السلام عليكم
ابنة الفنانة فاتن فريد تخرج عن صمتها

حاورها من لندن: أنور مالك
سمر فوزي الراعي تخرج عن صمتها:
المستفيد من اغتيال الفنانة فاتن فريد هو زوجها، وأنا لن أترك دم أمي يذهب هدرا !!

سمر الراعي برفقة امها فاتن فريد
سمر فوزي الراعي هي إبنة الفنانة المصرية الشهيرة فاتن فريد واسمها الحقيقي نبيلة عباس مرسي، تقيم في لندن منذ أكثر من عشرين عاما، وقد آلت على نفسها أن لا تخلع لباس الحداد الأسود حتى ترى كل متورط في مقتل أمها وراء القضبان، وللتذكير أن الفنانة فاتن فريد قامت ببطولة أفلام مع كبار النجوم في مصر، ومن بين أفلامها نذكر مثلا "وحوش المينا" مع فريد شوقي وبوسي وفاروق الفيشاوي ومن إخراج نيازي مصطفى، أيضا فيلم "امرأة تدفع الثمن" مع فريد شوقي ومحمود ياسين وهشام عبدالحميد ومن إخراج حسن إبراهيم، وفيلم "الخطيئة السابعة" مع فاروق الفيشاوي وعايدة رياض وإخراج عبداللطيف زكي، وقد اشتهرت بالغناء ومن بين أغانيها المعروفة نذكر "نص كلامك كذب"...

في يوم الخميس 15 فبراير 2007 تعرضت فاتن فريد إلى طعنات بالخنجر في صدرها وبطنها، وقبض حينها على الجاني واسمه ياسر علي عبدالله (25 عاما) والذي كان موظفا في محطة بنزين يملكها زوج فاتن فريد، وقد نشرت وسائل الإعلام أن سبب مقتلها هو أن ياسر عبدالله طرده زوجها محمود خليفة من العمل، حكم عليه بالمؤبد في وقت قياسي لم تهضمه بناتها وخاصة أنها قضية رأي عام...

من داخل بيت الفنانة بعد مقتلها وتظهر فيها الدماء
لفاتن فريد خمس بنات وهن هويدا وغزال ومنال ودلال وسمر، ولقد كن دوما يرددن أن الفعل ليس كما روج له، إلا أن سمر التي عرفت ومن خلال بعض الحصص التلفزيونية، أنها غير مقتنعة أساسا بالقصة التي رددها الجاني، وإن كانت حينها لم توجه أصابع الاتهام إلى أي كان، على أساس ما طلبه المحققون منها ومن أخواتها، حتى لا يضيع من أيديهم الجاني المعترف، لكن قررت الآن أن تخرج عن صمتها في بداية حملتها الإعلامية، وتكشف الكثير من الحقائق في قضية سمتها اغتيال والدتها الفنانة فاتن فريد، وكان لنا معها هذا الحوار الحصري الذي تنفرد هسبريس بنشره.
ممكن تحدثيننا عن علاقة فاتن فريد مع بناتها؟
الفنانة فاتن فريد ممكن تتنازل عن عيونها ولا تتنازل عن بناتها أبدا ومهما كلفها الأمر، وعلاقتي أنا بها شخصيا عميقة واستثنائية جدا، فهي كانت الأم والأخت والصديقة وكل شيء، وكانت قبل أن تقوم بأي عمل تكلمني وتحكي لي كل التفاصيل، فصرت ابنتها ومستشارتها التي تعود إليها في كل ما يتعلق بها ولو كان نشاطها الفني...
هل كانت تزورك في لندن؟
دائما ولو تعطس ابنتي التي هي حفيدتها الأولى تأتي فورا، فلحبها الشديد سمتها على اسمها وهي نبيلة، ونحن كنا دوما على تواصل ولا يمر شيء إلا ونتبادل فيه الحديث والمشورة، كانت رحمها الله الصديقة الغالية التي افتقدتها في هذه الدنيا.
متى كان اخر اتصال لك بها؟
اتصلت بي في 13/02/2007 قبل يومين من الجريمة التي ذهبت ضحيتها في 15/02/2007، والتي لا أزال ألبس الأسود حدادا عليها، ولن أنزعه أبدا حتى نعرف القاتل الحقيقي الذي حرمنا من صدر حنون وأم كانت لنا هي الدنيا، لقد كانت في مكالمتي الأخيرة معها كما قلت قبل يومين تحدثت معي بحنق كبير على زوجها، وكانت في ضيق شديد منه...
هل اخبرتك بشيء مهم عن اسباب الضيق الذي تمر به؟
قالت لي أنها متضايقة من زوجها وأنها تنازلت له عن الشريط "بيستغربوا" وقررت الانفصال عن زوجها محمود خليفة، وهو الذي كانت تصمم عليه مرات متعددة من قبل وللأسف انا دائما التي اثنيها عن قرارها.
لماذا تعارضين قراراتها في الانفصال عن زوجها بالرغم من ان علاقته سيئة معكم؟
نعم... لأن طبيعة الفنان حياته غير مستقرة، ولا يمكن لأي كان أن يستوعب حياة الفنان، ولهذا كنت أريد لها الاستقرار فقط، وخاصة أنها وحيدة في بيتها وكل بناتها متزوجات، ولا هم لي سوى سعادتها وراحتها...
كيف كان زواجها من محمود خليفة؟
أخبرتنا ولم نجد ما نقول لها بعدما أعطينا لها رأينا فيه، وهو أن الرجل لم يعجبنا أصلا، ولكن قلنا لها ألف مبروك.

في الوسط زوج الفنانة يوم مقتلها
وما الذي لم يعجبكن فيه؟
توجد علامات استفهام كثيرة، فهو يختفي من دون أي سبب ولا أمي كانت تعرف عنه ذلك، الرجل لم يكن واضح ويلفه الغموض كثيرا...
كيف تعرفت عليه؟
لا تعرفه من قبل ولا علاقة لها به، كل الذي كان ان الرجل من بين الناس الذين يتفرجون على حفلاتها ونشاطها الفني، وحتى وفاتها لا نعرف جميعا عنه أي شيء، سوى تلك المعلومات التي قدمها لأمنا ليس إلا، ظهرت في ما بعد حقائق أخرى فاجأتنا.
كيف أصبح مباشرة منتج أشرطتها؟
لا اعرف ذلك وهو من الأسرار التي ذهبت معها، لأنه بالرغم من صداقتنا لها وأنها كانت تشاورنا وتتحدث لنا في كل شيء يخصها، إلا أن الأمور التي تتعلق بزوجها ما كنا نحب التحدث فيها، خاصة لما ساءت علاقتنا به وصار يرفض وجود بناتها ولو لزيارات عابرة في بيتها.
كيف تفسرين نفي زوجها في محاضر التحقيق أي سوء تفاهم بينه وبين بناتها وخاصة أن أختك هويدا صرحت في المحاضر واقرت بالعلاقة السيئة؟
كذاب كذاب وألف كذاب ولا يمكن أن يوصف كلامه سوى بذلك، وقد طلبنا التحقيق في كلامه، ولكن كان كل همهم أن معهم قاتل ويريدون طي القضية التي هي قضية رأي عام.
كيف تلقيت خبر اغتيالها؟
اتصلت بي أختي غزال هاتفيا وكنت حينها في لندن حيث أقيم منذ سنوات، تفاجأت بها تصرخ وتبكي بصوت عالي وهي تقول: أمك ضربت بالسكينة يا سمر، وأنا طبعا لم أتمالك نفسي ورحت ابكي ولم استطع أن استوعب أي شيء، لم أصدق حتى تخيلت أنني في كابوس، ولما تلقيت الخبر لا تزال فاتن تتنفس، وكنت أصر عبر الهاتف على معرفة ما جرى لها حقيقة، وإن كنت لم أصدق في البداية فقد صرت اشك أنها ماتت، من شدة الصدمة التي وقعت علي في ذلك اليوم الذي لن أنساه مادمت حيا، لم ابلغ حتى زوجي ولا ابنتي وذهبت مباشرة للمطار في لندن، وكأنني أسابق الزمن من أجل الوصول إلى القاهرة.
وكيف كان وصولك للقاهرة؟
كنت أتابع الحادثة عبر الهاتف بلا انقطاع حتى صعودي الطائرة، ومرة كلمتني شقيقتي غزال وأنا لا أزال في مطار لندن وهي تصرخ أن أمي ماتت، فأغمي علي وسقط على الأرض، ورميت التلفون ورفضت الرد على أي كان... لما نزلت في مطار القاهرة كان في انتظاري زوج أختي وعمي، أصررت على أن اذهب لرؤية أمي مهما كان الأمر، وكان وصولي للقاهرة على الساعة الثانية صباحا، فرضخوا لطلبي وإلحاحي الشديد، وذهبنا إلى مستشفى الهرم حيث تتواجد أمي القتيلة، وكان الطبيب يرفض رفضا قاطعا أن يراها أي احد، ولكن بسبب حالتي المتدهورة وكنت ما أستطيع أن أقف على رجلي، وبعد التحايل ساعة ونصف، رق شفقة علي وعلى سوء وضعي الذي يصعب على الكافر كما يقال في الأمثال الشعبية، لما سمح لي بالدخول حيث هي، وأول ما قرأت لفظ المشرحة أحسست باختناق شديد، قاموا بفتح الثلاجة فرأيتها من بعيد لأنه لم تكن لي الشجاعة أن أقترب وأراها قتيلة وغارقة في دمها، بالرغم أنه لم يظهر منها سوى القليل جدا لم أتحمل الموقف المرعب الذي ما تخيلته في حياتي، فسقط على الأرض مغشيا علي... اعرف أن الموت قضاء وقدر وكلنا لها، ولو كانت طبيعية ما وقع لي كل ذلك لأنني مؤمنة، لكن أن تموت بتلك الطريقة البشعة والظالمة فهو الذي لم أتحمله ولم أهضمه لليوم، وخاصة أن فاتن كانت طيبة للغاية ولا مشكل لها مع أي كان، فهي تحرص على حب الجميع لها.
كيف كان اول رد فعل لك لما علمت بخبر القبض على القاتل ياسر عبدالله؟
لم اصدق الرواية المتداولة حينها من أن أمي فتحت الباب له ذلك لأنني اعرف أمي جيدا، فهي لا تفتح الباب لأي أحد مهما كانت صلتها به، حتى نحن بناتها لما نذهب لها يجب أن نتصل بها هاتفيا ونخبرها بمجيئنا، حتى انه لما يأتي سباك لا يدخل البيت لوحده إلا بصحبة البواب وبحضور احد بناتها، فحرصها الشديد الذي بدأ منذ مقتل الفنانة وداد حمدي، جعلنا لا نصدق أصلا بالرواية التي سمعناها في الأول، وأنا شخصيا كنت على يقين وجود أطراف متعددة في القضية، وليس هو فعل معزول قام به ياسر هذا بسبب تهجمها عليه وهو الذي جاء يبحث عن زوجها ليعيده للعمل بعدما رفضه، هذا كلام فارغ وقصة محبوكة لينجو من حبل المشنقة ويحمي بذلك آخرين يقفون وراء القتل الجبان لفنانة بريئة.
زوجها صرح في محاضر التحقيق التي اطلعنا عليها بأنه كان يتواجد بمقر شركته الفنية، وهل من تفاصيل اخرى في هذا الموضوع؟
الذي نعرفه أن الرجل كان في المستشفى قبل وصول أمي، وأيضا أنه لما وصلوا بها لمستشفى الهرم أشارت بيدها التي كانت لا تستطيع أن ترفعها على طول الطريق، وبإشارة توحي لرفضها من أن يقترب منها زوجها...
لكنه صرح بأنها كانت تحضر له طبق الرز من أجل أن تحمله معها اليه وكان معه ضيوف ليتناولوا الغداء معا وهو ماصرحت به هويدا التي كانت آخر من تكلمت معها وأخبرتها بأنها ستخرج بعد الحمام والصلاة لرؤية زوجها؟
ليس من عادة أمي أن تحمل الصحون معها إلى خارج البيت، هي بالفعل كانت تحضر الأرز وهو قام بتحضير السمك في مقر شركة الإنتاج، وهو دليل على أنه كان سيبعث لها شخص، وأضيف شيء مهم أنه وجد طاقم صحون على طاولة الأكل، مما يعني أنها في انتظار إما زوجها أو شخص آخر من أجل أن يحمل وجبة الغداء...
على ما نعرف ان المسافة بين مكتبه والمستشفى تقتضي ساعات، فكيف وصل قبل الضحية إلى المستشفى؟
تضاربت الأقوال في ذلك كثيرا حتى زادت من الشكوك حول الجريمة ومن يقف وراءها، ولحظة الجريمة كان هو غير موجود في محطة البنزين، وكان في مكتب الإنتاج الفني الذي أقامه وهو ما صرح به بنفسه في المحاضر كما اطلعتم عليها، حيث زعم أن أحد عمال المحطة ذهب إليه وأخبره هكذا صرح في المحضر حيث قال بالحرف الواحد: (أنا كنت قاعد في مكتب الإنتاج الفني بتاعي الموجود في آخر شارع فيصل وجاني عامل محطة البنزين اللي أنا مديرها...)، ثم يضيف: (وأنا في الطريق واحد من عمال البنزينة كلمني من التلفون وقال لي أن مراتي نقلوها للمستشفى...)، وفي مقطع آخر من تصريحه قال بالحرف الواحد: (جالي واحد من البنزينة...)، فلماذا لم يتصل به هاتفيا في الأول؟ أليس ذلك يقتضي الوقت الكثير؟ فأمي نقلت للمستشفى في وقت قياسي لم يتجاوز نصف ساعة وأخواتي لم ينتظروا حتى سيارة الإسعاف بل نقلت في سيارة خاصة، وهويدا لما بلغها الخبر وهي تسكن بجوار أمي لم تستغرق سوى دقيقتين ووصلت للبيت وهي من نقلتها، فانظروا الوقت لو أردنا أن نقيسه بمنطق زوجها، فهو تنقل له عامل بالمحطة وأخبره ثم انطلق نحو بيتها وفي الطريق تلقى مكالمة هاتفية ليغير مساره ويتجه نحو المستشفى ويصل قبل وصول أمي لمستشفى الهرم الذي لا يبتعد عن بيتها سوى مسافة خمس دقائق فقط، والمسافة التي قضاها زوجها تقتضي منه ساعات على الأقل وكان اليوم خميس يشهد اكتظاظ كبير في الطريق إلى جانب أنه بعد الظهر الذي هو وقت اختناق الطريق، فترى كيف وصل في وقت قياسي إلى المستشفى وسبق وصول أمي؟ يوجد تفسير واحد للقضية أن الرجل كان قبالة المستشفى ينتظر، أو أنه "سيبرمان" طار في السماء وحطم الرقم القياسي..
السؤال المهم نريد التدقيق فيه وهو كم استغرق وقت نقلها للمستشفى؟
لم يتجاوز نصف ساعة، لأن أخواتي هويدا ومنال أخذوها على طول ولم ينتظرا حتى سيارة الإسعاف كما ذكرت سابقا، والغريب أن علاء الذي يشتغل في "البنزينة" رفض مساعدتهم في حملها، وبالرغم من ذلك ذكر في المحاضر على انه جرى معهم إلى المستشفى، وانه هو الذي حملها، والسبب أن أمي تكلمت لهويدا وأمام علاء وأخبرتها أن ياسر هو الذي فعل بها ذلك، ولما سألتها هويدا: الذي يشتغل عند زوجك في محطة البنزين؟ رد عليها علاء: عيب، ثم رفض أن يحمل معهم أمي.
لقد صرحت هويدا في المحضر غير هذا الذي قلتيه، حيث قالت أن أمك هي التي اخبرتها بياسر وعمله، فضلا من كل ذلك انها ما صرحت بقصة علاء هذا، لماذا لم تتحدث عن علاء وما قاله لها؟
هي قالت ولكنه لم يكتب في المحاضر، وحجتهم دوما أن القاتل معهم وهذا التصريح قد يضيعه من أيديهم، فالقضية دوما قضية رأي عام وتحتاج إلى طيها بأي وسيلة كانت...
من يملك محطة البنزين؟
في المحضر كتب على انه مدير إداري لها، ولكن الذي تعرفه أمي من قبل انه صاحبها ومالكها، والجدير بالذكر انه لم نضع من عنده بنزين أصلا، دائما فاضية بسبب الديون الكبيرة المتراكمة عليه.
كيف كانت فاتن فريد تغلق باب شقتها؟
تغلق بالمفتاح وتتركه في الباب، كي لا يستطيع أي احد أن يستعمل مفتاحا من خارج البيت، حتى أنا لما كانت تعطيني مفتاح بيتها لا أستطيع الدخول لأنها دوما تضع المفتاح في المغلاق مما يجعلني لا أستطيع استعماله، وأيضا دائما تستعمل السلسلة من الداخل حرصا منها، أمي رحمها الله حريصة جدا.
أكيد لحرصها أسباب، هل من الممكن أن تحدثينا عنها؟
ليست لها أي مشاكل كما ذكرت ولا تلقت أي تهديد ولا أحست مجرد إحساس أنها ستكون مستهدفة، ولكن منذ مقتل الفنانة وداد حمدي شكل لها ذلك هاجسا وصارت حريصة جدا...

من داخل بيتها بعد مقتلها وتظهر الدماء
اين وجدت مفاتيح الشقة بالتحديد؟
وجدوها على طاولة الأكل وهو ما سجل في المحاضر، وسلسلة ذهبية أيضا مع المفاتيح، وحسب معرفتي لأمي يوجد تفسير واحد لذلك، مادامت أمي كانت في الداخل متفرغة للصلاة بعدما توضأت مما يجعلها لا تسمع جرس الباب أو لا تستطيع أن تقطع صلاتهانأ، فنزعت المفاتيح من المغلاق لتسمح لشخص ما بالدخول وهذا لن يكون سوى زوجها، الذي معه نسخة منها عكس ما زعم به من قبل أنه لا يملك مفاتيح البيت، بالرغم من أننا لم نجد بقية مفاتيح الشقة... حتى لما قتلت وكانت في الصالون يثير الدهشة ويكشف أنها تفاجأت بوجود شخص غريب في البيت، لذلك واجهته بالصراخ مباشرة، عكس ما حكاه القاتل من أنه دق الباب وفتحت له وطردته مباشرة، بل أنها هددته بالسكين وهو الذي لا نقبله ولا نصدقه أبدا.
هويدا قالت في المحاضر أنها تكلمت معها وقطعت الحديث بنصف ساعة تقريبا قبل الحادثة، بل صرحت في المحاضر أنها لم تلاحظ اي شيء عليها قد يثير الشكوك، فترى ماذا تقولين انت؟
صحيح تحدثت معها ساعة كاملة قبل الجريمة، وكان ذلك من وراء زوجها محمود خليفة الذي حلف على أمي يمين الطلاق بأن لا تتحدث مع هويدا، والسبب دائما هو افتعال مشاكل غير صحيحة، وهو يريد بذلك أن يبعدها نهائيا عن بناتها ويستفرد بها وبكل شيء... وكانت فاتن تطبخ أرز حينها، وقد أخبرت هويدا قبل نهاية المكالمة أنها ستأخذ حماما وتصلي ثم تخرج للقاء زوجها، ولا ادري هل سيأتي لها هو أم ستذهب إليه هذا الذي لم توضحه الراحلة رحمها الله، وأضيف شيئا مهما أن البواب قال في إفادته ان محمود زوجها لم يأت ولم يراه في ذلك اليوم، وفاتن قالت لهويدا في الهاتف انه نزل من البيت التاسعة صباحا، وهو ما صرح به زوجها محمود خليفة في المحاضر، والبواب فتحي عبدالعظيم له علاقة وطيدة بمحمود – زوج فاتن - وكان يعطيه كل الاخبار، حتى أنني لما ذهبت للشقة في ما بعد من أجل اخذ الأشياء المهمة اتصل به فورا في محطة البنزين.
المستفيد من اغتيال الفنانة فاتن فريد هو زوجها، وأنا لن أترك دم أمي يذهب هدرا !!
سمر الراعي برفقة امها فاتن فريد
سمر فوزي الراعي هي إبنة الفنانة المصرية الشهيرة فاتن فريد واسمها الحقيقي نبيلة عباس مرسي، تقيم في لندن منذ أكثر من عشرين عاما، وقد آلت على نفسها أن لا تخلع لباس الحداد الأسود حتى ترى كل متورط في مقتل أمها وراء القضبان، وللتذكير أن الفنانة فاتن فريد قامت ببطولة أفلام مع كبار النجوم في مصر، ومن بين أفلامها نذكر مثلا "وحوش المينا" مع فريد شوقي وبوسي وفاروق الفيشاوي ومن إخراج نيازي مصطفى، أيضا فيلم "امرأة تدفع الثمن" مع فريد شوقي ومحمود ياسين وهشام عبدالحميد ومن إخراج حسن إبراهيم، وفيلم "الخطيئة السابعة" مع فاروق الفيشاوي وعايدة رياض وإخراج عبداللطيف زكي، وقد اشتهرت بالغناء ومن بين أغانيها المعروفة نذكر "نص كلامك كذب"...

في يوم الخميس 15 فبراير 2007 تعرضت فاتن فريد إلى طعنات بالخنجر في صدرها وبطنها، وقبض حينها على الجاني واسمه ياسر علي عبدالله (25 عاما) والذي كان موظفا في محطة بنزين يملكها زوج فاتن فريد، وقد نشرت وسائل الإعلام أن سبب مقتلها هو أن ياسر عبدالله طرده زوجها محمود خليفة من العمل، حكم عليه بالمؤبد في وقت قياسي لم تهضمه بناتها وخاصة أنها قضية رأي عام...
من داخل بيت الفنانة بعد مقتلها وتظهر فيها الدماء
لفاتن فريد خمس بنات وهن هويدا وغزال ومنال ودلال وسمر، ولقد كن دوما يرددن أن الفعل ليس كما روج له، إلا أن سمر التي عرفت ومن خلال بعض الحصص التلفزيونية، أنها غير مقتنعة أساسا بالقصة التي رددها الجاني، وإن كانت حينها لم توجه أصابع الاتهام إلى أي كان، على أساس ما طلبه المحققون منها ومن أخواتها، حتى لا يضيع من أيديهم الجاني المعترف، لكن قررت الآن أن تخرج عن صمتها في بداية حملتها الإعلامية، وتكشف الكثير من الحقائق في قضية سمتها اغتيال والدتها الفنانة فاتن فريد، وكان لنا معها هذا الحوار الحصري الذي تنفرد هسبريس بنشره.
ممكن تحدثيننا عن علاقة فاتن فريد مع بناتها؟
الفنانة فاتن فريد ممكن تتنازل عن عيونها ولا تتنازل عن بناتها أبدا ومهما كلفها الأمر، وعلاقتي أنا بها شخصيا عميقة واستثنائية جدا، فهي كانت الأم والأخت والصديقة وكل شيء، وكانت قبل أن تقوم بأي عمل تكلمني وتحكي لي كل التفاصيل، فصرت ابنتها ومستشارتها التي تعود إليها في كل ما يتعلق بها ولو كان نشاطها الفني...
هل كانت تزورك في لندن؟
دائما ولو تعطس ابنتي التي هي حفيدتها الأولى تأتي فورا، فلحبها الشديد سمتها على اسمها وهي نبيلة، ونحن كنا دوما على تواصل ولا يمر شيء إلا ونتبادل فيه الحديث والمشورة، كانت رحمها الله الصديقة الغالية التي افتقدتها في هذه الدنيا.
متى كان اخر اتصال لك بها؟
اتصلت بي في 13/02/2007 قبل يومين من الجريمة التي ذهبت ضحيتها في 15/02/2007، والتي لا أزال ألبس الأسود حدادا عليها، ولن أنزعه أبدا حتى نعرف القاتل الحقيقي الذي حرمنا من صدر حنون وأم كانت لنا هي الدنيا، لقد كانت في مكالمتي الأخيرة معها كما قلت قبل يومين تحدثت معي بحنق كبير على زوجها، وكانت في ضيق شديد منه...
هل اخبرتك بشيء مهم عن اسباب الضيق الذي تمر به؟
قالت لي أنها متضايقة من زوجها وأنها تنازلت له عن الشريط "بيستغربوا" وقررت الانفصال عن زوجها محمود خليفة، وهو الذي كانت تصمم عليه مرات متعددة من قبل وللأسف انا دائما التي اثنيها عن قرارها.
لماذا تعارضين قراراتها في الانفصال عن زوجها بالرغم من ان علاقته سيئة معكم؟
نعم... لأن طبيعة الفنان حياته غير مستقرة، ولا يمكن لأي كان أن يستوعب حياة الفنان، ولهذا كنت أريد لها الاستقرار فقط، وخاصة أنها وحيدة في بيتها وكل بناتها متزوجات، ولا هم لي سوى سعادتها وراحتها...
كيف كان زواجها من محمود خليفة؟
أخبرتنا ولم نجد ما نقول لها بعدما أعطينا لها رأينا فيه، وهو أن الرجل لم يعجبنا أصلا، ولكن قلنا لها ألف مبروك.
في الوسط زوج الفنانة يوم مقتلها
وما الذي لم يعجبكن فيه؟
توجد علامات استفهام كثيرة، فهو يختفي من دون أي سبب ولا أمي كانت تعرف عنه ذلك، الرجل لم يكن واضح ويلفه الغموض كثيرا...
كيف تعرفت عليه؟
لا تعرفه من قبل ولا علاقة لها به، كل الذي كان ان الرجل من بين الناس الذين يتفرجون على حفلاتها ونشاطها الفني، وحتى وفاتها لا نعرف جميعا عنه أي شيء، سوى تلك المعلومات التي قدمها لأمنا ليس إلا، ظهرت في ما بعد حقائق أخرى فاجأتنا.
كيف أصبح مباشرة منتج أشرطتها؟
لا اعرف ذلك وهو من الأسرار التي ذهبت معها، لأنه بالرغم من صداقتنا لها وأنها كانت تشاورنا وتتحدث لنا في كل شيء يخصها، إلا أن الأمور التي تتعلق بزوجها ما كنا نحب التحدث فيها، خاصة لما ساءت علاقتنا به وصار يرفض وجود بناتها ولو لزيارات عابرة في بيتها.
كيف تفسرين نفي زوجها في محاضر التحقيق أي سوء تفاهم بينه وبين بناتها وخاصة أن أختك هويدا صرحت في المحاضر واقرت بالعلاقة السيئة؟
كذاب كذاب وألف كذاب ولا يمكن أن يوصف كلامه سوى بذلك، وقد طلبنا التحقيق في كلامه، ولكن كان كل همهم أن معهم قاتل ويريدون طي القضية التي هي قضية رأي عام.
كيف تلقيت خبر اغتيالها؟
اتصلت بي أختي غزال هاتفيا وكنت حينها في لندن حيث أقيم منذ سنوات، تفاجأت بها تصرخ وتبكي بصوت عالي وهي تقول: أمك ضربت بالسكينة يا سمر، وأنا طبعا لم أتمالك نفسي ورحت ابكي ولم استطع أن استوعب أي شيء، لم أصدق حتى تخيلت أنني في كابوس، ولما تلقيت الخبر لا تزال فاتن تتنفس، وكنت أصر عبر الهاتف على معرفة ما جرى لها حقيقة، وإن كنت لم أصدق في البداية فقد صرت اشك أنها ماتت، من شدة الصدمة التي وقعت علي في ذلك اليوم الذي لن أنساه مادمت حيا، لم ابلغ حتى زوجي ولا ابنتي وذهبت مباشرة للمطار في لندن، وكأنني أسابق الزمن من أجل الوصول إلى القاهرة.
وكيف كان وصولك للقاهرة؟
كنت أتابع الحادثة عبر الهاتف بلا انقطاع حتى صعودي الطائرة، ومرة كلمتني شقيقتي غزال وأنا لا أزال في مطار لندن وهي تصرخ أن أمي ماتت، فأغمي علي وسقط على الأرض، ورميت التلفون ورفضت الرد على أي كان... لما نزلت في مطار القاهرة كان في انتظاري زوج أختي وعمي، أصررت على أن اذهب لرؤية أمي مهما كان الأمر، وكان وصولي للقاهرة على الساعة الثانية صباحا، فرضخوا لطلبي وإلحاحي الشديد، وذهبنا إلى مستشفى الهرم حيث تتواجد أمي القتيلة، وكان الطبيب يرفض رفضا قاطعا أن يراها أي احد، ولكن بسبب حالتي المتدهورة وكنت ما أستطيع أن أقف على رجلي، وبعد التحايل ساعة ونصف، رق شفقة علي وعلى سوء وضعي الذي يصعب على الكافر كما يقال في الأمثال الشعبية، لما سمح لي بالدخول حيث هي، وأول ما قرأت لفظ المشرحة أحسست باختناق شديد، قاموا بفتح الثلاجة فرأيتها من بعيد لأنه لم تكن لي الشجاعة أن أقترب وأراها قتيلة وغارقة في دمها، بالرغم أنه لم يظهر منها سوى القليل جدا لم أتحمل الموقف المرعب الذي ما تخيلته في حياتي، فسقط على الأرض مغشيا علي... اعرف أن الموت قضاء وقدر وكلنا لها، ولو كانت طبيعية ما وقع لي كل ذلك لأنني مؤمنة، لكن أن تموت بتلك الطريقة البشعة والظالمة فهو الذي لم أتحمله ولم أهضمه لليوم، وخاصة أن فاتن كانت طيبة للغاية ولا مشكل لها مع أي كان، فهي تحرص على حب الجميع لها.
كيف كان اول رد فعل لك لما علمت بخبر القبض على القاتل ياسر عبدالله؟
لم اصدق الرواية المتداولة حينها من أن أمي فتحت الباب له ذلك لأنني اعرف أمي جيدا، فهي لا تفتح الباب لأي أحد مهما كانت صلتها به، حتى نحن بناتها لما نذهب لها يجب أن نتصل بها هاتفيا ونخبرها بمجيئنا، حتى انه لما يأتي سباك لا يدخل البيت لوحده إلا بصحبة البواب وبحضور احد بناتها، فحرصها الشديد الذي بدأ منذ مقتل الفنانة وداد حمدي، جعلنا لا نصدق أصلا بالرواية التي سمعناها في الأول، وأنا شخصيا كنت على يقين وجود أطراف متعددة في القضية، وليس هو فعل معزول قام به ياسر هذا بسبب تهجمها عليه وهو الذي جاء يبحث عن زوجها ليعيده للعمل بعدما رفضه، هذا كلام فارغ وقصة محبوكة لينجو من حبل المشنقة ويحمي بذلك آخرين يقفون وراء القتل الجبان لفنانة بريئة.
زوجها صرح في محاضر التحقيق التي اطلعنا عليها بأنه كان يتواجد بمقر شركته الفنية، وهل من تفاصيل اخرى في هذا الموضوع؟
الذي نعرفه أن الرجل كان في المستشفى قبل وصول أمي، وأيضا أنه لما وصلوا بها لمستشفى الهرم أشارت بيدها التي كانت لا تستطيع أن ترفعها على طول الطريق، وبإشارة توحي لرفضها من أن يقترب منها زوجها...
لكنه صرح بأنها كانت تحضر له طبق الرز من أجل أن تحمله معها اليه وكان معه ضيوف ليتناولوا الغداء معا وهو ماصرحت به هويدا التي كانت آخر من تكلمت معها وأخبرتها بأنها ستخرج بعد الحمام والصلاة لرؤية زوجها؟
ليس من عادة أمي أن تحمل الصحون معها إلى خارج البيت، هي بالفعل كانت تحضر الأرز وهو قام بتحضير السمك في مقر شركة الإنتاج، وهو دليل على أنه كان سيبعث لها شخص، وأضيف شيء مهم أنه وجد طاقم صحون على طاولة الأكل، مما يعني أنها في انتظار إما زوجها أو شخص آخر من أجل أن يحمل وجبة الغداء...
على ما نعرف ان المسافة بين مكتبه والمستشفى تقتضي ساعات، فكيف وصل قبل الضحية إلى المستشفى؟
تضاربت الأقوال في ذلك كثيرا حتى زادت من الشكوك حول الجريمة ومن يقف وراءها، ولحظة الجريمة كان هو غير موجود في محطة البنزين، وكان في مكتب الإنتاج الفني الذي أقامه وهو ما صرح به بنفسه في المحاضر كما اطلعتم عليها، حيث زعم أن أحد عمال المحطة ذهب إليه وأخبره هكذا صرح في المحضر حيث قال بالحرف الواحد: (أنا كنت قاعد في مكتب الإنتاج الفني بتاعي الموجود في آخر شارع فيصل وجاني عامل محطة البنزين اللي أنا مديرها...)، ثم يضيف: (وأنا في الطريق واحد من عمال البنزينة كلمني من التلفون وقال لي أن مراتي نقلوها للمستشفى...)، وفي مقطع آخر من تصريحه قال بالحرف الواحد: (جالي واحد من البنزينة...)، فلماذا لم يتصل به هاتفيا في الأول؟ أليس ذلك يقتضي الوقت الكثير؟ فأمي نقلت للمستشفى في وقت قياسي لم يتجاوز نصف ساعة وأخواتي لم ينتظروا حتى سيارة الإسعاف بل نقلت في سيارة خاصة، وهويدا لما بلغها الخبر وهي تسكن بجوار أمي لم تستغرق سوى دقيقتين ووصلت للبيت وهي من نقلتها، فانظروا الوقت لو أردنا أن نقيسه بمنطق زوجها، فهو تنقل له عامل بالمحطة وأخبره ثم انطلق نحو بيتها وفي الطريق تلقى مكالمة هاتفية ليغير مساره ويتجه نحو المستشفى ويصل قبل وصول أمي لمستشفى الهرم الذي لا يبتعد عن بيتها سوى مسافة خمس دقائق فقط، والمسافة التي قضاها زوجها تقتضي منه ساعات على الأقل وكان اليوم خميس يشهد اكتظاظ كبير في الطريق إلى جانب أنه بعد الظهر الذي هو وقت اختناق الطريق، فترى كيف وصل في وقت قياسي إلى المستشفى وسبق وصول أمي؟ يوجد تفسير واحد للقضية أن الرجل كان قبالة المستشفى ينتظر، أو أنه "سيبرمان" طار في السماء وحطم الرقم القياسي..
السؤال المهم نريد التدقيق فيه وهو كم استغرق وقت نقلها للمستشفى؟
لم يتجاوز نصف ساعة، لأن أخواتي هويدا ومنال أخذوها على طول ولم ينتظرا حتى سيارة الإسعاف كما ذكرت سابقا، والغريب أن علاء الذي يشتغل في "البنزينة" رفض مساعدتهم في حملها، وبالرغم من ذلك ذكر في المحاضر على انه جرى معهم إلى المستشفى، وانه هو الذي حملها، والسبب أن أمي تكلمت لهويدا وأمام علاء وأخبرتها أن ياسر هو الذي فعل بها ذلك، ولما سألتها هويدا: الذي يشتغل عند زوجك في محطة البنزين؟ رد عليها علاء: عيب، ثم رفض أن يحمل معهم أمي.
لقد صرحت هويدا في المحضر غير هذا الذي قلتيه، حيث قالت أن أمك هي التي اخبرتها بياسر وعمله، فضلا من كل ذلك انها ما صرحت بقصة علاء هذا، لماذا لم تتحدث عن علاء وما قاله لها؟
هي قالت ولكنه لم يكتب في المحاضر، وحجتهم دوما أن القاتل معهم وهذا التصريح قد يضيعه من أيديهم، فالقضية دوما قضية رأي عام وتحتاج إلى طيها بأي وسيلة كانت...
من يملك محطة البنزين؟
في المحضر كتب على انه مدير إداري لها، ولكن الذي تعرفه أمي من قبل انه صاحبها ومالكها، والجدير بالذكر انه لم نضع من عنده بنزين أصلا، دائما فاضية بسبب الديون الكبيرة المتراكمة عليه.
كيف كانت فاتن فريد تغلق باب شقتها؟
تغلق بالمفتاح وتتركه في الباب، كي لا يستطيع أي احد أن يستعمل مفتاحا من خارج البيت، حتى أنا لما كانت تعطيني مفتاح بيتها لا أستطيع الدخول لأنها دوما تضع المفتاح في المغلاق مما يجعلني لا أستطيع استعماله، وأيضا دائما تستعمل السلسلة من الداخل حرصا منها، أمي رحمها الله حريصة جدا.
أكيد لحرصها أسباب، هل من الممكن أن تحدثينا عنها؟
ليست لها أي مشاكل كما ذكرت ولا تلقت أي تهديد ولا أحست مجرد إحساس أنها ستكون مستهدفة، ولكن منذ مقتل الفنانة وداد حمدي شكل لها ذلك هاجسا وصارت حريصة جدا...
من داخل بيتها بعد مقتلها وتظهر الدماء
اين وجدت مفاتيح الشقة بالتحديد؟
وجدوها على طاولة الأكل وهو ما سجل في المحاضر، وسلسلة ذهبية أيضا مع المفاتيح، وحسب معرفتي لأمي يوجد تفسير واحد لذلك، مادامت أمي كانت في الداخل متفرغة للصلاة بعدما توضأت مما يجعلها لا تسمع جرس الباب أو لا تستطيع أن تقطع صلاتهانأ، فنزعت المفاتيح من المغلاق لتسمح لشخص ما بالدخول وهذا لن يكون سوى زوجها، الذي معه نسخة منها عكس ما زعم به من قبل أنه لا يملك مفاتيح البيت، بالرغم من أننا لم نجد بقية مفاتيح الشقة... حتى لما قتلت وكانت في الصالون يثير الدهشة ويكشف أنها تفاجأت بوجود شخص غريب في البيت، لذلك واجهته بالصراخ مباشرة، عكس ما حكاه القاتل من أنه دق الباب وفتحت له وطردته مباشرة، بل أنها هددته بالسكين وهو الذي لا نقبله ولا نصدقه أبدا.
هويدا قالت في المحاضر أنها تكلمت معها وقطعت الحديث بنصف ساعة تقريبا قبل الحادثة، بل صرحت في المحاضر أنها لم تلاحظ اي شيء عليها قد يثير الشكوك، فترى ماذا تقولين انت؟
صحيح تحدثت معها ساعة كاملة قبل الجريمة، وكان ذلك من وراء زوجها محمود خليفة الذي حلف على أمي يمين الطلاق بأن لا تتحدث مع هويدا، والسبب دائما هو افتعال مشاكل غير صحيحة، وهو يريد بذلك أن يبعدها نهائيا عن بناتها ويستفرد بها وبكل شيء... وكانت فاتن تطبخ أرز حينها، وقد أخبرت هويدا قبل نهاية المكالمة أنها ستأخذ حماما وتصلي ثم تخرج للقاء زوجها، ولا ادري هل سيأتي لها هو أم ستذهب إليه هذا الذي لم توضحه الراحلة رحمها الله، وأضيف شيئا مهما أن البواب قال في إفادته ان محمود زوجها لم يأت ولم يراه في ذلك اليوم، وفاتن قالت لهويدا في الهاتف انه نزل من البيت التاسعة صباحا، وهو ما صرح به زوجها محمود خليفة في المحاضر، والبواب فتحي عبدالعظيم له علاقة وطيدة بمحمود – زوج فاتن - وكان يعطيه كل الاخبار، حتى أنني لما ذهبت للشقة في ما بعد من أجل اخذ الأشياء المهمة اتصل به فورا في محطة البنزين.
يتبع









تعليق