في ذكرى سقوط الأندلس

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ابو سلمان
    عضو متميز
    • Aug 2004
    • 3497

    #1

    في ذكرى سقوط الأندلس




    منذ عدة أشهر مرت الذكرى المئوية الرابعة على طرد آخر مسلم من الأندلس (إسبانيا والبرتغال) وفي ذكرى سقوط الأندلس تتداعى إلى الذاكرة المقارنة بين الفتوح الإسلامية وما حملت من خير للبلاد التي استقبلتها، وبين غزو جيوش النصارى وحملات الصليب والجحيم الذي طال البلدان التي اكتوت به.

    ولنعقد مقارنة بين دخول الجيش الإسلامي للأندلس ودخول جيوش النصارى العراق. ولن نتكلم من عند أنفسنا بل ستقتصر استشهاداتنا على ما خطّه المنصفون من النصارى أنفسهم.

    دخل المسلمون الأندلس راحمين للعباد لا منتقمين، مُعمّرين لا مدمرين، وبانين لا هادمين، وداعمين للعلم لا متتبعين وقاتلين للعلماء:

    يقول المفكر الإسباني بلاسكوا أبانيز في كتابه "ظلال الكنيسة" متحدثاً عن الفتح الإسلامي للأندلس: "لقد أحسنت إسبانيا استقبال أولئك الرجال الذين قدموا إليها من القارة الإفريقية، وأسلمتهم القرى أزمتها بغير مقاومة ولا عداء، فما هو إلا أن تقترب كوكبة من فرسان العرب من إحدى القرى؛ حتى تفتح لها الأبواب وتتلقاها بالترحاب .. كانت غزوة تمدين، ولم تكن غزوة فتح وقهر. ولم يتخل أبناء تلك الحضارة زمناً عن فضيلة حرية الضمير، وهي الدعامة التي تقوم عليها كل عظمة حقة للشعوب، فقبلوا في المدن التي ملكوها كنائس النصارى وبـِيَع اليهود، ولم يخشَ المسجد معابد الأديان التي سبقته، فعرف لها حقها، واستقر إلى جانبها، غير حاسد لها، ولا راغب في السيادة عليها".

    ويقول غوستاف لوبون في كتابه "حضارة العرب" : "فالحق أن الأمم لم تعرف فاتحين راحمين متسامحين مثل العرب ولا ديناً سمحاً مثل دينهم ".

    ويقول أيضا: "الإسلام من أكثر الأديان ملاءمة لاكتشافات العلم، ومن أعظمها تهذيباً للنفوس وحملاً على العدل والإحسان والتسامح".

    ويتحدث عن صور من معاملة المسلمين لغير المسلمين فيقول: "وكان عرب إسبانيا -خلا تسامحهم العظيم -يتصفون بالفروسية المثالية، فيرحمون الضعفاء ويرفقون بالمغلوبين، ويقفون عند شروطهم وما إلى ذلك من الخلال التي اقتبستها الأمم النصرانية بأوربا منهم أخيرا".

    ويقول المؤرخ وول ديورانت في كتابه "قصة الحضارة": "وعلى الرغم من خطة التسامح الديني التي كان ينتهجها المسلمون الأولون، أو بسبب هذه الخطة اعتنق الدين الجديدَ معظمُ المسيحيين وجميع الزرادشتيين والوثنيين إلا عدداً قليلاً منهم .. واستحوذ الدين الإسلامي على قلوب مئات الشعوب في البلدان الممتدة من الصين وإندونيسيا إلى مراكش والأندلس، وتملك خيالهم، وسيطر على أخلاقهم، وصاغ حياتهم، وبعث آمالاً تخفف عنهم بؤس الحياة ومتاعبها".

    ولننقل الآن شهادات الغربيين أنفسهم عن غزو جيوش النصارى بزعامة أمريكا وحلفائها للعراق، حيث تقول صحيفة الجارديان البريطانية الخميس الماضي: " إن حرب العراق كان أكبر عمل إجرامي للغرب، وأن القوات الأجنبية تحتجز عشرات الآلاف من المساجين الذين تحتجزهم دون محاكمة بينما لا يزال هناك 4 ملايين لاجئ عراقي لا يستطيعون العودة إلى بلدهم. وأن أمريكا أول من بدأ باستغلال الدين والطائفة في العراق حيث قسمت الإدارات والمؤسسات الحكومية العراقية بشكل طائفي وبذلت الكثير من الجهود لإثارة النعرات الطائفية بين أطياف المجتمع العراقي".

    واختتمت الجارديان بقولها: "إن الولايات المتحدة استخدمت نظاماً *******ياً قديماً هو التقسيم الطائفي في العراق وأنها جلبت للعراقيين الكثير من الدمار و الحزن وجلبت لنفسها خسارة استراتيجية كبيرة على جميع الصعد العسكرية والاقتصادية والأخلاقية".

    هذا فضلا عما تحدثت به تقارير دولية عن مئات الآلاف من الأرامل والأيتام وتدمير البنية التحتية لهذا البلد وتشوه الأجنة ونشر الأمراض نتيجة استخدام الأسلحة المحرمة، وتعمد قتل العلماء.

    فشتان بين حال العالم حين كانت السيادة للمسلمين وبين شقاء العالم حين تولى الغرب القيادة، وحق لكل منصف أن يقول كم خسر العالم بانحطاط المسلمين!
  • يوسف جبر
    عضو متميز

    • Nov 2008
    • 1046

    #2
    الرد: في ذكرى سقوط الأندلس

    يا أندلس يا درة الاقطار نبكي عليكي والجرح ماضي

    واليوم فلسطين تصرخ وتئن والعربيد في جنونه ماضي

    تقول ايمان* من البطل ان كان هناك بطل أم آتيكم ببطلٍ من الماضي

    سأقول لعقبه وابن زياد وصلاح الدين ثلاثتكم وأنا في عداد الماضي

    يا أمة العرب وأرض العرب أين العرب

    أم أن أسمك وهويتك كتب توفي في اليوم الماضي

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    كلمات قديمه لي تذكرتها عند قراءة مقالك

    *ايمان حجو طفلة فلسطينيه قتلت برصاصه في بطنها ولم تكمل ثلاثة أشهر



    تعليق

    • ابو سلمان
      عضو متميز
      • Aug 2004
      • 3497

      #3
      الرد: في ذكرى سقوط الأندلس

      لكل شيء إذا ما تم نقصـان * فـلا يغـر بطيـب العيـش إنسـان
      هي الأمور كما شاهدتها دولٌ * مـن سـرَّهُ زمـنٌ ساءتـه أزمـانُ
      وهذه الدار لا تبقي على أحد * ولا يـدوم علـى حـال لهـا شـانُ
      يمزق الدهر حتمًـا كـل سابغـةٍ* إذا نبـت مشرفيـات وخرصـان
      وينتضي كل سيف للفناء ولو * كان ابن ذي يـزن والغمـد غمـدان
      أين الملوك ذوو التيجان من يمـنٍ * وأيـن منهـم أكاليـلٌ وتيجـانُ
      وأين ما شاده شدَّادُ في إرمٍ * وأين ما ساسه فـي الفـرس ساسـانُ
      وأين ما حازه قارون من ذهـب * وأيـن عـادٌ وشـدادٌ وقحطـانُ
      أتى على الكل أمر لا مرد له* حتى قضوا فكأن القـوم مـا كانـوا
      وصار ما كان من مُلك ومن مَلك * كما حكى عن خيال الطيفِ وسنانُ
      دار الزمـان علـى دارا وقاتلـه * وأمَّ كسـرى فمـا آواه إيـوانُ
      كأنما الصعب لم يسهل له سببُ * يومًـا ولا مَلـك الدنيـا سليمـان
      فجائـع الدهـر أنـواع منوعـة * وللزمـان مسـرات وأحــزانُ
      وللحوادث سلـوان يسهلهـا * ومـا لمـا حـل بالإسـلام سلـوانُ
      دهى الجزيرة أمرٌ لا عزاء لـه * هـوى لـه أحـدٌ وانهـد نهـلانُ
      أصابها العينُ في الإسلام فارتزأتْ * حتى خلت منه أقطـارٌ وبلـدانُ
      فاسأل بلنسيةَ مـا شـأنُ مرسيـةٍ * وأيـن شاطبـةٌ أمْ أيـن جيَّـانُ
      وأين قرطبةٌ دارُ العلوم فكم * من عالمٍ قـد سمـا فيهـا لـه شـانُ
      وأين حمصُ وما تحويه من نزهٍ * ونهرها العـذب فيـاض ومـلآنُ
      قواعدٌ كنَّ أركانَ البلاد فما * عسـى البقـاء إذا لـم تبقـى أركـان
      تبكي الحنيفيةَ البيضاءَ من أسفٍ * كما بكى لفـراق الإلـف هيمـانُ
      حيث المساجدُ قد أضحتْ كنائسَ ما * فيهـنَّ إلا نواقيـسٌ وصلبـانُ
      حتى المحاريبُ تبكي وهي جامدةٌ * حتى المنابرُ ترثي وهي عيـدانُ
      يا غافلاً وله في الدهرِ موعظةٌ * إن كنت في سِنَـةٍ فالدهـر يقظـانُ
      وماشيًا مرحًا يلهيه موطنهُ * أبعـد حمـصٍ تَغـرُّ المـرءَ أوطـانُ
      تلك المصيبةُ أنْسَتْ ما تقدَّمها * وما لها مـع طـولَ الدهـرِ نسيـانُ
      يا راكبين عتاقَ الخيلِ ضامرةً * كأنها فـي مجـال السبـقِ عقبـانُ
      وحاملين سيوفَ الهندِ مرهقـةُ * كأنهـا فـي ظـلام النقـع نيـرانُ
      وراتعين وراء البحر فـي دعـةٍ * لهـم بأوطانهـم عـزٌّ وسلطـانُ
      أعندكم نبأ من أهل أندلـسٍ * فقـد سـرى بحديـثِ القـومِ ركبـانُ
      كم يستغيث بنا المستضعفون وهم * قتلى وأسرى فما يهتـز إنسـان
      لماذا التقاطع فـي الإسـلام بينكـمُ * وأنتـمْ يـا عبـاد الله إخـوانُ
      ألا نفوسٌ أبيَّاتٌ لها همـمٌ * أمـا علـى الخيـرِ أنصـارٌ وأعـوانُ
      يا من لذلـةِ قـومٍ بعـدَ عزِّهُـمُ * أحـال حالهـمْ جـورُ وطغيـانُ
      بالأمس كانوا ملوكًا في منازلهم * واليومَ هم في بلاد الضـدِّ عبـدانُ
      فلو تراهم حيارى لا دليل لهـمْ * عليهـمُ مـن ثيـابِ الـذلِ ألـوانُ
      ولو رأيتَ بكاهُم عندَ بيعهـمُ * لهالـكَ الأمـرُ واستهوتـكَ أحـزانُ
      يـا ربَّ أمٍّ وطفـلٍ حيـلَ بينهمـا * كمـا تفـرقَ أرواحٌ وأبــدانُ
      وطفلةٍ مثل حسنِ الشمـسِ * إذ طلعـت كأنمـا ياقـوتٌ ومرجـانُ
      يقودُها العلجُ للمكروه مكرهـةً * والعيـنُ باكيـةُ والقلـبُ حيـرانُ
      لمثل هذا يذوبُ القلبُ من كمدٍ * إن كان في القلـب إسـلامٌ وإيمـانُ

      تعليق

      • صقرالنوايف
        عضو متميز

        • Jun 2005
        • 25677

        #4
        الرد: في ذكرى سقوط الأندلس

        شكرا اخي القدير ابو سلمان
        الأندلس الجزء الذهبي المفقود من دولتنا الإسلاميه
        نتذكره حينما يذكر إبن زيدون وصقر قريش وولاده ووووووو
        عزاؤنا الوحيد ان آثارنا لازالت قائمه تشهد بماضي امتنا العريق
        تحياتي

        تعليق

        • الواثق بالله
          عضو بارز
          • Mar 2005
          • 1903

          #5
          الرد: في ذكرى سقوط الأندلس


          سيأتي اليوم الذي يسطع فيه نورٌ يمزق غياهب الظلم

          بإذن الله ستضيء أوروربا بأسرها بنور الإسلام لا محالة
          إله السماء إلهٌ واحد
          وآلهة الشيعة إثنى عشر
          دعاء السنة لله صاعد
          ودعاء الشيعة رهينُ البشر

          تعليق

          • صبر السنين
            عضو متميز

            • Jan 2006
            • 10545

            #6
            الرد: في ذكرى سقوط الأندلس

            اني تذكرت والذكرى مؤرقة مجدا تليدا بأيدينا اضعناه

            انى اتجهت للاسلام في بلد تجده كالطير مقصوص جناحاه




            آآآآآآآآآآآآآآآآآآه ثم آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه


            الا متى نعود

            ونعيد مجدنا المفقود


            سلمت يداك اخي القدير ابو سلمان

            موضوع لا يستحق الا التثبيت حتى نتذكر لعدة ايام اننا بحاجة الى الرجوع الى انفسنا

            والعودة الى كتاب الله وسنة الحبيب

            رحلة عمر مبداه لحظة سعاده ,,, ومنهاه يعلم خالق الكون فيها
            صبر السنين

            تعليق

            • النجم الهادي
              عضو فعال
              • Dec 2008
              • 102

              #7
              الرد: في ذكرى سقوط الأندلس

              أأه يابوسلمان ...

              الاندلس سيرتها حلوة الى ملوك الطوائف وبعدها مئاسي واحزان وفتن ..

              في قناة الرساله برنامج لي الشيخ طارق السويدان .. عن الحضاره الاسلاميه في الاندلس ..

              كنت اتابعه يوم بعد لحد ماوصل الى ملوك الطوائف وبـ الاخص المعتمد وقصة خلعه من قبل قوات المرابطين الموحدة ..

              وبعدها تبداء الحزن على الاندلس ...

              شكرا يابوسليمان خليتنا نفض فض على فقدان مجد من امجاد المسلمين ..

              تحياتي لك اخوي

              تعليق

              • نــايف الحفر
                عضو متميز
                • Mar 2007
                • 949

                #8
                الرد: في ذكرى سقوط الأندلس

                ويتحدث عن صور من معاملة المسلمين لغير المسلمين فيقول: "وكان عرب إسبانيا -خلا تسامحهم العظيم -يتصفون بالفروسية المثالية، فيرحمون الضعفاء ويرفقون بالمغلوبين، ويقفون عند شروطهم وما إلى ذلك من الخلال التي اقتبستها الأمم النصرانية بأوربا منهم أخيرا".
                نعم ان ديــن الاسلام دين يسر وسهولة
                فاعلم ان نصر الله قريب ان شاء الله يعود الاسلام الى اوروبا
                اللهم امين
                لك مني احلى تقييم
                تحيتي لك





                تعليق

                • ام لجين
                  عضو متألق
                  • May 2008
                  • 2486

                  #9
                  الرد: في ذكرى سقوط الأندلس

                  مر ذلك اليوم دون ان يذكره او يأبه به احد
                  سوى اؤلئك الذين لازالوا ينتظرون العودة الى اوطانهم
                  دخل الاسلام تلك البلاد فاتحا ونسأل الله ان يعود اليها فاتحا

                  تعليق

                  • أصيل
                    عضو فعال

                    • May 2007
                    • 517

                    #10
                    الرد: في ذكرى سقوط الأندلس

                    أخي ابو سلمان

                    اشكرك على موضوعك المفيد و الذي يذكرنا بامجاد المسلمين
                    هو الاسلام
                    هو المصدر الرئيسي للمجد و النور و الانتصار و الفضيله و الكرامه
                    ونرى عندما بدأ المسلمون في الاندلس في الضعف الديني
                    تفرقوا و ضعفت قوتهم و تشتت كلمتهم و تمكن العدو منهم
                    ولا مقارنه بين فتوحات المسلمون وبين غيرهم
                    انظر للغزو و الهجوم الشرس و الحيواني للتتار و المغول على بلاد المسلمين
                    وبعصرنا , انظر لما فعلته جيوش الغرب
                    سواء في العراق او فلسطين
                    او حتى في فيتنام او في اوروبا بالحربين العالميتين

                    اخي
                    انها تحدث بكل عصر من العصور
                    كلما تركنا ديننا سلط الله علينا من هو اقوى منا
                    فعندما نصلح انفسنا من الداخل اولا
                    سيصلح مجتمعنا و شأننا و تصلح امتنا بل سيصغر عدونا

                    أخي
                    رأيت امجاد المسلمون في تركيا
                    و امنيتي رؤية امجادهم في الاندلس

                    اطيب التحايا

                    تعليق

                    • ابو سلمان
                      عضو متميز
                      • Aug 2004
                      • 3497

                      #11
                      الرد: في ذكرى سقوط الأندلس

                      الأندلس إرث الفاتحين ...
                      إرثنا نحن المسلمين الضائع .

                      حضارتنا التي لا تزال قائمة في جنبات المدن الصارخة إلى الأن بأسمائها العربية ، وتشهد بحضارة الأسلام والمسلمين قبل أن يشهد بها ُكاتبهم ومؤرخيهم ويكتبوا ويدونون كتب في عدل الإسلام ونهجه في التطوير والرقي بالحضارة لا الإحتلال والهدم والسلب .

                      مثلت الأندلس في تلك الفترة عمق الحضارة الإسلامية وكان فجر سطوعها من جزيرة العرب لتمتد الحضارة الإسلامية في كافة الأقطار الإسلامية إلى أن أتت عصور الفرقة والزوال والضعف وتشتت العالم الإسلامي .

                      تعليق

                      • ابو سلمان
                        عضو متميز
                        • Aug 2004
                        • 3497

                        #12
                        الرد: في ذكرى سقوط الأندلس

                        khattab222

                        حياك الباري و أنار الموضوع إضافتك وتعقيبك


                        صقرالنوايف

                        العفو عزيزي و هناك الكثير من الدلائل تشير إلى والوجود الإسلامي في كتب وحضارة الغرب ومنذ وقت مبكر، عكف المستعربون وغيرهم على ترجمة كثير من مؤلفت المسلمين وكتبهم إلى اللاتينية. وبالإضافة إلى هؤلاء المستعمرين واليهود من أهل أسبانيا أمثال دومونيقوس جوند يسالفي Dominicus Gondisalvi بطرس ألفونسي Petrus Alphonsi وحنا الأشبيلي John of Seville وإبراهيم بن عزرا Abrahamben Ezra نزح إلى أسبانيا كثير من ، طلاب العلم من مختلف بلاد الغرب الأوربي للتزود بمعارف المسلمين ونقلها إلى اللاتينية، ومن هؤلاء أديلارد Adelard الإنجليزي وهرمان من كارنثيا وغيرهم . ولم يكن لحركة الترجمة عن العربية مركز واحد في الأندلس، وإنما اشتهرت فيها عدة مراكز، في برشلونة وطرزونة وليون وبمبلونة، فضلا عن طليطلة وتجدر الإشارة إلى جهود ريموند كبير أوهو كبير أساقفة في في حركة الترجمة ، كذلك اشتهر في النصف الأول من القرن الثاني عشر روبرت الشستري Robert of Chester المتوفى سنة 1144 والذي ترجم كثيرا من المؤلفات العربية في الطب والرياضيات والفلك وغيرها إلى اللاتينية.

                        بل لقد ترجم القرآن الكريم لأول مرة إلى اللاتينية . أما النصف الأخير من القرن الثاني عشر، فقد توجته في حركة الترجمة جهود جيرارد الكريموناوي Gerard of Cremona المتوفى سنة 1178، والذي رحل إلى طليطلة حيث قضى سنوات في تعلم العربية على يد أحد المستعربين ، ثم عكف على ترجمة أمهات الكتب العربية- زادت عن سبعين كتابا ضخما- إلى اللاتينية، منها الكثير في علم الطب بالذات.

                        واستمرت حركة الترجمة عن العربية بعد ذلك، فظهر من أعلامها في القرن الثالث عثر ألفرد الإنجليزي ومخائيل سكوت الإسكتلندي ، وهرمان الألماني.. وجميعهم نزحوا إلى الأندلس بحثا عن كنوز الحضارة الإسلامية والفكر الإسلامي لترجمتها إلى اللاتينية .



                        الواثق بالله

                        أبشرك أن أوربا حبلى بالأسلام وما كل تلك الهجمات والمعارك الهشة ضد الحجاب والإسلام والمسلمين إلا بعد دق ناقوس الخطر في نعش تلك القارة العجوز.

                        تعليق

                        مواضيع مرتبطة

                        Collapse

                        جاري العمل...