حياكم الله جميعاً
موضوع أتمنى الكل يتمعن فيه
أترك الكره والحسد والزعل خلفك
وأقرئ هذه الكلمات
موضوع أتمنى الكل يتمعن فيه
أترك الكره والحسد والزعل خلفك
وأقرئ هذه الكلمات
انطلاقاً من طبيعة تحكم سلوك البشر تتجسد في قول المصطفى صلى الله عليه وسلم : (( كلُ ابن آدم خطّـاء )) فإنه من الوهم الكبير أن نبحث عن الكمال في السلوك البشري ونتوقع أفضل الخصال وأجملها وأحسنها في ذلك الإنسان الضعيف الذي تجتذبه قوى الخير والشر .
وديننا الإسلامي الحنيف يعترف بتلك الطبيعة البشرية كما في قوله تعالى : { ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها } لذا كانت مهمة الرسول صلى الله عليه وسلم ودوره الأساسي إنضاج وإكمال المستوى الروحي والنفسي الذي تنبثق عنه أخلاق الإنسان وسلوكياته .. يقول صلى الله عليه وسلم :"إنما بعثت لأُتمم مكارم الأخلاق " .
إن الذين يفشلون في مجاهدة أنفسهم تعتلي لديهم نزعة الشر على الخير ، ويُسكت الهوى صوت العقل والضمير ، فيفشل أولئك في تحقيق توازن وانسجام نفسي مع ذواتهم ومع الآخرين . ومما لاشك فيه أن معرفتنا بالطبيعة البشرية تجعلنا أكثر تفهماً ، وبالتالي أكثر قدرة على التعاطي والتفاعل مع الأخر بإنصاف ومرونة ورحابة صدر ، وتكون أكثر قدرة على غض الطرف عن بعض الأخطاء والهفوات خاصة - مالم يكن قصداً وعمداً - وأن نفتح قلوبنا لأولئك الذين أدركوا هفواتهم وسقطاتهم وزلاتهم فأنصفوا أنفسهم بالندم ، فعلينا - ايضاً - أن ننصفهم وأن نمنحهم مايستحقون من العفو والحب والدفء ... فيكفيهم ندمهم ، ويكفينا عودتهم إلى جادة الطريق.. هؤلاء نقول لهم :
تعالو بنا نطوي الحديث الذي جرى
ولا سمع الواشي بذاك ودرى
لقد طال شرح القيل والقال بيننا
وحتى كأن العهد لم يتغيرا
تعالو بنا حتى نعود إلى الرضا
وما طال ذاك الشرح إلا ليقصرا
من اليوم تاريخ المحبة بيننا
عفا الله عن ذاك العتاب الذي جرى
إن التسامح فضيلة القوياء في تعايشهم مع الضعفاء ..
يقول الفيلسوف فولتير : ماهو التسامح ؟ إنه نتيجة ملازمة لكينونتنا البشرية .. إننا جميعاً من نتاج الضعف ، كلنا هَشُّون وميَّـالون للخطأ ، ولذا دعونا نسامح بعضنا البعض ، ونتسامح مع جنون بعضنا البعض بشكل متبادل .
وقد وضع شيخ الإسلام ابن تيمية قاعدة للتسامح في مقولته المشهورة " أحللت كل مسلم عن إيذائه لي " إنه القلب الكبير الذي يتسع كل الخطايا ، ويتجاوز كل الرزايا ، وقد وصفه الشاعر بقوله :
أحمل قلباً .. يسع العالم كله .. يحوي الكون وأهله .. يتجاوز كل مساوئهم .. يتعدى كل خطاياهم .. يحميهم فزع الكون وهوله ..
أحمل قلباً .. الحب بعض معانيه .. والخير مغروس فيه .. والبذل فروع حوله ..
أحمل قلباً .. لايعرف معنى للعتب .. أو يدري أحقاد القلب .. فسماحته تسبق عدله ..
إن ذلك القلب أشبه مايكون بالبحر .. لاتدنسه النجاسات ، ولا تغير طعمه القاذورات ، فخذ لقلبك من البحر عنواناً .. وازرع من العفو للأحبة بستاناً .. فكم استبعد الإحسان إنساناً .. وتذكر قول المصطفى صلى الله عليه وسلم (( مازاد الله عبداً بعفو إلا عزاً )) .
وديننا الإسلامي الحنيف يعترف بتلك الطبيعة البشرية كما في قوله تعالى : { ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها } لذا كانت مهمة الرسول صلى الله عليه وسلم ودوره الأساسي إنضاج وإكمال المستوى الروحي والنفسي الذي تنبثق عنه أخلاق الإنسان وسلوكياته .. يقول صلى الله عليه وسلم :"إنما بعثت لأُتمم مكارم الأخلاق " .
إن الذين يفشلون في مجاهدة أنفسهم تعتلي لديهم نزعة الشر على الخير ، ويُسكت الهوى صوت العقل والضمير ، فيفشل أولئك في تحقيق توازن وانسجام نفسي مع ذواتهم ومع الآخرين . ومما لاشك فيه أن معرفتنا بالطبيعة البشرية تجعلنا أكثر تفهماً ، وبالتالي أكثر قدرة على التعاطي والتفاعل مع الأخر بإنصاف ومرونة ورحابة صدر ، وتكون أكثر قدرة على غض الطرف عن بعض الأخطاء والهفوات خاصة - مالم يكن قصداً وعمداً - وأن نفتح قلوبنا لأولئك الذين أدركوا هفواتهم وسقطاتهم وزلاتهم فأنصفوا أنفسهم بالندم ، فعلينا - ايضاً - أن ننصفهم وأن نمنحهم مايستحقون من العفو والحب والدفء ... فيكفيهم ندمهم ، ويكفينا عودتهم إلى جادة الطريق.. هؤلاء نقول لهم :
تعالو بنا نطوي الحديث الذي جرى
ولا سمع الواشي بذاك ودرى
لقد طال شرح القيل والقال بيننا
وحتى كأن العهد لم يتغيرا
تعالو بنا حتى نعود إلى الرضا
وما طال ذاك الشرح إلا ليقصرا
من اليوم تاريخ المحبة بيننا
عفا الله عن ذاك العتاب الذي جرى
إن التسامح فضيلة القوياء في تعايشهم مع الضعفاء ..
يقول الفيلسوف فولتير : ماهو التسامح ؟ إنه نتيجة ملازمة لكينونتنا البشرية .. إننا جميعاً من نتاج الضعف ، كلنا هَشُّون وميَّـالون للخطأ ، ولذا دعونا نسامح بعضنا البعض ، ونتسامح مع جنون بعضنا البعض بشكل متبادل .
وقد وضع شيخ الإسلام ابن تيمية قاعدة للتسامح في مقولته المشهورة " أحللت كل مسلم عن إيذائه لي " إنه القلب الكبير الذي يتسع كل الخطايا ، ويتجاوز كل الرزايا ، وقد وصفه الشاعر بقوله :
أحمل قلباً .. يسع العالم كله .. يحوي الكون وأهله .. يتجاوز كل مساوئهم .. يتعدى كل خطاياهم .. يحميهم فزع الكون وهوله ..
أحمل قلباً .. الحب بعض معانيه .. والخير مغروس فيه .. والبذل فروع حوله ..
أحمل قلباً .. لايعرف معنى للعتب .. أو يدري أحقاد القلب .. فسماحته تسبق عدله ..
إن ذلك القلب أشبه مايكون بالبحر .. لاتدنسه النجاسات ، ولا تغير طعمه القاذورات ، فخذ لقلبك من البحر عنواناً .. وازرع من العفو للأحبة بستاناً .. فكم استبعد الإحسان إنساناً .. وتذكر قول المصطفى صلى الله عليه وسلم (( مازاد الله عبداً بعفو إلا عزاً )) .
كتبته
د . ملاك السليم
د . ملاك السليم






تعليق