عالمة سعودية تعرفها إسرائيل أكثرمن بلادها‏

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • The crown
    عضو متميز
    • Mar 2007
    • 2396

    #1

    عالمة سعودية تعرفها إسرائيل أكثرمن بلادها‏

    اللهم صل على محمد







    دبي-العربية.نت




    قدمت السلطات الإسرائيلية إغراءات عدة لباحثة سعودية تقيم في أوروبا بغية الاطلاع والاستفادة من أبحاثها في الكيمياء الحيوية.





    وقالت الباحثة السعودية حياة سندي، وهي أول امرأة عربية تحصل على الدكتوراه في التقنية الحيوية من جامعة كامبردج، لصحيفة 'الوطن' السعودية الاثنين 20-11-2006 إن 'إسرائيل دعتها أربع مرات للمشاركة في مركز 'وايزمان انستتيوت' في تل أبيب، غير أنها رفضت ذلك لإدراكها 'خطورة تطبيع البحث العلمي'.





    وسندي من مواليد مكة، وأمضت ما يقرب من 13 عاما في بريطانيا حيث حصلت على درجة الدكتوراة في أدوات القياس الكهرومغناطيسية والصوتية من جامعة كامبردج العريقة.





    واستطاعت أن تتوصل إلى عدد من الاختراعات العلمية الهامة جعلتها تتبوأ مكانة علمية عالمية رفيعة حيث دعتها أمريكا ضمن وفد ضم 15 من أفضل العلماء في العالم، لاستشراف اتجاهات ومستقبل العلوم.





    كما دعتها جامعة بركلي بمدينة كاليفورنيا الأمريكية لتكون واحدة ضمن أبرز ثلاث عالمات، هن: كارل دار، رئيسة بحوث السرطان، والثانية كاثي سيلفر، أول رائدة فضاء، وكانت هي الثالثة.





    وكانت الدكتورة سندي قد اخترعت مجسا للموجات الصوتية والمغناطيسية يمكنه تحديد الدواء المطلوب لجسم الإنسان، ويعرف ابتكارها اختصارا بـ'مارس MARS'. وتلقت بسبب ابتكارها هذا دعوة من وكالة ناسا التي قدمت لها عرضا مغريا للعمل معهم.





    ولابتكارها تطبيقات متعددة في نواحي مختلفة للصناعات الدوائية، وفحوصات الجينات والحمض النووي DNA الخاصة بالأمراض الوراثية، وكذلك المشاريع البحثية لحماية البيئة وقياس الغازات السامة، ويتميز ابتكارها بدقته العالية التى وصلت إلى تحقيق نسبة نجاح في معرفة الاستعداد الجيني للإصابة بالسكري تبلغ 99.1%، بعد أن كانت لا تتجاوز 25%







    كما لم تدعها جامعة الملك سعودلارتفاع تكاليف بحوثها





    ولا حتى جامعة الملك عبدالعزيز لعدم توفر قسم يختص ببحوثها





    ولا حتى جامعة الملك فيصل لتخصصها بالعلوم النظرية





    ولا حتى جامعة ام القرى لانهم ما جابو خبرها





    فقط تلقت دعوة واحده





    من وزارة التربية والتعليم لتعين مراقبة على الطالبات في مدرسة بإحدى الهجر القريبة من الجوف








    ---------------
    \
    /
    \

    نقلته لكم من بريـــــــــــــــدي..




  • الذبابي
    عضو متميز

    • Jan 2005
    • 8749

    #2
    الرد: عالمة سعودية تعرفها إسرائيل أكثرمن بلادها‏

    عادي جدا جدا

    انا عندي اثنين اولاد عمي

    الأول متخرج الأول مع مرتبة الشرف من جامعة الملك سعود من كلية اللغات
    (( لغة اسبانية )) ويشتغل سواق أجرة له سنتين !!

    وولد عمي الثاني من كلية المعلمين الأول مع مرتبة الشرف قسم الرياضيات
    له سنه للحين ما جاء تعيينه ولا وافقوا عليه معيد !!

    ,,,,

    يعني حاله غريبه والله عندنا في جامعاتنا وكلياتنا والمؤسسات العلمية

    طيب وين جامعة الملك عبدالله للعلوم والتكلونوجيا مدري وش اسمها من هذولي الشباب والا باقي ما بنوها !!!!


    ,,,






    تعليق

    • طفولتي
      عضو متميز

      • Mar 2007
      • 17960

      #3
      الرد: عالمة سعودية تعرفها إسرائيل أكثرمن بلادها‏

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      يعطيك الف عافيه قلبو لا حرمني منك يالغلا
      الف شكرلك قلبو
      تسلم ايديك
      تحـــــيتي

      تعليق

      • صبر السنين
        عضو متميز

        • Jan 2006
        • 10545

        #4
        الرد: عالمة سعودية تعرفها إسرائيل أكثرمن بلادها‏

        حياة سندي.. قصة نجاح عالمة سعودية


        "داخل منزلي في بريطانيا أعيش وطني الذي أتمنى عودتي إليه، ففي بيتي كل شيء من رائحة الوطن، ترتيب أثاثي، والصور القرآنية على الحوائط، والبخور الذي أبخر به يوميًّا حجرات بيتي". بهذه الكلمات الرقيقة عبرت الباحثة السعودية الدكتورة "حياة سندي" المتخصصة في علوم التقنيات الحيوية عن مدى اشتياقها للعودة إلى أرض الوطن.
        حياة التي ولدت في مكة، أمضت ما يقرب من 13 عامًا في بريطانيا، تعمل وتدرس حتى حصلت على درجة الدكتوراة في أدوات القياس الكهرومغناطيسية والصوتية من جامعة كامبردج العريقة، وقد استطاعت أن تتوصل إلى عدد من الاختراعات العلمية الهامة جعلتها تتبوأ مكانة علمية عالمية رفيعة، دفعت هذه المكانة أمريكا إلى دعوتها ضمن وفد ضم 15 من أفضل العلماء في العالم؛ لاستشراف اتجاهات ومستقبل العلوم، كما دعتها جامعة بركلي بمدينة كاليفورنيا الأمريكية لتكون واحدة ضمن أبرز ثلاث عالمات، هن "كارل دار" رئيسة بحوث السرطان، والثانية "كاثي سيلفر" أول رائدة فضاء، وكانت هي الثالثة؛ لتكون المثل الأعلى في العلوم والتقنية للفتيات الأمريكيات لتحفيزهن وتشجيعهن على الولوج إلى المجالات المختلفة في العلوم.
        شعارها.. لا للمستحيل
        تخرجت حياة من الثانوية العامة بتفوق، حيث أهّلتها درجاتها للالتحاق بكلية الطب، وهناك عشقت علوم الأدوية؛ إذ كانت تراها علومًا تخدم الإنسانية وتحميهم من المرض، ولسوء الحظ لم تجد في جامعات المملكة قسمًا يختص بتدريس هذا العلم، وأمام رغبتها الشديدة في استكمال تعليمها في هذا التخصص، استسلم الأهل عندما أبدت لهم رغبتها في السفر إلى لندن لدراسته هناك.
        وصلت حياة إلى لندن ولغتها الإنجليزية أو ما تحمله من خلفية علمية لا يؤهلها للقبول بأي جامعة، إلا أنها استطاعت أن تتجاوز كل العقبات بالإرادة والجدية، وقررت أن تنزع كلمة المستحيل من قاموس حياتها، فكانت تدرس يوميًّا ما بين 18 إلى 20 ساعة إلى أن تقدمت للاختبارات التي أهلتها فيما بعد للحصول على قبول غير مشروط في جميع الجامعات التي تقدمت لها، عندما قررت الالتحاق بجامعة (كينجز كوليدج).
        وجاءت لحياة فرصتها الذهبية وهي في العام الثاني من مشوارها مع العلم، عندما وصل عقار جديد من ألمانيا إلى جامعتها، وطلب من فريقها العلمي أن يجري عليه التجارب لمعرفة تركيبته الكيميائية، وكيفية عمله في جسم الإنسان. وقد استطاعت وفريقها تحقيق هذا الإنجاز، فكانت تلك التجربة وراء اختيارها التقنية الحيوية؛ لتكون مجال تخصصها في الدراسات العليا بجامعة كامبردج بعد أن حصلت على الشهادة الجامعية مع مرتبة الشرف. وكما تقول: "لقد أدركت بأن من ينجح في التحكم بالتقنية الحيوية ينجح في التحكم بالعالم وتسخير موارده لحياة أفضل، فالتقنية الحيوية اليوم مفتاح النهضة العلمية والاقتصادية".
        وفي الشهر الرابع لها في كامبردج، تمكنت من تحقيق نتائج مبهرة على جهاز من ابتكارها يتتبع آثر نوع من أنواع المبيدات الحشرية على الدماغ، وقد تقدمت ببحثها هذا إلى مؤتمر (جوردن) المنعقد في ولاية بوسطن الأمريكية، حيث تم قبول البحث بالمؤتمر، إلا أن الجامعة رفضت لعدم استعدادها تحمل التكاليف، خاصة أنها ما زالت طالبة، ولم يمر على وجودها بالجامعة سوى عدة أشهر، وكانت المفاجأة أن الجهة المنظمة أبدت استعدادها لتغطية التكاليف، وقد حظي البحث باهتمام وإعجاب بالغين من كل الحضور، فكانت أصغر طالبة ترسلها الجامعة لحضور مؤتمر علمي في الخارج.
        وفى عام 1999 تم اختيارها كي تنضم إلى فريق العلماء الشبان الأكثر تفوقًا في بريطانيا، في تجربة تمت بمجلس العموم البريطاني بهدف أخذ مشورة هذه المجموعة في تطوير مناهج العلوم ووضع آليات للحد من الهجرة تجاه أمريكا.
        وقبيل الانتهاء من الدكتوراة، وبالتحديد في عام 1999 جاءتها دعوة من مستشفى السرطان بكندا لإجراء التجارب على مجس متعدد الاستخدامات كانت قد ابتكرته وذاع صيته، ولم تكن هذه الدعوة الأولى من نوعها فيما يخص هذا الابتكار المعروف اختصارًا بـ"مارس MARS"، حيث تلقت قبل ذلك دعوة من وكالة ناسا ولمدة أسبوعين قدموا إليها بعدها عرضًا مغريًا للعمل معهم، ويمكن القول بأن هذا الجهاز هو خلاصة أبحاثها وتجاربها العلمية، حيث إن له العديد من التطبيقات في نواحي مختلفة للصناعات الدوائية، وفحوصات الجينات والحمض النووي DNA الخاصة بالأمراض الوراثية، وكذلك المشاريع البحثية لحماية البيئة وقياس الغازات السامة، ويتميز ابتكارها بدقته العالية التى وصلت إلى تحقيق نسبة نجاح في معرفة الاستعداد الجيني للإصابة بالسكري تبلغ 99.1%، بعد أن كانت لا تتجاوز 25%.
        عقبات على طريق حياة
        وعلى الرغم من مؤشرات النبوغ المبكر التى ظهرت على حياة، فقد كان هناك الكثير من العقبات التى اعترضت طريقها، فقد بدأت هذه المرحلة بصدمة تلقتها بمجرد انتسابها كأول سعودية تحصل على منحة دراسية لتحضير أطروحة الدكتوراة في مجال التقنية الحيوية، عندما استقبلها أحد أساتذتها بصرخة في وجهها طالبًا منها ضرورة الفصل بين العلم والدين، في إشارة إلى حجابها قائلاً: "فاشلة، فاشلة، فاشلة... ما لم تتخلي عن حجابك ومظهرك، وأؤكد لكِ بأنه خلال ثلاثة أشهر فقط ستذوب شخصيتك في مجتمعنا وتصبحين مثلنا، فلا بد من الفصل بين العلم والدين".
        ولكن خلال الأشهر الثلاثة تبدل الهجوم لاحترام كبير من جميع الزملاء، فقد أدركوا من سلوكها المتميز بأنه لا تعارض في الإسلام بين الدين والعلم، حتى إنهم كانوا يمتنعون خلال شهر رمضان عن تناول الطعام أمامها، بل ويؤجل بعضهم وجبة الغداء إلى موعد الإفطار احترامًا وتقديرًا لها.
        ومن هذه العقبات أيضًا ما واجهته وهي على مشارف الانتهاء من رسالة الدكتوراة، عندما جاءها خطاب من عميد الجامعة يفيد بضرورة تغيير موضوع البحث والعمل على مشروع جديد دون أن يحمل الخطاب أي مبررات، فكان عليها أن تنجز رسالة جديدة في 9 أشهر وهي المدة المتبقية على المنحة، دارت الدنيا بها عندما شعرت بأن هذا القرار كفيل بأن يعصف بكل آمالها وسألت نفسها، ما العمل؟ فلم تجد غير إجابة واحدة وهي ضرورة الاستجابة وبسرعة حتى لو تطلب الأمر منها أن تسابق الزمن.
        أنجزت حياة رسالتها والتي كان موضوعها "دراسات متقدمة في أدوات القياس الكهرومغناطيسية والصوتية" وقد صنّفها أستاذها بأنها خمس رسائل في رسالة واحدة؛ نظرًا لما حملته من تشعب في مجالات علمية عديدة وتخصصات مختلفة، وقد أجيزت الرسالة وهنّأها أستاذها قائلاً لها: "لقد فتحت يا حياة نافذة جديدة للعلماء لفهم العلوم".
        بين الروس والأمريكان
        في عام 2001 تلقت حياة دعوة لزيارة البنتاجون على هامش حضورها المؤتمر القومي لمرض السرطان، وهي الزيارة التي تقول عنها إنها كشفت لها أسرار النهضة العلمية الأمريكية، حيث اطلعت على الدور الذي يقوم به العلماء هناك، وتقول حياة تعليقًا على ذلك: "في البنتاجون يتم اختيار نخبة من العلماء، ويكون لهم قسم خاص في الحكومة وميزانية ضخمة للأبحاث والدراسات، وتتجاوز الرؤية ذلك بالعمل المستمر على اكتشاف المشاكل التي يعاني منها المجتمع المحلي، ومن ثَم توجيه العلماء لدراستها في سبيل إيجاد الحلول لها أو الاتجاه مباشرة إلى تخصصهم في المجالات التي يحتاجها المجتمع".
        وفى المقابل لذلك، أتيح لحياة زيارة روسيا في إطار منحة بحثية مقدمة من جامعة كامبردج، تتمثل في نقل خبرتها في مجال أبحاث التقنية الحيوية لجامعة موسكو، وقامت حياة بالتواصل مع الباحثين الروس الذين لم يكن لديهم خلفية عن شخصيتها، عبر البريد الإلكتروني قبل أن تنتقل إلى موسكو، وقد جاءت المفاجأة بمجرد أن وصلت روسيا، ففي الموعد والمكان المحدد جاء لقاؤها مع العلماء الروس الذين ما إن علموا بوصولها حتى خرج عدد منهم من قاعة الاجتماع لمقابلتها؛ وإذ بعلامات الاستغراب على وجوههم، وجاء على لسان أحدهم مستنكرًا صغر السن وربما يكون هيئتها وهي ترتدي الحجاب: هل أنتِ حياة سندي؟ فأجابت بنعم... فتبادلوا النظرات، وعادوا إلى القاعة وتركوها ترقب خطواتهم! فسارت خلفهم إلى أن دخلت القاعة وخاطبتهم قائلة: لقد قطعت كل هذه المسافة بناء على طلبكم ولدي مهمة سأنجزها، فهل نبدأ؟ فاستجابوا لها، ولم يفت من الوقت إلا القليل حتى تبدلت المواقف من الاستغراب والاستنكار إلى الإعجاب والتقدير.
        الإيمان بالعمل التطوعي
        تأمل حياة من خلال عملها ونشاطها أن تكون سفيرة لبلادها، تقول: "لا أحب أن أتأخر عن عمل الخير والترويج الإيجابي لوطني"، داعية السعوديات والسعوديين إلى المشاركة في الأعمال التطوعية، معلّقة على ذلك بأن أي عمل مهما كان صغيرًا يصنع فرقًا كبيرًا، وليس من الضروري أن يكون الشخص عالمًا أو طبيبًا أو ثريًّا ليصنع فرقًا.
        وفي هذا الإطار تحرص حياة على الحضور إلى بلدها كلما جاءتها الفرصة بهدف عرض تجربتها الشخصية، وهي الآن تقوم بزيارات عديدة للفتيات في مختلف مناطق المملكة لأجل تحفيزهن على النجاح والطموح من خلال استعراض مشوارها العلمي والعملي، وتعلق على هذا الأمر بقولها: "لا أؤمن بالنجاح الفردي إذا لم يكن مرتبطًا بالمجتمع، وواجبي أن أخاطب الفتيات على اختلافهن تشجيعًا لهن على العلم والتميز من خلال تجربتي الذاتية".
        كما أنها شاركت مع 300 سيدة في جولة للسلام حول العالم باستخدام الدراجات الهوائية، ضمن مجموعة نسوية تضم سيدات وآنسات من مختلف جنسيات العالم تطلق على نفسها "فولو ذا وومِن" والتي تعني "الحقوا بالسيدات"، والمجموعة التي يجمعها حب ركوب الدراجات يروجن للسلام، ويأملن في إنهاء العنف بمنطقة الشرق الأوسط، وقد حملن رسالة موجهة لقادة العالم عنوانها "تحركوا".
        ولا تقتصر اهتمامات حياة بالعلم فقط، وإنما تمتد إلى مجالات أخرى كثيرة، فهي تحب الشعر والفن وتتذوق الموسيقى، ومن الرياضة تهوى ركوب الخيل، كما أنها عاشقة للتراث، وتحرص على أن تخصص وقتًا لكل ذلك.


        رحلة عمر مبداه لحظة سعاده ,,, ومنهاه يعلم خالق الكون فيها
        صبر السنين

        تعليق

        • صبر السنين
          عضو متميز

          • Jan 2006
          • 10545

          #5
          الرد: عالمة سعودية تعرفها إسرائيل أكثرمن بلادها‏

          اتعرفون ماذا قدم لها الوطن ؟؟؟



          تابعوا هذا اللقاء المفصل لحياتها

          لتعرفوا سر ولائها وانتمائها لهذا الوطن المعطاء ,,


          احبتي

          لا تستعجلوا وتركضوا وراء من يريد أن يزعزع ثقتنا في وطننا

          وما يقدمه لنا ,,

          فالحاقدون كثير ,,وبلادنا اغلى من ما يتصوروا ,,



          اختي الكروان بارك الله فيك ورعاك ,,


          سيتم نقله إلى القسم السعودي ,,


          استمتعوا بالمقابلة مشكورين ,,

          أ
          حلم بأن أرى بلدي أفضل بلاد العالم في مجال التقنية الحيوية، وأطمح إلى الإسهام في تحقيق ذلك أرفض استغلال علمي لأغراض تضر بالإنسانية أو تتعارض مع عقيدتي ومبادئي



          الجزء الأول الجزء الثاني
          خاص - عربيات : تحت غلالة شفافة تنسدل على قطعة أثاث قديمة، كانت تختار الطفلة ذات السنوات الخمس أن تختبئ لتطلق العنان لخيالها... فترى نفسها تارة رائدة للفضاء، وأخرى عالمة و مخترعة شهيرة... وتقول :" كانت لعبتي المفضلة وخلوتي التي أحلق في سماءها لأتلمس حلمي البعيد، ثم أخرج منها لأسأل والدي هل الأبطال الذين حققوا كل هذه الإنجازات العلمية المبهرة استثناءات؟ هل هم مثلنا؟ وكيف أصبح مثلهم وأقدم إنجاز يخدم البشرية؟.... فكان يجيبني: بالعلم يا ابنتي يحقق الإنسان مايطمح إليه ويخلد اسمه في سجلات التاريخ " .

          ومن تلك الإجابة عرفت الطفلة / حياة سندي طريقها لتحقيق حلمها وبدأت تتأهب لخطوتها الأولى التي تصفها قائلة : " أسعد أيام طفولتي كان يومي الدراسي الأول فبينما تصاحب دموع الخوف والرهبة الأطفال في ذلك اليوم، كانت السعادة تغمرني... واخترت أن أرتدي أجمل فساتيني بدلاً عن الزي المدرسي ... كيف لا ؟! وأنا أشعر أنني من هنا قد أصبح مثل الأبطال الذين عاشوا معي في خلوتي... الخوارزمي... الرازي... ابن الهيثم... ابن سيناء... الحازم... ماري كوري... أنشتاين... إسحاق نيوتن... جابر بن حيان .... الموسى، أخيراً سأسير على دربكم " .
          وتضيف : " اليوم أدرك معنى مقولة أن الخيال أهم من العلم فكل الإنجازات العلمية العظيمة بدأت بلحظات يمتزج فيها الخيال مع الواقع إلى أن تتبلور الفكرة ويتضح الهدف مع نضج الإنسان ومحاولته وإصراره " .
          طفلة الأمس هي ضيفتنا اليوم في ( عربيات ) العالمة والباحثة السعودية الشابة الدكتورة / حياة سليمان سندي التي تصحبنا معها في رحلة شيقة ومشوار طويل من الانجازات يختصر قصة قد نكتفي منها في نهايتها بصورة واحدة تشكل نموذجاً يحتذى به لصناعة العلماء .ونعود مع ضيفتنا إلى مقاعد الدراسة في الابتدائية الثامنة بالرياض حيث كانت تختار أن تجلس في الصف الأول وتقول : " كنت متفوقة وأحب زميلاتي وأسعى إلى رفع تحصيلهم العلمي ولا أميل إلى تعريف شخصيتي بالقيادية ولكن بإمكاني أن أطلق عليها المسؤولية التي كانت تدفعني إلى أن لا استأثر بالعلم والتفوق وحدي فأنا لاأريد أن أرى إحدى زميلاتي متأخرة في تحصيلها... أردت أن نحصل جميعاً على درجات مرتفعة فكنت أساعدهم وأشركهم بمؤشرات حاستي السادسة التي طالما أرشدتني للتركيز على المعلومات المهمة التي أتوقع أن نجدها في ورقة الاختبار وبفضل الله لم تخذلني تلك الحاسة أبداً " .

          وتضيف : " وأنا في الصف الأول الابتدائي كنت أتسلل إلى كتب شقيقتي في الصف السادس لأحاول فهم مسائلها وحفظ مقرراتها ، فأتلقى العقاب على ذلك العبث بصدر رحب لأن شغفي بمسابقة الزمن كان يهزم خوفي من العقاب " .

          سألتها، كيف نفتح أبواب الآفاق المغلقة أمام أطفالنا ونطلق هذا العنان لخيالهم حتى يوجههم منذ سن مبكرة ويحفز طموحهم كما حدث مع الطفلة حياة ؟ .... فأجابت : " المفتاح بأيدينا ، بالقراءة "... وتضيف : " كنت أعشق القراءة منذ أن تعلمتها وكان والدي يشجعني على ذلك فيضع أمامي الصحف والمجلات ويساعدني على قراءة الكتب وفك طلاسم القصص والروايات ولايمل من الأسئلة التي أطرحها عليه... من القراءة تشكلت أحلامي ومن إجابات والدي عرفت كيف أحولها لواقع غير بعيد " .

          هل كانت الطفلة حياة تحظى بذات الاهتمام والمتابعة في الدراسة من قبل أسرتها ؟ ... تقول : " لا على الإطلاق فلا أذكر أن أسرتي كانت تفرض علي متابعة لصيقة أثناء استذكاري لدروسي أو أدائي لواجباتي المدرسية بل كانوا يتركوا لي تحمل مسؤولية دراستي وهذا ماساعدني دائماً على أن أشعر بالمسؤولية نحو كل مايتعلق بتحصيلي العلمي " .

          واصلت المتفوقة حياة تفوقها إلى أن تخرجت من الثانوية العامة بمعدل مرتفع لتحدد خطوتها القادمة التي تقول عنها : " من تحصل على 98% من القسم العلمي بالمدرسة تتجه مباشرة إلى كلية الطب ولكني لم أتخلص من عادة التسلل إلى الكتب فعندما كنت في سنة أولى طب حصلت على كتب قريباتي في السنة الثالثة والرابعة لأجد هناك ضالتي، فقد عشقت من كتبهم ( علم الأدوية ) الذي شعرت أنه يقف وراء الاكتشافات التي تخدم الإنسانية ولسوء الحظ لم أجد بجامعاتنا قسم يختص بتدريس هذا العلم الذي ندرسه بشكل جزئي ضمن التخصصات الطبية للتعرف على الأدوية وتفاعلاتها وأعراضها الجانبية ... أما وقد اخترته كمجال تخصص، فلم يكن أمامي سوى إقناع أسرتي بالسفر لدراسته وقد استغرقت محاولات إقناعهم والترتيبات اللازمة للسفر عامين تقريباً اتجهت بعدها إلى لندن " .


          وصلت حياة إلى لندن وهي تحمل في حقيبتها لغة انجليزية ضعيفة وخلفية علمية لا تؤهلها للقبول بأي جامعة، فكيف تغلبت على ذلك ؟ ... تجيب : " كان لدي إصرار كبير على تجاوز كافة العقبات فبعد أن وضعت قدمي على الخطوة الأولى والوحيدة التي ستحتضن حلمي يستحيل أن أستسلم للفشل وأتراجع... كل المحبطات كانت تتضائل أمام إيماني بأنني أستطيع أن أتجاوزها لكن لم يصدقني أحد... قالوا مستحيل، وقلت لهم لا أعرف المستحيل مادمت حية أرزق ... أردت فرصة فقط، وعلمت أن علي أن أحصل على الثانوية البريطانية أولاً فتقدمت للتسجيل وقوبل طلبي بالرفض لضعف لغتي الإنجليزية لكن أمام إصراري ووعدي بأن أتكفل بتقوية لغتي تم قبولي وكنت أدرس يومياً مابين 18 إلى 20 ساعة في مرحلة لا أذكر خلالها أنني تمتعت بليلة واحدة من النوم العميق لفرط قلقي وخشيتي من الفشل... ونجحت في الاختبارات نجاح أهلني للحصول على قبول غير مشروط في جميع الجامعات التي تقدمت لها والتحقت بجامعة ( كينجز كوليدج ) " .بدأت رحلة الإغتراب بلا لغة ولاثروة... ولكن الإرادة تحطم المستحيلات الإنسان يتحكم في الظروف التي تحيط به وليس العكس
          قالوا ستقع فريسة للمفاسد والمغريات فحفظت القرآن الكريم وحافظت على حجابي

          المحطة الثالثة من مشوار الدكتورة / حياة سندي تبرز فيها ملامح شخصيتها وتشهد بداية خطواتها نحو الابتكار العلمي، وتصفها بقولها : " كنت أمام تحديات عديدة على الصعيد الشخصي والعلمي فأما الشخصي فقد بدأت مواجهة الغربة التي تغلبت عليها بالاستئناس بكتاب الله و حفظت القرآن كاملاً خلال العام الأول من دراستي الجامعية لأجعله ربيع قلبي ولأثبت أيضاً لمن يتهم الفتاة المغتربة من أجل العلم بأنها ستقع فريسة للمغريات أنه مخطئ، فما يحول بيننا وبين ارتكاب الخطايا هو الخوف من الله وأنا أومن بأن الله موجود في كل مكان وأن شخصيتنا هي التي تتحكم بالظروف المحيطة بنا وليس العكس... وعلى الصعيد العلمي أتيحت لي في العام الثاني فرصة فريدة لتأسيس مختبر للأمراض الصدرية بتوجيه من الأميرة ( آن ) حيث وصلنا عقار جديد من ألمانيا وأجرينا عليه أبحاث وتجارب لفهم تركيبته وعمله في جسم الإنسان وحققنا إنجازاً علمياً بتقليص جرعته... لا أعتبر ذلك أول إنجازاتي في حقل العلوم فحسب، بل لقد كانت تلك التجربة وراء نقلة جديدة في حياتي " .

          التقنية الحيوية هي اليوم مفتاح النهضة العلمية والاقتصادية


          تلك النقلة التي تحدثنا عنها الدكتورة حياة كانت بتحديدها لتخصص دراساتها في مجال ( التقنية الحيوية ) التي تبسط شرحها لنا قائلة : "هذا العلم لو أردنا تبسيطه سنجد أنه يعود إلى 4000 سنة قبل الميلاد فاستخدام نوع من الخميرة للحصول على الخبز يعتبر ( تقنية حيوية ) وكذلك استخدام بعض أنواع البكتيريا لتحويل الحليب إلى منتجات ألبان وهذه المحاولات المتعددة قائمة بأشكال مختلفة منذ زمن بعيد... إنه ببساطة تسخير الكائنات المجهرية الدقيقة كالبكتيريا لفائدتنا، كما يتضمن أجهزة القياس والابتكارات التي تساعدنا على الاكتشاف وفهم العلوم واستيعابها فنفهم عن طريقها على سبيل المثال آلية عمل الدواء وأثره على الإنسان، و يخدم تطوير تلك الأجهزة الإنسان العادي فيوفر أجهزة قياس بسيطة للاستخدام المنزلي مثل جهاز قياس السكر في الدم والذي استغرق وصوله إلى هذه الدرجة من البساطة في الاستخدام 25 عام من الأبحاث " .... وتضيف : " التقنية الحيوية تخصص لا يدرس إلا كدراسات عليا لذلك اخترته في مرحلة الدكتوراه بعد أن حصلت على شهادتي الجامعية مع مرتبة الشرف من جامعة( كينجز كوليدج )... اخترته وأنا على يقين بأن من ينجح في التحكم بالتقنية الحيوية ينجح بالتحكم في العالم وتسخير موارده لحياة أفضل، فالتقنية الحيوية اليوم مفتاح النهضة العلمية والاقتصادية " .

          وتنتقل " عربيات " مع الدكتورة حياة إلى المحطة الرابعة من مشوارها، وهي مرحلة الصراعات والانجازات خلال السنوات التحضيرية لرسالة الدكتوراه في جامعة ( كيمبردج ) والتي تصفها بقولها : " ( كيمبردج ) عبارة عن خمس سنوات من الصراعات والتحديات التي بدأت من اليوم الأول، فبعد انتسابي لها كأول سعودية تحصل على منحة دراسية من جامعة ( كيمبردج ) لتحضير أطروحة الدكتوراه في مجال التقنية الحيوية، استقبلني أحد العلماء بصرخة مفزعة قائلاً ( فاشلة ، فاشلة ، فاشلة ... مالم تتخلي عن حجابك ومظهرك وأؤكد لكِ بأنه خلال ثلاث أشهر فقط ستذوب شخصيتك في مجتمعنا وتصبحي مثلنا، فلابد من الفصل بين العلم والدين، ولنا تجارب سابقة مع إحدى المسلمات من شرق آسيا فقد تخلت عن الحجاب بعد فترة قصيرة )... عبارته أصابتني بالصدمة لكن لا أنكر أنه يتوجب عليه شكره، فالتحدي الذي خلقه بداخلي دفعني للإصرار على الالتزام بشكلي ومظهري وهويتي لأثبت له أن العلم لا يتعارض مطلقاً مع الدين الإسلامي، وخلال الثلاث أشهر الأولى تبدلت تلك العبارات الهجومية إلى احترام كبير من كافة منسوبي الجامعة حتى أنهم فيما بعد وخلال شهر رمضان كانوا يمتنعون عن تناول الطعام أمامي ويؤجل بعضهم وجبة الغداء إلى موعد إفطاري "... تكمل بابتسامة انتصار: " لقد ربحت الرهان مع ذلك العالم بفضل الله " .

          يتـــــــــــــبع

          رحلة عمر مبداه لحظة سعاده ,,, ومنهاه يعلم خالق الكون فيها
          صبر السنين

          تعليق

          • صبر السنين
            عضو متميز

            • Jan 2006
            • 10545

            #6
            الرد: عالمة سعودية تعرفها إسرائيل أكثرمن بلادها‏




            الشهر الرابع شهد تسجيل سبق جديدة للدكتورة حياة أترك لها الحديث عنه فتقول : " كنت أصغر طالبة ترسلها الجامعة بعد أربعة أشهر فقط من بدء الدراسة لحضور مؤتمر علمي، وللاستدراك لم ترسلني الجامعة من تلقاء نفسها "... تعجبت من الجملة الاستدراكية وسألتها كيف ؟ فأجابت : " لكل طالبة في مرحلة الدكتوراه الحق بتقديم ورقة عمل في مؤتمر عالمي لتسجل لها في سيرتها الذاتية، وعادة ماتتكفل ( كيمبردج ) بذلك في العام الثالث أو قبيل مغادرة الطالب للجامعة حتى يكون مؤهلاً ولديه مايمكن تقديمه وتقديره في مؤتمر عالمي يمثل فيه الصرح العلمي المرموق ( كيمبردج )، ولكن في الأشهر الأولى لي بالجامعة وتحديداً في عام 96م كنت أعمل على ابتكار جهاز لقياس أثر نوع من أنواع المبيدات الحشرية على الدماغ وحققت نتائج مبهرة دفعتني لتقديم بحثي لمؤتمر ( جوردن ) للبحوث في بوستن والذي يتناول الموجات الصوتية، وتم قبول بحثي فأبلغت الجامعة التي واجهت طلبي بالرفض لعدم استعدادها التكفل بتكاليف حضوري للمؤتمر في هذا الوقت المبكر... فسألتهم : ماذا لو كانت الجهة المنظمة على استعداد لتغطية التكاليف؟ هل تمانعون؟... علت وجوههم علامات الدهشة وأجابوا : بالتأكيد نبارك إذن ذهابك وتمثيلك للجامعة في هذا المؤتمر... وبالفعل ذهبت وكنت أصغر المشاركين، وحظيت ورقتي باهتمام وإعجاب بالغين من نخبة العلماء الذين تواجدوا في المؤتمر " .

            نقلت معاناتي لوطني فحظيت برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير / عبدالله بن عبدالعزيز لإتمام رسالة الدكتوراه

            ذكرت أن تلك المرحلة كانت مرحلة التحديات والصعوبات فهل من مزيد ؟
            بالتأكيد، فالأسوأ على الإطلاق واجهته وأنا على مشارف الانتهاء من رسالة الدكتوراه، تبقى لي من منحة ( كيمبردج ) 9 أشهر فقط ووصلني خطاب من عميد الجامعة يفيد بضرورة تغيير بحثي والعمل على مشروع جديد!! لم يحمل الخطاب أي مبررات... فقط ، علي أن أنجز مشروع دكتوراه جديد في 9 أشهر... بالتأكيد لست بحاجة هنا لأن أسهب في وصف وقع تلك المفاجأة التي كادت أن تعصف بكل آمالي وطموحاتي فبدأت أعمل من جديد على مدار الساعة لأسابق الزمن وخلال تلك الفترة ذاع صيت المجس متعدد الاستخدامات الذي ابتكرته فتلقيت دعوة في عام 99م من مستشفى السرطان بكندا لإجراء التجارب عليه وقضيت معهم شهر ثم عدت لإتمام الفصل الأخير من رسالة الدكتوراه ومجدداً تم إشعاري بمفاجأة أخرى مفزعة وهي انتهاء المنحة وكنت بحاجة لـ 7 أشهر إضافية على الأقل لأتمام رسالتي


            فبدأت أنقل معاناتي إلى المسؤولين في أرض الوطن حيث نشرت إحدى الصحف السعودية رسالتي... ولم يخب ظني في وطني، فبمجرد وصول الخبر لصاحب السمو الملكي الأمير / عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله استقبلت اتصالاً يفيد بتكفل الدولة بتغطية الفترة المتبقية من دراستي، ولا أستطيع أن أصف حتى اللحظة سعادتي وامتناني لتلك الرعاية الحانية والتوجيهات السريعة التي تؤكد حرص أولوياء الأمر على احتضان مسيرة أبناء وبنات الوطن العلمية، وقد حملتني تلك البادرة مسؤولية كبيرة لكي أثبت أنني أهلاً لتلك الثقة ولكي أسعى إلى الوفاء بالدين لوطني من خلال علمي وعملي " .
            نود أن نعرف المزيد عن رسالة الدكتوراه، ماهو موضوعها أو عنوانها؟... تقول الدكتورة حياة : " رسالة الدكتوراه كانت عبارة عن دراسات متقدمة في أدوات القياس الكهرومغناطيسية والصوتية وقد صنفها البروفيسور الذي ناقشها آنذاك بأنها خمس رسائل في رسالة لأنني ومن خلال تشعب دراساتي في مجالات علمية مختلفة تطرقت إلى تخصصات عديدة، وفي يوم المناقشة حضر البروفيسور يحمل معه الرسالة وبين صفحاتها قواطع عديدة، وقبل أن اسأله عنها بادرني بالسؤال: هل تعرفين يا حياة ما كل هذه القواطع التي أضعها بين صفحات رسالتك؟ أجبت: لا!! ... فقال : لقد التقيت بعدد من العلماء المختصين في كل مجال تطرقت إليه في رسالتك ومن نقاشي معهم وضعنا لكِ أسئلة دقيقة لتكشف لنا إجاباتك إذا ماكنتِ أنتِ فعلاً من كتب هذه الرسالة "... تكمل الدكتورة سندي حديثها عن جلسة المناقشة : " كان من المفترض أن تستغرق ساعة ونصف الساعة إلا أنها استغرقت أربع ساعات كاملة خرجت منها أترقب النتيجة والقلق يسكن كل ذرة في جسدي... لم أشعر بتلك الساعات الطويلة التي قضيتها في مناقشة الرسالة بقدر ماشعرت بطول الدقائق الخمس الفاصلة بين خروجي من القاعة وبين وصول كلمة ( مبروك، لقد تم إجازة رسالتك ) وقلدني البروفيسور وسام ثمين بكلمات التهنئة قائلاً : لقد فتحت يا حياة نافذة جديدة للعلماء لفهم العلوم ".
            بعد أربع ساعات من مناقشة رسالة الدكتوراة استمعت إلى أجمل تهنئة في حياتي: (( مبروك، لقد فتحتِ ياحياة نافذة جديدة للعلماء لفهم العلوم ))
            وقلت لنفسي: هذه هي بداية المشوار الحقيقي والعطاء




            وكيف كانت اللحظات التالية ؟
            كانت عبارة عن شريط سريع من الأحداث مر بمخيلتي يحمل الكثير من الانكسارات والانتصارات، وقلت لنفسي هذه ليست النهاية يا حياة ولكنها البداية .

            لازلت أتطلع إلى التقاط الصور من ذلك الشريط وقبل أن أتجاوز هذه المرحلة أتمنى أن أصحبك في رحلة إلى المريخ... ليس المريخ الكوكب بالطبع ولكن الاختراع الذي أطلقتي عليه اسم ( MARS ) فالصورة لابد وأنها في مخيلتك وننتظر نقلها إلينا مع التعليق.
            حسناً، لابد أن أوضح أولاً أن اسم الاختراع أو الجهاز هو اختصار لـ Magnetic Acoustic Resonator Sensor وكما تلاحظين الأحرف الأولى من وصف الجهاز تشكل كلمة MARS أو كوكب المريخ وقد جاءت المصادفة لاحقاً بطلب استخدامه من قبل ( ناسا ) " .

            قاطعتها قائلة : فلنبدأ بالحديث عن الجهاز وسنتابع لاحقاً قصة ( ناسا ) .
            بالتأكيد، بإمكاني أن أقول أن ( مارس ) باستخداماته المتعددة هو خلاصة أبحاثي وتجاربي فكما أسلفت سبق لي العمل على أبحاث متعلقة بالتفاعلات الدوائية بداخل جسم الإنسان، كما عملت على مشاريع بحثية لحماية البيئة وقياس الغازات السامة، وعكفت طويلاً على دراسة شريحة الجينات والحمض النووي DNA والأمراض الوراثية... ووجدت من كل ذلك أن المجسات المتوفرة إما أنها معقدة للغاية وضخمة أو أنها تفتقد للدقة... فمثلاً المجسات الخاصة بالحمض النووي عند استخدامها لمعرفة ما إذا كانت الحالة تؤهلها جيناتها للإصابة بمرض السكري لاتتجاوز نسبة دقتها 25% ، فعملت أيضاً على اختراع مجس آخر لرفع هذه النسبة إلى 99،10%... وهذا مجرد مثال ينطبق بشكل أو بآخر على قياس الغازات وغير ذلك من الجزيئات الدقيقة التي يستعصي أو يصعب قياسها بدقة .

            يتبع

            رحلة عمر مبداه لحظة سعاده ,,, ومنهاه يعلم خالق الكون فيها
            صبر السنين

            تعليق

            • صبر السنين
              عضو متميز

              • Jan 2006
              • 10545

              #7
              الرد: عالمة سعودية تعرفها إسرائيل أكثرمن بلادها‏

              حسناً، وكيف أرادت ( ناسا ) أن تستفيد من هذا المجس؟
              وكالة الفضاء الأمريكية ( ناسا ) ظلت تلاحقني ثلاث سنوات... قاطعتها، كيف تعرفت ( ناسا ) على الدكتورة حياة وMARS تحديداً ... أجابت : " عن طريق مشاركاتي في المؤتمرات الدولية، فالوكالة ترسل عادة علماء إلى هذه المؤتمرات دورهم البحث عن العقول والإنجازات التي قد تخدمهم في مجال عملهم... من هنا تمت دعوتي وقضيت معهم أسبوعين تلقيت بعدها عرضاً مغرياً للعمل معهم ولكني كنت آنذاك في السنة الثانية من الإعداد لأطروحة الدكتوراه فرفضت لرغبتي باستكمال دراستي في ( كيمبردج )... كما أنني شعرت بأن التزامي مع ( ناسا ) يعني قطع خط العودة إلى وطني لأن الأبحاث هناك تستغرق سنوات طويلة كما أن الإمكانيات والتكنولوجيا المسخرة لخدمة البحث العلمي متقدمة جداً، ببساطة من يلتحق بـ ( ناسا ) يصعب أن يغادرها إلى أي مكان آخر.


              ويتواصل حوار " عربيات " مع الدكتورة حياة سندي، ومن ناسا إلى تكساس حيث تلقت الدكتورة حياة دعوة أخرى تحدثنا عنها قائلة : " زيارتي لمعامل ( سانديا لاب ) في تكساس والتي تعد من أشهر المعامل في العالم، أعتبرها الأهم في مشواري... فقد أتاحت لي التعرف على المقر الذي تجري فيه أكثر الأبحاث أهمية وحساسية لأمريكا وللعالم في مختلف المجالات، وتضم هذه المعالم نخبة من أفضل العلماء الذين أعتبر لقائي بهم في حد ذاته حلم... أما وأن أتلقى عرض منهم للانضمام لهم مؤكدين أنه لايوجد في معاملهم شخص بخبرتي في مجالي فقد كانت شهادة كبيرة جداً بالنسبة لي أقدرها لهم بالرغم من رفضي لذلك العرض ومغرياته "... ولماذا واجهتِ هذا العرض أيضاً بالرفض؟... تجيب باختصار استشف منه رغبتها بعدم الاستطراد: " لخشيتي من استغلال أبحاثي أو علمي في أغراض حربية " .

              هذه الإشارة تنقلنا إلى الجانب المظلم من التقنية الحيوية وإمكانية استغلالها لصناعة الأسلحة الجرثومية أو التعديل على الخصائص الوراثية للإنسان والغذاء، فكيف للعلماء والباحثين في هذا المجال أن يتحكموا بتطوراته المتسارعة التي قد تضر البشرية وربما تدمرها ؟
              لابد أن نعي أن كافة العلوم يمكن توظيفها بالسلب أو الإيجاب فهي خاضعة بالكامل لتوجيه الإنسان، والتقنية الحيوية تحديداً تخصص في غاية الحساسية والخطورة مالم نحسن استثماره لخدمة البشرية ومالم يستند العلماء والدول التي تحتضنه على مبادئ أخلاقية وأهداف إنسانية قويمة... وعن نفسي، تحكمني في كافة أبحاثي واكتشافاتي عقيدتي الإسلامية التي تجعلني أتعامل مع هذا المجال بحذر شديد وأحرص على تسخيره لحياة أفضل مبتعدة عن تحويله إلى أداة للموت والدمار، لذلك لا أدخل في التزامات غير مشروطة أو أقبل بعروض قبل أن أتحقق من الجهات التي تقف ورائها وأتعرف على أهدافها.

              هل من وسيلة لتفادي استخدام انجازاتك العلمية بشكل سلبي؟ حيث أنه سيكون من المؤسف أن يستغل إنتاج عالمة عربية ومسلمة بشكل قد يرتد ضرره على دول عربية وإسلامية تحت أي شعار يرفع راية الحروب ؟
              تجيب ضاحكة : لاتوجد حلول عديدة فالحل الوحيد هو بأن لا أجري أنا وغيري من أبناء الأمة العربية والإسلامية أبحاثنا في الخارج... نحن نحسن النوايا مع توخي الحذر قدر المستطاع أما كيف سيستخدم الآخر اكتشافاتنا التي تسجل ميلادها في معامله ؟! لا أستطيع أن أجزم بإجابة قاطعة .
              توطين ( التقنية الحيوية ) في بلادنا مطلب هام لنهضتها وأملي أن أعود إلى وطني زيارتي لعلماء البينتاغون كشفت لي أسرار النهضة العلمية الأمريكية


              ألمح مطلباً في إجابتك السابقة فهل يخرج هذا المطلب من حيز التلميح إلى التصريح ؟
              توجد أهمية قصوى لتوطين هذا العلم وكافة العلوم في بلادنا وتهيئة الأجواء للعلماء للعودة إلى أوطانهم واحتضانهم... وأرى أن بزوغ نجم العديد من العلماء العرب والمسلمين اليوم في الخارج أمر يدعو إلى الفخر والاعتزاز لكن لا أخفي أن هذه الصورة لاتكتمل لسبب بسيط وهو أن الدول التي تحتضن العلماء تتقدم وترتقي سلم النهضة العلمية بيننا تكتفي أوطاننا بالاحتفاء بهذه الإنجازات.

              وهل يتعارض تحصيل العالم لعلمه من الخارج مع عودته إلى موطنه لتوظيف هذا العلم لخدمته ؟
              على العكس هذا هو الواجب وهذا هو الأمل الذي لا يغادرني أنا وغيري، وعندما ذكرت أنني في لحظة حصولي على الدكتوراه قلت لنفسي بأنها البداية لا النهاية كنت أقصد بداية مشوار العطاء للبشرية ولوطني الذي أنتمي إليه حتى النخاع، وأؤكد أنني على أتم الاستعداد لتلبية نداء الوطن الذي ترجح كفته عندي على كافة المغريات، ولكن بنظرة واقعية أدرك أن حياة سندي وحدها وفي وطنها ومنزلها لن يكون بوسعها أن تنجز شيء، فالإنجازات العلمية في مجال التقنية الحيوية تتطلب استثمارات ضخمة جداً ولابد من تتجه الدول العربية والإسلامية إلى الاستثمار الجاد في هذا المجال ومعامله ومختبراته وكوادره لتستعيد العقول المهاجرة وتستفيد منها استفادة حقيقية تحقق لها نهضة علمية شاملة ستنعكس كذلك على اقتصادها .

              من تجربتك ومشاهداتك ماذا نفتقد لتحقيق تلك النهضة العلمية ؟
              ذكرت أهمية وجود بنية تحتية ومؤسسات علمية متطورة خاصة في مجال التقنية الحيوية، وأود أن أشير كذلك إلى أهمية تقدير العلماء ووضعهم في المكان المناسب، وإذا أردتِ مثال من خلال تجاربي ومشاهداتي على جزئية التقدير والتخطيط سأذكر تجربتي من حضور المؤتمر القومي لمرض السرطان في واشنطن عام 2001م حيث اطلعت على دور العلماء في ( البنتاغون ) الأمريكي الذي دعيت لزيارته لأجد تفسير للنهضة العلمية التي تعيشها الولايات المتحدة الأمريكية، ففي ( البنتاغون ) يتم اختيار نخبة من العلماء ويكون لهم قسم خاص في الحكومة وميزانية ضخمة للأبحاث والدراسات... وتتجاوز الرؤية ذلك بالعمل المستمر على اكتشاف المشاكل التي يعاني منها المجتمع المحلي ومن ثم توجيه العلماء لدراستها في سبيل إيجاد الحلول لها أو الاتجاه مباشرة إلى تخصيصهم في المجالات التي يحتاجها المجتمع... بعض العلماء الذين التقيت بهم تجاوزوا الخمسين من العمر ومع ذلك لازالوا في طور التخصص في مجالات جديدة والحصول على درجات علمية إضافية بناءًا على المستجدات والعقبات التي تقابلهم في عملهم وذلك من أجل قضايا معينة تتعلق بوطنهم أو بالبشرية... فالعلم لاحدود له والتقدير الذين يلقاه العالم مع توفر أجواء مهيئة لاحتضان واستقبال واستثمار هذا العلم هي السر في تحقيق الانجازات وتحقيق النهضة العلمية للبلاد .


              يتبع

              رحلة عمر مبداه لحظة سعاده ,,, ومنهاه يعلم خالق الكون فيها
              صبر السنين

              تعليق

              • صبر السنين
                عضو متميز

                • Jan 2006
                • 10545

                #8
                الرد: عالمة سعودية تعرفها إسرائيل أكثرمن بلادها‏

                ماذا عن زيارتك لروسيا؟ هل كانت لحضور مؤتمر أو تعاون في مجال البحث العلمي؟... تجيب : " زيارتي لروسيا جاءت على ضوء حصول جامعة موسكو على منحة من ( كيمبردج ) لإنجاز أبحاث في التقنية الحيوية وتم تكليفي آنذاك بالمتابعة معهم لمساعدتهم وبالفعل بدأت بالتواصل معهم عبر البريد الإلكتروني لفترة طويلة قبل أن ألبي دعوتهم فكان اللقاء المفاجأة لي ولهم ".... كيف ؟ ... تستطرد الدكتورة حياة حديثها قائلة : " عندما وصلت إلى الجامعة لم يكن لدى العلماء هناك خلفية شخصية عني، فهم يعرفون أنهم بصدد مقابلة شخص يدعى ( حياة سندي ) وما أن خرج عدد منهم من قاعة الاجتماع لمقابلتي حتى شاهدت علامات الاستغراب على وجوههم، وأشار إليّ أحدهم بازدراء قائلاً : هل أنتِ حياة سندي؟... أجبت بنعم ... فتبادلوا النظرات وعادوا إلى القاعة وتركوني أرقب خطواتهم!!.... قد يكون ذلك بسبب صغر سني أو حجابي لكني على كل حال لم أكن مستعدة للعودة من حيث أتيت قبل أن أنجز مهمتي فسرت خلفهم ودخلت معهم إلى قاعة الاجتماعات وخاطبتهم قائلة : لقد قطعت كل هذه المسافة بناء على طلبكم ولدي مهمة سأنجزها، فهل نبدأ؟... استجابوا لي تحت وقع المفاجأة من إصراري ومع الوقت تبدل الإعراض عني بمشاعر الاحترام والتقدير التي وجدتها منهم وأنجزت العمل معهم وعدت لـ ( كيمبردج ) " .

                خضتِ تجربة في مجلس العموم البريطاني بانضمامك لفريق العلماء الشبان الأكثر تفوقاً في بريطانيا، فهل لكِ أن تحكي لنا عن تلك التجربة ؟
                دعيت في عام 99م لعضوية ( مجموعة العلماء الشبان الأكثر تفوقاً في بريطانيا ) والتي تتبع لمجلس العموم البريطاني وكان الهدف من تكوين تلك المجموعة هو استشارتها في تطوير العلوم ووضع آليات للمحافظة على العقول من الهجرة، وكنا نجتمع مع الوزراء والمسؤولين ليسجلوا آرائنا ونناقشها معهم إلى أن تتمخض عنها قرارات يتم تفعيلها لخدمة العلوم والمجتمع .
                يبدو لي من سيرتك الذاتية أنك قد خضتِ أيضاً تجربة التدريس في مراحل مختلفة أليس كذلك ؟
                هذا صحيح، وقد بدأت بالعمل منذ المرحلة الجامعية في ( كينجز كوليدج ) لأتمكن من تغطية تكاليف دراستي، فقدمت دورة في اللغة العربية لموظفي البنوك بهدف تمكينهم من القراءة والكتابة بالعربية ومساعدتهم على التواصل مع عملائهم العرب... كما كانت لي تجربة فريدة جداً عام 97 – 98م في ( كيمبردج ) حيث تلقيت اتصالا من عميد كلية طبية جديدة ينوي طلابها التخصص بالطب دون أن تكون لديهم خلفية علمية سابقة، فبعضهم يحمل درجات علمية في التاريخ أو علم الاجتماع أو غير ذلك إلا أنهم قرروا أن يتحولوا لدراسة الطب ولن تقبلهم أي جامعة قبل أن تصبح لديهم خلفية علمية تؤهلهم لذلك، علماً بأن أمامهم وأمامي شهر واحد فقط قبل أن يتقدموا لاختبار البورد الأمريكي، وإذا فشلوا ستفشل تجربة الكلية ويتم إغلاقها... استفزتني التجربة والمغامرة واشترطت لكي أقبل بهذه المهمة التي تتضمن منصب نائب عميد الكلية بالإضافة للتدريس أن لا أتقاضى مقابل إلا إذا نجح الطلاب بالفعل... وكانت أول دفعة عبارة عن طالبين بدأت معهما حصص مكثفة مرتين يومياً ووجدت منهما تجاوب وجدية كبيرة فقدمت كل ماعندي وبذلوا قصارى جهدهم وغادروا لتقديم الاختبار... وبعد ثلاث أشهر تقريباً وصلتني نتيجة نجاحهم عبر البريد الإلكتروني... فنجحت التجربة واستمر عمل الكلية وازداد عدد الطلاب في الدورة الثانية إلى 70 طالباً خضت معهم نفس التحدي وتخرجوا اليوم جميعاً كأطباء .


                فتح لي الأمير تركي الفيصل نافذة حفزتني على أن أشرع الأبواب أمام أبناء بلدي ليتمتعوا بفرص كافية ومتكافئة مع غيرهم في الخارج
                ذكر صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل سفير المملكة العربية السعودية في بريطانية اسمك في مؤتمر المرأة الدولي بلندن، فكيف كان وقع ذلك عليك ؟
                لابد أن أذكر أن كلمة الأمير تركي في ذلك المؤتمر كانت رائعة ولم يقتصر وقعها على حياة سندي فقط بل كان واضحاً على جميع الحاضرين حيث تحدث عن المرأة في الإسلام منذ زمن السيدة خديجة رضي الله عنها وتدرج إلى العهد الحديث مستشهداً بنماذج نسائية ناجحة من جميع الدول العربية وشعرت بالفخر والاعتزاز لذكر اسمي من بينهم ... وتشرفت بعدها بتلقي دعوة من حرم سمو الأمير تركي الفيصل للمشاركة في جلسات مؤتمر ( المرأة الخليجية ) بمعهد دراسات الشرق الأوسط التابع لجامعة لندن والذي أقيم في شهر يناير 2004م تحت عنوان ( التحديات والمعوقات: إعادة تعريف دور النساء في دول مجلس التعاون الخليجي )... واخترت أن لاتكون مشاركتي تقليدية فأنا أهدف إلى تمثيل المرأة السعودية بصورة مشرفة.... وافتتحت كلمتي بالتأكيد على أن الإنسان يجب أن يحافظ على شخصيته وهويته أينما ذهب، فأنا فخورة بتجربتي في بريطانيا التي منحتني درجتي العلمية ولكن هذا لايتعارض مع القدر الكبير من الفخر والاعتزاز الذي أحمله لهويتي السعودية وعقيدتي الإسلامية... ثم انتقلت للحديث علماء المسلمين لإبراز العلاقة الوثيقة بين العلم والإسلام فذكرتهم بأبطالي ( الرازي ، ابن سيناء ، الحازم ، ابن الهيثم ) وغيرهم من رموز العلم... ثم عرجت على معاناتي المتواصلة من الحكم المسبق عليّ بسبب مظهري، مشيرة إلى أنه في بعض الأحيان يكون أكثر الناس حاجة للمزيد من العلم هم العلماء خاصة إذا اعتقدوا أنهم يعرفون كل شيء، فتجربتي معهم تؤكد أنهم بحاجة لمعرفة المزيد عن الآخر حتى تكون مواقفهم منصفة... وفي نهاية كلمتي ضجت القاعة بالتصفيق وتقدم البروفيسور ( كينج ) رئيس قسم الدراسات العليا إلى المنصة وهنأني قائلاً : أعدك بأنني بعد اليوم لن أرفض أوراق أي سعودي يتقدم للمعهد قبل أن أمنحه فرص كافية ومتكافئة مع غيره دون حكم مسبق .

                لابد أن ذلك الوعد كان له أيضاً وقعه الخاص في نفسك ؟
                بالتأكيد، فيكفيني فخراً أن أنجح بتغيير صورة نمطية خاطئة عن مجتمعنا ليستفيد من وراء ذلك غيري ويتجاوز العقبات التي وقفت في طريقي بسبب الحكم المسبق علينا .


                يتبع

                رحلة عمر مبداه لحظة سعاده ,,, ومنهاه يعلم خالق الكون فيها
                صبر السنين

                تعليق

                • صبر السنين
                  عضو متميز

                  • Jan 2006
                  • 10545

                  #9
                  الرد: عالمة سعودية تعرفها إسرائيل أكثرمن بلادها‏

                  هل لنا أن نتعرف على آخر مشاريعك ؟


                  حالياً لدي مشروع أقدمه من خلال شركة ( شلمبيرجير ) التي أعمل بها وانطلقت في هذا المشروع من إدراكي بأهمية تأهيل الطفل منذ وقت مبكر وتدريبه على التحليل والتفكير الإيجابي والاستنتاج فهذه القدرات لايمكن أن نؤسس لها إلا من قاعدة الهرم وإذا أردنا أن نحصل على خريجين من الجامعات لديهم طموحات ومواهب في الابتكار علينا أن نمنحهم الأدوات المحفزة لذلك في طفولتهم .


                  وكيف تحققين ذلك من خلال مشروعك ؟


                  اخترت أطفال من دول مختلفة ومن مدارس حكومية وليست أهلية لأن هؤلاء غالباً يتحدثون بلغتهم الأم ولايجيدوا اللغات الأخرى وبالتالي سيخوضوا في هذا البرنامج تجربة التواصل والاندماج مع بعضهم البعض دون وجود لغة مشتركة... وأستهدف كذلك المعلمين حيث يصحب كل طفلين معلم أقدم له مع الأطفال أدوات جديدة تساعد على خلق التفكير الإيجابي... ونتائج التجربة إلى الآن مذهلة، نلمسها بمتابعة اندماجهم وتواصلهم وتطور قدراتهم ومهاراتهم و تفكيرهم .

                  كيف ترى الشابة حياة سندي الفتاة السعودية وبماذا تنصحها ؟
                  أنصحها بأن لاتنساق وراء القشور، فالأضواء والموضة والبريق كلها قشور زائفة للحياة معاني أعمق منها ولابد أن تكون لدينا أهداف أكثر أهمية نعيش من أجلها.... وأناشدها بأن تتسلح بعلم تنتفع به وينتفع الناس به حتى تنهض بأمتها مع ضرورة المحافظة على هويتها والالتزام بعقيدتها فالإنسان بلاهوية يفقد قيمته ويفقد احترام الآخرين له.

                  هل بالإمكان اختصار تجربتك وتقديم أسرار نجاحك لكل شابة طموحة ؟
                  سر النجاح يمكن اختصاره في كلمتين ( الإخلاص و الجدية )، فإذا حددت الفتاة أهدافها عليها أن تخلص العمل لتحقق طموحاتها، وأن تحرص على إتقان عملها مهما تطلب ذلك من جهد أو وقت حتى تقدم أفضل ماعندها... وأحذرها من ( اليأس والفراغ ) فإذا قابلت عقبات في مشوارها فلتكن على ثقة بأن لكل عقبة طريق سالك يمكنها المرور منه إذا تحلت بالإصرار والعزيمة، أما الفراغ فهو الخطر الحقيقي الذي يضعنا في مواجهة الضياع والإنسان الناجح المنشغل بطموحاته لايجب أن يترك مساحة للفراغ وإهدار الوقت فيما لاينفع، هكذا تكون حياة الإنسان صاحب الأهداف حتى يبارك له الله في وقته وعمله .

                  هل شعرت أن العلم والانجازات سرقتك من حياتك الاجتماعية أو من الزواج ؟
                  على الإطلاق فأنا عاشقة للحياة والناس والسفر والموسيقى والحياة الاجتماعية ، وطموحاتي العلمية لم تكن عقبة في طريق الزواج، فأنا اخترت أن أتفرغ وأتخير لأنني عندما أتزوج أتمنى أن أنجب صلاح الدين الأيوبي أو خالد بن الوليد... ويحق لي أن أختار الشخص المناسب لأن يكون والداً لأبنائي .

                  آخر حلم أو طموح لنفسك ولوطنك ؟
                  أحلم بأن تكون بلدي أفضل بلد في مجال العلوم والتقنية الحيوية تحديداً، وأطمح إلى الإسهام في تحقيق ذلك .



                  هل ترى الدكتورة حياة سندي هذا الحلم في طريقه إلى التحقيق ؟
                  بالتأكيد، أراه... وأتخيله بجميع حذافيره، وإن لم يكن الطريق لتحقيقه معبداً ولكن الصعوبات هي التي تجعلنا نشعر بحجم الإنجاز .


                  ولنا الفخر بك يا حياة سندي

                  فانت شخصية الكلمات لاتعبر عن أعجا بى فقد أستمعت بحديثها وأعجبتنى ثقتها العاليةوحرصها على رضا والديها وإعتزازها وتمسكها بدينها وحجابها , فأسأل الله لها الثبات
                  والتقدم ,و أن تجد الفتيات اللا تي يغريهن الفنانات الفاشلات بتبرجهن وإظطربهن النفسي فيعوضنه عن طريق عمليات التجميل في شخص هذه المرأة و طموحها هدف منشود لهن للنجاح والتقدم مع المحافظة على الدين وعدم التنازل عنه



                  اعذروني على لاطالة

                  فقط من اجل وضع النقاط على الحروف


                  رحلة عمر مبداه لحظة سعاده ,,, ومنهاه يعلم خالق الكون فيها
                  صبر السنين

                  تعليق

                  • The crown
                    عضو متميز
                    • Mar 2007
                    • 2396

                    #10
                    الرد: عالمة سعودية تعرفها إسرائيل أكثرمن بلادها‏

                    يعطيكم العافيه جميعاً

                    اختي صبر السنين

                    جزاك الله خير وشااكره لك اهتماامك .. وتقديمك الرائع للتقرير

                    ولاهو غريب عليك عافاك يا الغاليه .

                    أطيب المنى

                    Crown

                    تعليق

                    • صقرالنوايف
                      عضو متميز

                      • Jun 2005
                      • 25677

                      #11
                      الرد: عالمة سعودية تعرفها إسرائيل أكثرمن بلادها‏

                      رغم ماسيقال عنها من البعض تبقى نموذج مشرف للفتيات السعوديات
                      وفقها الله
                      تحياتي

                      تعليق

                      • عاشق سوريا2008
                        عضو
                        • Feb 2008
                        • 18

                        #12
                        الرد: عالمة سعودية تعرفها إسرائيل أكثرمن بلادها‏

                        ماشاء الله تبارك الله , اللهم انفع بها الاسلام والمسلمين .


                        يعطيك العافيه اختي صبر السنين واخوي كراون

                        تعليق

                        • The crown
                          عضو متميز
                          • Mar 2007
                          • 2396

                          #13
                          الرد: عالمة سعودية تعرفها إسرائيل أكثرمن بلادها‏


                          شااكره حسن تواجدكم

                          اطيب المنى
                          \
                          /
                          \
                          Crown

                          تعليق

                          مواضيع مرتبطة

                          Collapse

                          جاري العمل...