ان آثار السياط والكدمات والجروح قد تزول لكن امرا آخر لايزول وهو هدم حياة
فتاة كانت تنام على حلم الفارس على الحصان الأبيض الذي يحملها بين ذراعيه
مبتعدا الى الجنة التي بنت فيها قصرا في احلامها لها ولحبيبها المنتظر وتضحك
وهي تغط في نوم عميق فهي تعيش في الجنة فيحين يوم زفافها فتبتسم وتقول في
نفسها لقد حان موعد الرحيل الى الجنة وتتجمل بكل ما صنع للجمال وتتعطر بكل
ما صنعته فرنسا وتتبختر في مشيتها فصاحب الحصان الابيض على وشك الوصول
ولا يطول الوقت فيصل من خالته صاحب الحصان الابيض فتفيق وهي في غرفة
الانعاش من اثر الضرب وتتبخر احلامها وتنهزم مع اخواتها المهزومات وتحاول
ان تتطلع الى فجر جديد فتمر السنون وهي لا تستطيع ان ترفع بصرها الى السماء
حسرة ولوعة على حضها العاثر فلم يبقى لها الا الدعاء بفرج قريب ينتشلها مما
هي فيه
الكاتب:ddeef123





تعليق