عُذراً أَيُّها الحياء!

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ابو سلمان
    عضو متميز
    • Aug 2004
    • 3497

    #1

    عُذراً أَيُّها الحياء!

    حينما تجوَّلت في سوق من الأسواق في مجمَّع من المجمَّعات التجارية في مدينة من المدن الكبيرة في دولة من الدول العربية الإسلامية شعرت بالغربة القاسية، وتحسَّست شماغي وعقالي وثيابي العربية خشية أن أكون قد نسيتها، ووقفت قليلاً لأستعيد ذاكرتي، ولأطمئنَّ على وجودي في الكوكب الأرضي، وسرحت بذاكرتي في جولةٍ فرضتها عليَّ المفاجأة إلى قريتي، قبل عشر سنوات، ومدينتي التي أسكنها قبل عشر سنوات، وقلت لنفسي، أو قالت لي نفسي، أو أنَّ كائناً من الكائنات الشعورية قال لي- عذراً لا أتذكَّر الآن القائل في ذلك الوقت- فالمهم ما قالت أو قال في تلك اللحظة، أو قيل لي: يا للعجب، هل أنت الآن فعلاً في مدينة (.....)، هل هؤلاء الرِّجال الذين يمشون في هذا السوق، وهؤلاء النساء اللاتي يمشين في هذا السوق من المنتمين إلى الإسلام والمسلمين فعلاً، وهل هذه اللغة التي يتبادلها الناس في هذا المكان هي اللغة العربية فعلاً، وهل هذا المكان برُمَّتِه موجود في دولة عربية مسلمة فعلاً؟؟؟!

    أسئلة كثيرة قيلت لي في تلك اللحظة، أو قُلْتُها أنا، وعلامات استفهام ضخمة ارتسمت أمام عينيَّ مختلفة الألوان، ولكنّ ألوانها كانت صارخةً جداً، وأكثر تلك العلامات الاستفهامية كان من اللون الأحمر الغامق، وكانت متوهِّجة كاللهب حتى خشيت على نفسي منها، وحتى تخيَّلْتُها براكين من الأسئلة اللاذعة تثور في وجهي وتشتعل أمام صورةٍ مخيفة لم أعهدها من قبل في هذا النوع من علامات الترقيم المتعارف عليها عالمياً، صحيح أن علامات الاستفهام في العادة تخيف الإنسان لأنها تدل على الأسئلة التي تبحث عن أجوبة، وقد تكون إجاباتها صعبة أو محرجة، وصحيح أن لكل علامة استفهام تواجهنا رَهْبة، ولكنَّ علامات الاستفهام التي داهمتني في ذلك السوق (المجنون) كانت من نوعٍ آخر.

    فاجأني مركب بشري كان قادماً من بعيد يتكون من أربعة شخوص يتكلمون أو يتكلمن بصوت مرتفع، ويملؤون أو يَمْلَأْن المكان بعواصف متتابعة من الضحك، ورأيت من وراء هذا الموكب الرُّباعي موكباً ثلاثياً يتكون من ثلاثة شخوص يسيرون وراء الشخوص الأربعة حَذْوَ الحذاء بالحذاء، ودنا الموكبان مني فهالني المنظر، أربع فتيات، وثلاثة فتيان وسَبْعُ أَيادٍ تمسِك بجوَّالات، وأصوات متعالية وضحكات، وحالة متدهورة للأبناء والبنات، وإلحاحٌ شديد من علامات الاستفهام: ما هذا، ومن هؤلاء؟ ولماذا هذا الوضع المشين؟ وكيف وصل هؤلاء الشباب من الجنسين إلى هذا المستوى؟ ولماذا تقتحم البنت عالم الرجل تشبُّها وتقليداً؟ ويقتحم الشَّابّ عالم البنت تشبُّها وتقليدا؟ أين الآباء والأمهات؟ أين الدعاة والمصلحون؟ أين المجتمع المنضبط بقيمه ومبادئه؟ أين المدرسة؟ أين التعليم والتربية؟ وهجم عليَّ سؤال حاولت أن أصرفه عني خشية أن يتَّهمني المتطوِّرون بالتخلُّف، ولكنَّه ألحَّ عليَّ قائلاً: أين رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟؟

    أحبَّتي، الحالة لا تسُرُّ، وتدهور المجتمعات الأخلاقي يبدأ من هذه المظاهر، فماذا نصنع؟ الأخلاق تنادي فمن يجيب؟؟!




    إشارة: عذراً، عذراً، أيُّها الحياء، فهنالك من يقتلك.

    أوفاز / د. عبد الرحمن العشماوي
  • صقرالنوايف
    عضو متميز

    • Jun 2005
    • 25677

    #2
    الرد: عُذراً أَيُّها الحياء!

    شكرا اخي ابو سلمان على إيراد هذه القصه
    ومنها ومن غيرها يمكن في وقتنا الحاضر ان نقول على الحياء السلام وماخفي كان اعظم
    تحياتي

    تعليق

    • promise22
      عضو متميز
      • Oct 2006
      • 5230

      #3
      الرد: عُذراً أَيُّها الحياء!

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      عنوان جعلني ادخل الموضوع باندفاع وعندما بدأت اقرأ المقالة ...
      بدأت افكاري وروحي تهيمان وتتخبط فيما سيكون الخطاب ومن اجل ماذا الاعتذار
      ...حاولت ان اتحايل على الكلمات لكي اخرج من هنا برد شافي وكافي لكن
      ...فرت مني الكلمات عندما اكملت المقالة وتدافعت علي الصور
      فهناك الكثير الكثير من اوجه الحياء اصبحت مطموسة المعالم عند بعض -اغلب- الناس

      عندما وضع اسم البلد بين قوسين تقوقعت وضاق صدري خشية ان تكون هذه
      البلد هي البلد التي اقطن فيها الان - لما ارى فيها من افات تحدث على ممرات الطريق - ان كانت هي كذلك
      او اي بلد عربي اسلامي فهو مني وانا منه ... والحياء من هذا وذاك واجب
      وربما يستوجب ان اقول الخجل لانه عندما يذهب الحياء - الخلق الحميد-يحل محله الخجل -الخجل يكون في حال الذنب والتقصير وله امتدادات تصل الى الخزي والعار الذي اخشى ان نكون
      -قد لبسناه ثوبا الان
      نرى الان المشكلة مشكلة مجتمع لو تتبعنا هذه المشكلة الى ان نصل الى الجذور لوجدنا ان الاصل انسان فاسد ...انسان تهيأت له الظروف وتزوج وبدأ بتخريج الاجيال الى المجتمع
      الاجيال بالتأكيد ستكون مصابة بامراض ...امراض النفس وشرورها
      وهكذا من جيل الى جيل تم توارث هذه العادات وتبدل الدم الصالح بالدم الفاسد
      اعلم ان البعض يقول لي ان هذا كلام غير مقبول والانسان لديه عقل يفكر به ويستحيل ان تكون مشكلة المجتمع من فئة ضالة و و و ...الخ
      لا اخي لا يا اختي ..
      عندما بدأ الاسلام وبدأت المكارم والاخلاق تنتشر وتحل مكان المفاسد لم تبدأ بمجتمع كامل صالح ولم تصل الى القمة والى ذاك العلو ببساطة ويسر وسهولة ..بدأت بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم-الصادق الامين- وتأييد زوجته و ابو بكر الصديق وصحابة رسول الله صلى عليه وسلم شيئا فشيئا
      البناء يحتاج الى لبنة لبنة ودرجة درجة لكي يتم ويصبح متينا قويا والعمل على ترميمه
      لا تحطيمه ومن ثم بناءه من جديد فاذا لاحظنا....
      ان العالم اصبح يفهم ويتبع الاسلام بمصطلحات جد غريبه واصبحنا احزاب واتباع وكل يمشي على هواه فلندقق النظر هنا البنيان الاساسي هو الاسلام ما يتحطم ليس الاسلام انما ذلك الحزب
      الذي اخذ مسمى الاسلام ولا ينتمي له

      نحن لا نحتاج الى بنيان جديد نحن نحتاج الى عملية ترميم والترميم يكون للبناء الذي جار عليه الزمان وتاكلت بعض جدرانه من اثر الرياح والعواصف والامطار وعوامل الحرارة ,...الخ
      واعني في هذا ان الاسلام بنيان قوي وكل ما نراه من زلات ومعاصي هي عوامل خارجية
      يمكن التخلص منها ومع تطور الزمن يكون الترميم بمزايا متطورة ...واذا كنت ساخوض القول في هذه المزايا فسوق يأخذ هذا حيزا كبيرا....
      اريد ان اختصر القول واقول
      اخي المسلم
      اصلح نفسك وارضى عن نفسك وتزوج زوجة صالحة مؤمنة
      وانتي يا اختي المسلمة ارضي بالكفاف والعفاف واختاري لنفسك زوجا صالحا
      وانتم ايها الاهالي تخيروا الطيبين لاولادكم
      اتركوا ذوات الجمال اتركوا ذوات المال اتركوا ذوات المعاصي
      لا تذهبوا بابنكم الى بيوت تشتعل فيها النيران وتحملوا انفسكم الامال بان كل شيء سيسير على ما يرام وتتركوا فتاة ذات خلق ودين لو وزنتموها باطنان من الذهب ما تأرجحت ولا اهتزت كفتها وتقول هل من مزيد
      ماذا سيحدث بابنكم اذا ضاق صدره .. هل تستطيعون ان تقول له توقف سيترك تلك الفتاة وما معها من ابناء ويسب نفسه وتضيق نفسه ويهرب من الدنيا الى الفراغ ستتبدل اوقات عبادته الى اوقات يكون فيها مشوش الذهن غاضبا ..

      انتم ايها الاهالي لم تريدون تلك المناصب وذلك الفخر المزيف والتعالي بين الاهل والجيران
      زوجت ابنتي كذا وابنتي مهرها كذا تسكن في بيت كذا وكذا كذا كذا ...
      ماذا سينفع ابنتكم عندما تجد نفسها بين جدران سقفها يمتلئ بالانوار والظلمة قد اغشت قلبها واعمتها
      ماذا سيحدث بها عندما يضيق صدرها بما يحدث لم تجعلوها تستاء هكذا لم تجعلوها تتمنى الموت قبل ان تعرف معنى الحياة ؟؟!!
      لا تدعوا ايها الناس انكم لا تجدون الصالحون في محيطكم (((من اجهد نفسه ليصل الى غايته سيجدها تقف بانتظاره)))
      عندما ننشئ شاب وشابة صالحان سيحرصون على بناء اسرة صالحة ومن اسرة الى اسر صالحة الى مجتمع صالح وهكذا...
      قال تعالى

      "الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ "
      "وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُوْلَئِكَ مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ"

      صدقوني يا اخوتي نحن لا نحتاج الى كتب ولا فلاسفة ولا تحليلات ولا تعقيدا ت
      كل ما نحتاج اليه ان نصلح انفسنا ان نقف امام انفسنا ونسأل عن هويتنا ان نعرف الى من ننتمي ما هي جذورنا واصولنا اين هي اهدافنا ما هو مستقبلنا ما الذي يريح ضمائرنا ما الذي يسعدنا في الدنيا والاخرة
      لا تتعالى اخي المسلم بانك مسلم على الاخرين وانت لا تفقه منه شيئا بل انت عار عليه
      ولو كنت مسلما حق الاسلام قلبا وقالبا اظهر ذلك... لا بالكلام اظهره بالعمل والكلمة الطيبة
      كم من الاعاجم دخلوا الاسلام بمجرد انهم شاهدوا منك حسن الخلق وحسن الادب والورع والتقوى والحشمة والنظافة وحسن الحديث والخطاب ...الخ من تعاليم الاسلام ؟؟؟؟؟

      نسمع كثيرا من الناس يقولون تعاجزا وكسلا نريد احدا نقتدي به !!!!
      ويحكم!!
      ومن بعد الرسول صلى الله عليه وسلم قدوة واسوة ؟
      قال تعالى:-
      "لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا"

      وان سألنا عن هيئة الامر بالمعروف والنهي على المنكر سنجدها تتربع في دواخلنا
      لكن تفتقر الى الاسلوب الى العلم والعمل والفكر والذكاء والفطنة وضعف الهمة والعزيمة وامراض نفسية طفيفة تتفاقم مع الزمن

      مجرد رأيي ....
      عندما تريد ان تنصح انسان ويهمك امره وتحرص على ان تهديه الى طريق الحق
      خذ مكانه وانظر الى الامور من زاويته احكم على الامور من وجهة نظره لكي تستطيع التسلل الى دواخله
      عندما تقدم له النصيحة لا تأمره امرا وتستخدم الترهيب وتذكر ان الاسلام جاء بالترغيب ايضا
      عندما تقدم نصيحة له بدافع الدين بمعنى ان تقول له يقول لك الاسلام كذا افعل كذا وقم كذا في طبيعة الحال
      سيشعر انه مقصر وربما ينعكس ذلك سلبا ويؤدي به الى النفور فيمكنك ان توجه اليه الامر بالمنطق شيئا فشيئا ثم تفصح له انها من تعاليم الاسلام ستراه يقبل عليك اكثر ويلتزم اكثر

      يؤسفنا ما نراه من شبابنا وفتياتنا لكن التذكرة المستمرة ان فشلت اليوم وغدا وبعد الغد فحتما انها ستنجح فيما بعد ذلك المهم بالامر التذكرة..التذكرة
      لنكن متفائلين دائما ونبحث عن بقعة الضوء وننضم اليها لنجعلها تتسع وينتشر نورها الى جميع انحاء العالم
      عذرا ايها الحياء .....
      ارجوك تعال وكبلنا بقيودك تكبيلا
      فبعدك عنا حطمنا تحطيما
      ومن دونك ليس هناك للفلاح سبيلا
      والشياطين والغربان اصبحت لنا دليلا
      هربنا منك الى الطرقات هروبا
      فاصبحنا بين السنة القال والقيلا
      يرانا الواعظ فيعض اصابعه ندما
      ويحتار فيما يكون الدعاء فينا
      اسأل الله الصلاح والهداية والثبات لنا اجمعين

      اســـــــــفة على الاطالة فلم اجد من ذلك المناص
      اختك برومـــِـس
      اللهم انصر اخواننا المسلمين في كل مكان
      (اصلح نفسك , تصلح اسرتك,يصلح مجتمعك )

      تعليق

      • طفولتي
        عضو متميز

        • Mar 2007
        • 17960

        #4
        الرد: عُذراً أَيُّها الحياء!

        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        أخي الغالي بارك الله فيك
        مارأيته شي من لا شي قد يكون متخفي وماخفى كان أعظم من مارأيت
        والأكيد انه دار في داخلك سؤال من هو السبب هل هم الشباب أم البنات
        للأسف الشديد أن كلآ منهم هو السبب في هذا الأمر رأيت بنفسي مثل هذي النوعيه وتحسرت كثيرآ عليهم حين تنظر الى الشباب تقول في نفسك هل انقرضت الرجوله منهم وحين تنظر الى الفتيات تقول هل أنمسح الحياء من الدنيا كثيره أسئل تدور في داخل كل من ينظر الى هذي النوعيه ولا تعلم من هو السبب في تدهور حالهم ليس قله في رجال الهيئه فهم متواجدين في كل مجمع وكل سوق انما قلة أهتمام من اهاليهم حين تخرج الفتاة من المنزل وهي على هذا الحال اين عين والدتها ووالدها الا يريون ماترتديه عند الخروج نسيوا انهم أن كل راعي مسؤال عن رعيته ولا تنسى أيضآ كثرت المجمعات التي لا تجلب سوا المصائب علينا لا تستغرب أخي الغالي فهناك الكثير من مارأيته فربما الفراغ هو السبب لحالهم أو قلة الرقابه عليهم المال السايب يعلم السرقه لا إله الا الله والله أني كرهت دخول كل مجمع بسبب هذي الحاله برغم انه لا يوجد عندي فتيات بل شباب والحمدلله أنهم لا يطقون مثل هذي المجمعات وكرهوها لنفس السبب والحمدلله تعلموا على البس السعودي وحافظوا على تقاليدهم حتى وأن خرجت الى خارج المملكه معهم أسأل الله عزوجل أن يصلح ويهدي شبابنا وشباب المسلمين
        أخي الغالي يعطيك الف عافيه والف شكرلك
        وأعتذر عن الإطاله
        تحـــيتي لك

        تعليق

        • دعاءالخليج
          عضو متميز
          • Oct 2004
          • 10404

          #5
          الرد: عُذراً أَيُّها الحياء!

          صباح الخير ابو سلمان
          حياك الرحمن

          للاسف الشديد

          كثيرة هي المواطن والمواقع والمواقف التي فقد بها الحياء

          للاسف الشديد خاصة في بلدان
          الحياء شعبة من شعب الايمان فيها
          ولكن عزاؤنا ان الخيرباق بهذه الامة ليوم الدين
          ولابد ان تكون هناك فئة تردع هذه العينات ........

          كن بخير

          تعليق

          • المهندسه نور
            عضو متميز
            • Dec 2005
            • 10421

            #6
            الرد: عُذراً أَيُّها الحياء!

            معك حق اخي ابو سلمان أحيانا يخاجنا شعور بالاستحياء عن غيرنا من الناس

            شكراا لك




            تعليق

            مواضيع مرتبطة

            Collapse

            جاري العمل...