موقفنا من الآخر
ان حادثة باريس وما تبعها من مضاعفات تفتح مجالا للبحث في موقفنا من ألآخر ، وألمقصود بالآخر هنا هم أولئك الذين نختلف معهم بالعرق أو الدين أو اللغة أو الثقافة أوالفكر أو القيم أو التاريخ ، ان تلك الحادثه والتي نجمت عن استفزازات قامت بها صحيفة فرنسية رخيصه من اجل احداث شرخ ما بين الاسلام والغرب ، وخاصه ما بين العرب والعالم الغربي خدمة لأهداف الصهيونيه ، وتلك الأبواق التي أخذت تنفخ في الحدث ، لدرجة جعلت الكونجرس الامريكي يوجه دعوة لرئيس وزراء الكيان الصهيوني لالقاء خطاب فيه ؟؟؟ وبالطبع فان " نتياهو " يعرف كيف يستغل تلك الاحداث التي تنم عن انفعال وسوء تقدير وقصر نظر بعيدا عن المسؤوليه ، يعرف كيف يستغلها في تصوير الاسلام على انه دين ارهاب ، وتصوير العرب والمسلمين على انهم ارهابيون وبلا حدود ؟؟ يساعده في ذلك آلة الاعلام الصهيونيه القويه ، وتلك الصراعات البينيه الدائرة في اقاليمنا العربيه ؟؟؟
واذا كنا لا نجد اشكالية مع سكان آسيا وافريقيا بصورة عامه اذا ما استثنينا غزوات المغول والتتار والذين اعتنق بعضهم الدين الاسلامي ، فان التركيز ينصب حاليا على العالم الغربي بصفة خاصه ، لأنهم يملكون التفوق العلمي والتكنولوجي والسياسي ويهيمنون على العالم بطريقة أو بأخرى ، وقد واجهنا معهم صراعات طويله عبر الحروب الصليبيه ، وتجذرت ورسمت في وجداننا جرحا عميقا بعد سقوط الامبراطورية العثمانيه في الحرب العالمية الأولى ، حين قسموا البلاد العربية فيما بينهم ، ورسموا حدودا حسب رغباتهم ، والتي وبكل أسف ما زالت قائمة ، ولتعيش تلك الدول أو الدويلات تحت *******هم البغيض ، خلافا لما توقعه العرب حين وقفوا معهم في الحرب ، والأدهى والأمر من ذلك حين زرعوا في أرض فلسطين قلب الامة العربية ، حين زرعوا فيها كيانا عنصريا يحل محل أصحابها وسكانها الشرعيين ؟؟؟ وما زالوا يقفون الى جانب هذا الكيان الغاصب سياسيا وعسكريا واقتصاديا ضاربين عرض الحائط بكل قيم الحق والعدل والأعراف الانسانيه !!
لكن السؤال الذي يمكن طرحه هو : هل العزلة عن الغرب والنظرة العدوانية اتجاهه تحل الاشكالية بيننا وبينهم أم تزيدها تعقيدا ؟؟؟ ان العزلة مستحيلة في وجود تكنولوجيا المواصلات والاتصالات وتشابك المصالح ، ولما كان الغرب متفوقا في مجالات عدة أهمها العلوم والتكنولوجيا ، فان الحوار والتفاهم معه مع الاحتفاظ بهويتنا وقيمنا انما هو السبيل الأمثل والذي يصب في مصلحة الطرفين ---
تتشكل الهوية من مجموعة من العناصر الذي ينتمي اليها الفرد : وأهمها الدين واللغة والتاريخ والعرق والوسط الاجتماعي والثقافي والفكري ، مثلما تتأثر بتجاربها مع الغير سواء أكان صراعا أم تعاونا ، ان الهوية العربية يجب الا تكون نقيضا للآخر ، بحيث تنصب نظرة المثقف العربي على الآخر الغربي كأنه عدو يريد مسخ هويتنا واقتلاع تراثنا ؟؟
لا شك أن عوامل كثيرة لعبت دورا في نظرتنا للغرب ، أو في نظرة الغرب اتجاهنا ، منها بعض كتابات المستشرقين المتعصبين العنصريين الذين يصورون العرب على واقع ممسوخ ، وفي يدي نموذج عن تلك الكتابات ما كتبه الكاتب البريطاني : (Anthony Burgess ) ، في روايته بعنوان : ( 1985 ) ، أو كما ترجمها المترجمان : احمد صديق ومحمود عبد الحليم بعنوان : ( المسلمون قادمون ) والتي صدرت عام 1974 ، ويصور فيه العرب والمسلمون وقد هيمنوا على بريطانيا بثقافة وحضارة همجيه ؟؟ والأعنف من ذلك ما تقوم به الأبواق الصهيونية في الغرب من تصوير العرب ووحضارتهم الاسلاميه ، على أنهم مجموعات من الارهابيين والقتله أعداء الديمقراطيه وأعداء المرأه ، بعيدون عن الحضاره الانسانيه ؟؟؟
ان الانغلاق على الذات بفعل التعصب للهوية ، انما يغلق أبواب الحياة الحديثه ، ويجعل الانسان يعيش في زمن غير زمنه ، علينا أن ننفتح على الغرب واكتساب معارفه وعلومه دون انسلاخ عن هويتنا ، أو التنازل عن قيمنا ومبادئنا مع المحافظة على مصالحنا وثرواتنا ، وذلك يتحقق بالابداع والأخذ بعناصر القوة ، فحين نثق بأنفسنا ونعتز بحضارتنا نفتح أبواب الاختيار على أسس جمالية ومعرفيه ، مع المحافظة على مصالحنا بعزيمة واصرار ، ان الثقة بالنفس تنبع من القوة الذاتيه ، فحين كان العرب أقوياء قاموا بترجمة كتب الاغريق والرومان ، وأضافوا اليها وفتحوا عقولهم على الثقافات الجديده سواء ثقافة البلاد المفتوحة ، أم من البعثات التي كانوا يرسلونها لهذا الغرض ، ولم يقل أحد يومها انه غزو ثقافي أو فكري ؟؟؟ ان القوي لا يخشى هبوب الرياح ولا يهاب من الحوار ، ونحن أقوياء بحضارتنا وتراثنا الثقافي والديني والتاريخي ، وبقي أن نوحد صفوفنا ونجمع شتاتنا ونستثمر عناصر قوتنا ونغير ما بأنفسنا نحو الأفضل ؟؟
ان تفويت الفرصه على اولئك الذين ينفخون في نار الفتنة ما بين الاسلام والغرب يتم باستعمال الحكمة في ردود الافعال ، وعدم استخدام العنف وردود الافعال غير المنضبطه وغير الاخلاقيه ، يجب اصدار الافعال والاقوال بعد حكمة وتروي ودارسة المكاسب والخسائر ، دون تنازل عن الحقوق ودون التخلي عن الكرامة او قبول الاهانة لاي رمز من رموزنا ، وخاصه مكانة وكرامة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ؟؟ وبصراحة يجب اولا اصلاح انفسنا وعيوبنا والاحتكام الى العقل والمنطق فيما بيننا اولا ؟؟ يجب ان نحترم انفسنا قبل ان نطالب الآخر باحترامنا ؟؟؟
ان حادثة باريس وما تبعها من مضاعفات تفتح مجالا للبحث في موقفنا من ألآخر ، وألمقصود بالآخر هنا هم أولئك الذين نختلف معهم بالعرق أو الدين أو اللغة أو الثقافة أوالفكر أو القيم أو التاريخ ، ان تلك الحادثه والتي نجمت عن استفزازات قامت بها صحيفة فرنسية رخيصه من اجل احداث شرخ ما بين الاسلام والغرب ، وخاصه ما بين العرب والعالم الغربي خدمة لأهداف الصهيونيه ، وتلك الأبواق التي أخذت تنفخ في الحدث ، لدرجة جعلت الكونجرس الامريكي يوجه دعوة لرئيس وزراء الكيان الصهيوني لالقاء خطاب فيه ؟؟؟ وبالطبع فان " نتياهو " يعرف كيف يستغل تلك الاحداث التي تنم عن انفعال وسوء تقدير وقصر نظر بعيدا عن المسؤوليه ، يعرف كيف يستغلها في تصوير الاسلام على انه دين ارهاب ، وتصوير العرب والمسلمين على انهم ارهابيون وبلا حدود ؟؟ يساعده في ذلك آلة الاعلام الصهيونيه القويه ، وتلك الصراعات البينيه الدائرة في اقاليمنا العربيه ؟؟؟
واذا كنا لا نجد اشكالية مع سكان آسيا وافريقيا بصورة عامه اذا ما استثنينا غزوات المغول والتتار والذين اعتنق بعضهم الدين الاسلامي ، فان التركيز ينصب حاليا على العالم الغربي بصفة خاصه ، لأنهم يملكون التفوق العلمي والتكنولوجي والسياسي ويهيمنون على العالم بطريقة أو بأخرى ، وقد واجهنا معهم صراعات طويله عبر الحروب الصليبيه ، وتجذرت ورسمت في وجداننا جرحا عميقا بعد سقوط الامبراطورية العثمانيه في الحرب العالمية الأولى ، حين قسموا البلاد العربية فيما بينهم ، ورسموا حدودا حسب رغباتهم ، والتي وبكل أسف ما زالت قائمة ، ولتعيش تلك الدول أو الدويلات تحت *******هم البغيض ، خلافا لما توقعه العرب حين وقفوا معهم في الحرب ، والأدهى والأمر من ذلك حين زرعوا في أرض فلسطين قلب الامة العربية ، حين زرعوا فيها كيانا عنصريا يحل محل أصحابها وسكانها الشرعيين ؟؟؟ وما زالوا يقفون الى جانب هذا الكيان الغاصب سياسيا وعسكريا واقتصاديا ضاربين عرض الحائط بكل قيم الحق والعدل والأعراف الانسانيه !!
لكن السؤال الذي يمكن طرحه هو : هل العزلة عن الغرب والنظرة العدوانية اتجاهه تحل الاشكالية بيننا وبينهم أم تزيدها تعقيدا ؟؟؟ ان العزلة مستحيلة في وجود تكنولوجيا المواصلات والاتصالات وتشابك المصالح ، ولما كان الغرب متفوقا في مجالات عدة أهمها العلوم والتكنولوجيا ، فان الحوار والتفاهم معه مع الاحتفاظ بهويتنا وقيمنا انما هو السبيل الأمثل والذي يصب في مصلحة الطرفين ---
تتشكل الهوية من مجموعة من العناصر الذي ينتمي اليها الفرد : وأهمها الدين واللغة والتاريخ والعرق والوسط الاجتماعي والثقافي والفكري ، مثلما تتأثر بتجاربها مع الغير سواء أكان صراعا أم تعاونا ، ان الهوية العربية يجب الا تكون نقيضا للآخر ، بحيث تنصب نظرة المثقف العربي على الآخر الغربي كأنه عدو يريد مسخ هويتنا واقتلاع تراثنا ؟؟
لا شك أن عوامل كثيرة لعبت دورا في نظرتنا للغرب ، أو في نظرة الغرب اتجاهنا ، منها بعض كتابات المستشرقين المتعصبين العنصريين الذين يصورون العرب على واقع ممسوخ ، وفي يدي نموذج عن تلك الكتابات ما كتبه الكاتب البريطاني : (Anthony Burgess ) ، في روايته بعنوان : ( 1985 ) ، أو كما ترجمها المترجمان : احمد صديق ومحمود عبد الحليم بعنوان : ( المسلمون قادمون ) والتي صدرت عام 1974 ، ويصور فيه العرب والمسلمون وقد هيمنوا على بريطانيا بثقافة وحضارة همجيه ؟؟ والأعنف من ذلك ما تقوم به الأبواق الصهيونية في الغرب من تصوير العرب ووحضارتهم الاسلاميه ، على أنهم مجموعات من الارهابيين والقتله أعداء الديمقراطيه وأعداء المرأه ، بعيدون عن الحضاره الانسانيه ؟؟؟
ان الانغلاق على الذات بفعل التعصب للهوية ، انما يغلق أبواب الحياة الحديثه ، ويجعل الانسان يعيش في زمن غير زمنه ، علينا أن ننفتح على الغرب واكتساب معارفه وعلومه دون انسلاخ عن هويتنا ، أو التنازل عن قيمنا ومبادئنا مع المحافظة على مصالحنا وثرواتنا ، وذلك يتحقق بالابداع والأخذ بعناصر القوة ، فحين نثق بأنفسنا ونعتز بحضارتنا نفتح أبواب الاختيار على أسس جمالية ومعرفيه ، مع المحافظة على مصالحنا بعزيمة واصرار ، ان الثقة بالنفس تنبع من القوة الذاتيه ، فحين كان العرب أقوياء قاموا بترجمة كتب الاغريق والرومان ، وأضافوا اليها وفتحوا عقولهم على الثقافات الجديده سواء ثقافة البلاد المفتوحة ، أم من البعثات التي كانوا يرسلونها لهذا الغرض ، ولم يقل أحد يومها انه غزو ثقافي أو فكري ؟؟؟ ان القوي لا يخشى هبوب الرياح ولا يهاب من الحوار ، ونحن أقوياء بحضارتنا وتراثنا الثقافي والديني والتاريخي ، وبقي أن نوحد صفوفنا ونجمع شتاتنا ونستثمر عناصر قوتنا ونغير ما بأنفسنا نحو الأفضل ؟؟
ان تفويت الفرصه على اولئك الذين ينفخون في نار الفتنة ما بين الاسلام والغرب يتم باستعمال الحكمة في ردود الافعال ، وعدم استخدام العنف وردود الافعال غير المنضبطه وغير الاخلاقيه ، يجب اصدار الافعال والاقوال بعد حكمة وتروي ودارسة المكاسب والخسائر ، دون تنازل عن الحقوق ودون التخلي عن الكرامة او قبول الاهانة لاي رمز من رموزنا ، وخاصه مكانة وكرامة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ؟؟ وبصراحة يجب اولا اصلاح انفسنا وعيوبنا والاحتكام الى العقل والمنطق فيما بيننا اولا ؟؟ يجب ان نحترم انفسنا قبل ان نطالب الآخر باحترامنا ؟؟؟







تعليق