اهل مصر يقولون انهم يحبون مصر ويريدون لها الافضل
عارضوا وانتفضوا وعملوا ثورة اطاحت برئيس دامت رئاسته مدة ثلاثون عاما لم يقدم فيها الا الفقر والظلم بينما اخذ الكثير
انتخبوا رئيسا بدأ يعمل، فلم يعطوه فرصة ليعمل، بل على العكس شاغلوه وناوشوه وخلعوه وحاكموه، وجعلوا عيوب حكم من هم قبله محاسن يتباكون عليها ويترحمون على ضياعها
ثم جاءوا برئيس يقولون انه الرجل الذي عليه العين، وهو الذي سينتشلهم من الضياع والتفكك، فقام بتفكيك رقابهم وهدر دماءهم وجعل عزيزهم ذليلهم وهتك اعراضهم.
يكفي ولن ازيد اكثر فوالله لقد اعتصر قلبي واصبحت معدتي تؤلمني حتى ان اصابعي قد تصلبت فوق احرف لوحة الكتابة ولم اعد ادري ماذا اقول او اكتب
ووالله لو انكم تشعرون بالمرارة التي تعتري حلقي، لخيل لكم ان النيل كله ماعاد يرويني ولم يعد لي نفس بأرض الكنانة تلك التي يدعي اهلها انهم يحبونها..
يحبونها ويدمرونها وعلى رأيهم المعهود
(علي وعلى اعدائي)
بل انك والله لتجدنا نلتاع بهواها وعشقها اكثر منهم
ونتلهف عليها ونتحرق شوقا لرؤيتها آمنة اكثر منهم
حتى اننا كدنا لا نبات اونصبح الا مشتاقين لسماع خبر يهز العالم بأسره، ويشفي الغليل الذي لن يشفى الا بعودة الأمن والأمان لهذه الارض العزيزة الطاهرة التي لم يدنسها الا من يسكن فيها
واقسم.. والقسم بغير الله حرام!
ان عيشتهم عليها حرام..
فهم من دمرها بالغباء وقلة التفكير وسوء التدبير
فرحنا لهم اول الامر وقلنا شعب اراد الحياة ويستاهل كل خير
فزرعوا الفتن
وعاثوا فسادا يعجز عنه كل وصف واصبحوا كالناقر والنقير
يا شعب مصر و يا جيشها الغفير
خذلتونا.. وخذلتم انفسكم..
وحسبي الله هو نعم المولى ونعم النصير
منال



تعليق