المتابع لحياة الأجيال الجديدة في العالم العربي يقف وقفة تعجب واستغراب .فهم اشبه بالمرضى النفسيين فليس لهم وجهة او هدف عدا اشياء لاقيمة لها وجل اهتماماتهم لا تعدوا ان تكون محصورة بالمظاهر الكاذبة التي يشاهدونها على الشاشات المضللة وهذا ليس خطأهم بل نحن . فنحن مشغولون بأمور اخرى ابعدتنا كثيرا عنهم واصبحنا منفصلين عنهم بشتى امور الحياة او اننا لانطيق التفرغ لتوجيههم الأمر الذي جعلهم يقررون مسلكهم في الحياة دون ان نمسك بدفة السفينة مما نتج عنه ثقافة مختلفة الى درجة اننا نجد مشكلة في التفاهم معهم فالمصطلحات والإمثلة وكل الأدبيات التي نتناقلها من مئات بل آلآف السنين اصطدمت بثقافة جديدة اخذت بالضغط عليها لتمحوها وتحل محلها وعما قريب سنحتاج الى مترجمين بيننا وبينهم وهم في نهاية المطاف سيتغلبون علينا بحكم ان اعدادنا في تناقص والعكس صحيح .فهل سيبقى الموروث الفكري ام انه سيبقى مجرد طلاسم يستحيل حلها ,فهل فكرنا في ضياع جهد ونتاج القرون التي مضت , ام ان كل هذا لاقيمة له فالثقافة الجديدة مختلفة ولا تمت لما سبقها بصلة .فهل نحن متخلفون وثقافتنا لاتستطيع تفسير الثقافة الجديدة لإنها تعتمد الأرقام الثنائية وهي لغة الصفر والواحد المنطقي .وقد يكون ذالك صحيحا فالتطبيقات التماثلية اقتربت من نهايتها .
الكاتب:ddeef123
الكاتب:ddeef123




تعليق