تنظيم النسل في بداية الزواج وبعد أول طفل ((موضوع لنقاش ))

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • طفولتي
    عضو متميز

    • Mar 2007
    • 17960

    #1

    تنظيم النسل في بداية الزواج وبعد أول طفل ((موضوع لنقاش ))

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    موضوعي اليوم هو مهم جدا بين كل زوجين في بداية طريقهم لبناء عش ألزوجيه


    وهو ( تنظيم النسل ) هذا الموضوع لنقاش


    في السابق كان أول مايتزوج الرجل أول شي يفكر فيه هو الإنجاب أما ألان أختلف الوضع لدى بعض الأزواج من الرجال أصبح كل مايفكر به هو كيف ينظم النسل في بداية الطريق فتجده أول مايقبل على الزواج يتفق مع زوجته أن لا تستعجل في أمر الإنجاب فيطلب منها أن تأجل الإنجاب الى بعد سنتين أو أكثر ولا يريد أكثر من أثنان أو ثلاثه أو ولا نتهم الرجل فقط


    فهناك نساء كذلك يفكرون بهذا الأمر تجدها لا تقبل فكرة الإنجاب الا بعد مرور سنتين من الزواج في هذا الأمر ربما نقول أنهم محقين في هذا الأمر ولكن هناك أمر أخر وهو التنظيم بعد أنجاب أول طفل


    هل هو ضروري دعونا نظر ماذا عن الإسلام والدين ماذا يقول عن تنظيم النسل


    تنظيم النسل وشرعيته : مصطلح يقصد به تراضي الزوجين باستخدام وسائل مشروعة ومأمونةبتأجيل الحمل أو امتناع عنه لفترة بما يتناسب وظروفهما الصحية والاجتماعيةوالاقتصادية


    شروط إباحة تنظيم النسل

    1. أن يكون باتفاق الزوجين وتراضيهمابناء على ظروفهما الخاصة


    2. أن يؤجل لفترة مؤقتة ستنين أو أكثر بحسبي أتفاقالزوجين


    مسوغات تنظيم النسل

    1. المحفظة على صحة الأم أو الوالد إذا ما قررالطبيب المختص أن تتابع حمل المرأة يؤدي إلى ضعفها أو إرهاقها


    2. أن يكون فيالزوجين أو أحدهما مرض ضار مؤكد يسري إلى الأطفال ولا شفاء منه


    معنى تحديدالنسل :

    يعني أن يكتفي الزوج والزوجة بعدد محدد من الأولاد دون مسوغ شرعي


    حكمتحديد النسل

    تحديد النسل حرام وأدل على ذلك


    جاءت نصوص القرآن الكريم والحديثالنبوي الشريف بالحض على الزواج


    منع النسل أو تحديده خوفا على الرزق يتعارض معقوله تعالى (( وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم ))


    من السنة النبوية ((تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم ولا تكونوا كرهبانية النصارى ))


    أذا لماذا يرغبون بعض الأزواج تحديد أو تأخير الإنجاب بعد الزواج البعض يشترط على زوجته أن لا تنجب له أكثر من أثنين أو ثلاثه وهذا حدث فعلآ مع بعض زوجات تجدها أو ماتبشرها الطبيبه قد بان عليها القلق واتوتر وكأنها فعلت جريمه سوف تحاسب عليها سوف اختصر عليكم واقول لكم عن قصه حدثت مع سيده انا أعرفها شخصيا كان زوجها لا يريد أن تنجب له سوا أثنان أو ثلاثه وكانت تتعب من موانع الحمل ولا تدري كيف تعمل راد الله سبحانه وتعالى أن تحمل وهذا ليس بيدها بل بيد الله هو المعطي وهو المانع ولم تخبر زوجها عن الحمل خوفآ منه أن لا يغضب عليها وضلت مخفيه عنه حتى كبر الجنين وتضح وكانت عند أهلها بزياره في العطله الصيفيه


    وحين علم عنها تخيلوا ماذا فعل ضل هاجرها لعدت اشهر أو حتى أقتربت من الولاده وعادة الى بيتها قبل الولاده بشهرين وهو لا زال غاضب منها لا اريد الإطاله عليكم ولكن هناك شي مريب حدث بعد ولادة هذا الطفل البريء بعد ولادة بستة الشهر اكتشفوا الأطباء انه يعاني من ضمور في العقل وربما يكون هذا أطفل من المتخلفين عقليا بعد سنوات هذا ماقاله الطيب بعد أبلاغ أمه بهذا الأمر لاتتخيلون حالتها النفسيه كيف الصبحت انا هنا اقول لا تمنعون المعطي أن أعطاكم وأكرمكم فهناك من لا لم يجدوا طفلا واحد المرأة لا تستطيع تحديد النسل فهي أحيانا لا تستطيع أن تتحمل موانع الحمل لذلك الرضا بما يكتبه الله خيرا لكم


    يقول الشيخ بن باز رحمة الله عليه: هذا القضية هي قضية الوقت الحالي وخلاصة ذلك أنه لا يجوز تعاطي هذه الحبوب لمنع الحمل. لأن الله - جل وعلا- شرع لعباده تعاطي أسباب النسل وتكثير الأمة, وقد قال النبي, صلى الله عليه وسلم: " (تزجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة)" . وفي رواية "الأنبياء يوم القيامة", ولأن الأمة في حاجة الى كثرتها حتى تعبد الله, وحتى تجاهد في سبيله, وحتى تحمي المسلمين - بإذن الله وتوفيقه - من مكائد أعدائهم, فالواجب ترك هذا الأمر وعدم إستجارته وإستعماله إلا للضرورة,


    أخواني الغالين


    هذا هو موضوعي اليوم


    أسأل الله العزيز الحكيم أن يرزقنا وياكم والمسلمين أجمعين بذريه الصالحه


    لــكم كل الأحترام والتقدير


    وجزيل الشكر


    أختكم في الله


    طفــــــولتي

  • الوديعـــه
    عضو فعال
    • Mar 2008
    • 719

    #2
    الرد: تنظيم النسل في بداية الزواج وبعد أول طفل ((موضوع لنقاش ))

    السلام عليكم
    أشكرك أختي طفولتي على طرح هذا الموضوع المستحق للنقاش
    وحبيت ان اشاركك هالموضوع وارد عليك من اللي درسته مؤخرا

    إن مسألة تنظيم النسل تختلف تماماً عن مسأل تحديده
    تنظيم النسل هو إعطاء فرصة كافية للمولود بحيث يأخذ حقه الكامل من عناية أمه الأساسية به وخاصة في الإرضاع الطبيعي ، وفترة كافية ليتمكن من تناول الطعام وحده أو المشي وحده وينظف من السلس ، وهو ما يسمح لأمه بالقدرة على تحمل أعباء حمل آخر فيما لو حصل ، حيث تكون قد استعادت نشاطها وقوتها البدنية ، وتمكن الطفل من الاستقلال نسبياً .. وتقدر هذه الفترة بمدة ثلاث سنوات عادة ، ويجب ألا تتجاوز الأربعة لأن الرحم تعود إلى وضعها الأساسي عند الخروس (التي لم تحمل من قبل) فتصبح مخاطر الحمل عندها أكبر منها عندما تكون رحماً في فترة ليونتها السابقة بعد الحمل ...
    وأما تحديد النسل فيقصد به التوقف عن الإنجاب بعد الحصول على عدد معين من الأطفال يرغبه الأبوان ويتفقان عليه بغض النظر عن الفترة بين الولادات .. ( وكأن الإنجاب عملية هما المسيطران عليها دون حساب أي مرض محتمل قد يجعل أي منهما عقيماً ويحرمان النسل )
    ولذلك فإن فكرة تحديد النسل من هذا المبدأ فهي محظورة شرعاً لمخالفتها السياسة الشرعية في تكثير عدد المسلمين وهم القوة البشرية التي تدافع عن الأمة إناثاً أو ذكوراً ..
    وأما الفكرة الأولى فهي محمودة شرعاً لما فيها من إنتاج نسل قوي دون الإضرار بصحة الأم أو الأولاد . ودون الإسفاف بالناحية العقيدية في التدخل بتحديد عدد الأولاد .
    والمطلوب في هذه الحالة محاولة التدبير المعيشي الجيد وترشيد المصاريف بما يتناسب واختيار الفترة الفاصلة بين الولادات .وعلى أية حال ، سيزداد عدد الأولاد في الأسرة إذا حصل الزواج باكراً للأنثى ولكن فرصته في هذا العصر باتت قليلة لدخول الأنثى معترك التعليم العالي الذي يعيق الزواج قبل سن 24 سنة تقريباً . ومعنى ذلك أنها منذ الزواج وبافتراض الخصوبة العالية والإنجاب المبكر فلن تحصل في التنظيم الأسري على أكثر من 4-5 أولاد .
    وأما في حالة التحديد فتدخل فيه النية بالتدخل في العدد ويتطلب ممارسة استعمال طرق محددة للنسل كثيراً ما تكون مؤذية لجسم المرأة مثل حبوب منع الحمل الذي سيكون طيلة فترة النشاط الجنسي .
    أنا باعتقادي أن مسألة تحديد النسل محرمة في هذا العصر العصيب على الأمة التي استشرست عليها كل قوى الشر وباتت تعمل فيها تقتيلاً وتشريداً .. وبات عدد الذكور يقل كثيراً عن عدد الإناث ..
    وأما تنظيم الأسرة فهو مقبول ومشروع ولو بالعزل بحسب الأحاديث الشريفة الواردة ..
    وقد ورد في الأثر التشجيع على الإكثار من النسل والحكمة التي وردت فيها أنك لا تعرف بأيهم سترزق وتنال جنة الخلد ويكون لك ولداً صالحاً تكبت أعماله في صحيفتك ..
    " إنا سنكتب ما قدموا وآثارهم.." والأولاد من الأثر الذي يبقى بعد موت الشخص ..
    ومن جهة أخرى ، ورد أنه في آخر الزمان سيكون الأكثر راحة هم الذين يقلون من الأولاد ..
    ولكن المؤمن يريد الأولاد ليكسب أجر تربيتهم ولو بمشقة وأجره في ذلك كبير .. ولا راحة لمؤمن إلا بلقاء ربه

    واخيرا
    (قل لن يصيبنا إلا ماكتب الله لنا)
    موضوع جميل..
    أختك الوديعــه

    تعليق

    • طفولتي
      عضو متميز

      • Mar 2007
      • 17960

      #3
      الرد: تنظيم النسل في بداية الزواج وبعد أول طفل ((موضوع لنقاش ))

      هلا فيك وغلا والله
      يعطيك الف عافيه ياقلبو
      انا معك قلبو ولكن هناك من يحدد نسله بعدد كافي للأطفال ولكنه يرجع الى عذريسميه التنظيم فهو يحدد متى وكم عام
      يجب أن ينتظر حتى تأتي بالأخر ولكن في نظرك أنتي هذا مالفرق بينهم أذا كان عندهم لا تفرق بين هذي وتلك فكل الحالاتين دينيآ محرمه لنفرض أن الزوجه كبيره في العمر متى تنظم ومتى تحددومتى تربي ومتى تعلم هذا هو مقصودي في الموضوع تحديد النسل أو تنظيمه في نظري واحد لا يجب فعله
      ماكل مانراه أو نسمعه من بلاد الغرب نقوم بفعله لأن افكارهم وتنظيماتهم لا تناسبنا نحن العرب
      يعطيك الف عافيه والف شكرلك على ردك وكلامك الجميل
      لك تحـــــيتي

      تعليق

      • مذكور
        عضو فعال
        • Feb 2007
        • 117

        #4
        الرد: تنظيم النسل في بداية الزواج وبعد أول طفل ((موضوع لنقاش ))

        اضيف في الأساس بواسطة طفولتي
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



        موضوعي اليوم هو مهم جدا بين كل زوجين في بداية طريقهم لبناء عش ألزوجيه


        وهو ( تنظيم النسل ) هذا الموضوع لنقاش


        في السابق كان أول مايتزوج الرجل أول شي يفكر فيه هو الإنجاب أما ألان أختلف الوضع لدى بعض الأزواج من الرجال أصبح كل مايفكر به هو كيف ينظم النسل في بداية الطريق فتجده أول مايقبل على الزواج يتفق مع زوجته أن لا تستعجل في أمر الإنجاب فيطلب منها أن تأجل الإنجاب الى بعد سنتين أو أكثر ولا يريد أكثر من أثنان أو ثلاثه أو ولا نتهم الرجل فقط


        فهناك نساء كذلك يفكرون بهذا الأمر تجدها لا تقبل فكرة الإنجاب الا بعد مرور سنتين من الزواج في هذا الأمر ربما نقول أنهم محقين في هذا الأمر ولكن هناك أمر أخر وهو التنظيم بعد أنجاب أول طفل


        هل هو ضروري دعونا نظر ماذا عن الإسلام والدين ماذا يقول عن تنظيم النسل


        تنظيم النسل وشرعيته : مصطلح يقصد به تراضي الزوجين باستخدام وسائل مشروعة ومأمونةبتأجيل الحمل أو امتناع عنه لفترة بما يتناسب وظروفهما الصحية والاجتماعيةوالاقتصادية


        شروط إباحة تنظيم النسل

        1. أن يكون باتفاق الزوجين وتراضيهمابناء على ظروفهما الخاصة


        2. أن يؤجل لفترة مؤقتة ستنين أو أكثر بحسبي أتفاقالزوجين


        مسوغات تنظيم النسل

        1. المحفظة على صحة الأم أو الوالد إذا ما قررالطبيب المختص أن تتابع حمل المرأة يؤدي إلى ضعفها أو إرهاقها


        2. أن يكون فيالزوجين أو أحدهما مرض ضار مؤكد يسري إلى الأطفال ولا شفاء منه


        معنى تحديدالنسل :

        يعني أن يكتفي الزوج والزوجة بعدد محدد من الأولاد دون مسوغ شرعي


        حكمتحديد النسل

        تحديد النسل حرام وأدل على ذلك


        جاءت نصوص القرآن الكريم والحديثالنبوي الشريف بالحض على الزواج


        منع النسل أو تحديده خوفا على الرزق يتعارض معقوله تعالى (( وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم ))


        من السنة النبوية ((تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم ولا تكونوا كرهبانية النصارى ))


        أذا لماذا يرغبون بعض الأزواج تحديد أو تأخير الإنجاب بعد الزواج البعض يشترط على زوجته أن لا تنجب له أكثر من أثنين أو ثلاثه وهذا حدث فعلآ مع بعض زوجات تجدها أو ماتبشرها الطبيبه قد بان عليها القلق واتوتر وكأنها فعلت جريمه سوف تحاسب عليها سوف اختصر عليكم واقول لكم عن قصه حدثت مع سيده انا أعرفها شخصيا كان زوجها لا يريد أن تنجب له سوا أثنان أو ثلاثه وكانت تتعب من موانع الحمل ولا تدري كيف تعمل راد الله سبحانه وتعالى أن تحمل وهذا ليس بيدها بل بيد الله هو المعطي وهو المانع ولم تخبر زوجها عن الحمل خوفآ منه أن لا يغضب عليها وضلت مخفيه عنه حتى كبر الجنين وتضح وكانت عند أهلها بزياره في العطله الصيفيه


        وحين علم عنها تخيلوا ماذا فعل ضل هاجرها لعدت اشهر أو حتى أقتربت من الولاده وعادة الى بيتها قبل الولاده بشهرين وهو لا زال غاضب منها لا اريد الإطاله عليكم ولكن هناك شي مريب حدث بعد ولادة هذا الطفل البريء بعد ولادة بستة الشهر اكتشفوا الأطباء انه يعاني من ضمور في العقل وربما يكون هذا أطفل من المتخلفين عقليا بعد سنوات هذا ماقاله الطيب بعد أبلاغ أمه بهذا الأمر لاتتخيلون حالتها النفسيه كيف الصبحت انا هنا اقول لا تمنعون المعطي أن أعطاكم وأكرمكم فهناك من لا لم يجدوا طفلا واحد المرأة لا تستطيع تحديد النسل فهي أحيانا لا تستطيع أن تتحمل موانع الحمل لذلك الرضا بما يكتبه الله خيرا لكم


        يقول الشيخ بن باز رحمة الله عليه: هذا القضية هي قضية الوقت الحالي وخلاصة ذلك أنه لا يجوز تعاطي هذه الحبوب لمنع الحمل. لأن الله - جل وعلا- شرع لعباده تعاطي أسباب النسل وتكثير الأمة, وقد قال النبي, صلى الله عليه وسلم: " (تزجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة)" . وفي رواية "الأنبياء يوم القيامة", ولأن الأمة في حاجة الى كثرتها حتى تعبد الله, وحتى تجاهد في سبيله, وحتى تحمي المسلمين - بإذن الله وتوفيقه - من مكائد أعدائهم, فالواجب ترك هذا الأمر وعدم إستجارته وإستعماله إلا للضرورة,


        أخواني الغالين


        هذا هو موضوعي اليوم


        أسأل الله العزيز الحكيم أن يرزقنا وياكم والمسلمين أجمعين بذريه الصالحه


        لــكم كل الأحترام والتقدير


        وجزيل الشكر


        أختكم في الله


        طفــــــولتي


        هلا طفولتي

        دائما ما تناقشين امورا ذات اهمية اما دنيوية او دينية وكلاهما يصب في منبع واحد

        وهو مصلحة القارئ او المتصفح
        وهذا والله ليس بغريب على انسانة مثقفة ومبدعة عرفت كيف تسير القلم في المصلحة العامة
        فجزاك الله عنا خير ما جزا عن امته وجعله الله في ميزان حسانتك يوم القيامة

        اختي الفاضلة:

        طرحت موضوعا كثر الجدل حوله والحكم فيه صريح


        لقد أخبر الله تعالى عن الكافرين أنهم لا يهدأ لهم بالٌ حتى يُدخلوا المؤمنين المسلمين الموحّدين في دينهم الكفري ، وما زالوا يقاتلوننا إلى يومنا هذا حتى يردونا عن ديننا إن استطاعوا؛ قال الله تعالى : { ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء} [النساء: 89].

        ولم يعد المجال العسكري هو الوحيد في الصراع بين الحق والباطل فقد امتد الصراع إلى المجالات الاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية والفكرية والثقافية وغيرها.

        ومن أبرز ما وجّه الأعداء إليه سهامهم " الأسرة المسلمة " ، فقد أنفقوا وما زالوا يُنفقون الأموال الطائلة لمنع المسلمين من التناسل والتكاثر، وهي إن شاء الله تعالى ستكون عليهم حسرة وندامة.

        وحين باءت جهودهم بالفشل وسعيهم بالخسران، راحوا يُحاولون من جديد؛ وكان من آخر ذلك المؤتمر الذي أقاموه لشل الأسرة المسلمة، ولكنّه هذه المرة كان في عقر دارنا وفي كنانة أرضنا، ألا وهو المؤتمر الدولي عن السكان والتنمية الذي عُقد في القاهرة في شهر أيلول/سبتمبر عام 1994.

        وقد سطرت أقلام الباطل من مكر القول وزور الكلام ما من شأنه أن يُلبس على المسلمين دينهم ويُفسد عليهم إيمانهم؛ من أجل ذلك ودفاعاً عن ديننا كان هذا المقال.

        الترغيب في النكاح :
        شرع الله تعالى -جلّت حكمته- الزواجَ لحكم كثيرة ، منها:

        أنه أحصن للفرج وأغض للبصر؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وِجاء )) [متفق عليه].

        ومنها: الإبقاء على الجنس البشري في الأرض لعمارتها وإصلاحها تحقيقاً لما أراده الله تعالى.

        ومنها: كثرة الأولاد الذين يتم بهم بناء الأسرة وتقوى بهم الأمة ويتحقق التعاون بينهم، فقد حث رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك ونهى عن التبتل وترك الزواج، فعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمرُ بالباءةِ وينهى عن التبتلِ نهياً شديداً ويقول: (( تزوجوا الودود الولود فإني مكاثرٌ بكم الأنبياء -وفي رواية مكاثرٌ بكم الأمم- يومَ القيامة )) [رواه أحمد وأخرجه ابن حِبان وصححه].

        الفرق بين منع الحمل وتنظيمه وتحديد النسل :

        (أ) منع الحمل: هو استعمال الوسائل التي يظن أنها تحول بين المرأة وبين الحمل كالعزل، وهو قذف ماء الرجل خارج الرحم، وكتناول العقاقير ووضع اللبوس -وهو اللولب- في الفرج وترك الجماع في وقت إخصاب بويضة المرأة ووضع العازل المطاطي ونحو ذلك.

        (ب) تحديد النسل: هو التوقّف عن الإنجاب عند الوصول إلى عدد معين من الذرية، وذلك باستعمال وسائل يُظن أنها تمنع من الحمل.

        (ج) تنظيم الحمل: ويكون في استعمال وسائل معروفة لا تؤدّي إلى إحداث العقم أو القضاء على وظيفة جهاز التناسل، بل يراد بذلك الوقوف عن الحمل فترة من الزمن لأسبابٍ شرعية القصد، منها مراعاة حال الأسرة وشؤونها من صحة أو قدرة على التربية، أو لإتمام مُدة الرضاعة وهي سنتان كما بينها ربنا سبحانه وتعالى في كتابه الكريم.

        فالمقصود من منع الحمل، هو عدم الرغبة في التناسل مطلقاً، سواء أصيب جهاز التناسل بعقم أم لا.

        أما تحديد النسل فيُقصد به تقليل عدد النسل بالوقوف عن إنجاب الأولاد بعد عدد معين؛ وبهذا يكون الفرق أخي القارئ قد بان لك جليا.

        حجج دعاة تحديد النسل :
        أولاً: زعمهم أن مساحة الأرض محدودة والصالح منها لسكن الناس وللزراعة والإنتاج ممّا يحتاجه الناس محدود.

        ثانياً: أن الفطرة وضعت حداً مناسباً لتنظيم النسل والمنع من تضخيمه في جميع أنواع الأحياء حتى الإنسان.

        ثالثاً: أن طبقات الناس متفاوتة غنىً وفقراً، فلهذا وجب الحد من التناسل صيانةً للأسرة مما يتهدّدها من خطر كثرة الأولاد -بزعمهم- وإنقاذاً للأمة مما يتوقع لها من البلاء وشدة الأزمات.

        رابعاً: أنّ تحديد النسل أو منع الحمل يحفظ للمرأة صحتها وجمالها.

        وهذه الحجج التي اعتمدوا عليها في الترويج والدعاية تحديد النسل لا تصلح مبرراً له، بل هي غير صحيحة لمناقضتها الواقع ومنافاتها مقتضى الفطرة والإسلام، حيث أن لتحديد النسل أو منع الحمل بأي وسيلة من الوسائل مضاراً كثيرة دينية واقتصادية وسياسية واجتماعية ونفسية وجسمية. [أنظر أبحاث هيئة كبار العلماء ج2، فصل بواعث منع الحمل وكتاب الإجهاض بين الطب والدين للشوادفي 73،74].

        خوف الأعداء من زيادة نسل المسلمين :
        أصيب العالم الغربي بفزع شديد من زيادة أعداد المسلمين خصوصاً والمواجهة على أشُدها بين المسلمين وأعدائهم من يهود وغيرهم، وزاد من خوف الغرب النصراني ما يملكه العالم الإسلامي من المواد الخام وما تحتويه أرضه من الثروات كالبترول والمعادن وغيرها من الثروات، مما يُساعد على تحويله إلى قوة عالمية في فترة وجيزة إذا ما استيقظ المسلمون وفاقوا من غفلتهم وعزلوا حكامهم المرتدين الذين قدموا الغالي والنفيس من ثروات بلادنا لأسيادهم من يهود والغرب النصراني.

        لقد أشار المفكر الألماني " بول شميتز " إلى خطورة القوى البشرية الإسلامية على المواجهة بين المسلمين واليهود فقال: ( تشير ظاهرة نمو السكان في أقطار الشرق الإسلامي إلى احتمال وقوع هزة في ميزان القوى بين الشرق والغرب، فقد دلت الدراسات على أن لدى سكان هذه المنطقة خصوبة بشرية تفوق نسبتها لدى الشعوب الأوربية، وسوف تمكن الزيادة في الإنتاج البشري الشرق على نقل السلطة في مدة لا تتجاوز بضعة عقود ) . [من كتابه " الإسلام قوة الغد العالمية " ص201، نقلاً عن " الإجهاض بين الطب والدين للشوادفي " ص56].

        لذلك خطط أعداء الإسلام الكفرة الأصليين وألزموا عملائهم الكفرة المرتدين من حكام المسلمين بتنفيذ هذه المخططات في بلاد المسلمين، وبدأ الإعلام يشير بعناوين مضللة على صفحات جرائده الأولى وبالخط الواضح العريض، واصفاً تزايد عدد نسل المسلمين بـ " الانفجار السكاني " ، وحذّر من المجاعات التي ستحصل في المستقبل القريب إن لم تقم الدول العربية والإسلامية بتحديد النسل { كبرت كلمة تخرج من أفواههم } [الكهف: 5].

        يقول الأستاذ محمد إقبال : ( هناك سيل عرمرم من الكتب والوسائل التي تحاول أن تجرف بلادنا إلى اتباع خطة منع الحمل على حين أن أهل الغرب في بلادهم أنفسهم يتابعون الجهود الفنية لرفع نسبة المواليد وزيادة السكان ) . [أنظر كتاب حركة تحديد النسل لخورشيد أحمد ص185].

        موقف الإسلام من تحديد النسل :
        لقد أجمع العلماء المعاصرين على تحريم تحديد النسل وفرقوا بينه وبين تنظيم النسل، وقد عرّفنا الفرق في بداية كلامنا لكي لا يستدل دعاة تحديد النسل بإباحة الشريعة لتنظيم النسل، وبيّنا بأن الفرق بينهما شاسعٌ.

        وقبل أن أسرد فتاوى العلماء في تحريم تحديد النسل أحب أن أبين بعض النقاط التي استدلوا بها على تحريمه من كتاب الله تعالى وسنة نبيّه المصطفى صلى الله عليه وسلم.

        قالوا أن فكرة تحديد النسل معارضة لأساس العقيدة الإسلامية لقولهم أن الزيادة البشرية ستؤدي إلى الانفجار السكاني، وهذا معناه أنهم يقولون للإله سبحانه وتعالى لقد أخطأت التقدير وأسأت التدبير فلم تعد الأقوات التي خلقتها كافية للناس ولا الأرض بمتسعة لهم وهذا معارض لنصوص القرآن الكريم التي أكدت علم الله الشامل وتدبيره المحكم وتقديره لأقوات العباد وأرزاقهم ومعرفته بالأرحام وما حملت؛ قال تعالى { وما كنا عن الخلق غافلين } [المؤمنون: 17]، وقال سبحانه {إنّا كل شيء خلقناه بقدر} [القمر: 49]، وقال أيضاً { قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أنداداً ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيامٍ سواءً للسائلين } [فصلت: 9،10].

        وقالوا أن فكرة تحديد النسل معارضة لمقاصد الإسلام وأهدافه كما بينا من قبل لأن الإسلام يأمر ويحث على زيادة النسل الذي هو من أهم مقاصده.

        أضرار تحديد النسل :
        (أ) انتشار جريمة الزنا وانتهاك الحرمات، فإن الذي يردع الإنسان ويقف به عند حده هو خوفه من الله تعالى أولاً وخوفه من العار ثانياً، فإذ لم يكن هناك خوف من الله تعالى، فإنّ انتشار وسائل منع الحمل وسهولة الحصول عليها يذهب الخوف من العار، حيث تأمن المرأة على نفسها من الحمل واكتشاف أمرها.

        (ب) وبانتشار الزنا تنتشر الأمراض الفتّاكة الخبيثة كمرض الأيدز والزهري والسيلان وغيره.

        (ج) انتزاع جلباب الحياء وفساد الأخلاق وضياع الأنساب وضعف الروابط بين الأسر.

        (د) نقص الأيدي العاملة وكثرة العجزة والعجائز لقلة التناسل، ممّا من شأنه إضعاف قوة الدفاع عن هذه الأمة.

        (هـ) ضعف العلاقة الزوجية بين الزوجين لعدم وجود الأولاد أو لقلتهم باستعمال وسائل تورث العقم ابتداءً أو تقف بالتناسل عند حد معيّن.

        (و) ضياع نظام الأسرة وكثرة حالات الطلاق ما دام الشاب يجد حاجته من الفتاة متى شاء وما دامت وسائل منع الحمل تستر أمرهما إن كان لا زال يوجد عندهما شيء من الحياء.

        (ز) أثبت العلم أنه يَنْجُب عن تحديد النسل مضار على الرجل والمرأة، منها سقوط الرحم في حق المرأة، وكذلك تصاب بالانهيار العصبي والقلق والأرق والتوتر والصُداع وشلل اليدين والرجلين وفساد الذاكرة، وأحياناً تصاب بالجنون؛ أما بحق الرجل فيقول الأطباء أنه يصاب بالاختلال في نظامه الجسماني والضعف في قوته التناسلية كما يُصاب بالقلق [أنظر تفصيل ذلك في كتاب " حركة تحديد النسل " ص82، وأبحاث هيئة كبار العلماء ج2 ص439،440].

        تنظيم النسل :
        لقد اختلف العلماء في حكم تنظيم النسل لاختلافهم في فهم الأحاديث المتعلقة بحكم العزل، فقد صحت أحاديث في إباحته منها حديث جابر رضي الله عنه قال: ( كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والقرآن ينزل فبلغه ذلك فلم ينهنا ) [متفق عليه واللفظ لمسلم].

        ورُويَت أحاديث أخرى هي عمدة الخلاف بين العلماء، ولكن منهم من قال بنسخها ومنهم من استدل بها.
        من تلك الأحاديث أنه صلى الله عليه وسلم سُئِل عن العزل فسماه بـ " الوأد الخفي " [رواه مسلم].

        لذلك اختلف العلماء إلى أقوالٍ كثيرة، فمن رأى نسخها قال بجواز تنظيم النسل استدلالاً بالأحاديث التي تبيح العزل، وقيده بعضهم ببعض الأعذار التي تتعلق بالمرأة كالمرضع والتي لا تولد إلاّ بشق البطن. ومنهم من قال أنّ الأمر متعلقٌ بالزوجة فيجب استئذانها في جميع ذلك؛ ومنهم من قال أن مرد ذلك كله للرجل.

        وأما الذين ذهبوا بالقول إلى عدم نسخ تلك الأحاديث فقد حرّموا تنظيم النسل مطلقاً وقالوا أن الله تعالى أرحم بخلقه منا فيهب لمن يشاء ويمنع من يشاء.

        بعد استقراءٍ للموضوع من جميع جوانبه يتبين أنّه -والله أعلم- لا مانع إن شاء الله تعالى من تنظيم النسل لمن أراد أن يتم الرضاعة لسنتين مثلاً، أو إن نصح طبيبٌ مسلم بتحديد مدة تمنع المرأة أن تحمل خلالها لسبب من الأسباب الشرعية كمن لا تولد إلاّ بشق البطن مثلاً؛ والعمدة في ذلك قوة الأدلة التي تبيح العزل ولفعل الصحابة الكرام لذلك ..

        وبه أفتى الصحابة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ذكر أنه جلس إلى عمر، علي، والزبير وسعد رضي الله عنهم في نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتذاكروا العزل فقالوا: لا بأس به، فقال رجل: إنهم يزعمون أنها الموءودة الصغرى، فقال على رضي الله عنه : ( لا تكون موءودة حتى تمر عليها التارات السبع حتى تكون من سلالة من طين؛ ثم تكون نطفة؛ ثم تكون علقة؛ ثم تكون مضغة؛ ثم تكون عظاماً؛ ثم تكون لحماً؛ ثم تكون خلقاً آخر ) ، فقال عمر رضي الله عنه : ( صدقت أطال الله بقاءك ) . [رواه أبو يعلى وغيره]

        ولما أن جاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن لي جارية وأنا أعزل عنها وأنا أكره أن تحمل وأنا أريد ما يريد الرجل -أي يريد لذة الجماع ولا يريد منها الولد- وإن اليهود تحدّث أن العزل الموءودة الصغرى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( كذبت يهود، لو أراد الله أن يخلقه ما استطعتَ أن تصرفه )) ، وفي رواية قال صلى الله عليه وسلم : (( إن ذلك لا يمنع شيئاً أراده الله )) ، فجاء الرجل نفسه مرة ثانية فقال: يا رسول الله، إن الجارية التي كنت ذكرتها لك حملت ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أنا عبد الله ورسوله )) . [رواه مسلم].

        فتاوى العلماء في تحريم تحديد النسل :
        من هذه الفتاوى قرار مجمع البحوث الإسلامية المنعقد سنة 1965 بمصر والذي جمع أكثر من مائتي عالم من مختلف الدول الإسلامية [أنظر إلى الفتوى بتمامها في كتاب "الإجهاض بين الطب والدين" للشوادفي ص64].

        ومنها قرار مجمع الفقه الإسلامي بالكويت المنعقد في 15/12/1988 [أنظر الفتوى في نفس المصدر ص121].

        ومنها قرار مجمع الفقه الإسلامي بمكة المكرمة [أنظر الفتوى في نفس المصدر ص123].

        ومنها فتوى هيئة كبار العلماء الصادرة بتاريخ 13/4/1396هـ وقد شدّدت هذه الفتاوى على حرمة ذلك وخصوصاً إذا كان سبب منع الحمل الخوف من الفقر أو من مظنّته، فقد قال تعالى {..ولا تقتلوا أولادكم من إملاق..} أي من الفقر، وقال سبحانه أيضاً { ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق..} [الإسراء: 31] أي خشية الفقر لأن الله سبحانه وتعالى {..هو الرزاق ذو القوة المتين}.

        هذا ما يسّر الله لي كتابته، فإن وفقت فالفضل والمنة لله وحده وإن أخطأت فمني ومن الشيطان والله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم منه براء.


        وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

        منقول للفائدة العامة



        تعليق

        • مذكور
          عضو فعال
          • Feb 2007
          • 117

          #5
          الرد: تنظيم النسل في بداية الزواج وبعد أول طفل ((موضوع لنقاش ))

          اسمحي لي اختي واعتذر ان كنت اطلت واملت

          فقد وجدت فتوى للشيخ صالح بن فوزان الفوزان فوددت ان اوردها للفائدة


          السؤال:
          ما حكم الشرع في تحديد النسل؟

          المفتي: صالح بن فوزان الفوزان

          الإجابة:
          طلب الذرية والنسل أمر مشروع، وذلك لتكثير عدد

          الأمة. والنبي صلى الله عليه وسلم حث على تزوج

          الولود وقال: "
          إني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة" (رواه

          الإمام أحمد في مسنده‏‏). فطلب النسل مشروع للمسلمين.

          وينبغي العناية به والتشجيع عليه، أما تحديد النسل فهذه

          دسيسة خبيثة دسها علينا أعداء الإسلام يريدون بذلك

          إضعاف المسلمين وتقليل عددهم. فتحديد النسل لا يجوز

          في الإسلام وهو ممنوع لأنه يتنافى مع المقصد

          الشرعي وهو تكثير أفراد الأمة وتكثير الأعضاء

          العاملين في المجتمع وتعطيل للطاقة التي خلقها الله

          سبحانه وتعالى لعمارة هذا الكون، فالنسل مطلوب وبه

          تحصل مصالح للأفراد وللجماعات وللأمة فهذه الفكرة.

          فكرة تحديد النسل فكرة مدسوسة على المسلمين وربما

          أنها أثرت على بعض المغفلين أو ضعاف الإيمان

          فتأثروا بها. فالواجب عليهم أن يمحوا هذه الفكرة من

          أنفسهم وأن يطلبوا النسل ويكثروا منه والأرزاق بيد الله

          تعالى، وكثرة النسل يأتي معها الخير لأن الله لا يخلق

          نفساً إلا ويخلق رزقها، وييسر ما تقوم به مصالحها

          والأرزاق بيد الله. فالذين يشكون أو يهددون بالأزمات

          الاقتصادية وأن كثرة السكان يترتب عليها الشح في

          الأقوات والأرزاق هذا كله من وحي الشيطان وأتباع

          الشيطان الذين لا يؤمنون بالله وبتقدير الله. أما الذين

          يؤمنون بالله يعتمدون عليه ويتوكلون عليه ومن يتوكل

          على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره. ولما كان

          المشركون يقتلون أولادهم خشية الفقر نهاهم الله عن

          ذلك فقال تعالى: {
          وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَّحْنُ

          نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم إنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئاً كَبِيراً
          } [سورة

          الإسراء: آية 31]، وقال تعالى: {
          وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ

          إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ
          } [سورة الأنعام: آية 151]،

          فدل هذا على أن الرزق بيد الله سبحانه وتعالى وإن كل

          نفس يقدر الله لها الرزق وبكثرة النسل تكثر الأرزاق

          والإنتاج ويكثر العاملون.


          واخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين


          تعليق

          • مذكور
            عضو فعال
            • Feb 2007
            • 117

            #6
            الرد: تنظيم النسل في بداية الزواج وبعد أول طفل ((موضوع لنقاش ))

            اعتذر مرة اخرى للطالة فالموضوع بالغ في الاهمية وينبغي الالمام به من جميع جوانحكم تحديد النسل

            بقلم الشيخ محمد الأمين شيعي من النجف
            بسم الله الرحمان الرحيم

            أما بعد

            فهذه المسألة من المسائل الخلافية الشائكة التي اختلف بها السلف و يختلف بها فقهاء العصر. و قد رأينا تبسيط هذه المسألة و توضيح المسألة من أبعادها و تبيين أدلة كل طرف و مناقشتها. و من ثم الوصول إلى حكم وسط راجح في هذه المسألة.


            ترغيب الإسلام على الزواج و الإنجاب

            لقد حض الإسلام على الزواج وذم الرهبانية و التبتل. وثبت في الصحيح عن ابن مسعود t قال: قال رسول الله r: «يا معشر الشباب. من استطاع منكم الْبَاءَةَ فليتزوّج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج. ومن لم يستطع فعليهِ بالصوم، فإنه له وِجَاء» رواه الجماعة. وعن سعد بن أبي وقاص قال: «رد رسول الله
            النبي صلى الله عليه وسلم على عثمان بن مظعون التبتل. ولو أذن له لاختصينا». وعن أنس: أن نفراً من أصحاب النبي r قال بعضهم: "لا أتزوج". وقال بعضهم: "أصلي ولا أنام". وقال بعضهم: "أصوم ولا أفطر". فبلغ ذلك النبي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ما بال أقوامٍ قالوا كذا وكذا؟ لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأنام، وأتزوج النساء. فمن رغب عن سنتي فليس مني». متفق عليهما.

            فهذه كلها أحاديث صحيحة ترغب بالزواج، ولا تدل بأي شكل على استحباب الإنجاب. والفرق شاسعٌ بينهما، لأن الهدف من الزواج هو إحصان النفس. ولو كان الرجل شيخاً مثلاً لا رغبة له في الزواج، فلا يكون الزواج مستحباً له على قول بعض العلماء. قال الغزالي في الإحياء: «من اجتمعت له فوائد النكاح وانتفت عنه آفاته فالمستحب في حقه التزويج، ومن لا فالترك له أفضل، ومن تعارض الأمر في حقه فليجتهد ويعمل بالراجح».

            وقد استشهد من قال باستحباب الإنجاب بأحاديث باطلة ضعيفة لا يكاد يصح منها شيء. منها: حديثٌ عن ابن عمر عن الديلمي في مُسنَدِ الفِردَوس قال: قال رسول الله
            النبي صلى الله عليه وسلم: «حجوا تستغنوا. وسافروا تصحوا. وتناكحوا تكثروا. فإني أباهي بكم الأمم»، وفي إسناده محمد بن الحرث عن محمد بن عبد الرحمن البيلماني وهما ضعيفان. وأخرج البيهقي عن أبي أمامة: «تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم. ولا تكونوا كرهبانية النصارى»، وفي إسناده محمد بن ثابت وهو ضعيف، وقد أشار البيهقي نفسه لضعف الحديث. وأخرج الدارقطني في المؤتلف وابن قانع في الصحابة عن حرملة بن النعمان: «امرأةٌ ولودٌ أحَبّ إلى الله من امرأة حسناء لا تلد. إني مكاثرٌ بكم الأمم يوم القيامة»، وهو ضعيف. وأخرج ابن ماجة وعن عائشة أن النبي النبي صلى الله عليه وسلم قال: «النكاح من سنتي. فمن لم يعمل بسنتي فليس مني. وتزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم. ومن كان ذا طول فلينكح. ومن لم يجد فعليه بالصوم، فإن الصوم له وجاء»، وفي إسناده عيسى بن ميمون وهو ضعيف. وأخرج الحاكم عن عياض بن غنم: «لا تزوجوا عاقراً ولا عجوزاً، فإني مكاثر بكم الأمم»، وقد ضعفه ابن حجر. وأخرج ابن مِرْدَوَيْه في تفسيره من حديث ابن عمر: «تَنَاكَحُوا تَكْثُروا فَإنِّي أُبَاهِي بكُمُ الأُمَمَ يومَ القيامة»، وضعفه الحافظ العراقي في تخريج أحاديث الإحياء (2|22). وأخرج الطبراني عن سعد بن أبي وقاص: «إن الله أبدلنا بالرهبانية الحنيفية السمحة». وأخرج أحمد وأبو داود عن ابن عباس مرفوعاً: «لا صرورة في الإسلام»، وفي إسناده عمر بن عطاء وهو ضعيف كما أفاد المنذري. وأخرج أحمد عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً: «انكحوا العالمين الأولاد، فإني أباهي بكم يوم القيامة»، وفيه جرير بن عبد الله المعافري وهو ضعيف. وأخرج أحمد والطبراني في الأوسط عن حفص بن عمر (هو ابن عبد الله بن أبي طلحة، جيد الحديث) عن أنس أن النبي النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالباءة وينهى عن التبتل نهياً شديداً ويقول: «تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة»، وفي إسناده خلف بن خليفة وهو ثقة لكن قد خرف واختلط، وقد أشار لذلك أحمد (3|245) في ذكره لهذا الحديث.

            على أن هذه الأحاديث كلها –لو صحت– تؤخذ على استحباب تزوج المرأة التي تنجب الأولاد. و ليس من هذه الأحاديث حديثٌ واحدٌ يُحرّم تحديد النسل. فالتحريم لا بد له من دليلٌ واضحٌ، و هو مُنتفٍ في هذه الحالة. وأحسن ما في الباب ما رواه أبو داود (2|220) وابن حبان (9|364) والحاكم (2|176) عن معقل بن يسار قال: جاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «إني أصبت امرأة ذات حسب وجمال، وإنها لا تلد. أفأتزوجها؟» قال: «لا». ثم أتاه الثانية، فنهاه. ثم أتاه الثالثة، فقال: «تَزوَّجوا الودُودَ الولُودَ فإنِّي مُكاثِر بكم الأمَم». والمُكَاثرة: هي المُفاخَرة بالكثْرة. والحديث في إسناده مستلم بن سعيد قال عنه ابن حجر: «صدوقٌ عابدٌ رُبما وَهِم». وهذا لو صحّ لكان معناه تحريم تزوج المرأة التي لا تنجب، وهذا أمرٌ لا أعلم أحداً منهم يقول بذلك. وفي الحديث بعض النكارة، إذ كيف عرف ذلك الرجل أنها لا تنجب وهو لم يتزوجها؟ ألِمجرد شك في قدرتها على الإنجاب يحرم الزواج منها؟! وناهيك بالحديث ضعفاً أن لا يعمل به أحد. إلا إن حملوه على مجرد كراهة الزواج ممن يُظَن أنها لا تنجب، فيكون المعنى كراهية قطع النسل كلية (وليس تحريم تحديده).

            وقد استدل البعض بكراهية تكثير النسل بقوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ. فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ. ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا} (النساء:3). قال بعض العلماء معناها: تزوجوا واحدة ذلك أدنى أن لا تكثر عيالكم. قاله زيد بن أسلم وجابر بن زيد وسفيان بن عيينة والشافعي. وهذا التفسير جائزٌ عند علماء اللغة.
            بعض الصحابة والعلماء الذين كانوا يحدّدون النسل

            لو تأملنا سيرة السلف الصالح، لوجدنا أن فهمهم لهذه القضية يختلف كثيراً عن المنتشر بين علمائنا الذين يزعمون ضرورة الإنجاب كل عام! فلو تأملنا حال كبار الفقهاء وعلماء الحديث، بل حتى بعض كبار الصحابة، لوجدنا أنهم كانوا يعزلون. ومنهم من صرح بذلك بشكل صريح. ولذلك لا تجد لهم من الأولاد إلا القليل جداً. فقد أجاز العزل زيد وابن عباس وابن مسعود. ولا نعرف لعبد الله بن مسعود t من الأبناء إلا أبو عبيدة وعبد الرحمان وسارة. أما حافظ الصحابة وراوية الحديث أبي هريرة فليس له إلا محرر ومحمد ومروان، وقيل له بنت والله أعلم.

            ثم نظرنا إلى كبار الفقهاء وأئمة المحدِّثين، فوجدنا الولد فيهم قليل جداً:

            · مالك بن أنس (إمام المدينة) له يحيى.

            · الثوري لم يُعَقّب.

            · شعبة بن الحجاج له سعيد.

            · عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي له محمد وليس له غيره.

            · أبو حنيفة له حَمّاد وليس له غيره.

            · الشافعي له عثمان ومحمد.

            · أحمد بن حنبل له صالح وعبد الله.

            · عبد الرحمن بن مهدي له إبراهيم وموسى وليس له غيرهما.

            · يحيى بن سعيد له محمد.

            · وعبد الله بن المبارك لم يعقب.

            · علي بن المديني له محمد و عبد الله.

            · ويحيى بن معين لم يعقب ذكرا وله أعقاب من بناته.

            · البخاري ومسلم لم يعقّبا ذَكَراً.


            الفرق بين منع الحمل وتنظيم النسل

            (أ) منع الحمل: هو استعمال الوسائل التي تسبب العقم الدائم عند الرجل أو المرأة كاستئصال الرحم أو الاستخصاء. و هذا النوع الراجح في أصح الأقوال عدم جوازه. قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري (9|310): «ويلتحق بهذه المسألة تعاطي المرأة ما يقطع الحبل من أصله. وقد أفتى بعض متأخري الشافعية بالمنع، وهو مُشكلٌ على قولهم بإباحة العزل مطلقاً». أقول الفرق بيّن: وهو في حال العزل مطلقاً، فإن الزوجين بإمكانهما إيقاف العزل والإنجاب في أي وقت يرغبون فيه. أما في حال العقم الدائم، فهي مجازفة لا يمكن إصلاحها.

            (ب) تنظيم و تحديد النسل: ويكون في استعمال وسائل معروفة لا تؤدّي إلى إحداث العقم أو القضاء على وظيفة جهاز التناسل، بل يراد بذلك الوقوف عن الإنجاب عند الوصول إلى عدد معين من الذرية لأسبابٍ شرعية القصد، منها مراعاة حال الأسرة وشؤونها من صحة أو قدرة على التربية، أو لإتمام مُدة الرضاعة وهي سنتان كما بينها ربنا سبحانه وتعالى في كتابه الكريم. و يكون هذا التوقّف عن الإنجاب باستعمال وسائل يُظن أنها تمنع من الحمل يظن أنها تحول بين المرأة وبين الحمل كالعزل، وهو قذف ماء الرجل خارج الرحم، وكتناول العقاقير ووضع اللبوس -وهو اللولب- في الفرج وترك الجماع في وقت إخصاب بويضة المرأة ووضع العازل المطاطي ونحو ذلك.


            الأسباب التي تدعو لتحديد النسل

            أولاً: من المعلوم عند الجميع أن مساحة الأرض محدودة والصالح منها لسكن الناس وللزراعة والإنتاج ممّا يحتاجه الناس محدود. و نجد كثيراً من بلاد المسلمين -بنغلادش مثلاً- قد استُنفِذت بها كل الموارد الطبيعية و الأراضي القابلة للزراعة، مع زيادة كبيرة للسكان أدت لفقر مدقع و مجاعة دائمة و تخلف شامل في كل النواحي. و زيادة السكان لا تزيد البلاد إلا فقراً.

            و هذه الهند و الصين بدأتا كلاهما تجربة النهوض في نفس الوقت. و على الرغم من كون الهند أكثر ديمقراطية و انفتاحاً فإن عدم تحديد النمو السكاني جعل الهند تبقى متخلفة من المنظور العام، بعكس الصين التي حققت بسبب تمكنها من السيطرة على النمو السكاني أعلى نمو اقتصادي في العالم.

            وأخرج الإمام أحمد عن أبي هريرة: «مَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْفَقْرَ، وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمُ التَّكَاثُرَ. وَمَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْخَطَأَ وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْعَمْدَ». وأخرجه ابن حبان في صحيحه (8|16)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (10|236): «رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح»، وقال الحاكم في مستدركه (2|582): «هذا حديث صحيح على شرط مسلم». وأخرج الإمام أحمد عن أبي هريرة أيضاً: «ليس الغني عن كثرة العرض، ولكن الغني غنى النفس. والله ما أخشى عليكم الفقر ولكن أخشى عليكم التكاثر. ولكن أخشى عليكم العمد».

            ثانياً: أن الفطرة وضعت حداً مناسباً لتنظيم النسل والمنع من تضخيمه في جميع أنواع الأحياء حتى الإنسان. و كمثال مصغر على ذلك قبيلة تعيش حول بئر ماء فلما تضاعف عدد أفراد القبيلة جف البئر و لم يعد يكف فمات الكثير من العطش مما حدد نمو القبيلة.

            ثالثاً: أن طبقات الناس متفاوتة غنىً وفقراً، فلهذا وجب الحد من التناسل صيانةً للأسرة مما يتهدّدها من خطر كثرة الأولاد وإنقاذاً للأمة مما يتوقع لها من البلاء وشدة الأزمات.

            رابعاً: أنّ تحديد النسل يحفظ للمرأة صحتها وجمالها. و هذا ثابت و معروف في العلم و الطب. فكثرة الإنجاب ترهق المرأة و تذهب جمالها و تقصر معدل عمرها.

            خامساً: أن المطلوب هو النوعية و ليس الكثرة. فأن نحصل على ذرية قليلة يعتني بها آبائها خير العناية لتصبح بعد ذلك النخبة القائدة خير من ذرية كثيرة ضعيفة لا تملك قوت نفسها.

            أخرج أحمد وأبو داود بإسناد حسن أن رسول اللّه r قال: «يوشك الأمم أن تداعى عليكم، كما تداعى الأكلة إلى قصعتها». فقال قائل: ومن قِلّةٍ نحن يومئذٍ؟ قال: «بل أنتم يومئذٍ كثيرٌ، ولكنكم غثاءٌ (ما يحمله السيل من وسخ) كغثاء السيل. ولينزعنَّ اللّه من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفنَّ اللّه في قلوبكم الوهن». فقال قائل: يا رسول اللّه، وما الوهن؟ قال: «حبُّ الدنيا وكراهية الموت». فلم تغن عنا كثرتنا شيئاً في هذا العصر، و إنما أصبحنا كالغثاء الذي يحمله السيل، كثير وافر لكنه لا يفعل شيئاً.

            هذه بالطبع بعض الأسباب التي تدعو لتحديد النسل. و إلا فإن الأحكام الشرعية تؤخذ من القرآن و السنة، و القول بالتحريم لا بد له من دليل شرعي صريح حتى يؤخذ به.


            مناقشة القائلين بمنع تحديد النسل

            قام عدد من العصرانيين بسرد حجج عقلية متهافتة، لا تستند إلى الشرع ولا إلى العلم. بل الأمر كما قال الشيخ الدكتور راتب النابلسي: «لا يوجد نص في القرآن أو السنة الصحيحة، يُحرّم أو يتعارض مع تنظيم النسل». وطالما أن أدلته معتمدة على الرأي العقلي وحده، وليس فيها أدلة شرعية صريحة، فنحن سنجيبهم بنفس منطقهم.

            فلماذا تمنعون من الزوجين تحديد نسلهما بعدد معين من الأولاد، مع أن هذه مسألة شخصية لهما؟ هل فقط للمفاخرة بالكثرة في الآخرة؟! لقد كان ضعف المسلمين في السابق وقلة عددهم وشوكتهم يستدعي الإقدام على تكثير النسل والحث عليه، من أجل أن تكون للإسلام كلمة عليا وقوة ضاربة. أما اليوم وبعد أن كثر عدد المسلمين بصورة كبيرة جداً، فلا معنى لبقاء الحكم على حاله، بل ينتفي هذا الحكم بانتفاء موضوعه.

            وقد كانت كثرة الأولاد دليلاً على القدرة والشوكة، بحيث كانت الأقوام تتفاخر بكثرة الأولاد والأموال. ويشهد لما ذكرنا من أن ذلك كان مختصاً بفترة زمنية، كان ينظر فيها إلى أن كثرة دليلاً على القوة والمنعة ما حكاه الله –سبحانه وتعالى– عن المترفين في الأمم السابقة. قال سبحانه: {وقالوا نحن أكثر أموالاً وأولاداً وما نحن بمعذبين}. فإذا ثبت اليوم أن كثرة النفوس توجب الضعف والفقر والجهل والمرض والبطالة، فلا تكون سبباً للافتخار، بل سوف تكون سبباً للفشل والتواني. فلا ريب في عدم استحباب الإنجاب، فضلاً عن الإكثار منه والدعوة إليه.

            وإذا كانت الكثرة –اليوم– "عزة" و "قوة" و "منعة" و "مورد" و "بناء" كما يزعم العصرانيون اليوم، فما بالنا نرى هذه الحالة المتردية لبلاد العرب والمسلمين، وهم على كثرتهم التي تقارب اليوم حوالي ربع سكان العالم (1.5 بليون من أصل 6 بليون نسمة)، انظروا إلى الذل الذي يتمرغون فيه ليل ونهار، ويذيقهم إياه عدوهم المشهور بقلة عدده، لدرجة استجلابه وتجنيسه لأفراد من أمم الأرض الأخرى لتعمر أرضه! وانظروا إلى قلة عدد اليهود في العالم رغم مدى تأثيرهم الكبير. بل هم بحق حكام العالم اليوم، حيث لا تكاد تجد دولة (في أوربا أو الأميركيتين أو إفريقيا أو أجزاء كبيرة في آسيا) إلا ويسيطر عليها النفوذ اليهودي. فهم اليوم أقل من 18 مليون نسمة (بل 12 مليون كما يؤكد رئيس وزراء إسرائيل السابق نتن ياهو). وبالتأكيد أن أقل من نصف هؤلاء في مناصب تؤهلهم لخدمة مساعي الصهيونية العالمية أو أنهم متدينون يهود. بمعنى أنه ربما نصف هذا العدد، يقوم بمئات أضعاف العمل الذي يقوم به ربع سكان الأرض المسلمون! فمن أين زاوية يرى العصرانيون أن الكثرة قوة ومنعة؟! هذا مخالف للعقل والواقع. فإن العبرة بالتنظيم والعمل الجماعي وحسن الإدارة (والمسلمون اليوم هم أفشل الناس بهذا). فانظروا للقلة اليهودية العاملة في أميركا وأوربا من أجل مصالح دولتها، وانظروا لغثاء السيل العربي والمسلم. هل أفادتنا الكثرة –أيها العقلاء– أم أنها أضحت عالة؟

            إن الحث على الإكثار من النسل والدعوة إليه، لابد من تقييدها بصورة تُمكّن الأبوين من تربية الأولاد والذرية المنجبة تربيةً تؤدي بها إلى الصلاح والهدى حسب مقاييس الإسلام. فالمهم هي النوعية وليست الكمية. وليس كما قال أحد الحشوية، بأن كثرة الذرية يعطي العز والفخر حتى لو لم تكن صالحة! وهذا باطل. بل إن المباهاة والمفاخرة لن تكون إلا بالكثرة الصالحة، كما هو منطلق القانون العقلاني. وعلى هذا لو غلب الظن على عدم قدرة الأبوين على تربية ما زاد على قدر معين من الأولاد تربية صالحة، بل سيؤدي الإنجاب إلى كثرة غير صالحة، فلا ريب في وجوب منع الإنجاب. وهذا يَلزم –من باب أولى– العلماء الذين كرهوا أو منعوا المسلم من الإنجاب في بلاد الحرب، حتى لا يُسبى ولده.

            هل من اعتبار لأولئك الناس الذين لا يحبون كثرة الأطفال، ويفضلون الهدوء الذي يسلبه كثرة الضجيج مع كثرة الأفراد في البيت الواحد، وكثرة همومهم؟ ما ذنب هؤلاء لو أن مزاجيتهم لا تقبل أكثر من ولد وبنت مثلاً، أو أربعة أبناء على الأكثر، أعني وضع تحديد لعدد الذرية؟ أليس إلزام زوجين يحبان الهدوء بإنجاب عشرة أطفال، يخالف الفطرة والحرية الشخصية التي يضمنها الإسلام؟

            إن فكرة منع تحديد النسل والتشجيع منه هي فكرة رأسمالية. لذلك تجد عدداً من الدول الرأسمالية تشجع على التكاثر مثل ألمانيا واليابان. ذلك أن زيادة عدد السكان، يعني للرأسماليين زيادة الطلب على الخدمات والسلع. كما أن مبدأ "العَرْض والطلَب" يعمل لصالحهم، حيث أن كثرة العمال يعني انخفاض إجرتهم. وهذا سيحقق أرباحاً أكبر للرأسمالي.

            العلماء يذكرونا بفضل الزواج وجلبه للرزق، وبأن تقوى الله كفيلة بأن ينعم الله بغير حساب على عبده المحتسب. وهذا كلام رائع جميل، على العين والرأس. ولنا أن نسأل: هل المقصود أن التقوى وحدها كافية بفتح أبواب الرزق على العبد التقي، أم يجب أن يأخذ بالأسباب كذلك؟ وإذا كانت التقوى هي بحد ذاتها عامل كفيل بفتح أبواب الرزق على العبد المحتسب، فلماذا كان بعض كبار الصحابة، يجوع حتى أنه يخرج في الحر القائظ وقد ربط حجراً إلى بطنه، يبحث عن الطعام؟ هل التقوى تعمل بشكل آلي تلقائي، فإن أنت اتقيت أصبحت ثرياً في الحال؟ وهل هذه قاعدة متحققة دائماً؟ ألا يستلزم التوكل الأخذ بالأسباب، كما تكررون دائماً؟

            لنفكر بمثال عملي من واقعنا في البلاد العربية. رجل يدرس في مدرسة، يتلقى راتبه المتواضع من الدولة، وبالكاد يكفيه وزوجته (مع عمل إضافي مسائي). من المنطقي حض هذا الرجل على إنجاب 12 ولداً، ودخله محدود، وكذلك طاقته؟ فإن قيل عليه أن يبحث عن فرصة عمل أخرى، أقول: وهل في بلادنا فرص عمل أصلاً؟ وهل تريدونه يضرب الرمل فيخرج الألماس؟ أليس تجاهلكم للأخذ بالأسباب هو من التواكل الذي حاربه الإسلام؟

            ثم إن كثرة الأولاد في الأسرة الواحدة –في هذا العصر– تجلب الكثير من المشاكل والهموم. فمثلاً، من كان عنده 12 ولداً وبنتاً، وهو الوحيد –بحكم كونه رجلاً– الذي يسعى للرزق ليُعيلهم. أليس كل واحد من أبنائه الـ12 وزوجته (هذا إن فرضنا أن له زوجة واحدة فقط) ونفسه لهم حاجاتهم؟ كم قطعة لباس في العام لكل فرد منهم؟ كم من مصاريف التعليم والخدمات والصحة واللباس والطعام؟ أي سيارة ستسعه هو أبنائه الإثنى عشر إن أراد اصطحابهم إلى مكان ما لقضاء نزهة؟ كيف سيتمكن من إيصال كل واحد لمدرسته –على اختلافها باختلاف أعمارهم–؟ بل أي بيت سيسع تلك الأسرة الضخمة، دون أن يشعر أفرادها بأنهم في قفص دجاج؟ فهل يجب على الوالدين أن يحرما أنفسهما من نعم الله التي كانت ستتوفر لهما لو كانا قد أنجبا عدداً أقل من الأبناء؟ وأين الفائدة من هذا الإنجاب؟! لماذا لا يفكر من يفتي الناس بنظرة واقعية؟

            ويكفينا في رد تلك المقالة المخترعة بمنع تحديد النسل، أنها بدعة لم يقل بها أحد من السلف، ولا أحد من كبار الفقهاء، ممن أجاز العزل. حتى جاء هؤلاء المشايخ العصرانيون فزعموا عليها الإجماع. وقد قال الإمام أحمد: «من ادعى الإجماع فهو كاذب». والمسألة فيها خلاف معروف حتى بين العلماء المعاصرين.

            لموضوع
            الشيخ محمد الأمين بقية فابقو معنا

            اين انت يا ابا ياسر فالكرة في ملعبك

            فالتقراء المذاهب وترد على المزاعم




            تعليق

            • مذكور
              عضو فعال
              • Feb 2007
              • 117

              #7
              الرد: تنظيم النسل في بداية الزواج وبعد أول طفل ((موضوع لنقاش ))

              تتمت موضوع الشيخ محمد الامين
              موقف الإسلام من تحديد النسل

              لقد اختلف العلماء في حكم تنظيم النسل لاختلافهم في فهم الأحاديث المتعلقة بحكم العزل، فقد صحت أحاديث في إباحته منها، ولكن منهم من قال بنسخها ومنهم من استدل بها. وأما الذين ذهبوا بالقول إلى نسخ تلك الأحاديث فقد حرّموا تنظيم النسل مطلقاً وقالوا أن الله تعالى أرحم بخلقه منا فيهب لمن يشاء ويمنع من يشاء. و من أشهر القائلين بالتحريم ابن حزم الأندلسي الظاهري.

              و هذا الإدعاء لا دليل عليه. إذ النسخ لا يثبت بالاحتمال. فالقول بنسخ الأحاديث لا يجوز إلا بشرط أن يكون هناك تعارض صريح بين الحديثين لا مجال لجمعهما معاً و هذا غير متحقق في مثالنا هذا. و يشترط أيضاً معرفة السابق من اللاحق في الأحاديث حتى نعرف من الناسخ و المنسوخ و هذا أيضاً غير متحقق. بل الثابت عن الصحابة الكرام أن حديث جواز تحديد النسل لم ينسخه شيء. وقد ثبت في الصحيحين (واللفظ لمسلم) عن جابر t قال: «كُنّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ النبي صلى الله عليه وسلم وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ فَبَلَغَه ذَلِكَ فَلَمْ يَنْهَنَا».

              و العزل هو أن يطأ الرجل امرأته فيعزل عنها قبل أن يقع الماء فيها مخافة الحبل. و كان اليهود يكرهون ذلك فيقولون هي الموءودة الصغرى، فنزل قول الله تعالى: {نسائكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم}. و سئل ابن عباس t عنه فقال: «إن كان رسول الله النبي صلى الله عليه وسلم قال فيه شيئاً فهو كما قال. و إلا فأنا أقول كما قال الله تعالى: {نساؤكم حرثٌ لكم، فأتوا حرثكم أنى شئتم}. فمن شاء عزل، و من شاء لم يعزل». و قال عبد الله بن مسعود t و عبد الله ابن عمر t مثل ذلك. و روى أبو سعيد الخدري t عن رسول الله النبي صلى الله عليه وسلم أنه سُئِل عن العزل فذكر نحو لك. و قال عطاء بن جابر t: «كنا نعزل على عهد رسول الله r و القرآن ينزل و ما منع من العزل». قال ابن حزم في المحلى (10|71): «وقد جاءت الإباحة للعزل صحيحة عن جابر بن عبد الله، وابن عباس، وسعد بن أبي وقاص، وزيد بن ثابت، وابن مسعود».

              ومثله ما أخرج الترمذي وصححه عن جابر قال: كانت لنا جَوارِ، وكنا نعزل، فقالت اليهود إن تلك الموؤدة الصغرى. فَسُئل النبي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال «كذبت اليهود لو أراد اللّه خلقه لم يستطع رده»، وأخرج نحوه النسائي من حديث أبي هريرة. فقوله "كذبت اليهود" فيه دليل على جواز العزل. ولكنه يعارض ذلك ما في حديث جذامة الذي أخرجه مسلم من تصريحه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه الوأد الخفي. فمن العلماء من جمع بين هذا الحديث وما قبله فحمل هذا على التنزيه وهذه طريقة البيهقي، ومنهم من ضعف حديث جزامة هذا لمعارضته لما هو أكثر منه طرقاً، قال الحافظ بن حجر: «وهذا دفع للأحاديث الصحيحة بالتوهم. والحديث صحيح لا ريب فيه، والجمع ممكن». ومنهم من ادعى أنه منسوخ، و أُجيبَ بعدم معرفة التاريخ فلا يمكن ادعاء النسخ. وقال الطحاوي: «يحتمل أن يكون حديث جذامة على وفق ما كان عليه الأمر أولاً من موافقة أهل الكتاب فيما لم ينزل عليه، ثم أعلمه اللّه بالحكم، فكذب اليهود فيم كانوا يقولونه». وتعقبه ابن رشد وابن العربي بأن النبي النبي صلى الله عليه وسلم لا يحرم شيئا تبعا لليهود ثم يصرح بتكذيبهم فيه. ومنهم من رجح جذامة بثبوته في الصحيح وضعف مقابله بالاختلاف في إسناده والاضطراب. فأنكر ذلك الحافظ بن حجر و قال: «ورُدَّ بأنه إنما يقدح في حديث لا فيما يقوي بعضه بعضاً، فإنه يعمل به. وهو هنا كذلك، والجمع ممكن». ورجح ابن حزم العمل بحديث جذامة بأن أحاديث غيرها موافقة لأصل الإباحة، وحديثها يدل على المنع. قال: «فمن ادعى انه أبيح بعد أن منع، فعليه البيان». و الجواب عليه أن حديث جذامة ليس بصريح في المنع، إذ لا يلزم من تسميته وأداً خفياً –على طريق التشبيه– أن يكون حراماً.

              قال الشوكاني في نيل الأوطار (6|349): «وجمع ابن القيم فقال: الذي كَذَّبَ فيه r اليهودَ هو زعمهم أن العزل لا يتصور معه الحمل أصلاً. وجعلوه بمنزلة قطع النسل بالوأد، فأكذبهم، وأخبر أنه لا يمنع الحمل إذا شاء الله خلقه. وإذا لم يرد خلقه، لم يكن وأداً حقيقة. وإنما سماه وأداً خفياً في حديث جذامة، لأن الرجل إنما يعزل هرباً من الحمل. فأجرى قصده لذلك مجرى الوأد. لكن الفرق بينهما أن: الوأد ظاهر بالمباشرة، اجتمع فيه القصد والفعل. والعزل يتعلق بالقصد فقط. فلذلك وصفه بكونه خفياً. وهذا الجمع قوي. وقد ضَعَّفَ أيضاً حديث جذامة –أعني الزيادة التي في آخره– بأنه تفرد بها سعيد بن أبي أيوب عن أبي الأسود. ورواه مالك ويحيى بن أيوب عن أبي الأسود، فلم يذكراها. وبمعارضتها لجميع أحاديث الباب. وقد حذف هذه الزيادة أهل السنن الأربع».

              بعد استقراءٍ للموضوع من جميع جوانبه يتبين أنّه –والله أعلم– لا مانع من تحديد النسل. فالصواب في هذه المسألة الجواز لعدم وجود أي دليل صريح على التحريم. و كون الصحابة –رضوان الله عليهم– قد فعلوا هذا بحضرة رسول الله النبي صلى الله عليه وسلم و إقراره لهم على ذلك، لأقوى دليل على جواز تحديد النسل. فقد أخرج البخاري أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ t أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ r قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نُصِيبُ سَبْيًا فَنُحِبُّ الْأَثْمَانَ فَكَيْفَ تَرَى فِي الْعَزْلِ؟ فَقَالَ: «أَوَ إِنَّكُمْ تَفْعَلُونَ ذَلِكَ؟ لا عَلَيْكُمْ أَنْ لا تَفْعَلُوا ذَلِكُمْ. فَإِنَّهَا لَيْسَتْ نَسَمَةٌ كَتَبَ اللَّهُ أَنْ تَخْرُجَ إِلا هِيَ خَارِجَةٌ». و أخرج مسلم عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ. قَالَ: ذُكِرَ الْعَزْلُ عِنْدَ النّبِيّ rفَقَالَ: «وَمَا ذَاكُمْ؟» قَالُوا: الرّجُلُ تَكُونُ لَهُ الْمَرْأَةُ تُرْضِعُ فَيُصِيبُ مِنْهَا، وَيَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ مِنْهُ، وَالرّجُلُ تَكُونُ لَهُ الأَمَةُ فَيُصِيبُ مِنْهَا، وَيَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ مِنْهُ. قَالَ: «فَلاَ عَلَيْكُمْ أَنْ لاَ تَفْعَلُوا ذَاكُمْ، فَإِنّمَا هُوَ الْقَدَرُ».

              والعمدة في ذلك قوة الأدلة التي تبيح العزل ولفعل الصحابة الكرام لذلك وبه أفتى الصحابة بعد وفاة رسول الله النبي صلى الله عليه وسلم، لما ذكر أنه جلس إلى عمر، علي، والزبير وسعد y في نفر من أصحاب رسول الله r فتذاكروا العزل فقالوا: لا بأس به، فقال رجل: إنهم يزعمون أنها الموءودة الصغرى، فقال علي t: لا تكون موءودة حتى تمر عليها التارات السبع حتى تكون من سلالة من طين؛ ثم تكون نطفة؛ ثم تكون علقة؛ ثم تكون مضغة؛ ثم تكون عظاماً؛ ثم تكون لحماً؛ ثم تكون خلقاً آخر؛ فقال عمر t: صدقت أطال الله بقاءك. [رواه أبو يعلى وغيره]. و جاء أيضاً رجلٌ إلى النبي r فقال: يا رسول الله إن لي جارية وأنا أعزل عنها وأنا أكره أن تحمل وأنا أريد ما يريد الرجل –أي يريد لذة الجماع ولا يريد منها الولد– وإن اليهود تحدّث أن العزل الموءودة الصغرى، فقال رسول الله r: «كذبت يهود، لو أراد الله أن يخلقه ما استطعتَ أن تصرفه»، وفي رواية قال r: «إن ذلك لا يمنع شيئاً أراده الله». فجاء الرجل نفسه مرة ثانية فقال: يا رسول الله، إن الجارية التي كنت ذكرتها لك حملت فقال رسول الله النبي صلى الله عليه وسلم: «أنا عبد الله ورسوله» [رواه مسلم]. و في حديث آخر عَنْ جَابِرٍ أَنّ رَجُلاً أَتَى رَسُولَ اللّهِ النبي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنّ لِي جَارِيَةً هِيَ خَادِمُنَا وَسَانِيَتُنَا، وَأَنَا أَطُوفُ عَلَيْهَا وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ. فَقَالَ: «اعْزِلْ عَنْهَا إِنْ شِئْتَ. فَإِنّهُ سَيأْتِيَهَا مَا قُدّرَ لَهَا» فَلَبِثَ الرّجُلُ. ثُمّ أَتَاهُ فَقَالَ: إِنّ الْجَارِيَةَ قَدْ حَبِلَتْ. فَقَالَ «قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنّهُ سَيَأْتِيهَا مَا قُدّرَ لَهَا».

              أما اشتراط إذن الزوجة فعليه خلاف بين الفقهاء. قال الإمام محيي الدين النووي: «لا يحرم في مملوكته ولا في زوجته الأمة –سواء رضيتا أم لا– لأن عليه ضرراً في مملوكته بمصيرها أم ولد وامتناع بيعها، وعليه ضرر في زوجته الرقيقة بمصير ولدته رقيقاً تبعاً لأُمِّه. وأما زوجته الحرة، فإن أذنت فيه لم يحرم، وإلا فوجهان أصحهما لا يحرم». أقول والصواب أنه يُشترط إذن الزوجة في حال العزل (لأنه يكون على حساب متعتها) لأن لها حقاً في النكاح. وأما غير ذلك ففيه خلاف رجح النووي عدم اعتبار إذنها.

              و يعترض بعض المحرمين المعاصرين على تحديد النسل بأن إعطاء المرأة هرمون نسائي يؤدي لوقف الدورة، ممكن أن يؤدي لبعض الأعراض الجانبية عندها. و هذا الحجة مردودة لأن هذه هي طريقة واحدة من طرق الحمل، و وسائل منع الحمل كثيرة و متعددة. فمن الوسائل الحديثة ما يعطى للرجال و قد أثبت خلوه من أي أضرار جانبية. و من الوسائل الطبيعية المعروفة أن لا يعاشر الرجل عن زوجته عند فترة الإباضة التي تسبق الحيض، أي خلال أربعة أيام قبل الحيض. و أبسط منه أن يعزل عنها عند خروج الماء كما فعل الصحابة رضوان الله عليهم. و من الثابت طبياً أن هذه الوسائل الطبيعية ليس لها أية أضرار. بل لو كان لها أضرار لما أقرها الرسول r.
              حكم الإجهاض

              أما الإجهاض فما كان قبل 120 يوماً من الحمل (أي أربعة أشهر) فهو جائز بدليل حديث علي. فقد ذكر أنه جلس إلى عمر، علي، والزبير وسعد y في نفر من أصحاب رسول الله r فتذاكروا العزل فقالوا: «لا بأس به». فقال رجلٌ: «إنهم يزعمون أنها الموءودة الصغرى». فقال علي t: «لا تكون موءودة حتى تمر عليها التارات السبع: حتى تكون من سلالة من طين، ثم تكون نطفة، ثم تكون علقة، ثم تكون مضغة، ثم تكون عظاماً، ثم تكون لحماً، ثم تكون خلقاً آخر». فقال عمر t: «صدقت أطال الله بقاءك». [رواه أبو يعلى وغيره].

              قَالَ عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ النبي صلى الله عليه وسلم وَ هُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ قَالَ إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكًا فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ وَ يُقَالُ لَهُ اكْتُبْ عَمَلَهُ وَ رِزْقَهُ وَ أَجَلَهُ وَ شَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ فَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ لَيَعْمَلُ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْجَنَّةِ إِلا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ كِتَابُهُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَ يَعْمَلُ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّارِ إِلا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ (أخرجه مسلم). أي أن المدة اللازمة للجنين ليصبح نفْساً هي أربعين يوماً ليتجمع خلقه ثم أربعين يوماً ليصبح علقة ثم أربعين يوماً ليصبح مضغة. فيكون ذلك كله 40+40+40=120 مئة و عشرون يوماً، أي أربعة أشهر.

              إذاً إن نفخ الروح كما هو واضح من الأحاديث النبوية الصحيحة يكون بعد مئة وعشرين يوماً. وقد اختلف الفقهاء في هذا فمنهم من أجاز الإجهاض قبل نفخ الروح، ومنهم من رفضه، أما بعد نفخ الروح و قد اتفق علماء المسلمين على حرمة الإجهاض. و لكن ظاهر الحديث الأول يثبت أن الحرمة تكون بقتل الروح و ليس قبل نفخها، و لذلك لا يسمى الإجهاض وئداً إلا بعد نفخ الروح.

              و أما ما كان أربعة أشهر من بدء الحمل فلا يجوز لأن فيه قتل لنفس بغير حق. و تزداد حرمة ذلك إذا كان سبب منع الحمل الخوف من الفقر أو من مظنّته، فقد قال تعالى{..ولا تقتلوا أولادكم من إملاق..} أي من الفقر، وقال سبحانه أيضاً {ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق..} [الإسراء: 31] أي خشية الفقر لأن الله سبحانه وتعالى {..هو الرزاق ذو القوة المتين}. إلا في حالة الضرورة القصوى مثل الخوف على حياة الأم وما يشبه ذلك من الضرورات. و الحكمة من ذلك أن في الإجهاض في تلك المرحلة المتأخرة خطر على حياة المرأة. و رغم تقدم الطب و تقليل هذا الخطر إلا أنه ما يزال موجوداً. فلعل هذا هو سبب التحريم و الله أعلم.

              هذا ما يسّر الله لي كتابته، فإن وفقت فالفضل والمنة لله وحده وإن أخطأت فمني ومن الشيطان والله تعالى ورسوله النبي صلى الله عليه وسلم منه براء. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمينن

              هذا ما وددت نقله لكم

              واعتذر مرة اخرى عن الاطاله

              ملا حظة الشيخ محمد الامين شيخ من اهل الشيعة رغبت في نقل الموضوع باكثر من زاوية

              لتعم الفائدة

              ولاستاذنا ابا ياسر التعليق على الموضوع فهو تخصصه

              اتمنى منه الرد





              تعليق

              • صقرالنوايف
                عضو متميز

                • Jun 2005
                • 25677

                #8
                الرد: تنظيم النسل في بداية الزواج وبعد أول طفل ((موضوع لنقاش ))

                شكرا اختي طفولتي على الموضوع الجميل والمهم
                تنظيم النسل امر يعتبر جديدا على بعض الناس واعتقد ان مافرضه هو ظروف الحياة وصعوبة تكاليف المعيشه والدراسه ونحو ذلك من الأمور والأسباب الأخرى
                والدين الإسلامي حرم تحديد النسل لكنه اجاز تنظيم النسل وهذا يؤيد نظرة الإسلام ليكفل للمسلم الحياة الهانئة الكريمه
                وأعتقد ان إتفاق الزوجين شئ اساسي في ذلك إذ لو لم يتفقوا فلن يحصل ذلك
                ولي عوده اخرى للإضافه
                تحياتي

                تعليق

                • drsaid
                  عضو متميز
                  • Oct 2006
                  • 3308

                  #9
                  الرد: تنظيم النسل في بداية الزواج وبعد أول طفل ((موضوع لنقاش ))

                  شكرا طفولتى على الموضوع واعرض وجهة نظرى فى هذا الامر

                  تحديد النسل او تنظيمه هو موضوع قديم ومن اوائل الدول التى انتشر فيها مصر والتجربة المصرية فى هذا الموضوع فشلت فشلا زريعا وانا بصفتى طبيب اعترف بان هذا الامر اذا فرض من جهة الحكومات فانه يفشل والدليل ان الشعب المصرى من عشر سنوات مضت كان عدد المواليد السنوى حواى ربع مليون والان اصبح عدد الاطفال يزيد حوالى مليون كل عام على الرغم من الزيادة الرهيبة فى الاسعار وتدنى الاجور وسوء الاحوال المعيشية وكان لسان حال الشعب انه فى سباق مع الحكومة ليس من اجل زيادة الانتاج وانما من اجل زيادة انتاج مواليد جدد حتى وصل عدد السكان حاليا الى ثمانون مليون من البشراما فى دول اخرى مثل دول الخليج فان موضوع تحديد النسل هو موضوع يدخل فى نطاق الاسر فقط لان الدولة لا تعانى من شيئ لان مستوى المعيشة مرتفع للافراد وهذا الامر لا يضير الدولة فى شيئ فكل اسرة لها حق الاختيار وياتى هذا الامر بالتراضى بين الزوج والزوجة ولا يوجد حرج فى ذالك لان الاسرة تستطيع الانفاق على اى عدد من الابناء والزوجة وحدها لابد ان تملك حق الاختيار وليس الزوج لانها هى التى تحمل وهى التى تعانى من مشاكل الحمل

                  تعليق

                  • الوحيد
                    عضو بارز
                    • Sep 2000
                    • 1725

                    #10
                    الرد: تنظيم النسل في بداية الزواج وبعد أول طفل ((موضوع لنقاش ))

                    أسعد الله الجميع
                    طفولتي طرح مميز كعاتك. لله درك
                    ما شاء الله تبارك الله الاخوان والاخوات كفوا و وفوا وليس لدي ما اضيف سوى الدعاء للجميع بالصحة والعافية والذرية الصالحة. من راي أنا تنظيم النسل أفضل لتربية صالحة. أما تحديدة فشرعيته معروفه ومن يكره الخير؟؟!! عجبي .ولكن لاننسى طلب الذرية الصالحة والله خير رازق.
                    احد اصدقائي تزوج قبل 7 سنوات وهو من اصحاب الترتيبات والتهذيبات وكان الاتفاق بالاجماع بعدم الانجاب حتى يمضي سنتان على زواجهما. " خلينا نستمتع" كان رده دائماً. وبعد ذلك لا يزال يتمنى طفل او نصف راتبه يذهب في مراجعة العيادات. اللهم ارزقم الذرية الصالحة. الله نسأل دائماً في الخيرة فهو أعلم سبحانه.
                    من كان منا بلا خطيئة فليجلس على اكتافنا

                    تعليق

                    • عصام زايد
                      مستشار ساندروز
                      • Jul 2004
                      • 10571

                      #11
                      الرد: تنظيم النسل في بداية الزواج وبعد أول طفل ((موضوع لنقاش ))

                      اختي الغالية طفولتي
                      تحية طيبة ومشكورة على موضوعك القيم
                      اما ما تناوله الجميع من خلال ردودهم القيمة
                      فاعتقد ان تحديد النسل مباشرة بعد الزواج له تاثيراته الاجتماعية والصحية
                      والى يقول انه اريح يكون مخطي
                      اتقادي ان تجديد النسل بعد الطفل الاول والثاني والتباعد بين الحمل والاخر افضل من التحديد المباشر بعد الزواج
                      وكلنا يعرف العادات والتقاليد والفرحة باول مولود
                      من حق الاهل ان يفرحوا بابناء ابنائهم
                      واتقادي ان اتباعد بين الحمل والاخر يتيح فرحة ممتازة لتربية الابناء ولراحة الزوج والزوجة
                      مع خالص تحياتي
                      مع تحياتي

                      عصام زايد

                      ( ثلاثة هي فرحة الدنيا وبهجتها )

                      ( شمس الضحى وشيماء والقمر )

                      للاطلاع على كل ما هو جديد
                      زوروا مكتبة ساندروز الثقافية

                      تعليق

                      • المهندسه نور
                        عضو متميز
                        • Dec 2005
                        • 10421

                        #12
                        الرد: تنظيم النسل في بداية الزواج وبعد أول طفل ((موضوع لنقاش ))

                        شكراا طفطف موضوع رائع

                        اشجع تنظيم النسل في مجتمعاتنا خاصه في هذه الظروف المعيشيه الصعبه

                        شكرا



                        تعليق

                        • غريق في دمعتي
                          عضو فعال
                          • Jul 2008
                          • 106

                          #13
                          الرد: تنظيم النسل في بداية الزواج وبعد أول طفل ((موضوع لنقاش ))

                          مرحبا / صباح الخير

                          والله ما ادري بس اعتقد انه لا يجوز

                          والاخ مذكووور ما قصر

                          جابها من جمبع الجهات

                          صملم لم <<< بدينا نتعلم خخخخ :d

                          ============


                          الف شكر لطفطف على مواضيعها الشيقة

                          يارب أحرص الي زينت لي التوقيع واسكنها الفردوس الأعلى

                          تعليق

                          • طفولتي
                            عضو متميز

                            • Mar 2007
                            • 17960

                            #14
                            الرد: تنظيم النسل في بداية الزواج وبعد أول طفل ((موضوع لنقاش ))

                            اضيف في الأساس بواسطة مذكور
                            تتمت موضوع الشيخ محمد الامين

                            موقف الإسلام من تحديد النسل

                            لقد اختلف العلماء في حكم تنظيم النسل لاختلافهم في فهم الأحاديث المتعلقة بحكم العزل، فقد صحت أحاديث في إباحته منها، ولكن منهم من قال بنسخها ومنهم من استدل بها. وأما الذين ذهبوا بالقول إلى نسخ تلك الأحاديث فقد حرّموا تنظيم النسل مطلقاً وقالوا أن الله تعالى أرحم بخلقه منا فيهب لمن يشاء ويمنع من يشاء. و من أشهر القائلين بالتحريم ابن حزم الأندلسي الظاهري.

                            و هذا الإدعاء لا دليل عليه. إذ النسخ لا يثبت بالاحتمال. فالقول بنسخ الأحاديث لا يجوز إلا بشرط أن يكون هناك تعارض صريح بين الحديثين لا مجال لجمعهما معاً و هذا غير متحقق في مثالنا هذا. و يشترط أيضاً معرفة السابق من اللاحق في الأحاديث حتى نعرف من الناسخ و المنسوخ و هذا أيضاً غير متحقق. بل الثابت عن الصحابة الكرام أن حديث جواز تحديد النسل لم ينسخه شيء. وقد ثبت في الصحيحين (واللفظ لمسلم) عن جابر t قال: «كُنّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ النبي صلى الله عليه وسلم وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ فَبَلَغَه ذَلِكَ فَلَمْ يَنْهَنَا».

                            و العزل هو أن يطأ الرجل امرأته فيعزل عنها قبل أن يقع الماء فيها مخافة الحبل. و كان اليهود يكرهون ذلك فيقولون هي الموءودة الصغرى، فنزل قول الله تعالى: {نسائكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم}. و سئل ابن عباس t عنه فقال: «إن كان رسول الله النبي صلى الله عليه وسلم قال فيه شيئاً فهو كما قال. و إلا فأنا أقول كما قال الله تعالى: {نساؤكم حرثٌ لكم، فأتوا حرثكم أنى شئتم}. فمن شاء عزل، و من شاء لم يعزل». و قال عبد الله بن مسعود t و عبد الله ابن عمر t مثل ذلك. و روى أبو سعيد الخدري t عن رسول الله النبي صلى الله عليه وسلم أنه سُئِل عن العزل فذكر نحو لك. و قال عطاء بن جابر t: «كنا نعزل على عهد رسول الله r و القرآن ينزل و ما منع من العزل». قال ابن حزم في المحلى (10|71): «وقد جاءت الإباحة للعزل صحيحة عن جابر بن عبد الله، وابن عباس، وسعد بن أبي وقاص، وزيد بن ثابت، وابن مسعود».

                            ومثله ما أخرج الترمذي وصححه عن جابر قال: كانت لنا جَوارِ، وكنا نعزل، فقالت اليهود إن تلك الموؤدة الصغرى. فَسُئل النبي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال «كذبت اليهود لو أراد اللّه خلقه لم يستطع رده»، وأخرج نحوه النسائي من حديث أبي هريرة. فقوله "كذبت اليهود" فيه دليل على جواز العزل. ولكنه يعارض ذلك ما في حديث جذامة الذي أخرجه مسلم من تصريحه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه الوأد الخفي. فمن العلماء من جمع بين هذا الحديث وما قبله فحمل هذا على التنزيه وهذه طريقة البيهقي، ومنهم من ضعف حديث جزامة هذا لمعارضته لما هو أكثر منه طرقاً، قال الحافظ بن حجر: «وهذا دفع للأحاديث الصحيحة بالتوهم. والحديث صحيح لا ريب فيه، والجمع ممكن». ومنهم من ادعى أنه منسوخ، و أُجيبَ بعدم معرفة التاريخ فلا يمكن ادعاء النسخ. وقال الطحاوي: «يحتمل أن يكون حديث جذامة على وفق ما كان عليه الأمر أولاً من موافقة أهل الكتاب فيما لم ينزل عليه، ثم أعلمه اللّه بالحكم، فكذب اليهود فيم كانوا يقولونه». وتعقبه ابن رشد وابن العربي بأن النبي النبي صلى الله عليه وسلم لا يحرم شيئا تبعا لليهود ثم يصرح بتكذيبهم فيه. ومنهم من رجح جذامة بثبوته في الصحيح وضعف مقابله بالاختلاف في إسناده والاضطراب. فأنكر ذلك الحافظ بن حجر و قال: «ورُدَّ بأنه إنما يقدح في حديث لا فيما يقوي بعضه بعضاً، فإنه يعمل به. وهو هنا كذلك، والجمع ممكن». ورجح ابن حزم العمل بحديث جذامة بأن أحاديث غيرها موافقة لأصل الإباحة، وحديثها يدل على المنع. قال: «فمن ادعى انه أبيح بعد أن منع، فعليه البيان». و الجواب عليه أن حديث جذامة ليس بصريح في المنع، إذ لا يلزم من تسميته وأداً خفياً –على طريق التشبيه– أن يكون حراماً.

                            قال الشوكاني في نيل الأوطار (6|349): «وجمع ابن القيم فقال: الذي كَذَّبَ فيه r اليهودَ هو زعمهم أن العزل لا يتصور معه الحمل أصلاً. وجعلوه بمنزلة قطع النسل بالوأد، فأكذبهم، وأخبر أنه لا يمنع الحمل إذا شاء الله خلقه. وإذا لم يرد خلقه، لم يكن وأداً حقيقة. وإنما سماه وأداً خفياً في حديث جذامة، لأن الرجل إنما يعزل هرباً من الحمل. فأجرى قصده لذلك مجرى الوأد. لكن الفرق بينهما أن: الوأد ظاهر بالمباشرة، اجتمع فيه القصد والفعل. والعزل يتعلق بالقصد فقط. فلذلك وصفه بكونه خفياً. وهذا الجمع قوي. وقد ضَعَّفَ أيضاً حديث جذامة –أعني الزيادة التي في آخره– بأنه تفرد بها سعيد بن أبي أيوب عن أبي الأسود. ورواه مالك ويحيى بن أيوب عن أبي الأسود، فلم يذكراها. وبمعارضتها لجميع أحاديث الباب. وقد حذف هذه الزيادة أهل السنن الأربع».

                            بعد استقراءٍ للموضوع من جميع جوانبه يتبين أنّه –والله أعلم– لا مانع من تحديد النسل. فالصواب في هذه المسألة الجواز لعدم وجود أي دليل صريح على التحريم. و كون الصحابة –رضوان الله عليهم– قد فعلوا هذا بحضرة رسول الله النبي صلى الله عليه وسلم و إقراره لهم على ذلك، لأقوى دليل على جواز تحديد النسل. فقد أخرج البخاري أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ t أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ r قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نُصِيبُ سَبْيًا فَنُحِبُّ الْأَثْمَانَ فَكَيْفَ تَرَى فِي الْعَزْلِ؟ فَقَالَ: «أَوَ إِنَّكُمْ تَفْعَلُونَ ذَلِكَ؟ لا عَلَيْكُمْ أَنْ لا تَفْعَلُوا ذَلِكُمْ. فَإِنَّهَا لَيْسَتْ نَسَمَةٌ كَتَبَ اللَّهُ أَنْ تَخْرُجَ إِلا هِيَ خَارِجَةٌ». و أخرج مسلم عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ. قَالَ: ذُكِرَ الْعَزْلُ عِنْدَ النّبِيّ rفَقَالَ: «وَمَا ذَاكُمْ؟» قَالُوا: الرّجُلُ تَكُونُ لَهُ الْمَرْأَةُ تُرْضِعُ فَيُصِيبُ مِنْهَا، وَيَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ مِنْهُ، وَالرّجُلُ تَكُونُ لَهُ الأَمَةُ فَيُصِيبُ مِنْهَا، وَيَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ مِنْهُ. قَالَ: «فَلاَ عَلَيْكُمْ أَنْ لاَ تَفْعَلُوا ذَاكُمْ، فَإِنّمَا هُوَ الْقَدَرُ».

                            والعمدة في ذلك قوة الأدلة التي تبيح العزل ولفعل الصحابة الكرام لذلك وبه أفتى الصحابة بعد وفاة رسول الله النبي صلى الله عليه وسلم، لما ذكر أنه جلس إلى عمر، علي، والزبير وسعد y في نفر من أصحاب رسول الله r فتذاكروا العزل فقالوا: لا بأس به، فقال رجل: إنهم يزعمون أنها الموءودة الصغرى، فقال علي t: لا تكون موءودة حتى تمر عليها التارات السبع حتى تكون من سلالة من طين؛ ثم تكون نطفة؛ ثم تكون علقة؛ ثم تكون مضغة؛ ثم تكون عظاماً؛ ثم تكون لحماً؛ ثم تكون خلقاً آخر؛ فقال عمر t: صدقت أطال الله بقاءك. [رواه أبو يعلى وغيره]. و جاء أيضاً رجلٌ إلى النبي r فقال: يا رسول الله إن لي جارية وأنا أعزل عنها وأنا أكره أن تحمل وأنا أريد ما يريد الرجل –أي يريد لذة الجماع ولا يريد منها الولد– وإن اليهود تحدّث أن العزل الموءودة الصغرى، فقال رسول الله r: «كذبت يهود، لو أراد الله أن يخلقه ما استطعتَ أن تصرفه»، وفي رواية قال r: «إن ذلك لا يمنع شيئاً أراده الله». فجاء الرجل نفسه مرة ثانية فقال: يا رسول الله، إن الجارية التي كنت ذكرتها لك حملت فقال رسول الله النبي صلى الله عليه وسلم: «أنا عبد الله ورسوله» [رواه مسلم]. و في حديث آخر عَنْ جَابِرٍ أَنّ رَجُلاً أَتَى رَسُولَ اللّهِ النبي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنّ لِي جَارِيَةً هِيَ خَادِمُنَا وَسَانِيَتُنَا، وَأَنَا أَطُوفُ عَلَيْهَا وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ. فَقَالَ: «اعْزِلْ عَنْهَا إِنْ شِئْتَ. فَإِنّهُ سَيأْتِيَهَا مَا قُدّرَ لَهَا» فَلَبِثَ الرّجُلُ. ثُمّ أَتَاهُ فَقَالَ: إِنّ الْجَارِيَةَ قَدْ حَبِلَتْ. فَقَالَ «قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنّهُ سَيَأْتِيهَا مَا قُدّرَ لَهَا».

                            أما اشتراط إذن الزوجة فعليه خلاف بين الفقهاء. قال الإمام محيي الدين النووي: «لا يحرم في مملوكته ولا في زوجته الأمة –سواء رضيتا أم لا– لأن عليه ضرراً في مملوكته بمصيرها أم ولد وامتناع بيعها، وعليه ضرر في زوجته الرقيقة بمصير ولدته رقيقاً تبعاً لأُمِّه. وأما زوجته الحرة، فإن أذنت فيه لم يحرم، وإلا فوجهان أصحهما لا يحرم». أقول والصواب أنه يُشترط إذن الزوجة في حال العزل (لأنه يكون على حساب متعتها) لأن لها حقاً في النكاح. وأما غير ذلك ففيه خلاف رجح النووي عدم اعتبار إذنها.

                            و يعترض بعض المحرمين المعاصرين على تحديد النسل بأن إعطاء المرأة هرمون نسائي يؤدي لوقف الدورة، ممكن أن يؤدي لبعض الأعراض الجانبية عندها. و هذا الحجة مردودة لأن هذه هي طريقة واحدة من طرق الحمل، و وسائل منع الحمل كثيرة و متعددة. فمن الوسائل الحديثة ما يعطى للرجال و قد أثبت خلوه من أي أضرار جانبية. و من الوسائل الطبيعية المعروفة أن لا يعاشر الرجل عن زوجته عند فترة الإباضة التي تسبق الحيض، أي خلال أربعة أيام قبل الحيض. و أبسط منه أن يعزل عنها عند خروج الماء كما فعل الصحابة رضوان الله عليهم. و من الثابت طبياً أن هذه الوسائل الطبيعية ليس لها أية أضرار. بل لو كان لها أضرار لما أقرها الرسول r.
                            حكم الإجهاض

                            أما الإجهاض فما كان قبل 120 يوماً من الحمل (أي أربعة أشهر) فهو جائز بدليل حديث علي. فقد ذكر أنه جلس إلى عمر، علي، والزبير وسعد y في نفر من أصحاب رسول الله r فتذاكروا العزل فقالوا: «لا بأس به». فقال رجلٌ: «إنهم يزعمون أنها الموءودة الصغرى». فقال علي t: «لا تكون موءودة حتى تمر عليها التارات السبع: حتى تكون من سلالة من طين، ثم تكون نطفة، ثم تكون علقة، ثم تكون مضغة، ثم تكون عظاماً، ثم تكون لحماً، ثم تكون خلقاً آخر». فقال عمر t: «صدقت أطال الله بقاءك». [رواه أبو يعلى وغيره].

                            قَالَ عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ النبي صلى الله عليه وسلم وَ هُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ قَالَ إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكًا فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ وَ يُقَالُ لَهُ اكْتُبْ عَمَلَهُ وَ رِزْقَهُ وَ أَجَلَهُ وَ شَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ فَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ لَيَعْمَلُ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْجَنَّةِ إِلا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ كِتَابُهُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَ يَعْمَلُ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّارِ إِلا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ (أخرجه مسلم). أي أن المدة اللازمة للجنين ليصبح نفْساً هي أربعين يوماً ليتجمع خلقه ثم أربعين يوماً ليصبح علقة ثم أربعين يوماً ليصبح مضغة. فيكون ذلك كله 40+40+40=120 مئة و عشرون يوماً، أي أربعة أشهر.

                            إذاً إن نفخ الروح كما هو واضح من الأحاديث النبوية الصحيحة يكون بعد مئة وعشرين يوماً. وقد اختلف الفقهاء في هذا فمنهم من أجاز الإجهاض قبل نفخ الروح، ومنهم من رفضه، أما بعد نفخ الروح و قد اتفق علماء المسلمين على حرمة الإجهاض. و لكن ظاهر الحديث الأول يثبت أن الحرمة تكون بقتل الروح و ليس قبل نفخها، و لذلك لا يسمى الإجهاض وئداً إلا بعد نفخ الروح.

                            و أما ما كان أربعة أشهر من بدء الحمل فلا يجوز لأن فيه قتل لنفس بغير حق. و تزداد حرمة ذلك إذا كان سبب منع الحمل الخوف من الفقر أو من مظنّته، فقد قال تعالى{..ولا تقتلوا أولادكم من إملاق..} أي من الفقر، وقال سبحانه أيضاً {ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق..} [الإسراء: 31] أي خشية الفقر لأن الله سبحانه وتعالى {..هو الرزاق ذو القوة المتين}. إلا في حالة الضرورة القصوى مثل الخوف على حياة الأم وما يشبه ذلك من الضرورات. و الحكمة من ذلك أن في الإجهاض في تلك المرحلة المتأخرة خطر على حياة المرأة. و رغم تقدم الطب و تقليل هذا الخطر إلا أنه ما يزال موجوداً. فلعل هذا هو سبب التحريم و الله أعلم.

                            هذا ما يسّر الله لي كتابته، فإن وفقت فالفضل والمنة لله وحده وإن أخطأت فمني ومن الشيطان والله تعالى ورسوله النبي صلى الله عليه وسلم منه براء. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمينن

                            هذا ما وددت نقله لكم

                            واعتذر مرة اخرى عن الاطاله

                            ملا حظة الشيخ محمد الامين شيخ من اهل الشيعة رغبت في نقل الموضوع باكثر من زاوية

                            لتعم الفائدة

                            ولاستاذنا ابا ياسر التعليق على الموضوع فهو تخصصه

                            اتمنى منه الرد




                            هلا وغلا فيك اخي الغالي مذكور
                            لقد أتيت بالمفيد من جميع الجاهت
                            ولا بمقدوري سوا أن اقولك الله يعطيك الف عافيه
                            وبارك الله فيك ورعاك
                            والف شكرلك ولحضورك المتميز
                            تحــيتي

                            تعليق

                            • طفولتي
                              عضو متميز

                              • Mar 2007
                              • 17960

                              #15
                              الرد: تنظيم النسل في بداية الزواج وبعد أول طفل ((موضوع لنقاش ))

                              اضيف في الأساس بواسطة صقرالنوايف
                              شكرا اختي طفولتي على الموضوع الجميل والمهم
                              تنظيم النسل امر يعتبر جديدا على بعض الناس واعتقد ان مافرضه هو ظروف الحياة وصعوبة تكاليف المعيشه والدراسه ونحو ذلك من الأمور والأسباب الأخرى
                              والدين الإسلامي حرم تحديد النسل لكنه اجاز تنظيم النسل وهذا يؤيد نظرة الإسلام ليكفل للمسلم الحياة الهانئة الكريمه
                              وأعتقد ان إتفاق الزوجين شئ اساسي في ذلك إذ لو لم يتفقوا فلن يحصل ذلك
                              ولي عوده اخرى للإضافه
                              تحياتي
                              هلا وغلا فيك اخوي الغالي صقر النوايف
                              ياخي الغالي الدين أجاز تنظيم النسل في أمور
                              مثل أن تكون الزوجه مريضه لا تستطيع الحمل
                              ويجب أن ترتاح لمدة كافيه أم أن يكون لتربيه أو لشيء
                              أخر فهو لا يجوز
                              يعطيك الف عافيه أخي الغالي والف شكرلك
                              تحـــيتي

                              تعليق

                              • طفولتي
                                عضو متميز

                                • Mar 2007
                                • 17960

                                #16
                                الرد: تنظيم النسل في بداية الزواج وبعد أول طفل ((موضوع لنقاش ))

                                اضيف في الأساس بواسطة drsaid
                                شكرا طفولتى على الموضوع واعرض وجهة نظرى فى هذا الامر

                                تحديد النسل او تنظيمه هو موضوع قديم ومن اوائل الدول التى انتشر فيها مصر والتجربة المصرية فى هذا الموضوع فشلت فشلا زريعا وانا بصفتى طبيب اعترف بان هذا الامر اذا فرض من جهة الحكومات فانه يفشل والدليل ان الشعب المصرى من عشر سنوات مضت كان عدد المواليد السنوى حواى ربع مليون والان اصبح عدد الاطفال يزيد حوالى مليون كل عام على الرغم من الزيادة الرهيبة فى الاسعار وتدنى الاجور وسوء الاحوال المعيشية وكان لسان حال الشعب انه فى سباق مع الحكومة ليس من اجل زيادة الانتاج وانما من اجل زيادة انتاج مواليد جدد حتى وصل عدد السكان حاليا الى ثمانون مليون من البشراما فى دول اخرى مثل دول الخليج فان موضوع تحديد النسل هو موضوع يدخل فى نطاق الاسر فقط لان الدولة لا تعانى من شيئ لان مستوى المعيشة مرتفع للافراد وهذا الامر لا يضير الدولة فى شيئ فكل اسرة لها حق الاختيار وياتى هذا الامر بالتراضى بين الزوج والزوجة ولا يوجد حرج فى ذالك لان الاسرة تستطيع الانفاق على اى عدد من الابناء والزوجة وحدها لابد ان تملك حق الاختيار وليس الزوج لانها هى التى تحمل وهى التى تعانى من مشاكل الحمل
                                هلا فيك أخي الغالي
                                كلام سليم وبارك الله فيك ورعاك
                                الله يعطيك الف عافيه والف شكرلك
                                تحــــيتي

                                تعليق

                                • طفولتي
                                  عضو متميز

                                  • Mar 2007
                                  • 17960

                                  #17
                                  الرد: تنظيم النسل في بداية الزواج وبعد أول طفل ((موضوع لنقاش ))

                                  اضيف في الأساس بواسطة الوحيد
                                  أسعد الله الجميع

                                  طفولتي طرح مميز كعاتك. لله درك
                                  ما شاء الله تبارك الله الاخوان والاخوات كفوا و وفوا وليس لدي ما اضيف سوى الدعاء للجميع بالصحة والعافية والذرية الصالحة. من راي أنا تنظيم النسل أفضل لتربية صالحة. أما تحديدة فشرعيته معروفه ومن يكره الخير؟؟!! عجبي .ولكن لاننسى طلب الذرية الصالحة والله خير رازق.

                                  احد اصدقائي تزوج قبل 7 سنوات وهو من اصحاب الترتيبات والتهذيبات وكان الاتفاق بالاجماع بعدم الانجاب حتى يمضي سنتان على زواجهما. " خلينا نستمتع" كان رده دائماً. وبعد ذلك لا يزال يتمنى طفل او نصف راتبه يذهب في مراجعة العيادات. اللهم ارزقم الذرية الصالحة. الله نسأل دائماً في الخيرة فهو أعلم سبحانه.

                                  هلا فيك أخوي الغالي الوحيد
                                  هذي الحاله التي ياخاف منها كل إنسان
                                  حين يبدأ الزوج في تنظيم النسل في بداية زواجه
                                  فالمعروف لدى الجميع أن مابعد الزوج الا الأولاد
                                  فلماذا يبدأ الإنسان في التنظيم ويخاطر بنفسه وبزوجته الى هذا المجال
                                  وهو في بدايته طريق الزواج أسأل الله العلي القدير أن يرزق عبيده المسلمين
                                  الذريه الصالحه
                                  يعطيك الف عافيه والف شكرلك
                                  لك مني الف حيه طيبه

                                  تعليق

                                  • طفولتي
                                    عضو متميز

                                    • Mar 2007
                                    • 17960

                                    #18
                                    الرد: تنظيم النسل في بداية الزواج وبعد أول طفل ((موضوع لنقاش ))

                                    اضيف في الأساس بواسطة عصام زايد
                                    اختي الغالية طفولتي
                                    تحية طيبة ومشكورة على موضوعك القيم
                                    اما ما تناوله الجميع من خلال ردودهم القيمة
                                    فاعتقد ان تحديد النسل مباشرة بعد الزواج له تاثيراته الاجتماعية والصحية
                                    والى يقول انه اريح يكون مخطي
                                    اتقادي ان تجديد النسل بعد الطفل الاول والثاني والتباعد بين الحمل والاخر افضل من التحديد المباشر بعد الزواج
                                    وكلنا يعرف العادات والتقاليد والفرحة باول مولود
                                    من حق الاهل ان يفرحوا بابناء ابنائهم
                                    واتقادي ان اتباعد بين الحمل والاخر يتيح فرحة ممتازة لتربية الابناء ولراحة الزوج والزوجة
                                    مع خالص تحياتي
                                    هلا فيك وغلا اخوي الغالي عصام زايد
                                    كلامك في محله صح لا يجب على كل إنسان
                                    أن يحدد أو ينظم النسل قبل أنجاب طفل انا لأئيد هذي الفكره مطلقآ
                                    لاتنظيم ولا فكرة التحديد حدثت حكايه ليست في البعيد
                                    لزوجه تريد تحديد أنسل بعد أنجاب ثلاثه أطفال مع الأتفاق مع زوجها
                                    تخيل ماذا فعلت ذهبت الى الطيب وطلبت منه أن يعمل لها عملية قلب الرحم أو ربط الرحم نهائيآ وبعد أن عملت العمليه وفي وقت خروجها من المستشفى طلبت من زوجها أن يجلب لها أولادها الثلاثه ليكونو في أستقبالها عند خروجها
                                    فحدث ماكان في الحسبان حدث حادث قوي أودت بحياة اطفالها الثلاثه
                                    لاحول ولا قوة الا بالله الله على كل شي قدير الحمدلله رب العالمين اللهم بارك لنا في ذريتنا وارزق عبادك المسلمين
                                    يعطيك الف عافيه اخوي الغالي
                                    والف شكرلك
                                    تحــــيتي

                                    تعليق

                                    • طفولتي
                                      عضو متميز

                                      • Mar 2007
                                      • 17960

                                      #19
                                      الرد: تنظيم النسل في بداية الزواج وبعد أول طفل ((موضوع لنقاش ))

                                      اضيف في الأساس بواسطة المهندسه نور
                                      شكراا طفطف موضوع رائع

                                      اشجع تنظيم النسل في مجتمعاتنا خاصه في هذه الظروف المعيشيه الصعبه

                                      شكرا
                                      هلا وغلا فيك يالغلا
                                      يعطيك الف عافيه والف شكرلك
                                      تحـــيتي

                                      تعليق

                                      • طفولتي
                                        عضو متميز

                                        • Mar 2007
                                        • 17960

                                        #20
                                        الرد: تنظيم النسل في بداية الزواج وبعد أول طفل ((موضوع لنقاش ))

                                        اضيف في الأساس بواسطة غريق في دمعتي
                                        مرحبا / صباح الخير


                                        والله ما ادري بس اعتقد انه لا يجوز

                                        والاخ مذكووور ما قصر

                                        جابها من جمبع الجهات

                                        صملم لم <<< بدينا نتعلم خخخخ :d

                                        ============



                                        الف شكر لطفطف على مواضيعها الشيقة
                                        هلا وغلا فيك
                                        يعطيك الف عافيه والله يحيك ويبقيك
                                        أسعدني مرورك الغالي
                                        الف شكرلك والف تحيه

                                        تعليق

                                        مواضيع مرتبطة

                                        Collapse

                                        جاري العمل...