بسم الله الرحمن الرحيم
دخلت إلى عيادة طبيب الأطفال وأنا احمل طفلي بين يدي واضعة عباءتي
فوق راسي وبدوت في هيئتي المتواضعة لطبيب طفلي وكأنني أم ليس لديها أي ثقافة طبية
أو علم بوضع طفلها وحالته
اخذ الطبيب يوجه إلي النصائح وتوجيهات كانت بالنسبة لي من المسلمات وتمثل الجزء القليل
من ثقافتي الصحية التي اكتسبتها من خلال رعايتي وتطبيبي لأطفالي في مراحل عمرهم المتفاوتة
كنت أتجاوب مع إرشاداته وأجيب على أسئلته بشكل لم يتوقعه من امرأة تلبس عباءة ساترة غير مزركشة
وفوق رأسها أيضا فتساءل في استغراب أنت معلمة؟ فرددت بفخر :أنا أستاذه بالجامعة تساءل تحملين الدكتوراه ؟!قلت نعم وحصلت عليها من الولايات المتحدة الأمريكية فكأنني قد قلت كلمة السر التي فتحت لي
جميع الأبواب المغلقة وتغير أسلوب الطبيب معي فانحرف 180درجة عرض علي جميع الخدمات التي استحقها والتي لا استحقها حتى الإجازة المرضية عرضها علي أما عن موعد طفلي فقال لو أردته غدا سوف أرتبه لك واطلبي من الأدوية ما تحتاجين ومالا تحتاجين فكلها متوفرة في صيدلية المستوصف
لماذا ينظر إلى المرأة التي تضع عباءتها بشموخ وكبرياء فوق رأسها وكأنها امرأة متخلفة قد فاتها ركب
التقدم والرقي
لماذا هي دائما تنادى ب((خالة))حتى وإن كانت في مقتبل عمرها في حين أن من تلبس العباءة المزركشة
الضيقة ينظر إليها وكأنها سيدة قومها وتحمل أعلى الشهادات واقلها أنها تنادى ((مدموزيل))
و((أنسه))حتى وإن كانت قد تخطت مرحلة الشباب بسنوات عدة أمر غريب!!
وزمان عجيب!!
فعندما يتمسك الإنسان بقيمه ومبادئه ينظر وكائنه إنسان جاهل ومتخلف وعندما يجرفه
التيار ويتخلى عن أمور كانت تعد من الأسس ويركض خلف مفاهيم مستحدثة ينظر إلية وكأنه يمثل
الرقي والتحضر .
ترى أين الخلل؟؟
هل أصبحت هذه المفاهيم الجديدة المستحدثة تأثر في قيمنا ومبادئنا؟
هل أصبحت قيمتنا ومكانتنا في المجتمع بقدر انسلاخنا وبعدنا عن قيمنا ومبادئنا ؟
اكلما اقتربنا في هيئتنا ومظهرنا من النموذج الغربي أصبحنا نبدو للناس أكثر رقيا وأجدر
بالاحترام؟
هل أصبح المظهر أساس مقياسنا على الشخص دون النظر إلى جوهره
وما قدما لمجتمعه من خدمات وتضحيات وما يحمله من علم ودين ؟
هل حقا أصبحنا في زمان اخبر عنه الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم
بأن القابض فيه على دينه كالقابض على الجمر
اسأل الله الثبات لي ولأخوتي القابضات على الجمر .
الكاتبة
د-الجوهرة بنت محمد العمر
جامعة الرياض للبنات
دخلت إلى عيادة طبيب الأطفال وأنا احمل طفلي بين يدي واضعة عباءتي
فوق راسي وبدوت في هيئتي المتواضعة لطبيب طفلي وكأنني أم ليس لديها أي ثقافة طبية
أو علم بوضع طفلها وحالته
اخذ الطبيب يوجه إلي النصائح وتوجيهات كانت بالنسبة لي من المسلمات وتمثل الجزء القليل
من ثقافتي الصحية التي اكتسبتها من خلال رعايتي وتطبيبي لأطفالي في مراحل عمرهم المتفاوتة
كنت أتجاوب مع إرشاداته وأجيب على أسئلته بشكل لم يتوقعه من امرأة تلبس عباءة ساترة غير مزركشة
وفوق رأسها أيضا فتساءل في استغراب أنت معلمة؟ فرددت بفخر :أنا أستاذه بالجامعة تساءل تحملين الدكتوراه ؟!قلت نعم وحصلت عليها من الولايات المتحدة الأمريكية فكأنني قد قلت كلمة السر التي فتحت لي
جميع الأبواب المغلقة وتغير أسلوب الطبيب معي فانحرف 180درجة عرض علي جميع الخدمات التي استحقها والتي لا استحقها حتى الإجازة المرضية عرضها علي أما عن موعد طفلي فقال لو أردته غدا سوف أرتبه لك واطلبي من الأدوية ما تحتاجين ومالا تحتاجين فكلها متوفرة في صيدلية المستوصف
لماذا ينظر إلى المرأة التي تضع عباءتها بشموخ وكبرياء فوق رأسها وكأنها امرأة متخلفة قد فاتها ركب
التقدم والرقي
لماذا هي دائما تنادى ب((خالة))حتى وإن كانت في مقتبل عمرها في حين أن من تلبس العباءة المزركشة
الضيقة ينظر إليها وكأنها سيدة قومها وتحمل أعلى الشهادات واقلها أنها تنادى ((مدموزيل))
و((أنسه))حتى وإن كانت قد تخطت مرحلة الشباب بسنوات عدة أمر غريب!!
وزمان عجيب!!
فعندما يتمسك الإنسان بقيمه ومبادئه ينظر وكائنه إنسان جاهل ومتخلف وعندما يجرفه
التيار ويتخلى عن أمور كانت تعد من الأسس ويركض خلف مفاهيم مستحدثة ينظر إلية وكأنه يمثل
الرقي والتحضر .
ترى أين الخلل؟؟
هل أصبحت هذه المفاهيم الجديدة المستحدثة تأثر في قيمنا ومبادئنا؟
هل أصبحت قيمتنا ومكانتنا في المجتمع بقدر انسلاخنا وبعدنا عن قيمنا ومبادئنا ؟
اكلما اقتربنا في هيئتنا ومظهرنا من النموذج الغربي أصبحنا نبدو للناس أكثر رقيا وأجدر
بالاحترام؟
هل أصبح المظهر أساس مقياسنا على الشخص دون النظر إلى جوهره
وما قدما لمجتمعه من خدمات وتضحيات وما يحمله من علم ودين ؟
هل حقا أصبحنا في زمان اخبر عنه الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم
بأن القابض فيه على دينه كالقابض على الجمر
اسأل الله الثبات لي ولأخوتي القابضات على الجمر .
الكاتبة
د-الجوهرة بنت محمد العمر
جامعة الرياض للبنات





تعليق