ذهبت الى مكان عمل بعض اﻻخوة لزيارتهم كما تعودت ان
افعل ذلك كلما سنحت الفرصة. كانوا عمال جدد قدموا من
احدى الدول العربية الغنية بثرواتها الهائلة والفقيرة بسبب
الفساد والظلم المستشري فيها كما هو الحال مع كثير من
دول "العالم الثالث".
افعل ذلك كلما سنحت الفرصة. كانوا عمال جدد قدموا من
احدى الدول العربية الغنية بثرواتها الهائلة والفقيرة بسبب
الفساد والظلم المستشري فيها كما هو الحال مع كثير من
دول "العالم الثالث".
كان الجو ربيعيا حيث الورود واﻻزهار تجد لها متنفسا لتسابق
الزمن قبل ان يحل الخريف والشتاء ويقضي عليها.
لكن الازهار داخل البيوت الزجاجية العملاقة ﻻ يخالجها هذا الخوف.
فهي تحذى بالدفئ والضوء ورعاية من ذهبت لزيارتهم حيث يعملون
داخلها لصالح مالكها اﻻوربي الشمالي الذي يتميز بدماثة اﻻخلاق
وحب العمل مع العمال البسطاء وهو من اغنياء ذلك المكان الراقي.
انتظرت قليلا حتى حان وقت راحة العمال التي تمتد نصف ساعة.
دخل جميع العمال المطبخ وهو مكان اﻻستراحة وجلس كل مع
مجموعته. جلست بدوري مع من قدمت من اجل زيارتهم. ونحن
نشرب الشاي انسكب بعض السائل الملون اعتقد شوكاﻻتة او قهوه
ﻻ اذكر جيدا وهذا من يد احد اﻻخوة فذهب الى مكان ادوات النظافة
واحضر بعضا منها فقام بتنظيف اﻻرضية اﻻ انه اخطأ في ان جعل
حوض المطبخ يتسخ بسكب ماء النظافة فيه وليس في الحوض
المخصص له او حوض الحمام.
فهمهم بعض اهل تلك البﻻد ليظهروا امتعاضهم من هذا اﻻسلوب
في التنظيف. اذ ان المطبخ مكان للطعام والشراب وليس ان نضع
فيه القاذورات من اﻻرضيات او افواهنا.
هذا ما فهمت منهم بلغتهم تلك والتي قليلا ما يفهمون منها الاخوة
الجالس معهم. فسألني الاخ المعني عن ما يقولونه فترجمت له ما
يريدون ايصاله الينا. فعاند وتكبر حيث اخذته العزة بالجهل!
الا ان صديقه اللبيب استوعب الموقف وتدارك اﻻمر بان اتى من
جديد بادوات النظافة والقفازات ونظف المكان جيدا ثم سكب ماء
التنظف المستخدم في الحوض الخاص به ونظف المطبخ, كأنه
اراد ان يقول للاوربين الجلوس بالقرب منا: ليس كل العرب
والمسلمين او اﻻجانب سواء. اي: فيهم البسيط وفيهم المتعلم
وفيهم الذي يفهم امورالحياة مما جعلهم ه يهمهمون هذه
المرة فرحين حتى بانت اساريرهم وابتساماتهم.
هذا كما اراد ان يوصل لصديقه رسالة مفادها ان للنظافة
اصول وكوننا من القرية ﻻ يعني اننا يجب ان نجهل ذلك.
وهذا دون ان يجرح صديقه بكلمة فيخسره.
.......
راجي
الزمن قبل ان يحل الخريف والشتاء ويقضي عليها.
لكن الازهار داخل البيوت الزجاجية العملاقة ﻻ يخالجها هذا الخوف.
فهي تحذى بالدفئ والضوء ورعاية من ذهبت لزيارتهم حيث يعملون
داخلها لصالح مالكها اﻻوربي الشمالي الذي يتميز بدماثة اﻻخلاق
وحب العمل مع العمال البسطاء وهو من اغنياء ذلك المكان الراقي.
انتظرت قليلا حتى حان وقت راحة العمال التي تمتد نصف ساعة.
دخل جميع العمال المطبخ وهو مكان اﻻستراحة وجلس كل مع
مجموعته. جلست بدوري مع من قدمت من اجل زيارتهم. ونحن
نشرب الشاي انسكب بعض السائل الملون اعتقد شوكاﻻتة او قهوه
ﻻ اذكر جيدا وهذا من يد احد اﻻخوة فذهب الى مكان ادوات النظافة
واحضر بعضا منها فقام بتنظيف اﻻرضية اﻻ انه اخطأ في ان جعل
حوض المطبخ يتسخ بسكب ماء النظافة فيه وليس في الحوض
المخصص له او حوض الحمام.
فهمهم بعض اهل تلك البﻻد ليظهروا امتعاضهم من هذا اﻻسلوب
في التنظيف. اذ ان المطبخ مكان للطعام والشراب وليس ان نضع
فيه القاذورات من اﻻرضيات او افواهنا.
هذا ما فهمت منهم بلغتهم تلك والتي قليلا ما يفهمون منها الاخوة
الجالس معهم. فسألني الاخ المعني عن ما يقولونه فترجمت له ما
يريدون ايصاله الينا. فعاند وتكبر حيث اخذته العزة بالجهل!
الا ان صديقه اللبيب استوعب الموقف وتدارك اﻻمر بان اتى من
جديد بادوات النظافة والقفازات ونظف المكان جيدا ثم سكب ماء
التنظف المستخدم في الحوض الخاص به ونظف المطبخ, كأنه
اراد ان يقول للاوربين الجلوس بالقرب منا: ليس كل العرب
والمسلمين او اﻻجانب سواء. اي: فيهم البسيط وفيهم المتعلم
وفيهم الذي يفهم امورالحياة مما جعلهم ه يهمهمون هذه
المرة فرحين حتى بانت اساريرهم وابتساماتهم.
هذا كما اراد ان يوصل لصديقه رسالة مفادها ان للنظافة
اصول وكوننا من القرية ﻻ يعني اننا يجب ان نجهل ذلك.
وهذا دون ان يجرح صديقه بكلمة فيخسره.
.......
راجي






تعليق