المملكة تنفذ برنامجاً استثمارياً لزيادة إنتاجها من النفط إلى 5,21 مليون برميل يومياً
الملك عبدالله يسخر «عائدات النفط» لتنفيذ مشروعات تنموية «متوازنة» في المناطق
المملكة تسعى إلى زيادة عدد المصافي لزيادة الإنتاج
تقرير - عقيل محسن العنزي
حققت المملكة خلال العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله قفزات كبيرة على طريق التنمية في مختلف المجالات ، وعملت الخطط الطموحة على توظيف العائدات النفطية في تطوير المرافق الحيوية المهمة وتوسيع دائرة استثمارات الطاقة و تعزيز صناعة البترول و الغاز لتوفير مصادر الطاقة لبلدان العالم انطلاقا من حرصها على التزاماتها بضمان تدفق النفط إلى المستهلكين بموثوقية عالية كما عهد عنها.
وساهم ارتفاع أسعار النفط خلال العام الماضي في دعم المشاريع الطاقوية حيث رصدت ميزانيات ضخمة لتنفيذ مشاريع في مجال البنية التحتية التي تعتبر القاعدة الأساسية لقيام المشاريع الكبيرة ،كما ركزت المملكة وبصورة مباشرة على المشاريع ذات الطبيعة التقنية التي تساهم في فتح آفاق جديدة من الفرص الوظيفية أمام الشباب السعودي وتعمل على نقل التقنية وتوطينها مما يعزز من تنامي الإنتاج الصناعي وتحقيق الجودة العالية للمنتجات الصناعية السعودية ومكنها من التميز في مضمار المنافسة العالمية.
خفض أسعار الوقود
مع أن أسعار البترول كانت في تصاعد مستمر منذ أكثر من عام ونصف العام إلا أن حكمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ونظرته الثاقبة وحرصه على رفع المستوى المعيشي للمواطنين جاءت بمبادرته يحفظه الله في تخفيض أسعار وقود الديزل بمستوى يتراوح بين 25 - 35٪ وهو القرار الذي شعر به كل مواطن وجنيت فوائده على المستوى الصناعي والتجاري والزراعي مما قلل من تكاليف تشغيل المصانع والآليات وكذلك النقل. وقد دل هذا القرار على رؤية اقتصادية نافذة تتضمن معاني إنسانية عظيمة، إذ أن له انعكاسات وتأثيرات ايجابية على كافة الأصعدة والمستويات، حيث ان تخفيض أسعار الوقود كان له تأثير سريع ومباشر على مستوى المواطنين «كأفراد» وذلك باعتبارهم مستهلكين مباشرين للوقود مما أدى إلى ارتفاع الدخل الحقيقي وتعزيز القدرة الشرائية للمواطن وكذلك المقيم، كما أسهم القرار في إعطاء دفعة قوية لمجمل القطاعات الخدمية والإنتاجية وبصفة خاصة للقطاعات التي تعتمد على الوقود كأحد مدخلاتها الأساسية ومنها قطاع النقل بكافة أوجهه كما شكل تخفيض أسعار الديزل مساهمة في تخفيض التكاليف على المزارعين المستخدمين للديزل في توليد الكهرباء. بالإضافة إلى قطاع الخدمات حيث أنه المستفيد الرئيس من خفض أسعار زيت الوقود والزيت الخام في تقليص التكاليف في محطات تحلية المياه وتوليد الطاقة الكهربائية. وأفضى تخفيض سعر المحروقات إلى تعزيز أداء التنمية الاقتصادية السعودية وساهم في تخفيف الأعباء المعيشية على الشعب السعودي لا سيما وان أنواع المحروقات التي استهدفت في التخفيف ترتبط ارتباطا وثيقا باقتصاديات المواطنين وتعمل على تخفيف التكاليف مما ينعكس إيجابا على أسعار المنتجات والخدمات المقدمة لهم.
توسيع دائرة استثمارات الطاقة
دفعت الأسعار العالية للنفط المملكة إلى تنفيذ برنامج استثماري ضخم لزيادة قدرتنا الإنتاجية لنصل إلى 12,5 مليون برميل في اليوم بحلول العام 2009م وستسهم هذه الزيادة كثيرا في تلبية الطلب المتنامي على الطاقة في العالم.
كما تقوم المملكة بتنفيذ عدد من المشاريع الكبرى في مجال التنقيب عن الغاز الطبيعي وتكرير البترول والبتروكيميائيات وتوليد الكهرباء وتحلية المياه والتعدين والتصنيع التي توفر فرصا استثمارية وتوظيفية كبيرة للمملكة ومواطنيها. ونشطت شركة أرامكو السعودية ذراع المملكة لإنتاج الطاقة في توسيع استثمارات الطاقة حيث وقعت خلال الفترة الماضية من هذا العام ست اتفاقيات خاصة بمشروع التوسعة في خريص مؤكدة على أن أهمية هذه الاتفاقيات تأتي مع ما يمثله مشروع التوسعة نفسه من ضخامة وأثر إيجابي كبير حيث سيزيد الطاقة الإنتاجية بمقدار 2ر1 مليون برميل يومياً من الزيت الخام ما يجعلها التوسعة الأضخم من نوعها على مستوى العالم مشيرة إلى انه سيتطلب تحقيق هذه القدرة زيادة إنتاج معمل القرية لمعالجة مياه البحر بكمية قدرها 5 ر 4 ملايين برميل يوميا كما يتطلب بناء أطول شبكة أنابيب لتوزيع مياه البحر وحقنها ويصل طولها إلى ما يقرب من 2000 كيلومتر من خطوط الأنابيب ذات الأحجام المختلفة ويتسع نطاق المشروع ليشمل أعمالاً ضخمة في ستة مواقع مختلفة بالإضافة إلى تطوير10ملايين متر مربع من الأرض. كما وقعت ارامكو السعودية اتفاقيتين مع شركة سنام بروجيتي احداهما لإنشاء مرافق وخدمات لحقن المياه في خريص وتشمل مرافق عامة وخمس مضخات حقن ماء وغرفة تحكم والاتفاقية الأخرى لمعمل معالجة مياه البحر في القرية وتشمل تسع وحدات معالجة وأنظمة كهربائية جديدة ومضخات رفع ومولدات وأربع مضخات شحن ومرافق. وشملت مشاريع أرامكو لنفس الفترة توقيع اتفاقية ثالثة مع اتحاد شركتي (اس ان سي لافالين) و (سيبم) لانشاء مرافق محطات الضخ لحقن المياه وتشمل محطة مضخة حقن ماء في عين دار واخرى في الحوية ومعمل فرز الغاز من الزيت (2) في حرض .
مشاريع المصافي النفطية
ومن اجل رفع طاقة التكرير ومواجهة الطلب المتزايد على المواد البترولية المكررة فقد أبرمت أرامكو السعودية عدة اتفاقيات بهدف تنفيذ مشاريع عملاقة في مجال التكرير حيث وقعت شركة أرامكو السعودية وكونكو فيليبس الامريكية مذكرة تفاهم لبناء مصفاة للتصدير في ينبع بطاقة 400 ألف برميل يومياً وبتكلفة تقدر بحوالي ثلاثة مليارات دولار. وتنتهي في عام 2011. كما وقعت شركة مصفاة أرامكو السعودية شل (ساسرف) عقدين مع شركتي (بتركون العربية المحدودة) و(يوكوجاوا الشرق الأوسط)، وذلك لتنفيذ المرحلة الثانية من مشروع الخطة الرئيسة للشركة، لتحديث الأجهزة والالات الدقيقة للمصفاة. حيث تقدر تكلفة هذه المرحلة من المشروع بنحو 337 مليون ريال (90 مليون دولار.
و للاستمرار في الشراكة مع رأس المال الأجنبي وقعت شركة أرامكو السعودية مع مجموعة توتال الفرنسية مذكرة تفاهم لبناء مصفاة عالمية للتحويل الكامل في منطقة الجبيل بمستويات بطاقة إنتاجية تبلغ نحو 400 ألف برميل يومياً. حيث سيتم تصميم المصفاة لتكون قادرة على معالجة الزيت الخام العربي الثقيل وتحويله إلى منتجات مكررة عالية الجودة تفي بالمواصفات الحالية والمستقبلية للمنتجات. . ويفترض أن يبدأ الإنتاج في المصفاة التي تزيد تكلفتها على ستة مليارات دولار عام 2011.
الاستكشافات
ولتسهيل استثمارات الطاقة وتهيئة الفرص الاستثمارية فأن المملكة عملت على تنشيط الاستكشافات في مجال البترول مما رفع احتياطي النفط المؤكد ليبلغ 260 مليار برميل وكذلك رفع الطاقة الإنتاج القابلة للاستمرار لتصل إلى 10,8 ملايين برميل يوميا. وتصل طاقة الإنتاج في المملكة حاليا إلى 11,3 مليون برميل يوميا بينما تنتج حوالي 9,5 ملايين برميل يوميا. ومن المقرر أن ترتفع أنشطة التنقيب أكثر من أربع مرات على مدار السنوات الخمس المقبلة لتبقى مستويات التنقيب في برنامج الغاز غير المصاحب مستقرة بينما ترتفع مستويات التنقيب في برنامج النفط الخام.
وتستخدم ارامكو السعودية تقنية متقدمة للتصدي للتحديات التي تواجه عمليات التنقيب في المملكة التي تتسم بالتنوع الجيولوجي والأحوال المناخية القاسية وبعض الصعوبة في الحصول على البيانات السيزمية. وتجري شركة أرامكو السعودية سلسلة من أعمال المسوحات الجيوفيزائية والسزمية (الزلزالية) في مناطق غرب المملكة بالقرب من البحر الأحمر بهدف جمع معلومات أولية عن احتياطيات الغاز الطبيعي المقدرة استعدادا لطرحها للتنقيب والاستثمار من قبل شركات البترول العالمية في إطار مبادرة الغاز التي طرحتها المملكة قبل عامين.
وتصل احتياطيات الغاز المؤكدة في المملكة أكثر من 207 تريليونات قدم مكعب مما يضعها في المرتبة الخامسة من حيث الاحتياطيات في العالم. و تسعى إلى استثمار هذه الاحتياطيات بما يعود بالنفع على المرافق الصناعية ويفضي إلى انسياب الاستثمارات المحلية والأجنبية ويعمل على إنمائها لاسيما أن هناك إقبالا عالميا كبيرا على الغاز الطبيعي إذ تشير التوقعات إلى زيادة الطلب العالمي على الغاز بمعدل 8٪ سنوياً، بينما يتزايد الطلب على الكهرباء بمقدار 5٪ سنوياً.
الاستثمارات التعدينية وشهد العام الحالي نشاطا ملحوظا في استثمارات التعدين حيث تقود شركة التعدين العربية السعودية معادن سلسلة من النشاطات التعدينية لاستغلال المعادن النفيسة والأساس والمعادن الصناعية ومن ضمن هذه الاستثمارات تطوير ستة مناجم لإنتاج الذهب والفضة والمعادن المصاحبة ويصل إنتاجها من الذهب 250 ألف أوقية سنويا ، كما شرعت في تنفيذ مدينة تعدينية برأس الزور شمال مدينة الجبيل الصناعية بالمنطقة الشرقية تعتبر أول مدينة تعدينية صناعية من نوعها في منطقة الشرق الأوسط بتكلفة إجمالية تقدر بحوالي 30 مليار ريال، تضم في موقع واحد جميع المرافق الأساسية لإنتاج الصناعات التعدينية وتصديرها إلى الأسواق العالمية والتي تبدأ من المنجم إلى المعدن أو المنتج النهائي وهي ميزة خاصة للصناعات التعدينية السعودية ستساهم في التقليل من كلفتها الإنتاجية وبالتالي تعمل على تفوقها في محك المنافسة مع الصناعات التعدينية العالمية. وروعي في هذه المدينة أن تشتمل على جميع المنشآت مثل مصانع الأسمدة الفوسفاتية ومصافي الالومينا ومصاهر الألمنيوم ومحطة توليد الطاقة ومحطة تحلية المياه المالحة وميناء لتصدير المنتجات وقرية سكنية، وسوف يتم نقل المواد الخام من مراكز تمعدنها في شمال ووسط المملكة إلى هذه المدينة بواسطة سكة حديد الشمال التي سوف يقوم بإنشائها صندوق الاستثمارات العامة. كما أن هذه المدينة مهيأة لإنشاء الصناعات التعدينية التحويلية مستقبلا.
الملك عبدالله يسخر «عائدات النفط» لتنفيذ مشروعات تنموية «متوازنة» في المناطق
المملكة تسعى إلى زيادة عدد المصافي لزيادة الإنتاجتقرير - عقيل محسن العنزي
حققت المملكة خلال العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله قفزات كبيرة على طريق التنمية في مختلف المجالات ، وعملت الخطط الطموحة على توظيف العائدات النفطية في تطوير المرافق الحيوية المهمة وتوسيع دائرة استثمارات الطاقة و تعزيز صناعة البترول و الغاز لتوفير مصادر الطاقة لبلدان العالم انطلاقا من حرصها على التزاماتها بضمان تدفق النفط إلى المستهلكين بموثوقية عالية كما عهد عنها.
وساهم ارتفاع أسعار النفط خلال العام الماضي في دعم المشاريع الطاقوية حيث رصدت ميزانيات ضخمة لتنفيذ مشاريع في مجال البنية التحتية التي تعتبر القاعدة الأساسية لقيام المشاريع الكبيرة ،كما ركزت المملكة وبصورة مباشرة على المشاريع ذات الطبيعة التقنية التي تساهم في فتح آفاق جديدة من الفرص الوظيفية أمام الشباب السعودي وتعمل على نقل التقنية وتوطينها مما يعزز من تنامي الإنتاج الصناعي وتحقيق الجودة العالية للمنتجات الصناعية السعودية ومكنها من التميز في مضمار المنافسة العالمية.
خفض أسعار الوقود
مع أن أسعار البترول كانت في تصاعد مستمر منذ أكثر من عام ونصف العام إلا أن حكمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ونظرته الثاقبة وحرصه على رفع المستوى المعيشي للمواطنين جاءت بمبادرته يحفظه الله في تخفيض أسعار وقود الديزل بمستوى يتراوح بين 25 - 35٪ وهو القرار الذي شعر به كل مواطن وجنيت فوائده على المستوى الصناعي والتجاري والزراعي مما قلل من تكاليف تشغيل المصانع والآليات وكذلك النقل. وقد دل هذا القرار على رؤية اقتصادية نافذة تتضمن معاني إنسانية عظيمة، إذ أن له انعكاسات وتأثيرات ايجابية على كافة الأصعدة والمستويات، حيث ان تخفيض أسعار الوقود كان له تأثير سريع ومباشر على مستوى المواطنين «كأفراد» وذلك باعتبارهم مستهلكين مباشرين للوقود مما أدى إلى ارتفاع الدخل الحقيقي وتعزيز القدرة الشرائية للمواطن وكذلك المقيم، كما أسهم القرار في إعطاء دفعة قوية لمجمل القطاعات الخدمية والإنتاجية وبصفة خاصة للقطاعات التي تعتمد على الوقود كأحد مدخلاتها الأساسية ومنها قطاع النقل بكافة أوجهه كما شكل تخفيض أسعار الديزل مساهمة في تخفيض التكاليف على المزارعين المستخدمين للديزل في توليد الكهرباء. بالإضافة إلى قطاع الخدمات حيث أنه المستفيد الرئيس من خفض أسعار زيت الوقود والزيت الخام في تقليص التكاليف في محطات تحلية المياه وتوليد الطاقة الكهربائية. وأفضى تخفيض سعر المحروقات إلى تعزيز أداء التنمية الاقتصادية السعودية وساهم في تخفيف الأعباء المعيشية على الشعب السعودي لا سيما وان أنواع المحروقات التي استهدفت في التخفيف ترتبط ارتباطا وثيقا باقتصاديات المواطنين وتعمل على تخفيف التكاليف مما ينعكس إيجابا على أسعار المنتجات والخدمات المقدمة لهم.
توسيع دائرة استثمارات الطاقة
دفعت الأسعار العالية للنفط المملكة إلى تنفيذ برنامج استثماري ضخم لزيادة قدرتنا الإنتاجية لنصل إلى 12,5 مليون برميل في اليوم بحلول العام 2009م وستسهم هذه الزيادة كثيرا في تلبية الطلب المتنامي على الطاقة في العالم.
كما تقوم المملكة بتنفيذ عدد من المشاريع الكبرى في مجال التنقيب عن الغاز الطبيعي وتكرير البترول والبتروكيميائيات وتوليد الكهرباء وتحلية المياه والتعدين والتصنيع التي توفر فرصا استثمارية وتوظيفية كبيرة للمملكة ومواطنيها. ونشطت شركة أرامكو السعودية ذراع المملكة لإنتاج الطاقة في توسيع استثمارات الطاقة حيث وقعت خلال الفترة الماضية من هذا العام ست اتفاقيات خاصة بمشروع التوسعة في خريص مؤكدة على أن أهمية هذه الاتفاقيات تأتي مع ما يمثله مشروع التوسعة نفسه من ضخامة وأثر إيجابي كبير حيث سيزيد الطاقة الإنتاجية بمقدار 2ر1 مليون برميل يومياً من الزيت الخام ما يجعلها التوسعة الأضخم من نوعها على مستوى العالم مشيرة إلى انه سيتطلب تحقيق هذه القدرة زيادة إنتاج معمل القرية لمعالجة مياه البحر بكمية قدرها 5 ر 4 ملايين برميل يوميا كما يتطلب بناء أطول شبكة أنابيب لتوزيع مياه البحر وحقنها ويصل طولها إلى ما يقرب من 2000 كيلومتر من خطوط الأنابيب ذات الأحجام المختلفة ويتسع نطاق المشروع ليشمل أعمالاً ضخمة في ستة مواقع مختلفة بالإضافة إلى تطوير10ملايين متر مربع من الأرض. كما وقعت ارامكو السعودية اتفاقيتين مع شركة سنام بروجيتي احداهما لإنشاء مرافق وخدمات لحقن المياه في خريص وتشمل مرافق عامة وخمس مضخات حقن ماء وغرفة تحكم والاتفاقية الأخرى لمعمل معالجة مياه البحر في القرية وتشمل تسع وحدات معالجة وأنظمة كهربائية جديدة ومضخات رفع ومولدات وأربع مضخات شحن ومرافق. وشملت مشاريع أرامكو لنفس الفترة توقيع اتفاقية ثالثة مع اتحاد شركتي (اس ان سي لافالين) و (سيبم) لانشاء مرافق محطات الضخ لحقن المياه وتشمل محطة مضخة حقن ماء في عين دار واخرى في الحوية ومعمل فرز الغاز من الزيت (2) في حرض .
مشاريع المصافي النفطية
ومن اجل رفع طاقة التكرير ومواجهة الطلب المتزايد على المواد البترولية المكررة فقد أبرمت أرامكو السعودية عدة اتفاقيات بهدف تنفيذ مشاريع عملاقة في مجال التكرير حيث وقعت شركة أرامكو السعودية وكونكو فيليبس الامريكية مذكرة تفاهم لبناء مصفاة للتصدير في ينبع بطاقة 400 ألف برميل يومياً وبتكلفة تقدر بحوالي ثلاثة مليارات دولار. وتنتهي في عام 2011. كما وقعت شركة مصفاة أرامكو السعودية شل (ساسرف) عقدين مع شركتي (بتركون العربية المحدودة) و(يوكوجاوا الشرق الأوسط)، وذلك لتنفيذ المرحلة الثانية من مشروع الخطة الرئيسة للشركة، لتحديث الأجهزة والالات الدقيقة للمصفاة. حيث تقدر تكلفة هذه المرحلة من المشروع بنحو 337 مليون ريال (90 مليون دولار.
و للاستمرار في الشراكة مع رأس المال الأجنبي وقعت شركة أرامكو السعودية مع مجموعة توتال الفرنسية مذكرة تفاهم لبناء مصفاة عالمية للتحويل الكامل في منطقة الجبيل بمستويات بطاقة إنتاجية تبلغ نحو 400 ألف برميل يومياً. حيث سيتم تصميم المصفاة لتكون قادرة على معالجة الزيت الخام العربي الثقيل وتحويله إلى منتجات مكررة عالية الجودة تفي بالمواصفات الحالية والمستقبلية للمنتجات. . ويفترض أن يبدأ الإنتاج في المصفاة التي تزيد تكلفتها على ستة مليارات دولار عام 2011.
الاستكشافات
ولتسهيل استثمارات الطاقة وتهيئة الفرص الاستثمارية فأن المملكة عملت على تنشيط الاستكشافات في مجال البترول مما رفع احتياطي النفط المؤكد ليبلغ 260 مليار برميل وكذلك رفع الطاقة الإنتاج القابلة للاستمرار لتصل إلى 10,8 ملايين برميل يوميا. وتصل طاقة الإنتاج في المملكة حاليا إلى 11,3 مليون برميل يوميا بينما تنتج حوالي 9,5 ملايين برميل يوميا. ومن المقرر أن ترتفع أنشطة التنقيب أكثر من أربع مرات على مدار السنوات الخمس المقبلة لتبقى مستويات التنقيب في برنامج الغاز غير المصاحب مستقرة بينما ترتفع مستويات التنقيب في برنامج النفط الخام.
وتستخدم ارامكو السعودية تقنية متقدمة للتصدي للتحديات التي تواجه عمليات التنقيب في المملكة التي تتسم بالتنوع الجيولوجي والأحوال المناخية القاسية وبعض الصعوبة في الحصول على البيانات السيزمية. وتجري شركة أرامكو السعودية سلسلة من أعمال المسوحات الجيوفيزائية والسزمية (الزلزالية) في مناطق غرب المملكة بالقرب من البحر الأحمر بهدف جمع معلومات أولية عن احتياطيات الغاز الطبيعي المقدرة استعدادا لطرحها للتنقيب والاستثمار من قبل شركات البترول العالمية في إطار مبادرة الغاز التي طرحتها المملكة قبل عامين.
وتصل احتياطيات الغاز المؤكدة في المملكة أكثر من 207 تريليونات قدم مكعب مما يضعها في المرتبة الخامسة من حيث الاحتياطيات في العالم. و تسعى إلى استثمار هذه الاحتياطيات بما يعود بالنفع على المرافق الصناعية ويفضي إلى انسياب الاستثمارات المحلية والأجنبية ويعمل على إنمائها لاسيما أن هناك إقبالا عالميا كبيرا على الغاز الطبيعي إذ تشير التوقعات إلى زيادة الطلب العالمي على الغاز بمعدل 8٪ سنوياً، بينما يتزايد الطلب على الكهرباء بمقدار 5٪ سنوياً.
الاستثمارات التعدينية وشهد العام الحالي نشاطا ملحوظا في استثمارات التعدين حيث تقود شركة التعدين العربية السعودية معادن سلسلة من النشاطات التعدينية لاستغلال المعادن النفيسة والأساس والمعادن الصناعية ومن ضمن هذه الاستثمارات تطوير ستة مناجم لإنتاج الذهب والفضة والمعادن المصاحبة ويصل إنتاجها من الذهب 250 ألف أوقية سنويا ، كما شرعت في تنفيذ مدينة تعدينية برأس الزور شمال مدينة الجبيل الصناعية بالمنطقة الشرقية تعتبر أول مدينة تعدينية صناعية من نوعها في منطقة الشرق الأوسط بتكلفة إجمالية تقدر بحوالي 30 مليار ريال، تضم في موقع واحد جميع المرافق الأساسية لإنتاج الصناعات التعدينية وتصديرها إلى الأسواق العالمية والتي تبدأ من المنجم إلى المعدن أو المنتج النهائي وهي ميزة خاصة للصناعات التعدينية السعودية ستساهم في التقليل من كلفتها الإنتاجية وبالتالي تعمل على تفوقها في محك المنافسة مع الصناعات التعدينية العالمية. وروعي في هذه المدينة أن تشتمل على جميع المنشآت مثل مصانع الأسمدة الفوسفاتية ومصافي الالومينا ومصاهر الألمنيوم ومحطة توليد الطاقة ومحطة تحلية المياه المالحة وميناء لتصدير المنتجات وقرية سكنية، وسوف يتم نقل المواد الخام من مراكز تمعدنها في شمال ووسط المملكة إلى هذه المدينة بواسطة سكة حديد الشمال التي سوف يقوم بإنشائها صندوق الاستثمارات العامة. كما أن هذه المدينة مهيأة لإنشاء الصناعات التعدينية التحويلية مستقبلا.





تعليق