الملك عبدالل زعيم حصانته تواضعه.. بقلم يوسف الكوليت

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • عصام زايد
    مستشار ساندروز
    • Jul 2004
    • 10571

    #1

    الملك عبدالل زعيم حصانته تواضعه.. بقلم يوسف الكوليت

    زعيم حصانته تواضعه..



    يوسف الكويليت
    الملك عبدالله لا يتصنع مواقفه، وبساطته تدل على شهامة بدون كبرياء، وكل يوم يثبت أنه أب وأخ لكل مواطن، وضرب المثل الأكبر عندما عفا عمن حاولوا الإساءة له بالتآمر، ووقف جندياً محارباً في قضايا أمته وعالمه الإسلامي وعندما يكون صاحب أكبر توسعة صناعية، وتربوية وفي كل المستويات، ووضع التعليم في قائمة أولوياته، نجد هذه الصور المتلاحقة تتم من خلال شخص هدفه الأعلى أن يكون الوطن مشروعاً علمياً وحضارياً خارج حسابات الهزيمة والشك واليأس التي تسود المنطقة وخارجها.
    وإذا كان خادم الحرمين يقود مرحلة التنمية الشاملة بآفاقها المختلفة، عندما يتواجد مع كل مشروع يرعاه ويدقق في مستوى أدائه، وجودته، فإنه بتسلمه شهادة الدكتوراه الفخرية من جامعة الملك سعود ضرب المثل الأهم عندما قال "أنا لا أستحق هذا كله، غيري عمل واجتهد، وأنا عملتُ ما أقدر عليه" لم يكن هذا التواضع تمثيلية، وإنما كان حساً أبوياً عالياً، لأن القيمة المعنوية لهذه الشهادة رمز لتكريم رجل يستحق عندما أصبح منارة في قيادة التعليم ومنتسبيه من أساتذة ومعلمين وطلبة لكلا الجنسين.
    الملك عبدالله لم يختر أن توضع صوره على قارعة كل طريق، او تعلق على العمارات وكل دكان او ورشة صغيرة، لأن الرجل يثق بنفسه ويؤمن بالعطاء خارج المظاهر، ولذلك كان محل احترام زعامات العالم من خلال أفعال لا تلجأ للدعاية، مع أنه يستحق أن يقال عنه كل شيء من خلال العطاء السخي، والذي ترجمه الى فعل متعدد الاختصاصات ينتشر على كل بقعة من المملكة، ويريد أن يكون الإنجاز بحجم العزيمة.
    وكما أن العمل الذي يركز على استراتيجيات طويلة المدى، لا تظهر نتائجها في يوم وليلة فإن الطريق، كما يقول المثل "يبدأ بخطوة" ونحن الآن نسير في الميل العاشر من حيث حجم المشاريع والإنفاق عليها، ولعل إنشاء الجامعات وتطوير التعليم بسلالمه المختلفة، وفتح باب الابتعاث، والاستعانة بأكبر العقول في العالم الخارجي، لم تأت فقط من باب المباهاة إذا كان الأصل في الهدف هوخلق جيل الثقافة والمعرفة، والاتجاه للإنسان في خصائصه العليا كمشروع للأداء والعطاء وقيادة العمل الوطني بروح المسؤولية العليا التي تمثلت بهذا القائد الكبير.
    نعرف أن الملك عبدالله زاهد بالمديح، لأنه بروحه العالية، يعتبره إضافة عادية، وهنا فقط ندرك أن قطع المسافات الطويلة للأهداف العليا يحتاج الى قيادات بوزنها وحدود مسؤولياتها، وهذا ما نراه في ورشة العمل الشاملة لكل الوطن. فإذا كان النفط مورداً أساسياً غير قابل للنمو والتكرار، فإن تدوير عائداته بنشاط متعدد الأغراض، هوعائد أهم من النفط في المستقبل البعيد، فالتعليم هو نقطة الانطلاق عندما تتعامد داخله ثقافة البناء في جميع الميادين، ليعطي الحصانة الذاتية، والقياسات كثيرة أي أن نهضة كل شعب تحددها قدراته العلمية والثقافية، وعندما يقال الإنسان أهم رأس مال في التنمية، فإنها الحقيقة الثابتة، وسعي الملك عبدالله لأن ندخل نادي هذا المنتدى يعني أننا في سباق نحو معلوم، وهي الصفة الجاذبة في مخططنا الحضاري الكبير.
    مع تحياتي

    عصام زايد

    ( ثلاثة هي فرحة الدنيا وبهجتها )

    ( شمس الضحى وشيماء والقمر )

    للاطلاع على كل ما هو جديد
    زوروا مكتبة ساندروز الثقافية

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...