بسم الله الرحمن الرحيم
يوجد في الحياة الكثير من المخاطر التي تستحق التفكير.. خاصة إذا كان الأمر يتعلق بأطفالنا، ويزداد الأمر تعقيدا إذا كانت هذه المخاطر تحمل في طياتها قضايا يتحتم فيها عند كثير من الناس الكتمان والصمت والتجاهل؛ وهو ما ينطبق على قضية مثل التحرش الجنسي بالأطفال. فهذه الظاهرة تعد إحدى المعضلات النفسية التي يعاني منها الطفل؛ فهي تمس بعمق صحته النفسية.
لهذا رأينا أن ندخل إلى أعماق هذه المنطقة الشائكة.. نناقشها لنكون يد العون للآباء والأمهات والمربين؛ ليأخذوا بيد أبنائهم لعبور بر الأمان، من خلال مناقشة العواقب والآثار النفسية والاجتماعية التي يعاني منها الطفل، والماضي وما يحمله من ذكريات مؤلمة لأطفال صاروا شبابا، والجاني حينما يدرك اغتياله للبراءة. وأخيرا الوقاية من أجل إزالة مخاوف الأهل.
د\كمال المصري حينما يتحدث المرء عن التحرش الجنسي بالأطفال، فإنه يتحدث عن أحزانٍ وآلامٍ ونتائج سيئةٍ لبداياتٍ خاطئة. ويتحدث بالطبع عن أُسَرٍ تصدَّعت، ومجتمعٍ تأثَّر وكاد ينتكس تحت وطأة هذا الأمر. وأطراف المتأثرين بالتحرش الجنسي بالأطفال عديدة: المتحرَّش به.. المتحرِّش.. أسرة المتحرَّش به.. أسرة المتحرِّش.
وتزداد القضية تعقيدًا وإشكالاً حين يكون أطراف المشكلة من الأقارب أو المحارم، لما يلقي ذلك من ظلالٍ كئيبةٍ على كيان الأسرة الكبيرة، والعائلة الممتدة.
وأسباب التحرش كثيرة، منها تجاوز العديد من الأسر للحدود الشرعية، ومنها إهمال الوالدين والمربين، ومنها سوء تربية المتحرِّشين.
كما علينا ألا نغفل دور المجتمع في أن يكون سببًا فيما يصيب أطفالنا من تحرشات عبر ما يقدمه من مثيراتٍ ومرغِّبات، وما يضع من عوائق في الزواج وصعوبات فيه
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهم قال: قال صلى الله عليه وسلم: "مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا
بينهم في المضاجع" رواه أحمد وأبو داود بإسناد حسن.
لهذا رأينا أن ندخل إلى أعماق هذه المنطقة الشائكة.. نناقشها لنكون يد العون للآباء والأمهات والمربين؛ ليأخذوا بيد أبنائهم لعبور بر الأمان، من خلال مناقشة العواقب والآثار النفسية والاجتماعية التي يعاني منها الطفل، والماضي وما يحمله من ذكريات مؤلمة لأطفال صاروا شبابا، والجاني حينما يدرك اغتياله للبراءة. وأخيرا الوقاية من أجل إزالة مخاوف الأهل.
د\كمال المصري حينما يتحدث المرء عن التحرش الجنسي بالأطفال، فإنه يتحدث عن أحزانٍ وآلامٍ ونتائج سيئةٍ لبداياتٍ خاطئة. ويتحدث بالطبع عن أُسَرٍ تصدَّعت، ومجتمعٍ تأثَّر وكاد ينتكس تحت وطأة هذا الأمر. وأطراف المتأثرين بالتحرش الجنسي بالأطفال عديدة: المتحرَّش به.. المتحرِّش.. أسرة المتحرَّش به.. أسرة المتحرِّش.
وتزداد القضية تعقيدًا وإشكالاً حين يكون أطراف المشكلة من الأقارب أو المحارم، لما يلقي ذلك من ظلالٍ كئيبةٍ على كيان الأسرة الكبيرة، والعائلة الممتدة.
وأسباب التحرش كثيرة، منها تجاوز العديد من الأسر للحدود الشرعية، ومنها إهمال الوالدين والمربين، ومنها سوء تربية المتحرِّشين.
كما علينا ألا نغفل دور المجتمع في أن يكون سببًا فيما يصيب أطفالنا من تحرشات عبر ما يقدمه من مثيراتٍ ومرغِّبات، وما يضع من عوائق في الزواج وصعوبات فيه
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهم قال: قال صلى الله عليه وسلم: "مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا
بينهم في المضاجع" رواه أحمد وأبو داود بإسناد حسن.
ملاحظة التغيرات
إن الاعتداء الجنسي على الأطفال خطرٌ محدقٌ، وإذا كان هذا الاعتداء من قريب فإنه عادة ما يصاحبه تهديدٌ ووعيدٌ حتى لا يفشي الصغير السر، كما أن الاعتداء غالبًا ما يكون متكررًا، نظرًا لسهولة تواجد هذا القريب في محيط الطفل، وبذلك قد يستمر الخطأ ربما لوقت طويل، وتظهر آثاره على حالة الطفل النفسية؛ من اضطرابات سلوكية، وكوابيس، وضعف شهية، وميل للعزلة، وضعف وتراجع دراسي، وأكثر من ذلك تتشوه شخصيته تشويهًا قد يلازمه طوال حياته، ويصعب علاجه والتخلص تمامًا من مفاسده، وقد يستمر الطفل في ممارسة الخطأ حتى يكبر بل ويشيخ.
لقد قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} (التحريم: 6).
يقول الإمام الطبري في تفسير هذه الآية:
"يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله {قوا أنفسكم} يقول: علِّموا بعضكم بعضًا ما تقون به من تعلمونه النار، وتدفعونها عنه إذا عمل به من طاعة الله، واعملوا بطاعة الله.
وقوله: {وأهليكم نارًا} يقول: وعلِّموا أهليكم من العمل بطاعة الله ما يقون به أنفسهم من النار".
ويقول الإمام القرطبي:
"قال مقاتل: ذلك حقٌّ عليه في نفسه وولده وأهله وعبيده وإمائه، قال الكيا: فعلينا تعليم أولادنا وأهلينا الدين والخير، وما لا يستغنى عنه من الأدب، وهو قوله تعالى: {وأْمُر أهلك بالصلاة واصطبر عليها}، ونحو قوله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم: {وأنذر عشيرتك الأقربين}".
إن التحرش الجنسي سببه الأول الوالدان والمربون، وهم المسئولون الأوائل في أن يقوا أنفسهم أولاً نارًا سببها تقصيرهم في حق أطفالهم، وذلك عبر أن ينشِّئوا أطفالهم وفق منهجية الإسلام وإيمانياته وأخلاقه، فيُدخِلوهم الجنة، ويدخلوا بسببهم الجنة.
3- المراقبة والملاحظة:
على الآباء والمربين ألا تغفل عيونهم عن مراقبة أولادهم وملاحظتهم، لا نقول أن تحرموهم حرية الحركة والتعبير عن الذات، لكنها عين الحارس والمتابع، والملاحظ لكل ما يحدث معه أبنائه، سواء من اختلاطهم بمن حولهم، أو من تغيرات تظهر على الأبناء، فإن بدا من ذلك شيء وجب علاجه قبل أن يكبر ويستفحل ويستشري، وهذه هي المسئولية التي كلَّف الله تعالى بها كل أبٍ ومربٍّ، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كلكم راعٍ ومسئولٌ عن رعيته، فالإمام راعٍ ومسئولٌ عن رعيته، والرجل في أهله راعٍ وهو مسئولٌ عن رعيته، والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسئولةٌ عن رعيتها، والخادم في مال سيده راعٍ وهو مسئولٌ عن رعيته" رواه البخاري ومسلم.
مـنقـول
لقد قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} (التحريم: 6).
يقول الإمام الطبري في تفسير هذه الآية:
"يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله {قوا أنفسكم} يقول: علِّموا بعضكم بعضًا ما تقون به من تعلمونه النار، وتدفعونها عنه إذا عمل به من طاعة الله، واعملوا بطاعة الله.
وقوله: {وأهليكم نارًا} يقول: وعلِّموا أهليكم من العمل بطاعة الله ما يقون به أنفسهم من النار".
ويقول الإمام القرطبي:
"قال مقاتل: ذلك حقٌّ عليه في نفسه وولده وأهله وعبيده وإمائه، قال الكيا: فعلينا تعليم أولادنا وأهلينا الدين والخير، وما لا يستغنى عنه من الأدب، وهو قوله تعالى: {وأْمُر أهلك بالصلاة واصطبر عليها}، ونحو قوله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم: {وأنذر عشيرتك الأقربين}".
إن التحرش الجنسي سببه الأول الوالدان والمربون، وهم المسئولون الأوائل في أن يقوا أنفسهم أولاً نارًا سببها تقصيرهم في حق أطفالهم، وذلك عبر أن ينشِّئوا أطفالهم وفق منهجية الإسلام وإيمانياته وأخلاقه، فيُدخِلوهم الجنة، ويدخلوا بسببهم الجنة.
3- المراقبة والملاحظة:
على الآباء والمربين ألا تغفل عيونهم عن مراقبة أولادهم وملاحظتهم، لا نقول أن تحرموهم حرية الحركة والتعبير عن الذات، لكنها عين الحارس والمتابع، والملاحظ لكل ما يحدث معه أبنائه، سواء من اختلاطهم بمن حولهم، أو من تغيرات تظهر على الأبناء، فإن بدا من ذلك شيء وجب علاجه قبل أن يكبر ويستفحل ويستشري، وهذه هي المسئولية التي كلَّف الله تعالى بها كل أبٍ ومربٍّ، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كلكم راعٍ ومسئولٌ عن رعيته، فالإمام راعٍ ومسئولٌ عن رعيته، والرجل في أهله راعٍ وهو مسئولٌ عن رعيته، والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسئولةٌ عن رعيتها، والخادم في مال سيده راعٍ وهو مسئولٌ عن رعيته" رواه البخاري ومسلم.
مـنقـول





تعليق