أمريكا بين استخدام القوة "الناعمة" والقوة "الصلبة"

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • نردين احمد
    عضو فعال
    • Jun 2008
    • 917

    #1

    أمريكا بين استخدام القوة "الناعمة" والقوة "الصلبة"

    الكتاب
    القوة الناعمة.. وسيلة النجاح في السياسة الدولية




    القوة الناعمة مصطلح جديد في العلاقات الدولية، ويُعدّ مؤلف الكتاب (جوزيف س. ناي) -الذي عمل في السابق كمساعد لوزير الدفاع الأمريكي- مِن أوائل مَن عملوا على ترويج هذا المصطلح في مؤلفات العلوم السياسية والعلاقات الدولية، والمصطلح يعني استخدام أية قوة أخرى غير القوة العسكرية، وهو بهذا التعريف يضع للقوة الناعمة تعريفات عديدة ومرونة عالية؛ إذ يسهل تطبيقها على مختلف الآليات القديمة والجديدة التي تثبت فعاليّتها في السياسة الدولية حيث يمكنها استيعاب كل ذلك.
    ويقول المؤلف:إن كتاب (القوة الناعمة.. وسيلة النجاح في السياسة الدولية) وُضع بهدف حضّ القادة السياسيين في أمريكا إلى استخدام أكثر من طريقة تضمن لهم السيطرة على العالم؛ فلذلك ما فتئ المؤلف يحشد الدلائل، ويشير إلى التأثيرات الكبيرة التي تتضافر لهذه القوة (الناعمة) في حال استخدامها بفعالية في حقل السياسة والدبلوماسية؛ فالقوة الناعمة -كما يقول المؤلف- سلاح مؤثر يحقق الأهداف عن طريق الجاذبية بدلاً من الإرغام أو دفع الأموال، وهي تنشأ من جاذبية ثقافة بلد ما، ومُثُله السياسية، وسياساته. فعندما تبدو سياستنا – يقول المؤلف- مشروعة في عيون الآخرين، تتسع قوتنا الناعمة، ولقد كان لدى أمريكا الكثير من القوى الناعمة منذ زمن طويل.
    ويواصل المؤلف في معرض حديثه عن تأثيرات القوة الناعمة قائلاً:
    إن الحرب على العراق في 2003 كانت باهظة التكاليف بالنسبة للقوة الناعمة؛ إذ أظهرت نتائج استطلاعات الرأي بعد الحرب هبوطاً مفاجئاً في شعبية الولايات المتحدة بالمقارنة مع الحالة قبل ذلك بعام حتى في بلدان مثل إسبانيا وإيطاليا اللتين قدمت أمريكا لهما دعماً للجهد الحربي.

    ويورد (جوزيف ناي) نموذجاً لدولة استخدمت القوة الناعمة بكفاءة في العصر الحديث، وهي النرويج إذ إن هذه الدولة تتمتع بنفوذ أعظم مما يوحي به وزنها العسكري والاقتصادي؛ لأنها تحدد مصلحتها الوطنية بحيث تشمل قضايا جذابة، مثل المساعدة الاقتصادية والعمل على إحلال السلام، فعلى سبيل المثال في العقدين الماضيين شاركت النرويج في محادثات السلام في أكثر من سبع دول مختلفة، واتخذت موقف صانع السلام الذي يعطي النرويج سمعة التماسك بمُثُل تشاركها فيها أمم أخرى، ويوسع قوة النرويج الناعمة.
    موارد القوة الناعمة:
    يذكر المؤلف في الكتاب أن القوة الناعمة لأي بلد تتركز على ثلاثة موارد هي: ثقافته، وقيمه السياسية، وسياسته الخارجية. وهو يرى أن الاستفادة من هذه الموارد الثلاثة يضمن لأية دولة قدراً كبيراً من القوة الناعمة التي لا تحدها حدود طالما طبّقت مرتكزاتها بإخلاص.
    مصادر القوة الناعمة الأمريكية:
    تجتذب الولايات المتحدة ما يقرب من ستة أضعاف المهاجرين الأجانب أكثر من ألمانيا التي تليها في ذلك.
    الولايات المتحدة هي أول وأكبر مصدر للأفلام والبرامج التلفزيونية في العالم.
    من بين (1.6) مليون طالب مسجلين في جامعات خارج بلدانهم، 28% موجودون في الولايات المتحدة، بالمقارنة مع 14% يدرسون في بريطانيا.
    أكثر من (86) ألف باحث أجنبي كانوا مقيمين في مؤسسات تعليمية أمريكية في عام 2002.
    وهناك مقاييس أخرى تظهر أن الولايات المتحدة...
    تنشر كتباً أكثر من أي بلد آخر.
    تبيع مؤلفات موسيقية ضِعف ما تبيعه اليابان التي تليها مرتبة في هذا المجال.
    لديها زوّار على مواقع الإنترنت يزيدون على ثلاثة عشر ضعف الزوّار في اليابان.
    تحتل المرتبة الأولى في الفوز بجوائز نوبل في الفيزياء والكيمياء والاقتصاد.
    تحتل مرتبة ثانية لصيقة بعد فرنسا في عدد جوائز نوبل في الأدب.
    تنشر ما يقرب أربعة أضعاف المقالات العالمية والدولية التي تنتجها اليابان، المنافسة التالية لها في هذا المجال.
    وخلاصة ما يراه الكاتب أن الولايات المتحدة تمتلك الكثير من القوة الناعمة، لكنها مع ذلك تتجاهلها، وتعمد إلى استخدام القوة (الصلبة) خاصة في سياستها الخارجية، مشيراً غير مرة إلى أن الولايات المتحدة خسرت الكثير بتدخلها في العراق ولا تزال تخسر.
    ويدعو المؤلف الذي عمل سابقاً كمساعد لوزير الدفاع الأمريكي إلى أن تعمل أمريكا على تحسين صورتها في العالم بالانتباه لما تمتلكه من قوة ناعمة في مواجهة القوى الجديدة الصاعدة في العالم مثل الصين ودول جنوبي شرق آسيا الآخذة في التصاعد.
    ويكشف محتوى الكتاب بشكل عام أن مراكز البحوث الأمريكية والعقول المفكرة التي تصوغ السياسات في الولايات المتحدة، تضع هدفاً أساسياً وهو كيفية السيطرة على العالم بمختلف الطرق والوسائل.

  • صقرالنوايف
    عضو متميز

    • Jun 2005
    • 25677

    #2
    الرد: أمريكا بين استخدام القوة "الناعمة" والقوة "الصلبة"

    شكرا اختي نردين احمد
    إن إستخدموا القوه الناعمه او الصلبه فهم مثل ماهم مخادعين وغشاشين ويسعون لمصلحتهم بأية وسيله
    لك تحياتي

    تعليق

    • ام عبدو
      عضو فعال
      • May 2008
      • 489

      #3
      الرد: أمريكا بين استخدام القوة "الناعمة" والقوة "الصلبة"

      يسلمووووووووووووووووو نردين ويسلم ايديكي
      وتحياتي لكي
      http://www.up-00.com/dqfiles/vbo28962.gif

      تعليق

      مواضيع مرتبطة

      Collapse

      جاري العمل...