المجتمع المدلل !

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • حـــادي الكلمات
    عضو متميز
    • Feb 2008
    • 903

    #1

    المجتمع المدلل !

    هل فكرنا يوما في ما يكفينا مؤونة التفكير في المستقبل واستحداث منهاج لكل ما يعرض من الأفكار والمتغيرات والآراء والأنماط ..
    أعلم أنه يبدو من العسير على عاميين من أمثالنا وضع مثل الشؤون ضمن الاعتبارات اليومية التي يكفينا حقا ما يعرض لنا
    منها ..

    ولكنني ملح في عرض هذا الأمر في بضعة أسطر لا تعدو عندي أن تكون تذكرة أو نصيحة ..
    وخير لنا حقا أن نتخذ في ما نكتب أ و يكتب في هذا المنتدى سبيل المذكر والمتذكر والناصح والمنصوح ، فإني أعتقد تماما بأن ذلك هو أجمل ما ينبغي على المنتدى انتهاجه في ما يقدم ويقدمه أعضاؤه الكثر من حين إلى حين ..

    بيننا وبين التفكير في شأن ( الأمة ) العقلي شأو بعيد لا نبلوه إلا كما يبلو العامي من حديث العالم والمفكر والكاتب ، حينما يختصر ( مشاركته ) في شأن عظيم الخطر كهذا باختياره واحدة من اثنتين :
    إما أن يوافق ، وإما أن يعارض .. وقد نتبع سبيلا آخر غير هذين ، فنمتنع حتى عن إظهار موقف ما .. بين الموافقة والمعارضة .. وهذا في ما أظن هو الملمح الذي نتميز به هذه الأيام أكثر من غيرنا .. اخترنا لا ندري وآثرنا العافية ..يدفعنا له في ما نبدي كثير ، منه أعباء الحياة المادية العسيرة ، ومنه احتمال هم الولد والبيت والتربية ، ومنه الوظيفة والعمل .. ويكرهنا عليه في حقيقة الأمر مما نخفي قليل ، أوله الجهل وثانيه الازورار ..

    كذلك دأبنا حينما اعتقدنا أننا منصورون ، وحينما أتى علينا خطأ توهمنا الضال بأننا في خير فمالنا في الاحتفال بأمر ( أمتنا ) العقلي أو الثقافي أو العلمي أرب مبين ، لأننا معافون ، ولأن أمرنا في عقلياتنا وثقافاتنا وعلومنا منسجم مطرد إلى خير وكمال وتألق !

    هكذا أخاف حقا ، وهكذا أضطرب حقا ، وهكذا أطرق وأتذكر قول الله سبحانه وتعالى : (( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير ))

    وأتذكر قول الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم : ((مثل القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة، فصار بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنّا خرقنا في نصيبنا خرقاً، ولم نؤذ من فوقنا! فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعاً، وإن أخذوا على أيديهم نجوا، ونجوا جميعا))

    ثم لا أرى علي من البأس شيئا عندما أجد من نفسي الحكم على مجتمعاتنا (( الشرقية )) في أعم أطيافها بأنها مجتمعات(مدللة) أفسدها الدلال ، وأفسدها البعد عن الأصالة ، وأفسدها بعد ذلك كله تأثر القوم في كل ما يسلكون ويختارون، إن كان في حقيقة الأمر تأثر الضال للضال في ضلاله ، والفاسد للفاسد في فساده ، دونما أدنى ثقة في ما عندنا من الأصل المتين ، أو تقدير لما عندهم من الفرع العملي العصري الذي إنما كان لنسخره لأمورنا و ما ألقي على عواتقنا من الواجب ، واؤتمنا عليه من الأمانة ..
    النفس تجزع أن تكون فقيرة *والفقر خير من غنى يطغيها
    وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت * فجميع ما في الأرض لا يكفيها
  • صقرالنوايف
    عضو متميز

    • Jun 2005
    • 25677

    #2
    الرد: المجتمع المدلل !

    شكرا اخي حادي الكلمات
    مشاكل عالمنا العربي والإسلامي كثيره جدا بحيث حتى ان تكون رايأ سليما عنها لاتستطيع
    بغض النظر عن التأييد والمعارضه فأحيانا التأييد يقترن بالتسرع والحكم على الأمور ربما بالعواطف وتكون العواقب وخيمه
    والمعارضه لابد ان يكون هناك أمور مقنعه لتعارض اي امر واعتقد ان المعارضه عندنا لايعترف بها من اساسه فإما ان تكون معي او ضدي
    لي عوده
    تحياتي

    تعليق

    • ساندروز
      المدير العام

      • Sep 2000
      • 12032

      #3
      الرد: المجتمع المدلل !

      شكرا اخي العزيزعلى المقالة المتميزة، وليس خافيا أنه لايوجد تخطيط مستقبلي او حتى مجرد التفكير في المستقبل. والجميع يفكر آنيا وهذه مشكلتنا وسبب تخلفنا عن المجتمعات الأخرى.


      هاتف:
      0055-203 (715) 001
      0800-888 (715) 001

      تعليق

      • الذبابي
        عضو متميز

        • Jan 2005
        • 8749

        #4
        الرد: المجتمع المدلل !

        السلام عليكم ورحمة الله

        لا ادري هل هي فطرت الانسان الشرقي والعربي بشكل خاص لا اعلم ما الاسباب في جعلنا لا نخطط او نفكر في اي شيء يهمنا
        او يكون فيه مصلحه للمستقبل بل همنا الوحيد نفسي نفسي

        يخيل لي اننا لسنا مدللين بل نعيش اللحظة بما أن اللحظة تمد المرء بالسعادة فقط بنا له سور حول هذه اللحظة ولا يريد فراقها

        وان كان تعيس ولم يستتطع ان يصل لتلك السعادة فسيبني سور حول تعاسته وسيضل يعيش فيها ..,, هذا هو الانسان الشرقي !

        واما الاصالة فقد ذهبت مع الخيمة والعشة وجدار القرية وجيلنا الجديد وجد في عالم الاستراحة والكافي شوب والتعصب على القبيلة وهي الحروف الاخيرة في هويته واصبحت تعني كل شيء فضاعت الاصالة وضاعت معها المجتمعات




        تعليق

        • حـــادي الكلمات
          عضو متميز
          • Feb 2008
          • 903

          #5
          الرد: المجتمع المدلل !

          اضيف في الأساس بواسطة صقرالنوايف
          شكرا اخي حادي الكلمات
          مشاكل عالمنا العربي والإسلامي كثيره جدا بحيث حتى ان تكون رايأ سليما عنها لاتستطيع
          بغض النظر عن التأييد والمعارضه فأحيانا التأييد يقترن بالتسرع والحكم على الأمور ربما بالعواطف وتكون العواقب وخيمه
          والمعارضه لابد ان يكون هناك أمور مقنعه لتعارض اي امر واعتقد ان المعارضه عندنا لايعترف بها من اساسه فإما ان تكون معي او ضدي
          لي عوده
          تحياتي
          أشكرك كثيرا شاعرنا وأقدر مرورك الطيب الذكر والفكر ..
          حقا تقول يا صقر النوايف .. وإن كنت فهمتك كما تحب ، فأنا أوافقك في أننا في شأن التأييد نستند إلى العواطف الساذجة !
          وفي شأن المعارضة لا نستند إلى شيء تماما ؟! وهذا صحيح ، لأننا أصبحنا نخشى المعارضة ، وعواقبها من رفض المجتمع ، والحكم المتسرع ، واختيار التصنيف على الجدال بالتي هي أحسن ..
          إذا مالحل ؟
          في رأيي المتواضع أننا لا نتخذ في هذا إلا سبيل الشعوب في كافة أنحاء العالم .. فكذلك الشعوب في كل موطن تنشأ به فكرة جديدة أو قضية راهنة أو مسألة متعلقة بالدين والوطن والثقافة ..
          نرى ونسمع ، ثم نوافق أو نعارض ، أنا لست ضد هذا أبدا ، إذ كانت طبيعتنا ، ولكنني ضد أن نتسرع في الحكم بالتأييد أو المعارضة ، وضد أن لا ندري شيئا أيضا !
          وهذا ما أراه سلوكا طبيعيا منا هذه الأيام أو ما يعبر عنه الأجانب بقولهم (tipycal attitude) ، عدم التفاعل ، مع أي شيء ! .. تواجه الأمة مسائل كثيرة ، ولست أطلب من العامي الطالب أو الموظف أو الأم أو المراهقة أن تولي شطر القضايا السياسية .. لا !
          ولكن هناك قضايا كثيرة لا تزال تتغلغل بيننا وتثبت جذورها خلال أطراف المجتمع ، ونحن لا نعيرها بالا ولا نلقي إليها من عقولنا وأفهامنا وقلوبنا وعواطفنا حتى ما نحن خليقون به .. كوننا منتمون إلى دين عظيم بليغ .. وتراث أصيل عريق ووطن أصبح يتربص به الدوائر .. أليس كذلك ؟

          لا بد من الشعوب الشرقية الخليجية أن تصحو .. صحوة قلبية على الأقل .. لا أعتبر بأننا نتغير في يوم وليلة فهذا من المستحيل الذي لا أحب أقنع نفسي بحدوثه إلا عندما أقرؤ عن أقدار الله تعالى العجيبة فيمن سبقنا من الأمم ..
          ولكني مقتنع تماما بأترابي من الشباب أن يولوا شطر همومهم الدينية ، الاجتماعية ، الثقافية ، العربية ، وأختار الشباب ، لأني متيقن تماما بأنهم هم أصحاب الأفكار اللماحة، والحس المرهف اليقظ ، والمهارة البديهية المعروفة التي من شأنها أن تحفز بقيتنا إلى جهة قد لا نحفل بها ، ولكنها في الحقيقة مصدر الخطر القادم !

          الظروف مواتية ، والنشاط موجود ، والمستوى المعيشي مستقر والحمدلله .. و ((لتسألن يومئذ عن النعيم ))
          النفس تجزع أن تكون فقيرة *والفقر خير من غنى يطغيها
          وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت * فجميع ما في الأرض لا يكفيها

          تعليق

          • حـــادي الكلمات
            عضو متميز
            • Feb 2008
            • 903

            #6
            الرد: المجتمع المدلل !

            اضيف في الأساس بواسطة ساندروز
            شكرا اخي العزيزعلى المقالة المتميزة، وليس خافيا أنه لايوجد تخطيط مستقبلي او حتى مجرد التفكير في المستقبل. والجميع يفكر آنيا وهذه مشكلتنا وسبب تخلفنا عن المجتمعات الأخرى.
            بل الشكر لك على مرورك ، فقد شرفت به كثيرا ..
            أما عن التخطيط ، فهذا معروف ظاهر كما تقول حقا ..
            ولكني أعود فأقول أن العاميين من أمثال الطلاب والموظفين المتوسطين والبقية يجدر أن يكون همهم الاجتماع على مواضيع مهمة يحررونها من قيد الإخفاء والستر .. وتحريكها وإبقائها يقظة حية ..
            وهذا لن يكون إلا في تجمعات تكفل الحوار الصريح ، حتى لا يبقى الشعور سرا يتحرج الفرد منه ..
            أقول لك مثلا حتى أبين أكثر : سمعت الشيخ العودة مرة يحكي عن صحفية أجنبية أعدت تقريرا عن الشذوذ الجنسي كرمنا الله تعالى في المملكة ، وانتهت من تقريرها إلى نتيجة خطيرة ، وهي أن الظاهرة متفشية بقوة ، ولكن لا حديث عنها .. حتى على مستوى الجهات الرسمية .. وهي تلخص ملمحا مهما جدا في مجتمعنا وهو أن هناك شعورا عاما بأن كل شيء على مايرام ، وإن لم يكن ذلك صحيحا .. ولا تسأل عن الآثار التي تضرب بعواقبها في المجتمع ..

            بالطبع هذا مثال بسيط .. ولست مع نشر غسيل المجتمع وأخطائه ..
            لكن بغض النظر عن ظاهرة كتلك فإن لدينا من قضايا التمسك بالدين والعلم وتقدم التعليم ونشاطات المؤسسات المدنية التي من الممكن أن يشارك فيها الجميع ومن الممكن أن تشارك فيها المساجد والمكتبات والمراكز العلمية والمتاحف التي تعد على الأصابع في البلد ما سيحفز الفرد إلى الخير ، ويحضه على المعروف ، ويعلي شأنه ويقدر قيمته ويشركه في العمل الدعوي العلمي الحضاري الذي نبتغيه للوطن وأبناء الوطن على السواء .. ينبغي أن تثق الجهات العليا بالفرد .. وأن تنشأ هذه الجماعات الصغيرة التي ينتمي بعضها إلى المساجد وبعضها الآخر إلى المكتبات ، والمتاحف ، والجامعات .. وتفعل قضاياها التي تنافح عنها .. وبالتالي .. ستجد مشاكل كظواهر الشذوذ في انقراض حقيقي مستمر ..

            فالقاعدة المعروفة تنبؤنا بأنك إن أشغلت ذاتك في عمل خير تناقصت عندك دواع الشر واندحرت .. أليس كذلك ؟

            وهنا أسأل سؤالا أخيرا ؟ هل نشطت المساجد والمكتبات إن كانت هنالك مكتبات حقيقية تجمع الشباب وتنظم المؤتمرات والمعارض واللقاءات بالشخصيات المؤثرة ، ومتاحف أصلا ؟ ، وجامعات تعدى تأثيرها محيط طلابها وأفرادها ومبانيها إلى الساحات العامة في المدن الكبيرة على الأقل ؟
            النفس تجزع أن تكون فقيرة *والفقر خير من غنى يطغيها
            وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت * فجميع ما في الأرض لا يكفيها

            تعليق

            • حـــادي الكلمات
              عضو متميز
              • Feb 2008
              • 903

              #7
              الرد: المجتمع المدلل !

              اضيف في الأساس بواسطة الذبابي
              السلام عليكم ورحمة الله


              لا ادري هل هي فطرت الانسان الشرقي والعربي بشكل خاص لا اعلم ما الاسباب في جعلنا لا نخطط او نفكر في اي شيء يهمنا
              او يكون فيه مصلحه للمستقبل بل همنا الوحيد نفسي نفسي

              يخيل لي اننا لسنا مدللين بل نعيش اللحظة بما أن اللحظة تمد المرء بالسعادة فقط بنا له سور حول هذه اللحظة ولا يريد فراقها

              وان كان تعيس ولم يستتطع ان يصل لتلك السعادة فسيبني سور حول تعاسته وسيضل يعيش فيها ..,, هذا هو الانسان الشرقي !

              واما الاصالة فقد ذهبت مع الخيمة والعشة وجدار القرية وجيلنا الجديد وجد في عالم الاستراحة والكافي شوب والتعصب على القبيلة وهي الحروف الاخيرة في هويته واصبحت تعني كل شيء فضاعت الاصالة وضاعت معها المجتمعات
              إن كانت مشكلتنا مع الإحساس باللحظة والتفاني فيها ، فأنا أزعم أننا إن وظفنا هذا توظيفا صحيحا ارتقينا وارتفعنا ..
              والإسلام كثيرا ما يتحدث عن الإتقان وعن حضور القلب والجوارح والذهن في الأعمال الصالحات في الشعائر وفي المعاملات والأعمال عموما ..

              وأنت ترى أثر ذلك في سعادتك بإتقان عملك ، وترى بأن إتقان عملك هذا لم يأت إلا بعد أن كنت حاضر القلب والذهن ..
              بالطبع أنا أفهم إلى أين أردت عندما عبت على العرب فناءهم في لحظتهم .. وهذا صحيح كما تقول عندما نفهم أن من مشكلاتنا النظرة القصيرة المدى ، المحدودة الرؤية .. فهنا أتفق معك تماما ..

              بل أزيد إن سمحت لي بأننا إنما فنينا في ماضينا قبل أن نفنى في حاضرنا .. فتعلقنا بالتاريخ والمجد المؤثل والحضارة المنقضية ..

              اليوم لدينا عمل جديد .. ونحتاج إلى كل التركيز لإنجازه وإتقانه .. ولن يكون هذا إن كنا نؤثر الضياع في الماضي ، والاختفاء بين سطوره الذهبية .. فهذا أمر يدعو إلى التخدر وإلى الفتور ..

              ستجد من الناس من يسير على هذا سيرا مخالفا .. فيقرأ في التاريخ ويغرق بين أمجاده ، ليعود شخصا جديدا ، شخصا معطاء ، شخصا فاهما نبيها .. فأين لنا بهذا القارئ الفذ الذي يفهم ما يقرأ ، بل يعرف كيف يقرأ التاريخ وأين يختار منه ما يلائم أحوالنا ويناسب ظروف مستوياتنا الحالية ، إيجابا وسلبا ؟!
              النفس تجزع أن تكون فقيرة *والفقر خير من غنى يطغيها
              وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت * فجميع ما في الأرض لا يكفيها

              تعليق

              • promise22
                عضو متميز
                • Oct 2006
                • 5230

                #8
                الرد: المجتمع المدلل !

                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                يسعدني ان اتواجد في هذا الموضوع واسمح لعقلي
                ان يصحو من غفوته التي يعيشها والتي لا يستيقظ منها الا قليلا قليلا
                واشعر ان المواطن بمجتمعنا العربي محصور بين اربع جدران كتب على الاول
                غير مسموح
                الثاني لا
                الثالث لا يحق لك
                الرابع انسى الموضوع
                الغالبية العظمى تبقى تدور بين هذه الجدران
                ولا تفكر كيف يعني البناء للاعلى والتغلب والتطلع الى ما فوق هذه الجدران
                فكثرة الدوران تسبب الدوار والغثيان
                وتضعف المرء وتجعله يشعر باليأس وعدم الرغبة بأي شيء
                فيزهق روحه وهي حية فيتيه مع التائهين ويردد ما كتب على تلك الجدران
                ويبني سقف لنفسه مكتوب عليه ليس بوسعي ان افعل شيء
                وكلما رفع رأسه ليفكر بحاله يجد ذاك السقف
                الذي بناه ويطئ طئ رأسه من جديد ويمضي
                فهو يحب مشاهدة سوبرمان لكن يؤمن بأنه خرافة
                واي جهد بسيط او تفكير باختراق تلك الجدران بالنسبة له خرافة
                هذه احد الانماط ..
                والنمط الاخر يقول وهناك تأتأة بحروفه انا مستعد لابني جيلا ليس له مثيل لكني احتاج الى معين
                ويقصد بذلك نظيره من البشر ...اتعتقدون انه حقا يريد من احد ان يعاونه؟ ام انه يريد ان يتميز عن الفئة السابقة بان يرتقي درجة ويثبت انه موجود ويعلق بذلك على انه وحيد لا حول له ولا قوة؟
                هل نظر الى نفسه جيدا؟
                هل سأل نفسه اذا ما كان اللبنة النقية الصافية الاولى التي تجعل الاخرين يشعرون بامان بالاصطفاف بجانبه لدعمه؟
                هذا احد الانماط ايضا
                ونمط اخر ذاك الذي يسمو ويسمو ويسمو طاهرا عفيفا صافيا كالنجمة في السماء
                لكن الى متى سيبقى في هذا العلو ومترفع عن بني جنسه
                لا ينصح احد , لا يخالط احد , يتكلم كثيرا- بمصطلحات لا يفهمها الا هو-خشية على نفسه!!
                والنمط الاخر , الذي يعمل ويجتهد ويحسب انه يحسن صنعا
                وهو يتخذ المسار الخطأ الذي لا يسمن ولا يغني ولا ينفعه ولا ينفع به غيره
                ونمط اخر ربما يستطيع ان يحرر نفسه من كل القيود بما منحة الله من سلطة ونفوذ ومال وبالفعل
                هو انسان جيد وفيه من الخير الكثير الكثير لكنه للأسف يفر يفر يفر به بعيدا عن الانظار
                ويرحل به الى بلاد لا تعترف بوجوده ويجتهد ويناضل في اقناعهم ربما ربما يحرفون نظرتهم قليلا لكن اول كلمة يوجهونها له اين انت من قومك ؟
                وانتم ادرى ماذا يلي هذا التساؤل مما يجعله يصمت ويبحث عن مفر اخر وليس عن حلول اخرى
                اعتقد ان ما يعيبنا هو امر جلل ويحسبه الاخرين لا شيء يذكر
                وبرأيي هو مشتت بين عدة كلمات
                الامر الذي لا يمكنني التغاضي عنه لو مجرد ذكر وهو العودة الى الجذر ولا جذر لنا الا القاعدة الاساسية هي الايمان
                ربما سيجد البعض ان هذه الكلمة معقدة وكبيرة وبذكرها يكون نهاية الاجوبة - وهو بالفعل كذلك- ويتفرق الجميع بدل ان يجتمعوا
                وهي الدستور والمنجا والملجأ
                لذلك لنتكلم بطريقة اخرى ...
                الان ربما ساسبح في فضاء اخر لكن لنسلط الضوء على مجتمعات اخرى ونقول انهم متقدمين في اشياء
                ويعيشون حياتهم و يعبرون عن ارائهم
                ويمارسون طقوسهم -التي لا معنى لها - ونتكلم مع اجدادهم قليلا الذين سنمسمع منهم الشكوى
                والتذمر من هذا الجيل الذي يعتبرونه غير مسؤول وغير كفؤ
                اذا الشكوى كما نسمعها هنا!! ....
                وايضا يمدحون كيف كانت العلاقات
                والانسانيات في عصورهم الماضية لكن الفرق بيننا وبينهم انهم ينظرون ويمضون
                بينما نحن قلما ننظر ويا الهي كم منا يندب ويولول دونما حتى ان يعرف لم يفعل هذا
                لكن لم اولئك يتقدمون ونحن متأخرون ؟!
                بالمعنى الحرفي لا نحن ولا هم متقدمون لكن بشكل عام اجل هم متقدمون ونحن متأخرون
                ربما من حديثي لبعض فئات - وتعد صفر بالمئة- للمجتمعات الاخرى
                تبين ان هناك فارق يدعى الاعتماد على النفس ربما وجدت ان هذا الفارق بسيط ومعقد في الوقت ذاته
                الاعتماد على النفس يدفع الانسان على التفكير وتوسيع نطاق طاقته ويزيد الثقة بالنفس ويدرك قيمة الاشياء جلّ امرها ام هان على الاخرين
                ويدرك معنى المسؤولية - انا هنا اتكلم وكأني اقف مكانهم واعتمد في نقطتي على الشكل العام
                والتفكير البسيط دون التدخل الى اساليب الحياة والاخلاقيات حتى لا يحسبني القارئ اني معجبة واخذهم مثل اعلى بشكل حرفي -
                ويدفع عقله للتفكير
                كم جميل ان نحرك خلايا وعضلات العقل التي لدينا في اي شيء المهم ان يتحرك
                واعتقد ان مشكلتنا تكمن ايضا في ان بعض المعاني فقدت تماما ونحتاج الى القاموس الوسيط لابرازها وتوضيحها
                فمثلا ماذا نعرف عن المصالح العامة ؟؟
                ماذا نعرف عن التواصل؟؟
                ماذا نعرف عن الالفة , المحبة , الصداقة , الوطن, الديانة , الانسانية ......الخ؟
                هل اصرح برأيي باختصار واقول انه لا يوجد لدينا اي معنى لاي كلمة سوى حروفها
                من سبقونا ليسوا افضل منا !!
                كانوا مثلنا بل اسوأ حال منا من جهة وافضل من نواحي اخرى

                المشكلة في هذا الجيل وهذه المجتمعات ان لديها عقل يزن بلد تفكر
                وترى وتسمع عقول واعية ومتزنة لكن مع كل هذا الوعي متخاذلة
                وكأنها محفوظة بعلب السردين حتى اشعار اخر
                فيتم التهام من حصلت عليه الايدي وتفسد البقية لسبب او لاخر!!!
                في الزمن الماضي جهل كبير لكن هناك حمية وكرامة وغرائز مفعمة بالحيوية فعّالة
                تحقق بعض اسباب الوجود وان لم تكن كما يجب لاسباب او لاخرى
                الحياة ليس سياسة فقط قبل ان تكون سياسي
                عليك ان تكون فرد كامل النضج والوعي والتفكير وليس ببغاء يكرر ما يسمعه
                الحياة ليست "استل السيف وقاتل "...او البندقية بما ان السيوف قد صدأت او لنقول تطورت لنكون حضاريين اكثر!!!
                الحياة هي تــعــلـّـم
                تعلم ما هو سلاحك لتقاتل
                ينقص هذه الجيل المعرفة, الاحتكاك ,المشاركة ,التواصل , البحث,الاعتماد على النفس , المضي قدما
                ربما نجلس ونقول المجتمع الغربي ضعيف بعلاقاته وروابطه الاسرية خاصة وغيرها بشكل عام
                ربما هذا صحيح لكننا اصبحنا ننتهج نهجهم ..
                غارقون في الجرائم والفساد نتبع ارائهم وننسى مبادئنا واساسياتنا ورغم البراهين التي لدينا
                الا اننا نتبع تجارب الفاشلين
                هائمون نعيش لنموت ولا شيء اخر
                حياة وموت دون طعم او انجاز او شيء يذكر
                فاذا المعادلة دائما تحتاج الى اساس
                يا الهي اخذتكم معي الى دوامة كبيرة لكن هناك امر كلما سطرت سطر يتردد صداه في رأسي ويجبرني الان على ذكره
                وهو بداية كل شيء وكل شيء
                الاسرة - يـــاالـلـه _ لو ان الجميع يدرك كم هي الاسرة مهمة
                " تلك التي هي "المجتمع الصغير وهي الجنة الدنيوية وهي اللبنة الاولى وهي بداية كل شيء
                يكفيني فقط ان اقول الاسرة واترك لمن يمر من هنا ان يتذوق عذوبة هذه الكلمة ويتعمق في معناها
                ويقارن اسرته بغيرها ويدرك الاخطاء والايجابيات
                صدقا اخوتي منذ ان فسدت الاسر فسد المجتمع منذ ان تفرقت تمزق كل شيء
                كم صعب ان يكون ا لهدف الاول والاخير هو جني المال والتمتع به بما هب ودب وخطر على بال
                دون السؤال والحساب والاخذ بالاعتبار انها نعمة مسؤولين عنها وليست حق لنا بمفردنا رغم انها في جيوبنا
                كم صعب ان تعمل المرأة والرجل ليل نهار من اجل كماليات تاركين اطفالهم
                كم صعب ان نسمع صوت المرأة في كل مكان تطالب بحريات تتعدى بها على عقيدتها
                وتتحايل عليها بمسميات بشرية تتخذها كذريعة وتقنع نفسها وغيرها بها
                ويقف لدعمها رجال هم ثلة ممن يخفون تحت نواجدهم الفساد المبطن
                كم صعب ان تخرج من الاسر المفككة مصطلحات ومعاني جديدة للانانية والاستغلال والعقوق
                والجفاء والانحلال وتجعلها هي المسيطرة على المجتمع باكمله ليضيع معها الصالح بالطالح
                هناك شيء اسمه علاقات متبادلة هناك واجبات وحقوق
                لا اعتقد ان هناك من يتحكم بك سوى وساوسك الشيطانية ورغباتك الدنيوية ومنافسات بشرية وتفاخر زائل في ان تتبع وتقوم بما عليك وتجني ما لك
                اسمع صوت من احد الاماكن يقول الان .... اتقولين لي ان اكون مسالما ولا اتدخل بشيء من محيطي وما يجري !!
                اجل واصر ان تكون كذلك ...
                كن مسالما لتكون ...هادئا لتفكر اين انت وماذا تريد وماهو لك وما هو عليك
                ان بنيت نفسك واسرتك على ذلك.... بشكل تلقائي سيتبدل العالم من حولك
                ولاكون صريحة اكثر لن يتبدل العالم بيوم وليلة ولن تغيره بمفردك
                لكن اقل ما في الامر, ستكون تلك البداية... وهي نظرتك التفاؤلية
                التي تدفعك وتدفع غيرك للاجتهاد فيما انتم عليه
                ايتها الاسرة لا نريد اموال طائلة لا نريد كماليات
                نريد ان نتغذى ونتشبع ونستمتع بما هو اهم من ذلك
                نريد تغذية ارواح وعقول
                اريد حنانك ورعايتك الحقيقة يا امي وليس ما تدفعين به من نقود وملهيات والعاب كي ابقى عنك بعيدا في وحدتي

                احتاج الى الحديث معك يا ابي اسقني من بحر معرفتك بكلمات افهمها ولا تقل لي فقط كن فتى مهذبا واهتم بشؤونك لا زلت صغيرا على ذاك وذاك
                اريدكما معي يا والديّ ومع اخوتي ولا شيء غير ذلك
                فمن خلالكم اعرف وجودي ومن انا لا تجعلوني اثق بغيركم واتبع السبيل الخطأ
                اريدكم في طفولتي لانطلق في شبابي
                لا تجعلوني اعتبركم مجرد ممول واهل على ورق واتمنى ان اعيش بأسرة اخرى
                او استمر على اثركم واتبع نهجكم السلبي لابني اسرتي انا ايضا على ذلك
                من هنا اخوتي الكرام اناشدكم ونفسي ان نفكر جيدا قبل ان نقوم بانشاء اسرة
                اختي الكريمة توقفي عن المطالبة بحقوقك المزيفة وامكثي في بيتك وادخري وقتك وجهدك ومشاعرك لبيتك
                يكفي فسادا وسفورا وسيطرة قصرية واخذ فرص الرجل وسلبه حقوقه متخذة الفاسدين محامين لك
                يقنعوكي بما هو ليس لك ويلبسونك تيجان من هياكل عظمية
                وانت يا اخي الكريم لا تتنازل عن حقوقك وكوّن اسرتك بما لديك ولا تحمل نفسك ما لا تسطيع
                راعي اطفالك وادّب زوجتك وبناتك واولادك فانت المسؤول وانت البؤرة والنواة لكل خلية
                لا تدع التيار يجرفك ابقى صامدا واستمسك بالعروة الوثقى
                ولنعلم جميعا ان الوقت لم يفوتنا بعد
                عندما نستيقظ علينا ان نبدأ
                وعلى قدر اهل العزم تاتي العزائم

                اعتذر عن الاطالة , واعتذر عن هذا الاسترسال
                فقد بحت بكل شيء خطر على بالي اثر قرائتي لموضوعك اخي حادي الكلمات
                واشكر اختي الخنساء لدعوتي للمشاركة
                اختك برومــِــس
                آخر تعديل بواسطة promise22; 18-01-2010, 02:50 PM.
                اللهم انصر اخواننا المسلمين في كل مكان
                (اصلح نفسك , تصلح اسرتك,يصلح مجتمعك )

                تعليق

                • بنت العطا
                  عضو متألق
                  • Aug 2009
                  • 3516

                  #9
                  الرد: المجتمع المدلل !

                  السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

                  شكرا أخي الكريم .. موضوعك بحق راق لي كثيرا

                  أخي المبارك مشكلة تأرقنا وتأرقم الأمة الاسلامية ..

                  لقد افسد مجتمعنا التدليل ونأى الحكام وتهاونوا في تطبيق حدودا لله تنبغي فكيف لنا ان نفلح وهذي حالتنا
                  كل جريمة لاتعاقب ولانجد لها حلا الا السعسعه في الشوارع ..

                  ع العموم
                  نشكو بثنا وحزننا لله

                  شكرا أخي المبارك وربي يعطيك العافية
                  اقاموا الوجد في قلبي وساروا * وقد شطت بمن اهوى الديار
                  نأت عني الربوع وساكنوها * وقد بعد المزار فلا مزار
                  ومذ ساروا سرى عني سروري * وقد عدم القرار فلا قرار
                  واجروا بالفراق دموع عيني * فأدمعها بينهم غزار

                  تعليق

                  • حـــادي الكلمات
                    عضو متميز
                    • Feb 2008
                    • 903

                    #10
                    الرد: المجتمع المدلل !

                    اضيف في الأساس بواسطة promise22
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                    وعليكِ السلام ورحمة الله تعالى وبركاته
                    أود لو تعذريني لما قصصت من قطعتكِ وعبثت بها .. ولكنني آثرت أن أركز على ما جذبني إليها وأظن أنه خلاصة ما تمنيتِ أن تقولينه ، وتمنيت أنا أن أرد عليه في موضوع كهذا ..
                    واشعر ان المواطن بمجتمعنا العربي محصور بين اربع جدران كتب على الاول
                    غير مسموح
                    الثاني لا
                    الثالث لا يحق لك
                    الرابع انسى الموضوع
                    وكلما رفع رأسه ليفكر بحاله يجد ذاك السقف
                    الذي بناه ويطئ طئ رأسه من جديد ويمضي
                    فهو يحب مشاهدة سوبرمان لكن يؤمن بأنه خرافة
                    واي جهد بسيط او تفكير باختراق تلك الجدران بالنسبة له خرافة
                    هذه احد الانماط ..
                    لله ما عبرتِ عما في نفسي يا أختاه .. هكذا وددت أن أقول ..
                    لست أدري ، ولكني أخشى الخشية كلها أن يكون هذا هو الأصل لدينا .. وأن كل محاولة لفهم ما يجري بمنطق وتعقل يمنع لأنه لا يتناسب معنا .. فهكذا نحن .. راضون قانعون .. ولست أقول أنني أكتب وأفكر وأحاول فهم ما يجري لأنني أستمتع بذلك .. لا ! إلا إن كان الإحساس الفطري بإعمال فكري في محاولة فهم ما يجري بصورة متأنية أيضا يكفل لي شيئا من الاستمتاع فذاك !
                    والنمط الاخر يقول وهناك تأتأة بحروفه انا مستعد لابني جيلا ليس له مثيل لكني احتاج الى معين
                    ويقصد بذلك نظيره من البشر ...
                    هل نظر الى نفسه جيدا؟
                    هل سأل نفسه اذا ما كان اللبنة النقية الصافية الاولى التي تجعل الاخرين يشعرون بامان بالاصطفاف بجانبه لدعمه؟
                    هذا احد الانماط ايضا
                    أقدر _ والله تعالى أعلم _ أن هذا هو النمط الذي نحتاجه جماعة ، ويحتاجه كل منا مفردا ..
                    فهو أمر يتعلق بالإخلاص .. الذي سيكفل لنا بإذن الله الارتقاء في كل المجالات .. أليس كذلك ؟
                    ونمط اخر ذاك الذي يسمو ويسمو ويسمو طاهرا عفيفا صافيا كالنجمة في السماء
                    لكن الى متى سيبقى في هذا العلو ومترفع عن بني جنسه
                    لا ينصح احد , لا يخالط احد , يتكلم كثيرا- بمصطلحات لا يفهمها الا هو-خشية على نفسه!!
                    ههههههه .. أضحك وأنا أعلم أن شر البلية ما يضحك .. لقد ابتلينا زمنا طويلا بهؤلاء وخالطناهم وخالطونا حتى خشي كل منا على نفسه أن يرث هذا النمط ويورثه من بعده .. فليحمنا الله ..
                    والنمط الاخر , الذي يعمل ويجتهد ويحسب انه يحسن صنعا
                    وهو يتخذ المسار الخطأ الذي لا يسمن ولا يغني ولا ينفعه ولا ينفع به غيره
                    أعتقد أن المرء منا يجتهد لمعرفة الصواب ، فإن توخى الإخلاص وأراد الحق فإن الله لن يضيعه عنه ولو بعد حين .. ولكن هذا النمط الذي تتحدثين عنه يا بروميس هو النمط الذي لا يتوخى الإخلاص ولا يريد الحق .. ولكنه يريد العبث فقط .. ونعوذ بالله العظيم من العابثين في أفكارنا ونفوسنا ..
                    ونمط اخر ربما يستطيع ان يحرر نفسه من كل القيود بما منحة الله من سلطة ونفوذ ومال وبالفعل
                    هو انسان جيد وفيه من الخير الكثير الكثير لكنه للأسف يفر يفر يفر به بعيدا عن الانظار
                    ويرحل به الى بلاد لا تعترف بوجوده ويجتهد ويناضل في اقناعهم ربما ربما يحرفون نظرتهم قليلا لكن اول كلمة يوجهونها له اين انت من قومك ؟
                    وهذا هو الذي أعتقد أنه الجزء العملي الذي نستطيع أن نقننه ونستغله ، فلا نضيع مواهبنا ، ولا يضطر أحدنا إلى صرف موهبته خارجا .. فلننظر ولنبحث ، ألدينا من المؤسسات والجامعات ومراكز البحث وأصول الإكرام والتقدير ما يكفل لنا هذا الحق الذي يضيع في كل عام مرات عدة ..
                    الامر الذي لا يمكنني التغاضي عنه لو مجرد ذكر وهو العودة الى الجذر ولا جذر لنا الا القاعدة الاساسية هي الايمان
                    أحسنتِ .. هنا يتفرق الجمع .. ونعرف أننا لا نحتاج أساسا آخر لننطلق منه .. إذ ضمن لنا هذا أن نحدد الحقوق والواجبات ، والغاية التي نريد أن نصل إليها .. وإلى جانب كل هذا .. القوة التي تحمينا وتعززنا وتعيننا على الخير ما أردنا الخير ، وتردعنا عن الشر متى ما أردنا الشر ..
                    لذلك لنتكلم بطريقة اخرى ...
                    تبين ان هناك فارق يدعى الاعتماد على النفس ربما وجدت ان هذا الفارق بسيط ومعقد في الوقت ذاته
                    الاعتماد على النفس يدفع الانسان على التفكير وتوسيع نطاق طاقته ويزيد الثقة بالنفس ويدرك قيمة الاشياء جلّ امرها ام هان على الاخرين
                    ويدرك معنى المسؤولية - انا هنا اتكلم وكأني اقف مكانهم واعتمد في نقطتي على الشكل العام
                    والتفكير البسيط دون التدخل الى اساليب الحياة والاخلاقيات حتى لا يحسبني القارئ اني معجبة واخذهم مثل اعلى بشكل حرفي -
                    ويدفع عقله للتفكير
                    كم جميل ان نحرك خلايا وعضلات العقل التي لدينا في اي شيء المهم ان يتحرك
                    وأنا أوافقكِ ولا أزال يا أختنا .. فمتى ما وثقت الجماعات في الفرد ، وأعطته مساحة من الحرية التي يعلم فيها أنه سيكون يوما ما مسؤولا عن عمل ، عن زوج ، عن أبناء ، عن مركز .. وجدنا المسؤولية ، ووجدنا التجربة والخبرة ، ووجدنا التواضع ، ووجدنا السعي الجاد .. وأظن أن جزءا كبيرا من هذا يقع على عاتق الأسرة ..
                    واعتقد ان مشكلتنا تكمن ايضا في ان بعض المعاني فقدت تماما ونحتاج الى القاموس الوسيط لابرازها وتوضيحها
                    فمثلا ماذا نعرف عن المصالح العامة ؟؟
                    ماذا نعرف عن التواصل؟؟
                    ماذا نعرف عن الالفة , المحبة , الصداقة , الوطن, الديانة , الانسانية ......الخ؟
                    هل اصرح برأيي باختصار واقول انه لا يوجد لدينا اي معنى لاي كلمة سوى حروفها
                    من سبقونا ليسوا افضل منا !!
                    كانوا مثلنا بل اسوأ حال منا من جهة وافضل من نواحي اخرى
                    آه .. أعوذ بالله العظيم من أن نستيقظ من يومنا لنرانا فقدنا هذه القيم نهائيا .. ولكنني أهيب بنفسي وبكل من بدأ يكبر شيئا فشيئا ، أن يستسلم لهذا المعاني حينما تبدأ بالتشكل في ذهنه ونفسه .. وأن يصدق أنها سعادته ، وأنها كماله ، وأنها عزه ، وأنها مهمته أن يسعى إليها في كل مرحلة ينعم الله تعالى عليه بأن يدرك فيها شيئا من هذه المعاني الكبيرة ..
                    المشكلة في هذا الجيل وهذه المجتمعات ان لديها عقل يزن بلد تفكر
                    وترى وتسمع عقول واعية ومتزنة لكن مع كل هذا الوعي متخاذلة
                    وكأنها محفوظة بعلب السردين حتى اشعار اخر
                    ولست أدري متى يكون هذا الإشعار الآخر .. فاللهم لا تحرمنا من كل ما يرضيك عنا .. في عمل ننتفع به ..
                    ولا يحقرن أحدكم من المعروف شيئا .. أظن يا أختاه أن الكلام في هذا الموضوع على الأقل يحرك شيئا من الماء الراكد .. ويدفع بنا إلى التأمل على الأقل .. ثم يبقى القدر وما يسيرنا عليه .. فأنا لا أزال مؤمنا بأن هنالك الحقيقة وهنالك الشريعة .. فأما الحقيقة فما نرى ونعايش .. وأما الشريعة فما ينبغي على كل منا من العمل والتفكير ووالسعي .. ثم أمر الله يجري ..
                    الحياة ليس سياسة فقط قبل ان تكون سياسي
                    عليك ان تكون فرد كامل النضج والوعي والتفكير وليس ببغاء يكرر ما يسمعه
                    الحياة ليست "استل السيف وقاتل "...او البندقية بما ان السيوف قد صدأت او لنقول تطورت لنكون حضاريين اكثر!!!
                    الحياة هي تــعــلـّـم
                    تعلم ما هو سلاحك لتقاتل
                    ينقص هذه الجيل المعرفة, الاحتكاك ,المشاركة ,التواصل , البحث,الاعتماد على النفس , المضي قدما
                    ربما نجلس ونقول المجتمع الغربي ضعيف بعلاقاته وروابطه الاسرية خاصة وغيرها بشكل عام
                    ربما هذا صحيح لكننا اصبحنا ننتهج نهجهم ..
                    غارقون في الجرائم والفساد نتبع ارائهم وننسى مبادئنا واساسياتنا ورغم البراهين التي لدينا
                    الا اننا نتبع تجارب الفاشلين
                    أليس لأننا لم نعد نرى الائتلاف بهذا العالم والتواؤم معه إلا في التقليد ! وكأن أسباب الحضارة وأصولها انعدمت من عندنا فلم يعد يعرف أحدنا رأسه من قفاه في مجلس يتكلم بالعربية الفصيحة ، أو اجتماع يحيي الذكر والإيمان ، أو أو ... إلخ ..
                    لا يجدر بنا اصطناع حديث الناس فقط لأن لديهم كذا وكذا .. كان يعجبني كثيرا من بني خالي الذين درس جلهم في أوروبا أنهم لا يغيرون من أنفسهم إذا كانوا عندنا .. فنراهم اليوم كما كنا نراهم أيام مكثهم في البلاد .. لم يتغير فيهم إلا الحس بالمسؤولية والنضج والمعرفة .. ولكنهم ما يزالون على اعتزازهم ببساطتهم وفكاهتهم .. واحتفاظهم بصلواتهم وتواضعهم .. لأنهم فرقوا في ما أعتقد بين أن أتصل بالعالم لأدرس العلم كما هو في تطبيقاته اليوم .. وبين أن أبقي على ما أتكرم به من الإسلام والإيمان والبساطة والتواضع .. فكنت معجبا بهم فخورا بمقدرتهم داعيا لهم متعلما منهم ..
                    الاسرة - يـــاالـلـه _ لو ان الجميع يدرك كم هي الاسرة مهمة
                    " تلك التي هي "المجتمع الصغير وهي الجنة الدنيوية وهي اللبنة الاولى وهي بداية كل شيء

                    صدقا اخوتي منذ ان فسدت الاسر فسد المجتمع منذ ان تفرقت تمزق كل شيء
                    كم صعب ان يكون ا لهدف الاول والاخير هو جني المال والتمتع به بما هب ودب وخطر على بال
                    دون السؤال والحساب والاخذ بالاعتبار انها نعمة مسؤولين عنها وليست حق لنا بمفردنا رغم انها في جيوبنا
                    كم صعب ان تعمل المرأة والرجل ليل نهار من اجل كماليات تاركين اطفالهم
                    كم صعب ان نسمع صوت المرأة في كل مكان تطالب بحريات تتعدى بها على عقيدتها
                    وتتحايل عليها بمسميات بشرية تتخذها كذريعة وتقنع نفسها وغيرها بها
                    ويقف لدعمها رجال هم ثلة ممن يخفون تحت نواجدهم الفساد المبطن
                    كم صعب ان تخرج من الاسر المفككة مصطلحات ومعاني جديدة للانانية والاستغلال والعقوق
                    والجفاء والانحلال وتجعلها هي المسيطرة على المجتمع باكمله ليضيع معها الصالح بالطالح
                    هناك شيء اسمه علاقات متبادلة هناك واجبات وحقوق
                    لا اعتقد ان هناك من يتحكم بك سوى وساوسك الشيطانية ورغباتك الدنيوية ومنافسات بشرية وتفاخر زائل في ان تتبع وتقوم بما عليك وتجني ما لك
                    كن مسالما لتكون ...هادئا لتفكر اين انت وماذا تريد وماهو لك وما هو عليك
                    ان بنيت نفسك واسرتك على ذلك.... بشكل تلقائي سيتبدل العالم من حولك
                    ولاكون صريحة اكثر لن يتبدل العالم بيوم وليلة ولن تغيره بمفردك
                    لكن اقل ما في الامر, ستكون تلك البداية... وهي نظرتك التفاؤلية
                    التي تدفعك وتدفع غيرك للاجتهاد فيما انتم عليه
                    ايتها الاسرة لا نريد اموال طائلة لا نريد كماليات
                    نريد ان نتغذى ونتشبع ونستمتع بما هو اهم من ذلك
                    نريد تغذية ارواح وعقول
                    لا تجعلوني اعتبركم مجرد ممول واهل على ورق واتمنى ان اعيش بأسرة اخرى
                    او استمر على اثركم واتبع نهجكم السلبي لابني اسرتي انا ايضا على ذلك
                    من هنا اخوتي الكرام اناشدكم ونفسي ان نفكر جيدا قبل ان نقوم بانشاء اسرة
                    لا تدع التيار يجرفك ابقى صامدا واستمسك بالعروة الوثقى
                    ولنعلم جميعا ان الوقت لم يفوتنا بعد
                    عندما نستيقظ علينا ان نبدأ
                    وعلى قدر اهل العزم تاتي العزائم
                    هذا هو الكلام المفيد .. وهو الخلاصة الرائعة الحميمة الدافئة لكل نجاح .. فمن ذا الذي يتنكر لأسرته حتى يعصم نفسه من الخطأ .. ومنذ متى كانت الحميمية الأسرية خطأ .. ومنذ متى كان البقاء في البيت استمتاعا بجو أسري رضي ضعفا أو زلة .. إنما هي عزوة المرء وعدته التي يشكر الله تعالى عليها كل ليلة .. ولن يعلم مقدار الأسرة حقا هذا الذي يضيعها إلا حينما يستيقظ من يومه بعد أن شاب ونظر إلى الوراء فلم يجد أسرة حقيقية ، وإنما وجد قلقا وخصاما وانشقاقا .. هنالك يعض المرء على يديه ندما لما كان منه .. وحسرة على ما فرط في باب من أبواب السعادة والفطرة والأجر والرحمة ..
                    فاللهم أعنا .. واغفر لنا وارحمنا وتولنا ، واعف عنا ، ولا تسخط علينا .. آمين آمين


                    اعتذر عن الاطالة , واعتذر عن هذا الاسترسال
                    فقد بحت بكل شيء خطر على بالي اثر قرائتي لموضوعك اخي حادي الكلمات
                    واشكر اختي الخنساء لدعوتي للمشاركة
                    اختك برومــِــس
                    لسوف تكون إطالتكِ دوما ثراء لكل ما أحاوله من الكتابة في هذه الصفحات .. ولأنكِ دائما فيما قلت أول من أنظر إليه بجدية ضمن الردود ..
                    فأين الخنساء من الموضوع إذا ؟ تراها لم تعد ترد أيضا ..
                    إنها هي الأخرى من أول من أعتبر في نظرتي إلى الردود دائما .. فلولا حضرت فردت ..
                    بارك الله لكِ يا أختنا .. وجزاكِ عني الجزاء الأوفى .. وآتاكِ ما تحبين من الخير ، وأكرمكِ من لدنه كرما مضاعفا مخصصا ..
                    آمين ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
                    النفس تجزع أن تكون فقيرة *والفقر خير من غنى يطغيها
                    وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت * فجميع ما في الأرض لا يكفيها

                    تعليق

                    • ام لجين
                      عضو متألق
                      • May 2008
                      • 2486

                      #11
                      الرد: المجتمع المدلل !

                      اضيف في الأساس بواسطة حـــادي الكلمات
                      كذلك دأبنا حينما اعتقدنا أننا منصورون ، وحينما أتى علينا خطأ توهمنا الضال بأننا في خير فمالنا في الاحتفال بأمر ( أمتنا ) العقلي أو الثقافي أو العلمي أرب مبين ، لأننا معافون ، ولأن أمرنا في عقلياتنا وثقافاتنا وعلومنا منسجم مطرد إلى خير وكمال وتألق !
                      هكذا أخاف حقا ، وهكذا أضطرب حقا ، وهكذا أطرق وأتذكر قول الله سبحانه وتعالى : (( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير ))
                      تلك هي السلبية القاتلة التي ابتلينا بها اليوم (إلا من رحم ربي) أن ننظر إلى الاشياء فنهز بأكتافنا ونمضي وكأن الأمر لا يعنينا ..

                      اضيف في الأساس بواسطة حـــادي الكلمات
                      هل فكرنا يوما في ما يكفينا مؤونة التفكير في المستقبل واستحداث منهاج لكل ما يعرض من الأفكار والمتغيرات والآراء والأنماط ..
                      أعلم أنه يبدو من العسير على عاميين من أمثالنا وضع مثل الشؤون ضمن الاعتبارات اليومية التي يكفينا حقا ما يعرض لنا
                      منها ..
                      كانت الأمة تفكر يوما ما ولم تكتفي بالتفكير فقط بل بالتخطيط الممنهج والتنفيذ الدقيق...
                      كان الصحابة ينون يتوكلون ويفتحون بلاد الله شرقا وغربا شمالا وجنوبا حتى استنار العالم بنور الإسلام....
                      لكن ما الذي جعل الصحابة يفكرون ويخططون وينفذون؟
                      إنه ما أشارت إليه بروميس بمفهوم الأسرة , إنها التربية والتلقين والقدوة...
                      وما اشرتم اليه بدوركم جزاكم الله خيرا عند ذكر دور شباب الامة
                      فأولى خطوات الدعوة النبوية الشريفة كانت تربية الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم
                      وتأهيلهم(للمستقبل) لمراحل بناء الدولة الاسلامية ...بنيت الدولة ورسخت الاركان وسلحت بالايمان
                      وتحول الدين الاسلامي الى واقع عملي ومنهج حياة شكل الركيزة والدعامة التي ستبارك تصورات الاجيال
                      التي أتت بعدهم فرأينا محمد الفاتح وقد أهل على يداي معلم مخطط وام تحمل مؤونة التفكير في مستقبل الامة
                      ورأينا احمد ابن حنبل ثمرة أم أدركت مايمكنها تقديمه لدين الله عز وجل , رانيا وراينا...
                      التاريخ الاسلامي ولله الحمد حافل بسير عظماء استحقوا ان يحملوا شرف التفكير في مستقبل الامة
                      وحتى نعيد للامة عزها ونصرتها والتفكير في مستقبلها لابد لنا ان نبدأ بما بدأ به النبي صلى الله عليه وسلم
                      لنربي ولنبدأ بانفسنا "إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"..
                      لنوجه أبناءنا ونرسخ فيهم اخلاقيات لااله الا الله تنبثق انبثاقا من داخل النفس حتى يتمكنوا من العودة مجددا
                      بالامة الى الامام والى التفكير في المستقبل واستحداث مناهج مستقبلية ...

                      ماكنت لأتغيب عن صفحات اعتدت منها دائما ولله الحمد مايثري
                      لكنه الفضول لما سيجود به قلم بروميس
                      بعد ان تجادبنا اطراف الحديث عن موضوع المشاركة
                      اثراء كالعادة استاذي الفاضل جزاكم الله خيرا
                      وفقكم الله لكل خير
                      خنساء
                      آخر تعديل بواسطة ام لجين; 29-01-2010, 10:54 PM.

                      تعليق

                      • حـــادي الكلمات
                        عضو متميز
                        • Feb 2008
                        • 903

                        #12
                        الرد: المجتمع المدلل !

                        اضيف في الأساس بواسطة بنت العطا
                        السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

                        شكرا أخي الكريم .. موضوعك بحق راق لي كثيرا

                        أخي المبارك مشكلة تأرقنا وتأرقم الأمة الاسلامية ..

                        لقد افسد مجتمعنا التدليل ونأى الحكام وتهاونوا في تطبيق حدودا لله تنبغي فكيف لنا ان نفلح وهذي حالتنا
                        كل جريمة لاتعاقب ولانجد لها حلا الا السعسعه في الشوارع ..

                        ع العموم
                        نشكو بثنا وحزننا لله

                        شكرا أخي المبارك وربي يعطيك العافية
                        وعليكم السلام والرحمة والبركات .. أختنا الطيبة ..
                        أقدر مروركِ كثيرا .. وبينما نحن في غمرة التأثر بكل ما يحدث حولنا في هذا العالم .. أعتقد أنه أمر حتمي علينا أن تلفحنا رياح الجهات كلها .. فنحن في هذا العصر المنفتح المتطفل بأساليبه وطرائقه التي عرفنا لها عادة الدخول عنوة إلى عقولنا ونفوسنا وأفكارنا دون أي استئذان ..
                        لكن الأمر الرائع في نظري .. وفي إحساسي .. هو أن نطور هذه الملكة التي تدعونا إلى محاسبة أنفسنا بأنفسنا .. أليس كذلك ؟ .. وألا نتخذ من العالم حكما لأجل أن يصنفنا ويضعنا في موضع يشاؤه هو ..
                        ما رأيكِ ؟ أعتقد أن هذا هو ما قصدتِه بالضبط أختنا المباركة .. وأحسب أننا لا نألو جهدا في تقدير قيمة بضاعتنا إلى العالم حينما نرى ما تحدثه من التأثير في كل أطيافه .. وبضاعتنا هي الإسلام .. والإسلام هو الروح والتاريخ وحضارة العلم والرقي والزهو والتبهرج والبساطة ووو .. إلخ ..
                        فوقتما نفهم هذه الحقيقة حضارية .. ووقتما نصل بإذن الله تعالى وتوفيقه جماعة إلى هذه الحقيقة الروحية النفسية العقلية ثانيا .. سوف نتخذ لأنفسنا هذا الميزان الواضح السخي في التحليل المرضي في التفسير العادل في التصنيف الحق في الأصل اغتنينا فلم نعد نحتاج لأساليب العالم المشوشة لكي تصنفنا وتحددنا وتتخذ لكل منا موضعا .. أنا أردت هذه العزة .. وهذه الثقة أن نبتنيها لأنفسنا ولذواتنا .. ولا أزال في ذات الوقت أردد الكلمة الشهيرة التي ذكرتها في غير هذا الموضع في نفس الموضوع ..
                        اللهم أعذنا من شرار الناس ولا تحرمنا خيارهم ..
                        النفس تجزع أن تكون فقيرة *والفقر خير من غنى يطغيها
                        وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت * فجميع ما في الأرض لا يكفيها

                        تعليق

                        • حـــادي الكلمات
                          عضو متميز
                          • Feb 2008
                          • 903

                          #13
                          الرد: المجتمع المدلل !

                          اضيف في الأساس بواسطة ام لجين
                          تلك هي السلبية القاتلة التي ابتلينا بها اليوم (إلا من رحم ربي) أن ننظر إلى الاشياء فنهز بأكتافنا ونمضي وكأن الأمر لا يعنينا ..

                          أعتقد هذا فعلا .. وأظن أننا في غمرة الظروف الحياتية الحالية المادية ننسى قيما من ناحية أنها تمثلنا .. أعتقد أننا شيئا فشيئا _ وليختلف من أراد مع هذا _ بدأنا نتخذ الماديات لتحددنا ، ونقصي من حيث نعلم أو لا نعلم قيما حية رائعة نفسية أخلاقية دينية عن الميزان الذي نزن به الناس ..

                          كانت الأمة تفكر يوما ما ولم تكتفي بالتفكير فقط بل بالتخطيط الممنهج والتنفيذ الدقيق...

                          حقا .. ( إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه ) .. فهناك العمل وهناك الإتقان .. نكتفي نحن بالعمل .. ونقصي الإتقان .. اليوم نكاد نرى الإتقان والحمد لله .. ومنتجات بعض مصانعنا ومشاريعنا تجتذب الرؤية العالمية بانبهار حقيقي .. لكننا ننسى تغليف كل هذا بالقيم التي تمثلنا .. ونخشى _ فيما أظن _ شيئا من تصنيف العالم لنا .. فمتى نعتقد بأن ميزان العالم اليوم ليس ميزانا صادقا .. وأنها إنما هي من مهماتنا .. أن نغير هذا الميزان ونحل محله الميزان الذي يرضاه الله للناس .. وسوف _لا بد_ يرضاه الناس للناس .. إنها إحدى مهمات نشر الإسلام .. أليس كذلك ؟

                          كان الصحابة ينون يتوكلون ويفتحون بلاد الله شرقا وغربا شمالا وجنوبا حتى استنار العالم بنور الإسلام....
                          لكن ما الذي جعل الصحابة يفكرون ويخططون وينفذون؟
                          إنه ما أشارت إليه بروميس بمفهوم الأسرة , إنها التربية والتلقين والقدوة...
                          وما اشرتم اليه بدوركم جزاكم الله خيرا عند ذكر دور شباب الامة
                          فأولى خطوات الدعوة النبوية الشريفة كانت تربية الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم
                          وتأهيلهم(للمستقبل) لمراحل بناء الدولة الاسلامية ...بنيت الدولة ورسخت الاركان وسلحت بالايمان
                          وتحول الدين الاسلامي الى واقع عملي ومنهج حياة شكل الركيزة والدعامة التي ستبارك تصورات الاجيال
                          التي أتت بعدهم فرأينا محمد الفاتح وقد أهل على يداي معلم مخطط وام تحمل مؤونة التفكير في مستقبل الامة
                          ورأينا احمد ابن حنبل ثمرة أم أدركت مايمكنها تقديمه لدين الله عز وجل , رانيا وراينا...
                          التاريخ الاسلامي ولله الحمد حافل بسير عظماء استحقوا ان يحملوا شرف التفكير في مستقبل الامة
                          وحتى نعيد للامة عزها ونصرتها والتفكير في مستقبلها لابد لنا ان نبدأ بما بدأ به النبي صلى الله عليه وسلم
                          لنربي ولنبدأ بانفسنا "إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"..
                          لنوجه أبناءنا ونرسخ فيهم اخلاقيات لااله الا الله تنبثق انبثاقا من داخل النفس حتى يتمكنوا من العودة مجددا
                          بالامة الى الامام والى التفكير في المستقبل واستحداث مناهج مستقبلية ...

                          هكذا إذن .. ونحن نرى أختنا خنساء المربين والمرشدين والمفكرين والعلماء والصالحين يحيلون الأمور كلها إلى البيت .. فهذا إذا صدقا هو أساسنا .. اليوم في مصر منذ مدة بدأت تنتشر دعايات توعوية للحد من كثرة الإنجاب .. واصطنعوا لهذا مثلا رائعا كما رأيته .. ((عزوة مش بكترة العدد .. العزوة بمستقبل البنت والولد )) ..

                          ماكنت لأتغيب عن صفحات اعتدت منها دائما ولله الحمد مايثري
                          لكنه الفضول لما سيجود به قلم بروميس
                          بعد ان تجادبنا اطراف الحديث عن موضوع المشاركة
                          اثراء كالعادة استاذي الفاضل جزاكم الله خيرا
                          وفقكم الله لكل خير

                          بارك الله فيكِ يا أم لجين .. هو أحب الأسماء لديكِ الآن .. فليرزقكِ الله تعالى بأحب العيال إليكِ وإلى زوجكِ الكريم ..أحببت أن أستفزكِ فقط إلى المشاركة .. هذا دأبي في حث الناس إلى بث آرائهم .. فسامحوني ..

                          خنساء
                          سلام الله تعالى عليكم يا خناس في المغرب أينما كنتم وأهليكم وأحبابكم والمؤمنين في كل مكان ..
                          النفس تجزع أن تكون فقيرة *والفقر خير من غنى يطغيها
                          وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت * فجميع ما في الأرض لا يكفيها

                          تعليق

                          • طفولتي
                            عضو متميز

                            • Mar 2007
                            • 17960

                            #14
                            الرد: المجتمع المدلل !

                            السـلام عليكم
                            يعطيك الف عافيه أخي الغالي موضوع جميل جدآ بارك الله فيك
                            للأسف مجتمعنا يوجد به المعارض وراضي ولا تعلم امعارض على ماذا يعترض والراضي على ماذا راضي
                            دائمآ المجتمع يعيش أختلاف الرأي لاتجد مجتمع متفق مالسبب لا نعلم
                            شــكرآ لك ولموضوعك الرائع
                            تحــــيتي

                            تعليق

                            • حـــادي الكلمات
                              عضو متميز
                              • Feb 2008
                              • 903

                              #15
                              الرد: المجتمع المدلل !

                              اضيف في الأساس بواسطة طفولتي
                              السـلام عليكم

                              يعطيك الف عافيه أخي الغالي موضوع جميل جدآ بارك الله فيك
                              للأسف مجتمعنا يوجد به المعارض وراضي ولا تعلم امعارض على ماذا يعترض والراضي على ماذا راضي
                              دائمآ المجتمع يعيش أختلاف الرأي لاتجد مجتمع متفق مالسبب لا نعلم
                              شــكرآ لك ولموضوعك الرائع
                              تحــــيتي
                              وعليكِ السلام ورحمة الله تعالى وبركاته ..
                              بل الشكر لكِ على مروركِ وتحيتكِ وردكِ ..
                              وهكذا نمضي فعلا أختي العزيزة الرائعة .. هنالك آية في القرآن أتذكرها .. يقول ربنا عز وجل في عليائه سبحانه : (( ولا يزالون مختلفين )) .. إذا فالاختلاف سنة قديمة .. وإذا كنا نقرأ التاريخ فإننا سوف نقف على كثير من مشاهد الاختلاف وما أدى إليه ..

                              أليس المهم أختي طفولتي أن نسعى إلى الخير بعقولنا وأنفسنا وقلوبنا وأرواحنا حتى !
                              ولا نبالي إن كان هذا يصنع الاختلاف ؟ ..
                              طالما نحن نحب الله عز وجل وكل ما يقرب إليه ، فإننا نقرب أنفسنا إلى رحمته وجنته في الدنيا ..
                              وجزء من هذا الحب أن نسعى جاهدين ، متعصبين أحيانا لكن بنية صادقة بإذن الواحد الأحد إلى خير أنفسنا وخير الإسلام والمسلمين ، بل والناس جميعا ..
                              بالطبع هنا لم أكتب عن الاختلاف فقط ، ولكنني كتبت أيضا عما ينبغي علينا وسط هذه الاختلافات التي تشهدها حياتنا الطويلة أو القصيرة حتى ! .. فزماننا هو زمان الاختلافات والتناقضات .. ولا بد إذاك أن نعرف طريقا واضحة محددة نسلم بإذن الله تعالى ونحن نسير عليها .. لا أن نذوب فقط ! ولا أن نفنى في محاولة تفسير كل شيء .. برأيي لو كانت المسألة مسألة قلب مخلص وعقل لماح ونفس رضية صافية فإننا سوف نسلم برحمة الله تعالى ..
                              النفس تجزع أن تكون فقيرة *والفقر خير من غنى يطغيها
                              وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت * فجميع ما في الأرض لا يكفيها

                              تعليق

                              • promise22
                                عضو متميز
                                • Oct 2006
                                • 5230

                                #16
                                الرد: المجتمع المدلل !

                                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                                مررت اليوم لاتابع الحوار الذي بدأناه بفكرة وانتهى الى عدة افكار وكل ما اتمناه هو اننا اصبنا الهدف سواء في السؤال
                                او التفكير او الرد واثر ذلك ولو بنسبة عشرية ,ووصول صداه الى -غالبية-ارواح في توابيت حية


                                لا زلت اتابع...
                                اللهم انصر اخواننا المسلمين في كل مكان
                                (اصلح نفسك , تصلح اسرتك,يصلح مجتمعك )

                                تعليق

                                • حـــادي الكلمات
                                  عضو متميز
                                  • Feb 2008
                                  • 903

                                  #17
                                  الرد: المجتمع المدلل !

                                  اضيف في الأساس بواسطة promise22
                                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                                  مررت اليوم لاتابع الحوار الذي بدأناه بفكرة وانتهى الى عدة افكار وكل ما اتمناه هو اننا اصبنا الهدف سواء في السؤال
                                  او التفكير او الرد واثر ذلك ولو بنسبة عشرية ,ووصول صداه الى -غالبية-ارواح في توابيت حية


                                  لا زلت اتابع...
                                  وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته
                                  أعتذر لكِ أختاه في الإقصار عن الكتابة من قريب في هذا الموضوع .. ولكنني كدت أنساه لعوارض كثيرة ..
                                  فمجرد اهتمامكِ له وعودتكِ يعنيان لي وللموضوع الكثير حقا .. فشكرا لكِ ..

                                  أما ما أود أن أقوله في هذا المعرض فأحسب أنني قد قلته .. وفي النهاية لا يوجهني سوى من المعلق على الموضوع حقا ..
                                  ولست أحب أن يقرأ المتصفح الموضوع فيغفل عن الردود _على عكس ما تفعلين ، ويظهر ذلك جليا في ردك .. ما يعجبني ويريحني إزاء الحوار أكثر_، ففيها أكتب ربما كما لم أكتب في النص الأول نفسه .. وهكذا فإنني أحب اجتماع أكبر عدد من ممكن من الأفكار في كل ما أحاول كتابته حقا ، من أكبر الأعضاء قدرا وعددا أيضا ، فذلك يحفزني لرؤية ما لم أستطع رؤيته وقتما صحت النية على كتابة الموضوع في ساعتها ..

                                  لا أزال أعتقد أنني كنت غامضا كثيرا في النص الأصلي _ كالعادة_ وهي قلة الفقه بالكتابة والتعبير حقا ، ولكني فيما أظن أبنت كثيرا عما قصدته بتخلفنا ودلالنا في بقية الردود جميعا ، قد أختص منها الردود التي جاءت إثر كلامكِ الفاضل سيدتي ، وكلام السيد ساندروز والآنسة صدى الروح في المناقشة وبقية الردود عامة ..

                                  بارك الله لكِ أختنا الطيبة ، وفي من أحببتِ من الخاصة والعامة والمسلمين والمسلمات في كل مكان ..
                                  النفس تجزع أن تكون فقيرة *والفقر خير من غنى يطغيها
                                  وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت * فجميع ما في الأرض لا يكفيها

                                  تعليق

                                  مواضيع مرتبطة

                                  Collapse

                                  جاري العمل...