مساؤكم ورد/ وإفطاركم شهي...
قد يكون من الجاذب للفكر دوماً البحث عن حقائق الأشياء وأسرارها..
فبدأ المسلمون يبحثون عن سبب فرض هذه العبادة أو تلك..
وتطورت دراساتهم للظواهر التي كان من المفترض أن تظهر على العابدين بعد أدائهم لمختلف العبادات, وقد ناقشوا في دراساتهم حِكم العبادات المختلفة من الصلاة والزكاة والصيام ..إلخ..
فبدأ المسلمون يبحثون عن سبب فرض هذه العبادة أو تلك..
وتطورت دراساتهم للظواهر التي كان من المفترض أن تظهر على العابدين بعد أدائهم لمختلف العبادات, وقد ناقشوا في دراساتهم حِكم العبادات المختلفة من الصلاة والزكاة والصيام ..إلخ..
ثم تطور علمهم أكثر فأكثر وتوسعت مداركهم ليؤسسوا علم "مقاصد الشريعة"..
وبهذا العلم استطاع الخلفاء أن يجعلوا من الشريعة مادةً مرنةً على مدى الأربعين عاماً الأولى..
وبمعرفة المقصد من العبادة سيختلف أدائها..
وبهذا العلم استطاع الخلفاء أن يجعلوا من الشريعة مادةً مرنةً على مدى الأربعين عاماً الأولى..
وبمعرفة المقصد من العبادة سيختلف أدائها..
فعندما أقول لك وأنت تعمل لدي.. بأنه يجب عليك أن تقطف من البستان "1000 فاكهة"!!
وتساءلت في نفسك: هل رئيسي هذا يحتاج إلى هذه الكمية التي لا تقارن بما لديه من نعيم؟؟
لتستنتج بأن رئيسك لا يكترث بالذي ستجمعه ولكنه دوماً ينصحك بأن تقتني أفضل الثمار..
فستفعل ذلك الشيء -ربما- خوفاً من سطوتي أو احتراماً لي أو -وهذا الأغلب- ستثور على أمري وتنقلب جاحداً لي ..
وستبدأ -إن كنت فاعلاً- بجمع الثمرات ولعدم معرفتك بمالذي ستستفيده من ذلك الثمر ,ولعلمك المسبق بأن رئيسك لايريد الثمار لنفسه..
فستقوم بقطف أبشع الثمار وأكثرها فساداً لاقترابها من الأرض ولن تتعب نفسك كثيراً..
ستقوم بما هو واجبٌ عليك القيام به فقط..
وتساءلت في نفسك: هل رئيسي هذا يحتاج إلى هذه الكمية التي لا تقارن بما لديه من نعيم؟؟
لتستنتج بأن رئيسك لا يكترث بالذي ستجمعه ولكنه دوماً ينصحك بأن تقتني أفضل الثمار..
فستفعل ذلك الشيء -ربما- خوفاً من سطوتي أو احتراماً لي أو -وهذا الأغلب- ستثور على أمري وتنقلب جاحداً لي ..
وستبدأ -إن كنت فاعلاً- بجمع الثمرات ولعدم معرفتك بمالذي ستستفيده من ذلك الثمر ,ولعلمك المسبق بأن رئيسك لايريد الثمار لنفسه..
فستقوم بقطف أبشع الثمار وأكثرها فساداً لاقترابها من الأرض ولن تتعب نفسك كثيراً..
ستقوم بما هو واجبٌ عليك القيام به فقط..
ولكن ماذا سيكون شعورك عندما يأمر رئيسك بسجنك لمدة سنة ويمنع عنك المؤنة إلا ذلك الكيس الذي جمعته!!!
ستعرف حينها أن رئيسك كان يحب لك الخير أكثر من نفسك..
وستعرف حكمته في إعطائك فرصةً لتجميع الثمار..
ستعرف حينها أن رئيسك كان يحب لك الخير أكثر من نفسك..
وستعرف حكمته في إعطائك فرصةً لتجميع الثمار..
إن هذا المثال هو مقارنةٌ -مع الفارق- بأوامر الله سبحانه وتعالى لعباده..
فمتى ماعرفنا المقصد من العبادة كان أداؤنا لها أفضل من جهلنا بذلك المقصد..
وكلما عرفنا المقصد كلما استطعنا إضفاء المرونة على الشريعة..
فمتى ماعرفنا المقصد من العبادة كان أداؤنا لها أفضل من جهلنا بذلك المقصد..
وكلما عرفنا المقصد كلما استطعنا إضفاء المرونة على الشريعة..
إذاً..ينبغي أن نتأمل في العبادات في وقفات مع النفس والعقل..
وبما أننا الآن في فترة الصوم..
وكثيرٌ منا لم يتناول إفطاره بعد..
فسأناقش هنا معناً من معاني الصوم..
وبالتالي فالسؤال:
..ماهي أهداف الصوم التي يرمي إليها؟
أهو تجويعك وإشقاءك !!
بالطبع لا..
وبما أننا الآن في فترة الصوم..
وكثيرٌ منا لم يتناول إفطاره بعد..
فسأناقش هنا معناً من معاني الصوم..
وبالتالي فالسؤال:
..ماهي أهداف الصوم التي يرمي إليها؟
أهو تجويعك وإشقاءك !!
بالطبع لا..
إن الهدف من عبادة الصوم هو الكسر الحاد لأقوى الشهوات والغرائز..
وإعلان انتصار المعتقد الذي يكمن في القلب على تلك الغرائز!!
إن شهوة الطعام هي الشهوة الوحيدة التي تفتك بالناس وتسبب أكثر مآسيهم..
لقد تم فرض شهرٍ من الصيام ليهمس الصوم لنا بأننا -دوماً- قادرون على دفع أشد المغريات وأكثرها فائدةً لأنفسنا..
وإعلان انتصار المعتقد الذي يكمن في القلب على تلك الغرائز!!
إن شهوة الطعام هي الشهوة الوحيدة التي تفتك بالناس وتسبب أكثر مآسيهم..
لقد تم فرض شهرٍ من الصيام ليهمس الصوم لنا بأننا -دوماً- قادرون على دفع أشد المغريات وأكثرها فائدةً لأنفسنا..
ولكن ولعدم المعرفة من المقصد..
نشاهد دوماً الصائم في حالة مزاجٍ متكدر..متذمرٌ من كل شيء..
نائم طوال فترة عبادته ..
وبالتالي لم يستشعر أن كسراً أُرِيد له أن يتم في هذا الشهر لم يتم..
فمن ينام إلى قبل الإفطار بدقائق, محالٌ أن يستشعر حكمة الصيام أو حلاوته..
إنني أستمتع إذا أدركت أن قدراتي التي تتخذ من غرائزي مخابئ لها هي أقوى من تلك الغرائز وأقدر على توجيهها..
وبالتالي عندما أقضي يومي نائماً صائماً..فأنا لم أصنع شيئاً في حقيقة الأمر..
وإن كنت قد انهيت العبادة كفرض..
إلا أنني لم اجني ثمرتها وفائدتها..
نشاهد دوماً الصائم في حالة مزاجٍ متكدر..متذمرٌ من كل شيء..
نائم طوال فترة عبادته ..
وبالتالي لم يستشعر أن كسراً أُرِيد له أن يتم في هذا الشهر لم يتم..
فمن ينام إلى قبل الإفطار بدقائق, محالٌ أن يستشعر حكمة الصيام أو حلاوته..
إنني أستمتع إذا أدركت أن قدراتي التي تتخذ من غرائزي مخابئ لها هي أقوى من تلك الغرائز وأقدر على توجيهها..
وبالتالي عندما أقضي يومي نائماً صائماً..فأنا لم أصنع شيئاً في حقيقة الأمر..
وإن كنت قد انهيت العبادة كفرض..
إلا أنني لم اجني ثمرتها وفائدتها..
إن القوة الكامنة في بني البشر للتغلب على أكثر الأمور إغراءاً, وأكثرها فساداً, وقدرته على شحذ همته وطاقته تجاه امرٍ معين ,تتجسد أمامنا في الصائم -بالمعنى الحقيقي للكلمة-..
أهله لأن يكون مكلفاً ومرتفعاً عن بقية المخلوقات الأخرى..
فقد كرم الله بني آدم وجعله رمزاً للعظمة الإلهية..
فهو الوحيد الذي يظهر عبادته وفكره باتجاه رضا الله الواحد القهار..
فالصائم كما استطاع أن يمتنع عن شهوة الأكل التي لايستطيع أن يتخلى عنها أكثر الناس , وشهوة الفرج والتي لها نصيب البطن من القوة والتأثير, وشهوة النوم المتمثلة في استيقاظه لوجبة السحور التي تمهد ليومٍ من الصيام طويل..يستطيع أن يحفظ لسانه عن القول بالزور..
وعن اتهام المسلمين زوراً..
وعن الكذب..
وعن النميمة واخواتها..
ويستطيع أن يُمسِك يده عن أفعالها المعتادة.
ويستطيع أن يمتنع عن التكبر وازدراء الآخرين..
إن ملاحظةً بسيطة لماينبغي على الصائم أن يتجنبه..
تجعلنا نستنتج أن المقصود أعظم مما هو معلن..
فلقد استطعت -أنت- أن تكسر شهوات نوعك وجنسك الأساسية من الجنس والنوم والأكل
فكيف بشهوات الفرد المتمثلة في حب التعالي والازدراء والانتصار للذات!!
أهله لأن يكون مكلفاً ومرتفعاً عن بقية المخلوقات الأخرى..
فقد كرم الله بني آدم وجعله رمزاً للعظمة الإلهية..
فهو الوحيد الذي يظهر عبادته وفكره باتجاه رضا الله الواحد القهار..
فالصائم كما استطاع أن يمتنع عن شهوة الأكل التي لايستطيع أن يتخلى عنها أكثر الناس , وشهوة الفرج والتي لها نصيب البطن من القوة والتأثير, وشهوة النوم المتمثلة في استيقاظه لوجبة السحور التي تمهد ليومٍ من الصيام طويل..يستطيع أن يحفظ لسانه عن القول بالزور..
وعن اتهام المسلمين زوراً..
وعن الكذب..
وعن النميمة واخواتها..
ويستطيع أن يُمسِك يده عن أفعالها المعتادة.
ويستطيع أن يمتنع عن التكبر وازدراء الآخرين..
إن ملاحظةً بسيطة لماينبغي على الصائم أن يتجنبه..
تجعلنا نستنتج أن المقصود أعظم مما هو معلن..
فلقد استطعت -أنت- أن تكسر شهوات نوعك وجنسك الأساسية من الجنس والنوم والأكل
فكيف بشهوات الفرد المتمثلة في حب التعالي والازدراء والانتصار للذات!!
إن القول السائد بأن الصوم أساسه التذكير بالفقراء ..
قد يكون صحيحاً ولكنه ليس هدفاً أساسياً..
فالفقراء يصومون أيضاً ليتذكرون من؟ !
وعند فهمنا لحقيقة الصوم -الغائبة- لن نستغرب أن داؤود -عليه السلام- كان يصوم يوماً ويفطر يوماً!!
وفي فهم المقصد يكمن سر محبة العبادة لدى الصالحين
قد يكون صحيحاً ولكنه ليس هدفاً أساسياً..
فالفقراء يصومون أيضاً ليتذكرون من؟ !
وعند فهمنا لحقيقة الصوم -الغائبة- لن نستغرب أن داؤود -عليه السلام- كان يصوم يوماً ويفطر يوماً!!
وفي فهم المقصد يكمن سر محبة العبادة لدى الصالحين
خالص ودي ومحبتي..
إفطار شهي بمعانٍ جديدة أتمناه لكم..
إفطار شهي بمعانٍ جديدة أتمناه لكم..
دمتم بود..











تعليق