
هناك وقت لكل شيء..

أمضى هربرت هوفر الرئيس الأميركي -الذي حمل رقم ثلاثين- خمسين عاماً في الرد على رسائل الأطفال والمراهقين التي تصله من كل مكان. رسائل تحتوي على أسئلة أو طلب نصيحة أو مجرد ثرثرة على الورق. وأثناء فترة رئاسته كان يذهب إلى مكتبه في منتصف الليل، ويبدأ في قراءة الرسائل والرد عليها.
وحين بلغ الثامنة والثمانين نشر كتاباً ضم هذه المراسلات قال في بدايته: «لقد أثبتت هذه المئات من الخطابات التي تلقيتها من الأطفال أمانيهم السامية عندما يكبرون، فهم طموحون ومرحون، وراغبون في المشاركة في كل الأحداث الخطيرة التي تجري في العالم، وهم أكثر وعياً بما يدور في العالم من حولهم من الكبار. وعاش هوفر ومات وهو يشعر بأنه ما زال طفلا.. طفلاً ناضجاً بلا شك، والناس عادة يكبرون حين يتخلون عن حماسهم وعن خيالهم وعن طفولتهم. إن القلق والشك والخوف واليأس وفقد الثقة، كما يقول أطباء علم النفس، عوامل تصيب الروح بالشيخوخة. وسواء كان الشخص في السادسة عشر أو السبعين فبإمكانه أن يستمتع بجلسة عائلية. بطرفة، أو كتاب، أو فلم، أو حتى مراقبة النجوم في السماء.
في قلب كل مخلوق حنين للجمال والبهجة ولا علاقة لذلك بالعمر وتجاعيد السنين. أنت كهل بقدر شكك وشاب بقدر إيمانك، كهل بقدر خوفك، وشاب بقدر ثقتك بنفسك، كهل بحجم يأسك، وشاب بقدر آمالك، كهل حين تنظر للوراء، وشاب حين تنظر للأمام. فاختر أيهما تفضل... القرار لك.
لكاتبة وداد الكواري.









تعليق