قبل أن تقول: آه على زمن الشباب
* دخلت على سيدي العلامة الفقيه الشريف عمر بن إسماعيل البطاح الأهدل الحسيني رحمه الله فسألته عن حاله؛ فأنشد من حفظه:
قد كنتُ أمشي كالألف .... واليوم أمشي لأم ألف
قد كنتُ أدعى يا فتى ..... واليوم أدعى يا خَرِف
* وزرت سيدي الشيخ العلامة المحدث عبد القادر بن كرامة الله البخاري ثم الرابغي رحمه الله في منزله برابغ فسألته عن حاله؛ فألتفتَ إلي وقال: أتعرف الأمير الصنعاني؟ قلتُ: ومن يجهله؟! فقال الشيخ: أنشد الصنعاني في مثل حالي فقال:
وصديقٌ لي صدوقٌ بالذي أهواه يسعى
سمـع الأنة مـني فامتلت عيناه دمعا
قال: ما تشكو أبن لي قلت: سبعين وسبعا
ثم قال الشيخ : أشكو يا بني تسعين سنة.
الفوائد :
1- جاء في السنة النبوية الحث على وقت الشباب فروى الترمذي مرسلاً عن عمرو بن ميمون قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجلٍ وهو يعظه: " اغتنم خمساً قبل خمس: شبابك قبل هرمك ..."
ولقيمة أيام الشباب خصت بالسؤال عنها؛ فروى أبن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تزول قدما أبن أدم يوم القيامة حتى يُسأل عن خمس: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، ..." رواه الترمذي وقال: هذا حديث غريب. ولكن للحديث شواهد يصح بها كما قال الألباني.
وروى البخاري: وكان أبن عمر رضي الله عنهما يقول: " وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك".
2- قال أحد الشعراء:
ساءلت شيخاً قد تحدب ما تفتش في التراب؟
فأجـابني .... متأوِّهاً ضيعتُ أيام الشباب!
وكم من آهة لشيخ ندم على ما ضيع من ثمين العمر ... لم يكتبها قلم ... أو يسجلها كتاب ... فهي اغتنموا أيامكم .. ولا تضيعوها .. فإنه لا ينفع الندم .. ولات ساعة مندم ...








تعليق