القصاص من الحاسد أو الـ ( عيان )

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ساري نهار
    عضو متميز
    • Dec 2006
    • 663

    #1

    القصاص من الحاسد أو الـ ( عيان )

    تعريف العين : يقول ابن القيم في الزاد " هي سهام تخرج من نفس الحاسد والعائن نحو المحسود والمعين تصيبه تارة وتخطيه تارة " .
    تعريف الحسد : يقول ابن القيم في كتابه بدائع الفوائد اصل الحسد : هو بغض نعمة الله على المحسود وتمني زوالها أ.هـ .


    كثيرا ما نسمع أو نشاهد أو قد نعرف بعض الأشخاص الذين قد يتحكمون بالـ ( العين ) ، حتى تمنيت أن يجتمعون تحت وزارة الدفاع ليكونوا جيشا لا يُقهر نحارب بهم اعتى الدول النووية ، لكن الظاهر أن هؤلاء لا يعينون إلا من يحبون أو من لا يعرفون و لا يمكن أن يصيبون من هو عدو لهم .

    قد ينكر البعض مثل هذه القوى الخفية و لست هنا بصدد الإثبات ، و لكن الذي حملني على كتابة هذا الموضوع هو أنه يوجد شخص ( عيان ) أي أنه حسود في الأصل و له جار بهي الطلعه و كان لدى هذا الجار ولد صغير حباه الله بخفة دم و جمال في الخلقة ، مرض الولد فجاءه و لم يعرف الأطباء له عله أو تشخيص ، ذهب به إلى الشيوخ فقال بعضهم ( ولدك معاه عين ) و لكن الفترة الزمنية لم تكن كافية لإكمال العلاج بالرقية لأن الولد توفى رحمة الله .

    أخذ البعض يشير بأصابع الاتهام إلى الجار الآخر الذي هو مشهور بالــ ( عين ) و أيضا الرجل لم ينكر و لم يؤكد أنه السبب
    لكن في حالة أنه أعترف و أنه هو الذي عان الولد و انه السبب في قتل هذا الولد أليس من الواجب أن يقام علية حد القصاص ؟





    ساري نهار
  • ساري نهار
    عضو متميز
    • Dec 2006
    • 663

    #2
    الرد: القصاص من الحاسد أو الـ ( عيان )

    أحد الزملاء الأنترنتيين زودني بأقوال بعض أهل العلم في القصاص من العائن
    أنقلها لكم للفائده :










    * قال الحافظ بن حجر في الفتح : ( اختلف في جريان القصاص من العين : قال القرطبي : لو أتلف العائن شيئا ضمنه ولو قتل فعليه القصاص أو الدية إذا تكرر ذلك منه بحيث يصير عادة وهو في ذلك كالساحر عند من لا يقتله كفرا 0
    ولم يتعرض الشافعية للقصاص في ذلك بل منعوه ، وقالوا إنه لا يقتل غالبا ولا يعد مهلكا ) ( فتح الباري - 10 / 205 ) 0

    * وقال ايضا : ( قال الإمام النووي : ولا دية فيه ولا كفارة ، لأن الحكم إنما يترتب على منضبط عام دون ما يختص ببعض الناس في بعض الأحوال فيما لا انضباط له ، كيف ولم يقع منه فعل أصلا ، وإنما غاية ما فيه حسد وتمن زوال النعمة ، وأيضا فالذي ينشأ عن الإصابة بالعين حصول مكروه لذلك الشخص ، ولا يتعين ذلك المكروه في زوال الحياة فقد يحصل له مكروه بغير ذلك من أثر العين ، ولا يعكر ذلك إلا الحكم بقتل الساحر فإنه في معناه والفرق بينهما فيه عسر انتهى ) ( فتح الباري - 10 / 205 ، روضة الطالبين - 9 / 348 ) 0

    * قال الدميري : ( العائن إذا اعترف أنه قتل غيره بالعين فلا قود عليه ولا دية ولا كفارة وإن كانت العين حقا لأنه لا يفضي إلى القتل غالبا ) ( حياة الحيوان الكبرى – 1 / 255 ) 0

    * قال الشيخ عطية محمد سالم – رحمه الله - في الجمع بين القولين : ( بتأمل قول القرطبي والنووي بدقة ، لا يوجد بينهما خلاف في الأصل إذ القرطبي يفيد كلامه بما يتكرر منه بحيث يصير عادة له ، والنووي يقول : إنه لا يقتل غالبا ، وعليه فلو ثبت أنه يقتل غالبا وتكرر ذلك منه فإنه يتفق مع كلام القرطبي تماما في أن من أتلف بعينه وكان معتادا منه ذلك فهو ضامن ، وهذا معقول المعنى والله تعالى أعلم ) ( أضواء البيان للشنقيطي - 9 / 648 ) 0

    * قال القرطبي : ( من عرف بالإصابة بالعين منع من مداخلة الناس دفعا لضرره ، وقد قال بعض العلماء : يأمره الإمام بلزوم بيته ، وإن كان فقيرا رزقه ما يقوم به ، ويكف أذاه عن الناس 0 وقد قيل : إنه ينفى ، وحديث مالك الذي ذكرناه يرد هذه الأقوال ، فإنه عليه السلام لم يأمر عامر بحبس ولا بنفي ، بل قد يكون الرجل الصالح عائنا ، وأنه لا يقدح فيه ولا يفسق به ، ومن قال يحبس ويؤمر بلزوم بيته فذلك احتياط ودفع ضرر ، والله أعلم ) ( الجامع لأحكام القرآن - 9 / 226 ) 0


    * قال الشوكاني : ( اختلف العلماء فيمن عرف بالإصابة بالعين فقال قوم : يمنع من الاتصال بالناس دفعا لضرره بحبس أو غيره من لزوم بيته وقيل ينبغي00 وأبعد من قال أنه يقتل إلا إذا كان يتعمد ذلك وتتوقف إصابته على اختياره وقصده ولم يزجر عن ذلك فإنه إذا قتل كان له حكم القاتل ) ( فتح القدير - 2 / 41 ) 0


    وقال - رحمه الله - : ( وعند الحنابلة في كشاف القناع ما نصه : والمعيان الذي يقتل بعينه ، قال ابن نصر الله في حواشي الفروع : ينبغي أن يلحق بالساحر الذي يقتل بسحره غالبا فإذا كانت عينه يستطيع القتل بها ويفعله باختياره وجب به القصاص ) ( فتح القدير - 2 / 41 ) 0



    قال المناوي : ( وإن العين قد تقتل وإن الدعاء بالبركة يذهب أثر العين وإن تأثير العين إنما هو من حسد كامن في القلب ولو قتل واحدا بعينه عمدا قتل به كالساحر ) ( فيض القدير - 4 / 324 ) 0



    قال الشيخ عطية محمد سالم - رحمه الله - : ( وقد يقال إن الدماء يحتاط فيها فلا قصاص إلا بيقين ، فإن أقر العائن أنه أراد قتله ، فقيل : يؤاخذ بالدية المغلظة ، حملا له على شبه العمد لأنه هو في نفسه لا تقطع يقينا أنه يقتل بعينه 00 فإذا كانت الإصابة في المال والمتاع وأقر العائن بأن الإصابة منه فإنه يغرم قيمة ما أتلف ، لو قيل بهذا التفصيل لربما كان أقرب والله تعالى أعلم ) ( العين والرقية والاستشفاء بالقرآن والسنة – ص 58 ) 0

    تعليق

    • صقرالنوايف
      عضو متميز

      • Jun 2005
      • 25677

      #3
      الرد: القصاص من الحاسد أو الـ ( عيان )

      شكرا اخي ساري نهار
      اللهم اكفنا شر الحسد والحاسدين يارب
      دمت بخير

      تعليق

      مواضيع مرتبطة

      Collapse

      جاري العمل...