سورة الروم –
بسم الله الرحمن الرحيم --
الٓمٓ (1) غُلِبَتِ ٱلرُّومُ (2) فِيٓ أَدۡنَى ٱلۡأَرۡضِ وَهُم مِّنۢ بَعۡدِ غَلَبِهِمۡ سَيَغۡلِبُونَ (3) فِي بِضۡعِ سِنِينَۗ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ مِن قَبۡلُ وَمِنۢ بَعۡدُۚ وَيَوۡمَئِذٖ يَفۡرَحُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ (4) بِنَصۡرِ ٱللَّهِۚ يَنصُرُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ (5 )
*****
( مقتبس من محاضرات المفكر الكبير الاستاذ : وضاح خنفر مع لتصرف )
اجمع الكثيرون من المفسرين على ان انتصار الروم على الفرس جعل المسلمون يفرحون لهذا النصر لأنه انتصار من قبل اصحاب دين وهم الروم على الفرس المجوس ؟؟
قد يكون هذا تفسيرا مقبولا عن الكثيرين – ولكن التفكير الأعمق يغير النظره لتلك الايات - نظرة اعمق واشمل --- فالله سبحانه تعالى حين يوجه المسلمين فانه يضرب لهم الامثال ثم يوحي اليهم ايحاء كما هو حال الايات الكثيره التي تتحدث عن بني اسرائيل وكما هي حال هذه السورة وامثالها ؟؟ لياخذوا منها الموعظة والحكمه ورسم الاستراتيجيه السليمه -
توجه هذه السورة استراتيجية المسلمين واهتماماتهم نحو بلاد الشام اولا وفي مقدمتها المسجد الاقصى – فان المسجد الحرام ياتي في المقام الاول ثم يتبعه مسجد اقصى وهو مسجد الرسول بالمدينه ، ثم يأتي المسجد الاقصى بالقدس ---
بعد هزيمة الفرس كانت اوضاعهم مهلهله والمنطق يقول ان الهجوم عليهم كان اسهل ويحقق نصرا سهلا --- ولكن ما حدث هو العكس ؟؟؟
فان سورة الروم رسمت للمسلمين استراتيجه مبكره للتحرك في الديانه الجديده نحو الشام اولا - اذ نزلت السوره في مرحة مبكره عام 614 م – بينما حدثت الهجره النبويه للمدينه عام 622 م – وقد طبقت تلك الاستراتيجيه في معارك مؤته عام 629 ومعركة تبوك عام 630 في اتجاه الشام – ثم في بعث جيش اسامه نحو الشام ، رغم حروب الرده بعد وفاة الرسول عليه السلام عام 632 م – وقد تم النصر على الفرس بعد ذلك في معركة القادسيه عام 636 –
اما القدس والمسجد الاقصى فقد تعرضت لغزو مدمر من قبل الامبراطوريه الفارسيه عام 614 م وانتصروا على الروم ، فحرقوا الكنائس وسرقوا ما ظنوا انه الصليب المقدس وجلبوا اليها اليهود --- لكن الروم البيزنطيون استعادوها عام 628 م – وبنوا كنيسة القيامه وطردوا اليهود منها –
افتتح المسلمون مدينة القدس عام عام 637 م – وحافظوا على كنائسها وعاملوا اهلها معاملة حسنه ووقعوا من الروم ما يعرف بالعهدة العمريه والتي تركت للروم الحرية في البقاء او المغادره وحافظت على معابدهم وممتلكاتهم وكان احد شروط الروم على المسلمين الا يدخل المدينه المقدسه اي يهودي ؟؟؟ (( ونحن سنحرر الاقصى قريبا باذن الله ووعده ---- ))
( من اراد تفاصيل اكثر فليرجع الى محاضرات المفكر الكبير الاستاذ وضاح خنفر حفظه الله ورعاه )
بسم الله الرحمن الرحيم --
الٓمٓ (1) غُلِبَتِ ٱلرُّومُ (2) فِيٓ أَدۡنَى ٱلۡأَرۡضِ وَهُم مِّنۢ بَعۡدِ غَلَبِهِمۡ سَيَغۡلِبُونَ (3) فِي بِضۡعِ سِنِينَۗ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ مِن قَبۡلُ وَمِنۢ بَعۡدُۚ وَيَوۡمَئِذٖ يَفۡرَحُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ (4) بِنَصۡرِ ٱللَّهِۚ يَنصُرُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ (5 )
*****
( مقتبس من محاضرات المفكر الكبير الاستاذ : وضاح خنفر مع لتصرف )
اجمع الكثيرون من المفسرين على ان انتصار الروم على الفرس جعل المسلمون يفرحون لهذا النصر لأنه انتصار من قبل اصحاب دين وهم الروم على الفرس المجوس ؟؟
قد يكون هذا تفسيرا مقبولا عن الكثيرين – ولكن التفكير الأعمق يغير النظره لتلك الايات - نظرة اعمق واشمل --- فالله سبحانه تعالى حين يوجه المسلمين فانه يضرب لهم الامثال ثم يوحي اليهم ايحاء كما هو حال الايات الكثيره التي تتحدث عن بني اسرائيل وكما هي حال هذه السورة وامثالها ؟؟ لياخذوا منها الموعظة والحكمه ورسم الاستراتيجيه السليمه -
توجه هذه السورة استراتيجية المسلمين واهتماماتهم نحو بلاد الشام اولا وفي مقدمتها المسجد الاقصى – فان المسجد الحرام ياتي في المقام الاول ثم يتبعه مسجد اقصى وهو مسجد الرسول بالمدينه ، ثم يأتي المسجد الاقصى بالقدس ---
بعد هزيمة الفرس كانت اوضاعهم مهلهله والمنطق يقول ان الهجوم عليهم كان اسهل ويحقق نصرا سهلا --- ولكن ما حدث هو العكس ؟؟؟
فان سورة الروم رسمت للمسلمين استراتيجه مبكره للتحرك في الديانه الجديده نحو الشام اولا - اذ نزلت السوره في مرحة مبكره عام 614 م – بينما حدثت الهجره النبويه للمدينه عام 622 م – وقد طبقت تلك الاستراتيجيه في معارك مؤته عام 629 ومعركة تبوك عام 630 في اتجاه الشام – ثم في بعث جيش اسامه نحو الشام ، رغم حروب الرده بعد وفاة الرسول عليه السلام عام 632 م – وقد تم النصر على الفرس بعد ذلك في معركة القادسيه عام 636 –
اما القدس والمسجد الاقصى فقد تعرضت لغزو مدمر من قبل الامبراطوريه الفارسيه عام 614 م وانتصروا على الروم ، فحرقوا الكنائس وسرقوا ما ظنوا انه الصليب المقدس وجلبوا اليها اليهود --- لكن الروم البيزنطيون استعادوها عام 628 م – وبنوا كنيسة القيامه وطردوا اليهود منها –
افتتح المسلمون مدينة القدس عام عام 637 م – وحافظوا على كنائسها وعاملوا اهلها معاملة حسنه ووقعوا من الروم ما يعرف بالعهدة العمريه والتي تركت للروم الحرية في البقاء او المغادره وحافظت على معابدهم وممتلكاتهم وكان احد شروط الروم على المسلمين الا يدخل المدينه المقدسه اي يهودي ؟؟؟ (( ونحن سنحرر الاقصى قريبا باذن الله ووعده ---- ))
( من اراد تفاصيل اكثر فليرجع الى محاضرات المفكر الكبير الاستاذ وضاح خنفر حفظه الله ورعاه )

