ارهاب الاعلام
العنف او الارهاب كما هو معلوم ليس له هوية عقدية,
فالجيش الايرلندي كان ينشر الرعب والارهاب في عقر العنف او الارهاب كما هو معلوم ليس له هوية عقدية,
الامبرطورية البريطانية التي لا تغيب عنها الشمس,
ومع ذلك لم ينسب ارهابه الى دينه الذي يدين به بل تم الجلوس معه وحلحلة المشاكل العويصة
بينه وبين الحكومة المركزية هناك. امبراطوريات الاعلام لم تشنع الشعب الايرلندي
ولا ديانته الكاثوليكية كما تفعل اليوم مع المسلمين. ان استهداف الاسلام في الاعلام بدا قبل 11 سبتمر
بل قد يكون ساهم ذلك الاعلام بطريقة غير مباشرة في تاجيج الاحقاد وزرع العنف في الاجيال التي تبنته بعد ذلك.
اذكر حين اذكر اننا في وقت من الاوقات هنا في اوربا كنا
نقاطع الاعلام كليا حتى لا نتعب نفسيا مما يبث من افتراء وبهتان. بل ان عدم مصداقية اغلب اجهزة الاعلام جعل بعض الغربيين
من غير المسلمين يقاطعونه. فقد قال لي رجل غربي انني لا اشاهد قناة واحدة من قنواتنا واذا اردت معرفة شيئ معين اقارن
بين ما تبثه قنوات خارجية عدة واستنتج بحذر مما استخلصته منها. عندما لا يكون هناك مصدر مستقل او محايد يقول لنا الحقيقة,
وعندما يصبح الجلاد قاضيا والمغيبون شهودا يصعب تصديق مثل كثير من اعمال العنف التي تنسب الى بعض المسلمين.
لا شك ان كثيرا من اعمالنا كمسلمين لاتسر الا انه لاحظنا ان هناك
تهما جاهزة دوما ضد الاسلام وتصريحات بابا الفاتيكان ضد الاسلامتصب في النهج الذي يتمثل هاجم من يخالفك او من يعاديك ليظل هو
دوما في موقف الدفاع ولا يفكر في الهجوم ابدا.
سيدة غربية اسلمت منذ 30 عاما حاصلة على ماجستيرا وربما
الدكتوراة في الاديان كتبت في احدى مقالاتها التي ارسلت الي بها سيدة غربية اسلمت منذ 30 عاما حاصلة على ماجستيرا وربما
(لا زلت احتفظ بمقالات كثيرة منها): عندما نسلم نفقد الكثير من حقوقنا.
هذه السيدة الفاضلة كانت تكتب في الصحف مدافعة عن الاسلام حتى
اسكت قلمها تهديد متكرر باذيتها نعم انها توقفت عن الكتابة في الصحفوهجرت موطنها فارض الله واسعة.
واذكر ايضا ان موقفا ماثرا حدث في احدى مدارس شمال اوربا عندما
بزيارة تعريف عن الاسلام: اذا ما قامت الخلافة في اي بلد من بلاد
المسلمين سنترك هذه البلاد, فاورقرقت بعض عيون التلامذة من غير المسلمين وقالوا: لماذا تتركننا...
للانصاف ان كثيرا من اهل الغرب طيبون وفيهم خصال جيدة
وانهم لو اقتعوا بشيئ يتفانون من اجله حتى وان لم يكونوا مسلمين للانصاف ان كثيرا من اهل الغرب طيبون وفيهم خصال جيدة
بل ويدافعون عن من يخالفهم في الرأي او الدين او...
لكن ارهاب امبراطوريات الاعلام تحاول دائما ان
تجعل حواجز بينهم وبين الحقيقة كما تساهم ايضا في عدم الامن والاستقرار في العالم وهذا ببث الفرقة والبغضاء
والتشاحن بين الشعوب. وان جاز تسمية تلك الحواجز
بـ " الاسوار الاعلامية" كما هو الحال مع الاسوار الاقتصادية في عالم لم تعد تنفع فيه الاسوار الحديدية.
ولما كتت يوما في احدى المواقع الاسلامية التي تكتب باحدى
اللغات الاوربية معنونا مقالي بـ: ارهاب اجهزة الاعلام (Media terror) قامت الدنيا وبلغ الهجوم علي حده,
وهذا من قبل كتاب مجندون ومختصون في تشنيع الحقائق وتشويهها فلزمت قول القائل: اذا نطق السفيه فلا تجبه
فخير من اجابته السكوت. للاسف ان بعض من شاركوا في الهجوم الشرس كانوا من
المسلمن وقد سبق ان كان بعضهم ضحية ارهاب ذلك الاعلام! لكن هناك ايضا من وقفوا معي ودافعوا عن الفكر الذي طرحته.
ان التهم الجاهزة تكال وبشكل يومي على الاسلام والمسلمن. لهذه الاسباب الآنفة الذكر وغيرها تستمر معاناة العالم بسبب
فئة منتفعة من عدم استقرار العالم والجاني او المتهم دائما كالعادة هو الضحية اي الاسلام كما يصور ذلك الاعلام.
رابط له علاقة بالموضوع:
هامات تنحني واخرى شوامخ
rajee
رابط له علاقة بالموضوع:
هامات تنحني واخرى شوامخ
rajee




تعليق