وقررت ان لا تنتظر نصيبها فهي تريد ان تتدارك زهرة العمر وجمالها فأشترت المحمول ولم يكن اي محمول فهي مدرسة ولديها المال وراتبها لا يشاركها فيه احد فالعائلة ليست بحاجة لها ودخلت الشات وبدأت تترصد من تتوسم به المواصفات المطلوبة وطال الوقت فكل من تعرفت عليه كانت اهدافه لحظية وتعددت التعارفات المشابهة لما سبقها ثم جاء اليوم الموعود فتعرفت على من اشترت المحمول لإجله ودخلت في غيبوبة الأحلام الوردية ونالت اعجابه ونال اعجابها وبعد التحاور والتداور والرفع والخفض اتفقا على ان يحضر ويخطبها من اهلها وتقابلا وجها لوجه فأعجبت به وهو كذلك وتم الإتفاق المبدئي وسارت الامور على مايرام فقد ثبت لها انه كما تصورته رجلا متزنا عاقلا ولا يعيبه شيء وهي فتاة لاينقصها شيء فهي على دين وخلق ومرت الأيام وبدأت الإستعدادت والمكالمات التي لاتنقطع واخبر اهله بما عزم عليه فأخذوا ينظرون اليه بأسغراب واستهجان وكان في حيرة من امرهم فتكلم معهم بنبرة حادة لماذا هذا وماهي المشكلة فردوا عليه بنبرة اشد منها وقالوا جميعا الا تعلم ماذا تريد ان تفعل بنا فزاد استغرابه وقال لا اعلم فماذا انا فاعل بكم قالوا جميعا مرة ثانية الا تعلم اننا ابناء اصل وفصل قال بلا قالوا اذا كيف تريد ان تتزوج من ليست من مقامنا فقال اليست من نسل آدم اليست ذات خلق كريم اليست متدينة قالوا انس الموضوع ولا تعود لهذا ثانية ام تريدنا ان نتبراء منك فخفض رأسه وكبلته الأحزان واخبر من احبها بما جرى وانه لايستطيع الزواج بها واعتذر لها فانهارت واخذت بالبكاء المرير وقررت ان تعيش على ذكرى من احبته وارتضته لنفسها فسحقا لمن حرمها من حبيبها واسفا على من حرمته عادات وتقاليد لاتمت للواقع بصلة.
الكاتب:ddeef123




تعليق