خُلُقُ الحَبْرِ
* قال سيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: " أربعة لا أقدر على مكافأتهم: رجل بدأني بالسلام، ورجل وسع ليّ في المجلس، ورجل أغبرت قدماه في المشي في حاجتي، فأما الرابع يكافئه عني الله – عز وجل – قيل من هو ؟ قال: رجل نزل به أمرٌ فبات ليلته يفكر فيمن يقصده، ثم رآني أهلاً لحاجته فأنزلها بي".
*وجاء في المستطرف ما نصه: " جاء رجلٌ من الأنصار إلى عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما فقال له: يا أبن عم محمد صلى الله عليه وسلم، إنه ولد لي في هذه الليلة مولود، وإني سميته باسمك تبركاً بك، وإن أمه ماتت، فقال له: بارك الله لك في الهبة، وآجرك على المصيبة، ثم دعا بوكيله، وقال له: انطلق الساعة فاشتر للمولود جارية تحضنه، وارفع لأبيه مائتي دينار لينفقها على تربيته، ثم قال للأنصاري: عد إلينا بعد أيام، فإنك جئتنا، وفي العيش يبس، وفي المال قلة، فقال الأنصاري: جعلتُ فداءك لو سبقتَ حاتماً بيوم ما ذكرته العرب "
الفوائد :
1-هو سيدنا البحر حبر الأمة وإمام التفسير جامع الشرفين؛ شرف العلم وشرف القرابة: أبو العباس عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب، أبن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم القرشي الهاشمي المكي رضي الله عنه، ولد بشعب بني هاشم قبل عام الهجرة بثلاث سنين، توفي الرسول صلى الله عليه وسلم وله ثلاث عشرة سنة، توفي بالطائف سنة 68هـ أو 67هـ.
2-هذه قطرة من بحر سادتي الصحابة الكرام رضي الله عنهم أجمعين، هذه أخلاق الجيل الذي رباه النبي الخاتم صلى الله عليه وسلم، وهم مكان الإقتداء، ومنار الاهتداء، رزقنا الله محبتهم، والأدب معهم, ولا يسعني إلا أن أردد:
لي سادة من عزهم أقدامهم فوق الجباه
إن لم أكن منهم فلي في حبهم عزٌ وجاه.




تعليق