السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا بصراحة معجبة جدا بهذه الصحفية مي ملكاوي
فاسمحوا لي ان اخذكم كل يوم في رحلة معها ومع كلماتها
فهي تعالج بكلمات بسيطة قضايا المجتمع وتتحدث عنها باسلوب جميل وواعظ
وجـــــــــــــــوه متــــــــــــسخة
تمسك جفنيها من فوق وتحت بقسوة، تضغط بالطلاء الأسود على رموشها… تمشطها مرة ومرتين.. عشر مرات، ولا تكتفي.. تتركها ترتاح من الضغط الهائل والثقل المفاجئ.. وتنتقل الى خدودها لتمرر اللون الاحمر الطبيعي جدا عليهما .. فتتماوج وجنتاها ويختفي أثر المسامات السوداء وبهتان بشرتها المتعبة المترهلة.
تعيد رسم ظل فوق عينيها بعدة ألوان وتزيد من تفحيم الكحلة داخل وخارج عينيها…
تلك سيرتها الذاتية الصباحية قبل أن تكون قد طلت وجهها بالأبيض المائل الى القمحي حتى تكون قد تأكدت أن لونها الحقيقي لم يعد ظاهراً..
لديها مراجعة لدى طبيب الجلدية كل شهر، وهو ينصحها بلهجة مازحة ان "لو تخففي المكياج، ربما صارت بشرتك أقل تعباً"… فتبتسم دون جواب، لكنها تسهب في الحديث مع زميلاتها أثناء تصفحهن لمجلة مختصة بالأزياء والمكياج… "مكياج هذا العام خفيف على العينين، لكن موديلات الثياب تلزمني أن أضع الالوان المناسبة، والدكتور نصحني بترطيب بشرتي ليلاً، وها هم يؤكدون في المجلة على ضرورة استخدام منظفات الميك آب والكريمات الاخرى التي تعقب إزالته"…
وجه زميلتها المتسخ بالطلاء والكحلة والظلال الصفراء والخضراء والحمراء يتحرك مثمناً على كلامها، وزغللة عينيها ورموشها المتثاقلة من أثر الماسكارا تؤكدان بنظرات إعجاب الى صور عارضات الأزياء في المجلة، "صيف هذا العام حافل بالألوان الباردة الزاهية، لعل خبراء الميكياج يساعدونا على الاختيار"…
تعود الى البيت، ترسم نظرات إعجاب الى نفسها بالمرآة متفحصة سبب خروج الكحلة تحت عينيها، تطالبها أمها مثل كل مرة بتخفيف الظل وطلاء الرموش، فهي متأكدة أن احمرار عينيها ناتج عن كثرة استخدامه، وتهددها بأن رموشها لن تبقى مدة طويلة فوق أجفانها…
تطمأن والدتها أن الانواع الغالية الثمن التي تشتريها يصنفنها صانعوها بحسب أنواع البشرة… وهي من افخم الانواع وأغلاها، بالطبع فراتبها الشهري يكاد لا يكفيها مواصلات وثياب ومكياج.
وتعيب أمام امها الفتيات اللائي يتجنبن المكياج، وتعتبرهن غير متحضرات، وغير مبهجات لأن طلاء الوجه يظهر جمال الفتاة ويلفت الأنظار إليها… اما سوا ذلك فمن تلك المعقدة التي لا تضع المكياج ولو كحلة في العينين، وتردف غامزة نفسها في المرآة: "المكياج بالصراحة أحلى".
وجهها الجميل… كان جميلاً، والتعب والإرهاق صارا ديدنه اليومي، وعلى الرغم من أنها لم تتعد الثلاثين إلا أنها تبدو بعد سنوات من الاعتياد على المكياج أكبر سناً من عمرها الحقيقي… وتبدو بذات الوقت أكبر هماً وقلقاً على نفسها المطليّة…
انا بصراحة معجبة جدا بهذه الصحفية مي ملكاوي
فاسمحوا لي ان اخذكم كل يوم في رحلة معها ومع كلماتها
فهي تعالج بكلمات بسيطة قضايا المجتمع وتتحدث عنها باسلوب جميل وواعظ
وجـــــــــــــــوه متــــــــــــسخة
تمسك جفنيها من فوق وتحت بقسوة، تضغط بالطلاء الأسود على رموشها… تمشطها مرة ومرتين.. عشر مرات، ولا تكتفي.. تتركها ترتاح من الضغط الهائل والثقل المفاجئ.. وتنتقل الى خدودها لتمرر اللون الاحمر الطبيعي جدا عليهما .. فتتماوج وجنتاها ويختفي أثر المسامات السوداء وبهتان بشرتها المتعبة المترهلة.
تعيد رسم ظل فوق عينيها بعدة ألوان وتزيد من تفحيم الكحلة داخل وخارج عينيها…
تلك سيرتها الذاتية الصباحية قبل أن تكون قد طلت وجهها بالأبيض المائل الى القمحي حتى تكون قد تأكدت أن لونها الحقيقي لم يعد ظاهراً..
لديها مراجعة لدى طبيب الجلدية كل شهر، وهو ينصحها بلهجة مازحة ان "لو تخففي المكياج، ربما صارت بشرتك أقل تعباً"… فتبتسم دون جواب، لكنها تسهب في الحديث مع زميلاتها أثناء تصفحهن لمجلة مختصة بالأزياء والمكياج… "مكياج هذا العام خفيف على العينين، لكن موديلات الثياب تلزمني أن أضع الالوان المناسبة، والدكتور نصحني بترطيب بشرتي ليلاً، وها هم يؤكدون في المجلة على ضرورة استخدام منظفات الميك آب والكريمات الاخرى التي تعقب إزالته"…
وجه زميلتها المتسخ بالطلاء والكحلة والظلال الصفراء والخضراء والحمراء يتحرك مثمناً على كلامها، وزغللة عينيها ورموشها المتثاقلة من أثر الماسكارا تؤكدان بنظرات إعجاب الى صور عارضات الأزياء في المجلة، "صيف هذا العام حافل بالألوان الباردة الزاهية، لعل خبراء الميكياج يساعدونا على الاختيار"…
تعود الى البيت، ترسم نظرات إعجاب الى نفسها بالمرآة متفحصة سبب خروج الكحلة تحت عينيها، تطالبها أمها مثل كل مرة بتخفيف الظل وطلاء الرموش، فهي متأكدة أن احمرار عينيها ناتج عن كثرة استخدامه، وتهددها بأن رموشها لن تبقى مدة طويلة فوق أجفانها…
تطمأن والدتها أن الانواع الغالية الثمن التي تشتريها يصنفنها صانعوها بحسب أنواع البشرة… وهي من افخم الانواع وأغلاها، بالطبع فراتبها الشهري يكاد لا يكفيها مواصلات وثياب ومكياج.
وتعيب أمام امها الفتيات اللائي يتجنبن المكياج، وتعتبرهن غير متحضرات، وغير مبهجات لأن طلاء الوجه يظهر جمال الفتاة ويلفت الأنظار إليها… اما سوا ذلك فمن تلك المعقدة التي لا تضع المكياج ولو كحلة في العينين، وتردف غامزة نفسها في المرآة: "المكياج بالصراحة أحلى".
وجهها الجميل… كان جميلاً، والتعب والإرهاق صارا ديدنه اليومي، وعلى الرغم من أنها لم تتعد الثلاثين إلا أنها تبدو بعد سنوات من الاعتياد على المكياج أكبر سناً من عمرها الحقيقي… وتبدو بذات الوقت أكبر هماً وقلقاً على نفسها المطليّة…







تعليق