العطر و العفن بين الأفكار و المشاعر

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ساري نهار
    عضو متميز
    • Dec 2006
    • 663

    #1

    العطر و العفن بين الأفكار و المشاعر







    كانت أوروبا تعج ( بالعفن ) و بالذات فرنسا ، و كان للمسلمين الفضل في وصول بعض أنواع العطور إلى أوروبا و ذلك عن طريق الأندلس ، أصبحت فرنسا اليوم من الدول الرائدة في صنع العطور الراقية و يُقال بأن السبب وراء ذلك بان الفرنسيين لا يستحمون كثيرا لذلك بخه صغيره من أي عطر مركز
    تفي بالغرض لتغطي على رائحة العفن الفرنسي .

    و طبعا بريطانيا ليست ببعيدة عن العفن الفرنسي ، لكن الكثيرين منهم أثاروا العفن و عدم الاستحمام كماركة انجليزية مع بخل شديد يشاطرهم في ذلك البخل و بعض من العفن الايرلنديين .

    فقد كان يدرسنا شخص بريطاني و الشهادة لله أن الرجل متفاني في عمله كما أنه متفاني في عفنه ، فقد كانت له رائحة غريبة أشبه بحمض الفسويك ، تلاصقه أينما ذهب ، و كنا نحاول أن نجعل بيننا و بينه مسافة للتخفيف من حده رائحة ذلك الحمض الذي ينبعث منه طبعا مع استخدامات علمية أخرى كالتنفس من الفم أو ( نتلطم ) بالشماغ ، و علاوة على ذلك كان طول مده الدراسة يحضر بلبس واحد ، يمكنك أن تتخيل كم راتب هذا البريطاني في دوله خليجية و بالذات أنه من استقدمه هي الحكومة و ليست شركه أو مؤسسة ، فقد فضل أن يحتفظ بماركته الانجليزية ذات الرائحة المقرفه على أن يستحم بشكل يومي أو أن يشتري من راتبه الضخم قنينة عطر تقينا شر ما ينبعث منه أو لباس محترم يليق بمهنته كمعلم .

    في يوم عيد الفطر تعال شوف الإبداعات العطرية لدينا من بخور و عوده و عطور غالية و ثمينة و متوسطه و رخيصة ، و تلك الرخيصة رائحتها لا بأس بها فهي أفضل من الحبشوش ، أحدهم حريص على تتبع العطور ذات الماركات العالمية و بالذات تلك التي يكون سعرها فوق الخمسمائة ريال ، فتجده كقارئ عدادات الكهرباء يزور محلات العطور بشكل دوري من القزاز إلى بقشان إلى محمود سعيد ، الشيء الغريب في هذا الشخص أن راتبه لا يتعدى آلفين و مائة و خمسين ريال ، و في هذا اليوم أخبرني أنه اشترى قنينة عطر من النوع الفاخر بحوالي سبعمائة ريال بمناسبة العيد ، يعني تقريبا ثلث رابته وضعه في قنينة عطر ، الرجل يعز نفسه كثيرا لذلك يشتري لنفسه هديه باهظة الثمن بالنسبة لراتبه .

    زالت دهشتي من فعل ذلك الأشهب الذي رمي بثلث راتبه في أحد محلات العطور ، فعند المقارنة بينه و بين مدرسنا البريطاني ، اكتشفت أن هناك قاسم مشترك بينهما ، بالنسبة لذلك الأشهب ينطبق عليه قانون ( ذهبت الطفرة و بقيت الفكرة ) ، فأيام الطفرة لو دفع ثلاثة آلاف ريال قيمه ربع توله من الورد الطائفي فلن تؤثر في ميزانيته الشخصية ، و لكن يبدو أن الطفرة ذهبت إلى غير رجعه و بقيت فكره البذخ منتشرة كثقافة بين الكثيرين الذين يورثونها بدورهم إلى الأبناء حتى أن هذا الأشهب ورث هذه الفكرة ، أما مدرسنا البريطاني فهو ينطبق علية قانون ( ذهبت العظمة و بقي الشعور ) ، فبريطانيا لم تكن تُنطق هكذا حاف ، بل يعقبها كلمه العظمى ، لتصبح بريطانيا العظمى ( Great Britain )، و يبدو أن العظمة ذهبت عن بريطانيا إلى غير رجعه و بقى الشعور بها ، لذلك فإن مدرسنا البريطاني لم يكن بحاجه إلى النظافة أو العطور ، فالشعور بالعظمة كان في اعتقاده أنه يفي بالغرض .







    ساري نهار
    30/09/2008
  • البكلين
    عضو بارز
    • Aug 2010
    • 1565

    #2
    الرد: العطر و العفن بين الأفكار و المشاعر

    إن مما حُبب إلى النبي عليه الصلاة والسلام من الدنيا : الطيب والنساء ، وجعلت قرة عينه في الصلاة

    وقد قال بعض العلماء إن دفع المال لشراء الطيب لايعتبر إسرافا وإن أكثر صاحبه مالم يقصر على نفسه وأهله في النفقة من أجل شراء الطيب أو العطر
    بالنسبة لشعور البذخ الموروث فهذا واقع بطريقة (شر البلية مايضحك )
    لولا المشقة ، ساد الناس كلهم
    الجود يفقر.........والإقدام قتّال

    تعليق

    • صقرالنوايف
      عضو متميز

      • Jun 2005
      • 25677

      #3
      الرد: العطر و العفن بين الأفكار و المشاعر

      وكان المسلمين بمثابة الطيب لأوروبا كلها
      فقد كانت غاطسة في الظلام والتخلف وانر لها الإسلام الطريق
      شكرا اخي ساري نهار
      دمت بخير

      تعليق

      مواضيع مرتبطة

      Collapse

      جاري العمل...