السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شعورا ينتابني دائما عند كل حادث سير او حريق او حادث دهس او اي مصيبة تقع لاسمح الله وعند مداهمة رجال الامن لاي موقع او وجود هجوم ارهابي .
ينتابني ذلك الشعور بالرغبة ان اكون همجيا ومتطفلا لاعرف مقدار اللذة التي يشعر بها هؤلاء المتجمهورون عند وقوع الحوادث او المصائب .
يبدو اننا كشعوب عربية فهو حاصل في كل البلاد العربية بدون استثناء اننا لا نصدق ان نجد جنازة لنشبع لطم فيها وليس عليها كما يقول المثل المصري .
صادف اثناء مروري وتوجهي لعملي بمكة المكرمة صباح يوم الثامن من شهر ذي الحجة انني حشرت غصبا عني وعن اللي خلفوني واللي علموني واللي شغلوني في احد الانفاق بمكة بسبب ازدحام السيارات مع صوت منبهات سيارات الاسعاف والمطافي والشرطة التي لم تدع اي منبه تحمله الا شغلته ولم ينفع الزجاج المغلق ولا التككيف الشغال في ردع تلك الاصوات عن اذني التي هي اصلا مصابة بالصمم الجزئي نتيجة تطفلي في تعلم الغوص بدون معلم مما افقدني السمع باحدى اذني وكادت اصوات المنبهات المختلطة بين السيارات العامة والحكومية ان تذهب بالاخرى .
وصلت لنهاية النفق بعد مرور مايقارب النصف ساعة في نفق لم يتجاوز طوله الكيلو مترين او يزيد قليلا .
لاجد احد الباصات قد انقلب بحمولته من حجيج على جانب الطريق وليس بوسطه مما يسمح بسهولة الحركة ولكن ما اخر الحركة هو المتطفلين واحدهم كان امامي مباشرة كان يبطي سيره ويتوقف ليشاهد الحاصل دون اي مبالاة بان سيارات الاسعاف تقبع خلفنا بانتظار رحيلنا لتصل للمكان .
كنت اضغط بشدة على منبه سياراتي كما لو انني احمل عصا احاول ضرب راسه بها ليتحرك بينما لساني يكيل بالدعاء عليه والتذمر منه .
بعد ان تجاوزت الموقع بنظرة سريعة خاطفة لم اتبين بها حجم الاصابات او نوع الاصابات اخذني التفكير وانا اقود سيارتي باتجاه عملي بعد انفراج الطريق والذي لم اجد به اي سيارة تسير متمهلة غيري .
فكرت بعملية حسابية بسيطة وهي
كل سيارة مرة بجوار الحادث اخذ صاحبها على الاقل دقيقيتين على اقل تقدير ليعاين الحادث ويشبع فضوله وبما اننا في موسم حج وازدحام فاتوقع ان مر بالحادث لايقل عن الف سيارة من لحظة وقوع الحادث .
2×1000=2000 دقيقة
2000÷60=33.3 ساعة
لنقول ان كل سائق استغرق اقل من ذلك نصف دقيقة مثلا ثلاثون ثانية
30 × 1000 = 30000 ثانية
30000 ÷ 60 = 500 دقيقة
500 ÷ 60 = 8.20 ساعة
ثمان ساعات وعشرون دقيقة لكي تصل سيارات الاسعاف والشرطة لموقع الحادث بسبب الهمجية والتطفل
نخفض التقدير ونجعل لكل شخص مر فقط واكتفى بالنظر عشر ثواني
10 × 1000 = 10000 ثانية
10000÷60 = 166.7 دقيقة
166.7 ÷ 60 = 2.8 ساعة
يعني مايقارب الساعتين والنصف ان لم تزيد
كم روح تعيش وتموت بتلك الدقائق كم حياة عرضناها للخطر بسبب همجيتنا وتطفلنا
وماهي اللذة التي حققناها من جراء ذلك .
واكثر مايدهشني حقا التجمهر عند الاشتباكات مع الارهابيين والمجرمين تحت طلقات الرصاص نجد ان ذلك لافضول الاحمق يجمع اناس ويتجمهروا بالمكان .
ولا اظن اننا سنجد علاج لذلك ابدا .
شعورا ينتابني دائما عند كل حادث سير او حريق او حادث دهس او اي مصيبة تقع لاسمح الله وعند مداهمة رجال الامن لاي موقع او وجود هجوم ارهابي .
ينتابني ذلك الشعور بالرغبة ان اكون همجيا ومتطفلا لاعرف مقدار اللذة التي يشعر بها هؤلاء المتجمهورون عند وقوع الحوادث او المصائب .
يبدو اننا كشعوب عربية فهو حاصل في كل البلاد العربية بدون استثناء اننا لا نصدق ان نجد جنازة لنشبع لطم فيها وليس عليها كما يقول المثل المصري .
صادف اثناء مروري وتوجهي لعملي بمكة المكرمة صباح يوم الثامن من شهر ذي الحجة انني حشرت غصبا عني وعن اللي خلفوني واللي علموني واللي شغلوني في احد الانفاق بمكة بسبب ازدحام السيارات مع صوت منبهات سيارات الاسعاف والمطافي والشرطة التي لم تدع اي منبه تحمله الا شغلته ولم ينفع الزجاج المغلق ولا التككيف الشغال في ردع تلك الاصوات عن اذني التي هي اصلا مصابة بالصمم الجزئي نتيجة تطفلي في تعلم الغوص بدون معلم مما افقدني السمع باحدى اذني وكادت اصوات المنبهات المختلطة بين السيارات العامة والحكومية ان تذهب بالاخرى .
وصلت لنهاية النفق بعد مرور مايقارب النصف ساعة في نفق لم يتجاوز طوله الكيلو مترين او يزيد قليلا .
لاجد احد الباصات قد انقلب بحمولته من حجيج على جانب الطريق وليس بوسطه مما يسمح بسهولة الحركة ولكن ما اخر الحركة هو المتطفلين واحدهم كان امامي مباشرة كان يبطي سيره ويتوقف ليشاهد الحاصل دون اي مبالاة بان سيارات الاسعاف تقبع خلفنا بانتظار رحيلنا لتصل للمكان .
كنت اضغط بشدة على منبه سياراتي كما لو انني احمل عصا احاول ضرب راسه بها ليتحرك بينما لساني يكيل بالدعاء عليه والتذمر منه .
بعد ان تجاوزت الموقع بنظرة سريعة خاطفة لم اتبين بها حجم الاصابات او نوع الاصابات اخذني التفكير وانا اقود سيارتي باتجاه عملي بعد انفراج الطريق والذي لم اجد به اي سيارة تسير متمهلة غيري .
فكرت بعملية حسابية بسيطة وهي
كل سيارة مرة بجوار الحادث اخذ صاحبها على الاقل دقيقيتين على اقل تقدير ليعاين الحادث ويشبع فضوله وبما اننا في موسم حج وازدحام فاتوقع ان مر بالحادث لايقل عن الف سيارة من لحظة وقوع الحادث .
2×1000=2000 دقيقة
2000÷60=33.3 ساعة
لنقول ان كل سائق استغرق اقل من ذلك نصف دقيقة مثلا ثلاثون ثانية
30 × 1000 = 30000 ثانية
30000 ÷ 60 = 500 دقيقة
500 ÷ 60 = 8.20 ساعة
ثمان ساعات وعشرون دقيقة لكي تصل سيارات الاسعاف والشرطة لموقع الحادث بسبب الهمجية والتطفل
نخفض التقدير ونجعل لكل شخص مر فقط واكتفى بالنظر عشر ثواني
10 × 1000 = 10000 ثانية
10000÷60 = 166.7 دقيقة
166.7 ÷ 60 = 2.8 ساعة
يعني مايقارب الساعتين والنصف ان لم تزيد
كم روح تعيش وتموت بتلك الدقائق كم حياة عرضناها للخطر بسبب همجيتنا وتطفلنا
وماهي اللذة التي حققناها من جراء ذلك .
واكثر مايدهشني حقا التجمهر عند الاشتباكات مع الارهابيين والمجرمين تحت طلقات الرصاص نجد ان ذلك لافضول الاحمق يجمع اناس ويتجمهروا بالمكان .
ولا اظن اننا سنجد علاج لذلك ابدا .



















تعليق