعر، فنرى القصات التي يقبل عليها الشباب لا يقبلها من هو في عمر 35 و40 عاما ويراها من الأمور التافهة والهامشية.
ويضيف: ما تعرضه الفضائيات في وقتنا الحاضر يعتبر دمارا للشباب، كما أن لها دورا في انحرافهم، إذ يقضي الوقت كله عليها ويصبح ليله نهارا والعكس صحيح، ويكون تركيزه بالكامل على جانب معين..مردفا ان سن تقليد الآخرين يبدأ من 12 - 17 سنة، اذ يقومون بالتقليد الأعمى من دون علم ودراية.
وشدد على ضرورة عدم معالجة الآباء الخطأ بالخطأ بفرض آرائهم على أولادهم، وانما عليهم تقديم النصيحة فقط، لأنهم خلقوا في زمان غير زمانهم، فإن فرض عليهم الرأي يلجأون الى اسلوب العناد، وبالتالي يرى ان رأي المجتمع خاطئ ورأيه هو الصواب.
أما هتان العطية البالغ من العمر 23 سنة فالأمر معه مختلف قليلا إذ إنه لا يزال يتمتع بشعره المنسدل على كتفيه. ويقول عن سبب إطالته لشعره لا أجد مبرراً يمنعني من ذلك، وليس لدي ما يقنع الآخرين سوى أنها مجرد رغبة تحكمني لا أكثر”
أما الطالب الجامعي خالد العنزي 19 عاما فشعره قارب كتفيه وينوي تركه على سجيته لمدة عام ونصف العام، لا يرى ضيرا في ذلك ولا يعطي أهمية لمن يحاول ثنيه عن إطالة شعره لأنه وبحسب قوله ليس لدي مبرر منطقي بالضرر الذي يمكن أن ألحقه بنفسي أو بغيري.
ويعزو فيصل ذلك إلى الكبت الذي مورس عليه أثناء دراسته بالثانوية العامة إذ إن المدرسين يحاولون فرض رأيهم وتوجيه الطلاب نحو ما يجب أن تكون عليه هيئتهم الخارجية بدون مناقشة أو حتى توضيح لأسباب المنع أو القبول، ويعلق فيصل “أنا حر في اختيار المظهر الذي أحب أن يراني الناس عليه”.
أما مهند القاضي الذي حرص في الفترة الأخيرة على إطالة شعرع فيقول: في البداية كنت أخشى ذلك، وعندما أذهب إلى أحد المجمعات التجارية، أو أمشي في أحد الشوارع؛ أشعر وكأن الجميع يراقبني، فأحدهم ينظر إليّ باستهجان، وآخر يرمي بكلمة تدل على السخرية، وبعضهم يتخوف من سيري بجانبه، لكن مع مرور الوقت استقر الأمر، إلى أن وصل إلى المستوى الطبيعي في نظري..و مما زاد ثقتي وجعلني أتجاوز نظرات الآخرين، أن جميع أقراني مثلي، وربما أن تقليدي لهم يبرره الوفاء.
من جانبه استغرب رضا (17 سنة) عندما سألته لماذا أطال شعره، وسارع بالإجابة: “لأن الموضة هيك”. والأمر بالنسبة إليه بسيط فقد اعتاد أن يحتذي بآخر صرعات الشعر واللباس، ويضايقه جداً اضطراره لاحقاً إلى تقصير شعره امتثالاً لنظام مدرسته الذي يمنع الشباب من ترك شعر رأسهم طويلاً.
ولا يعجبه لوم والده على إطالة شعره: “كل صور والدي وأبناء جيله فترة السبعينات توضح أنهم سبقونا إلى الشعر الطويل” مشيراً إلى ما كان يعرف قبل عقود ب “موضة الخنافس” التي أطلقها فريق “الخنافس” في سبعينات القرن الماضي.
بدر منذر لم يجد حرجاً في تبرير إطالة شعره، إذ قال: هذا أمر طبيعي، و(ستايل جديد) لا بد على الشباب أن يتبعوه، لأن جيلهم يعد متطوراً في الوقت الحالي، واذا لم نقتنع بالتطور فلن نواكب عصرنا، وذلك في سبيل أن نثبت للعالم مدى متابعتنا، وتطور اهتماماتنا.
ويضيف: لا أرى مشكلة في أن نأخذ من الغرب كل جميل، فإطالة الشعر والاهتمام بمظهره لا علاقة له بالتبعية أو عدم الثقة بالنفس، كما يرى كثير من المستائين من إطالة الشعر، وعلى العكس تماماً، مواكبتنا للعصر تعني أننا نمتلك الجرأة والثقة بالنفس.
وليد ياسين يقول وبكل ثقة :أحب الشعر الطويل، ورأيت فيه شكلا آخر، عندما طولت شعري لاحظت أنه أجمل، وخاصة عندما أضع الطاقية أو القبعة عليه وأطرافه متدلية أحس بتميز عن الغير، وأستمتع بمداعبة خصلاته الطويلة، ولكن لست أنا وحدي من يفعل ذلك بل جميع “الشلة” وأغلب الشباب حاليا يفعلون ذلك تقليداً وتجملاً.
أما سعد مراد الذي يطيل شعره مع قصة التدريج وصبغة صفراء وحمراء على بعض الخصلات والتي جاء شكلها ملفتاً للانتباه، فيقول: “أهتم جدا بشعري وقمت بتطويله عندما رأيت أغلب الشباب يفعلون ذلك” بعد أن أصبح تطويل الشعر موضة، وفي “الشلة” الذي لا يطيل شعره يعتبرونه غريباً، ولا يعرف الموضة
ويضيف: شعري يبدو أكثر جمالا عندما ألبس الطاقية وهو طويل من ورائي، وأحيانا أتركه ظاهراً حتى يراه الجميع، وأعتقد أن هذه الموضة بين الشباب مؤقتة، لأن الشباب بين فترة وأخرى يبتكر موضات جديدة تنتشر بين الشباب بسرعة وسرعان ما تنتهي.
معاذ الزرعوني طالب جامعي قال: البعض من الشباب الذي يطيل شعره ينظر إليه على أنه مواكبة للعصر وآخرون يرونه مجرد تغيير أو “new look “ لكن الأمر الذي يثير الغرابة هو وجود رجال في الخمسين يحبذون إطالة شعورهم بل ويبالغون أحيانا في الاهتمام بها ..
أما عبدالله البقيش موظف فيرى أن قصة تطويل الشعر هذه ليست بالجديدة، فهي كانت القصة المفضلة للشباب في السبعينات والثمانينات وبمجرد العودة للتسجيلات التلفزيونية الماضية يمكن ملاحظة شعورهم الطويلة وهي تخرج من تحت غترهم، من الواضح أن الموضة تعود من جديد ولكن بصيغة أكثر أناقة.
قصة الشعر الطويل هذه طالت اللاعبين والفنانين ولم تقتصر على طبقة الشباب، وهناك من يعترض على انتشار مثل هذه القصة ويعتبرها أمراً خاطئاً جداً، وفي هذا يقول محمد عبد الله آل علي موظف: هذا الأمر لا يناسب ثقافتنا ولا يتفق مع القيمة والتقاليد، يجب أن تكون لنا شخصيتنا المحددة وألا ننجرف خلف كل الموضات الجديدة وألا ندع كل من أراد أن يتلاعب بنا وبأولادنا..وبشكل علم فقد تشكل الموضات حالات جدل مستمرة بين الناس التي تختلف آراؤهم حولها.
ويضيف: السبب في البحث عن الموضة وغيرها هو الفراغ ولفت انتباه الغير، هذا غير الذي لا يجد فراغاً في وقته تجده لا يفكر في غير عمله وبيته ومستقبله ونجاحه ولا يحتاج إلى لفت انتباه الغير.
أما علي الشحي موظف فيقول: أنا ضد القصات، لأنها عادات غربية فلكل شخص حرية ولكن بحدود وأرى أن الفضائيات والصالونات المتهم الأول في ذلك لما لعبته من دور في تكوين المراهقين وتقليدهم للمشاهير في القصات. فموضات الشباب لا تنتهي بل تظهر بين حين وآخر.
ويضيف: أعتقد أن هذه الأمور تقف وراءها أسباب نفسية وأخرى اجتماعية، فالشباب وغيرهم يذعنون للموضة رغبة في الظهور وتأكيد الاختلاف وتعويض النقص، وما إلى ذلك من العوامل التي تغذي الحاجات النفسية ولفت الانتباه.
الطالب الجامعي عبيد كرم الحوسني قال: يُرجع الذين يحرصون على اطالة شعرهم الى التعبير عن غضب نفسي داخلي أو تمرد على المجتمع أو على الأوضاع العالمية في حين يطيل البعض شعرهم للتشبه بممثل أو لاعب ويرى آخرون في إطالة شعرهم منظرا جماليا أو للعمل الخيري.
الطالب محمد الظفري يرى أن جيل اليوم مهووس هذه الفترة بشعر الرأس والموضة حاليا بالنسبة للذكور لم تعد اللباس والأحذية فقط. وبما أن الموضة وسيلة للتميز والانتساب إلى المجتمع في لحظة من لحظات تطوره الشكلي، فإن الشباب غير القادر على مسايرة صرخات اللباس والأحذية، وجد في إطالة الشعر ملاذه للتشويش على عجزه عن مواكبة مستجدات الموضة المكلفة.
ويضيف: الموضة تجتاح فئات عريضة من الأفراد من طبقات متباينة في نمط عام مشترك، يتحطم إثره التمايز الطبقي، وإن كان على مستوى سطحي مرتبط بالإذعان لموضة محددة.. فالميل نحو تطويل الشعر، وجمعه في شكل ذيل حصان تصرف لا يليق بالرجل الشرقي.
ويردف: الأمر إذن تقف وراءه أسباب نفسية وأخرى اجتماعية، فالشباب وغيره يذعنون للموضة رغبة في الظهور وتأكيد الاختلاف وتعويض النقص، وما إلى ذلك من العوامل التي تغذي الحاجات النفسية، وينصاع إليها تأكيداً أيضاً للاندماج الاجتماعي، وضمان مكانة بين جماعاته.
حسين سجواني طالب جامعي أعرب عن استيائه من تصرفات بعض الشباب، وخصوصاً (تسريحة الشعر)، ويقول: تبدلت الأحوال عن الماضي، وأصبحنا نرى أشكالاً غريبة تظهر بها مجموعة من الشباب، ولا أخفي أنني أتألم حينما أرى أحدهم وقد صفف شعره بطريقة تدعو إلى السخرية.
ويضيف: لا شك أن للتربية دورها في الأمر، فالمراهق لا يعي ما يقوم به في الغالب.. وكل هذه الظواهر الجديدة التي تنتشر بين بعض الشباب يراها المختصون الاجتماعيون أنها نتيجة الفراغ ومحاولة للفت انتباه الآخرين.
ويشير عمار محمد العلي موظف: إلى أن ظاهرة القصات القديمة والحديثة بدأت تتزايد بسبب الفضائيات وما تعرضه من قصات المشاهير وكذلك الصالونات وتسابقها في عرض أحدث القصات، مبينا انه ضد القصات لعدم تمييزها بين الجنسين في الوقت الحالي..وتوفر صالونات الحلاقة الحديثة كتالوجات متخصصة يختار منها الشباب نوع قصة الشعر التي يريدها، تماما كما في الصالونات النسائية، بل إن بعض الصالونات مستعدة لقص الشعر حسب صورة الفنان التي يحضرها الشاب معه إلى الصالون، ليبقى ارضاء الزبون أهم غاية.
عبدالله أشرف يعمل في صالون حلاقة قال: أصبح هوس غالبية الشباب تطويل شعرهم وهي الموضة السائدة للشعر، وهذه التسريحة تعد بالنسبة للشباب وسيلة للتميز عن الغير ومسايرة الموضة ولفت الانتباه إليه.
ويضيف: التسريحة ظهرت أصلا في بلاد المغرب ثم عن طريق الفضائيات وصلت إلينا، وهناك تنافس كبير بين الفتيات والشباب عليها.
وعن اختلافها عن تسريحات البنات التي تشبهها يقول: “تختلف في الألوان والإضافات التي تكون على الشعر من البكلات والورود وغيرها.
ويردف: ظهرت موضة الشعر الطويل المنساب إلى الخلف فترة، ثم بدأت بعدها موضة على شكل ذيل حصان، ثم تغطيه الرأس بالطربوش أو القبعة وإظهار الشعر المربوط من الخلف، ثم ظهرت بعدها موضة “الباندانا” حيث يفرد الشعر من الخلف بشكل يشبه اللاعبين الغربيين، والآن موضة التشويكة، وجميعها تعتبر موضات غربية.
د. أحمد الشيبة رئيس مركز الخليج العربي للاستشارات التربوية قال: السنوات العمرية لها دور في تحديد قصة الشعر، فنرى القصات التي يقبل عليها الشباب لا يقبلها من هو في عمر 35 و40 عاما ويراها من الأمور التافهة والهامشية.
ويضيف: ما تعرضه الفضائيات في وقتنا الحاضر يعتبر دمارا للشباب، كما أن لها دورا في انحرافهم، إذ يقضي الوقت كله عليها ويصبح ليله نهارا والعكس صحيح، ويكون تركيزه بالكامل على جانب معين..مردفا ان سن تقليد الآخرين يبدأ من 12 - 17 سنة، اذ يقومون بالتقليد الأعمى من دون علم ودراية.
وشدد على ضرورة عدم معالجة الآباء الخطأ بالخطأ بفرض آرائهم على أولادهم، وانما عليهم تقديم النصيحة فقط، لأنهم خلقوا في زمان غير زمانهم، فإن فرض عليهم الرأي يلجأون الى اسلوب العناد، وبالتالي يرى ان رأي المجتمع خاطئ ورأيه هو الصواب.
ارجوا من الجميع التعليق حول هذا الموضوع ... ولكم خالص الحب والتقدير















تعليق