من علامات الساعة الصغرى – فهمي هويدي 19مارس، 2011

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • حـــادي الكلمات
    عضو متميز
    • Feb 2008
    • 903

    #1

    من علامات الساعة الصغرى – فهمي هويدي 19مارس، 2011



    من غرائب زماننا وعجائبه أن شعب مصر يتوجه اليوم للاستفتاء على رأيه في التعديلات الدستورية دون دعوة من السيد الرئيس، وأن يصبح «سيادته» مطالبا بأن يدلي بصوته باعتباره مواطنا عاديا، يقف في الطابور شأنه شأن بقية مواطني شرم الشيخ،

    لكن الغريب أيضا أنه سيذهب دون أن يكون على علم مسبق بالنتيجة، ليس وحده في حقيقة الأمر، لأن الملايين الذين لم يوجه إليهم المذكور الدعوة سيذهبون إلى الاستفتاء وهم يجهلون النتيجة أيضا،

    أما الأعجب والأغرب من هذا وذاك فإن السلطة التي تجري الاستفتاء وتشرف عليه ليست أفضل منا كثيرا، إذ هي بدورها لا تعرف النتيجة، وسوف تنتظر مثلنا انتهاء الفرز حتى تتعرف عليها،

    حتى وزارة الداخلية التي توافر لرجالها حظ من العبقرية والقدرة على التنبؤ مكنهم طوال الثلاثين عاما الماضية من معرفة النتيجة ليس فقط قبل الفرز بل قبل أن تبدأ الانتخابات ذاتها،

    ولو أن القائمين على الأمر الآن دققوا جيدا في وثائق أمن الدولة التي تكشف أمرها مؤخرا، لوجدوا فيها بيانات كافية عن نتائج كل الانتخابات والاستفتاءات المعلومة وغير المعلومة المرشحة للإجراء في مصر خلال العشرين أو الثلاثين سنة المقبلة، لكنهم سيفاجأون ــ للدهشة ــ بأن نتائج الاستفتاء الذي سيجري اليوم مفقودة، لأنها لم تكن في حسبانهم ولم تخطر لهم على بال.

    لا يقف الأمر عند ذلك الحد، لأن المشهد حافل بالأعاجيب التي تجعل الحليم حيرانا بين مصدق لما يجري ومكذب له، ذلك أن خوف الشعب من الشرطة كان من الثوابت المستقرة طوال السنين التي خلت، لكننا فوجئنا هذه الأيام بانقلاب الآية على نحو لا يكاد يصدق، بعدما وجدنا أن الشرطة أصبحت تخاف من الشعب،

    بل إن رجال أمن الدولة الذين كانوا يديرون العملية الانتخابية ويتحكمون في لجان التصويت، اختفوا ولم يعد لهم أثر، وإذا وجدوا فإنهم سينضمون إلى الشرطة في «الفرجة» علينا من بعيد!

    وبمناسبة الحديث عن الشرطة وغرائب أحوالها، لا تفوتنا ملاحظة أن عبود الزمر الذي اتهم بالضلوع في قتل السادات ظهر على شاشات التلفزيون، في حين أن حبيب العادلي وزير الداخلية صار في السجن وقد أخفاه الجنود حين استدعي إلى المحكمة لكي لا يراه أحد،

    كما لا تفوتنا ملاحظة أن الإخوان المسلمين الذين ظل يشار إليهم بوصفهم الجماعة المحظورة أصبحوا حاضرين في قلب المشهد وفي وسائل الإعلام، في حين أن قرارات النائب العام حولت أبرز أعضاء الحكومة السابقة إما إلى جماعة محظورة أو محبوسة.

    الذي لا يقل غرابة عما سبق أننا تابعنا على شاشات التلفزيون طوال الأسابيع الأخيرة نقاشات ساخنة ومستفيضة بين مؤيدي التعديلات الدستورية ومعارضيها، في حين وقفت الحكومة متفرجة ومحايدة إزاء ما يجري،

    وهو ما لم نألفه لأننا اعتدنا في مثل هذه المناسبات أن يلتزم التلفزيون الرسمي بأمرين،
    أولهما إجراء المناقشات المستفيضة بين المؤيدين والمؤيدين،
    وثانيهما أن يتنافس المتحاورون في هجاء الإخوان الذين يشكلون المنافس الحقيقي للحزب الوطني، لتخويف الناس من ذلك العفريت «المتأسلم».

    من عجائب زماننا أيضا أن أعيننا ستفتقد مشهد «البلطجية» الذين دأب الحزب الوطني وجهاز أمن الدولة على حشدهم في مثل هذه المناسبات للقيام بـ«الواجب» إزاء المعارضين،

    ولست أشك في أن جموعهم الآن تتحسر على ذهاب عصرهم الذهبي، وعلى انقطاع أحد أهم مصادر تمويلهم، ولن أستبعد أن يفكر بعضهم في الطعن في سلامة إجراءات التصويت، بعدما جرى العرف على اعتبار وجودهم طوال السنوات الماضية من مستلزمات العملية الانتخابية.

    أما أم العجائب، فهي أن العسكر القابضين على السلطة يريدون تسليمها إلى الشعب، ولكن نفرا من المثقفين باتوا يتمنعون ويطلبون منهم إطالة مدة بقائهم،

    وأن المجتمع الذي أسقط النظام وهو في عز جبروته أصبح بعض أبنائه يتخوفون منه بعد انهياره، حيث مارسوا جرأتهم في مواجهة الطاغوت لكنهم أصبحوا يرتجفون أمام شبحه!

    السؤال الذي يخطر على بال المرء حين تتراءى له هذه الصور هو:
    كم واحدة منها يمكن أن ترشح للانضمام إلى علامات الساعة الصغرى؟


    المصدر : صحيفة الشرق القطريه السبت 14ربيع الاخر 1432 – 19 مارس 2011

    النفس تجزع أن تكون فقيرة *والفقر خير من غنى يطغيها
    وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت * فجميع ما في الأرض لا يكفيها
  • صقرالنوايف
    عضو متميز

    • Jun 2005
    • 25677

    #2
    الرد: من علامات الساعة الصغرى – فهمي هويدي 19مارس، 2011

    الله يحفظ مصر واهلها
    بالأمس القريب نادوا برحيل مبارك ورحل مبارك وماذا بعد ؟
    الإستفتاء على الدستور ولاتعرف نتيجته وما ستؤل اليه الأمور
    أدعو الله ان يوفق الإخوة المصريين على الإتفاق لمصلحة مصر وإقرار الدستور بسرعه والبدء في الإنتخابات لإختيار رئيس جديد
    دمتم بخير

    تعليق

    • نديم الحياه
      عضو بارز
      • Jul 2009
      • 1251

      #3
      الرد: من علامات الساعة الصغرى – فهمي هويدي 19مارس، 2011

      وعندما سئلوهم لماذا تكتبون نعم قالو لاندري .. وعندما سئلوهم لماذا تكتبون لا .. قالوا لا ندري ..,


      هناك البعض لا يعرف لماذا ينتخب ولماذا يحتج ... مثل المثل اللي نقوله هنا ( مع الخيل يا شقرا )


      ..,,

      اتمنى الخير والصلاح للامه العربيه والاسلاميه ......
      سبحان الله و بحمده
      سبحان الله العظيم

      تعليق

      • حـــادي الكلمات
        عضو متميز
        • Feb 2008
        • 903

        #4
        الرد: من علامات الساعة الصغرى – فهمي هويدي 19مارس، 2011

        أما أنا يا صقر ونديم فمتفائل بحول الله بالوعي الذي يتزايد يوما بعد يوم بين المصريين
        لا يمكن أن نبخس حق شعب بطل كهذا جل أفراده من الشباب الفطن المتوقد الذكاء
        لنقول بأنهم لا يكادون يدركون ما يصوتون عليه !

        ثقوا في إخوانكم ، وتفاءلوا بالخير تجدوه ، وتابعوا الأحداث ، لتجدوا بأنهم واعون تماما
        دمتما بخير
        النفس تجزع أن تكون فقيرة *والفقر خير من غنى يطغيها
        وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت * فجميع ما في الأرض لا يكفيها

        تعليق

        • بنت العطا
          عضو متألق
          • Aug 2009
          • 3516

          #5
          الرد: من علامات الساعة الصغرى – فهمي هويدي 19مارس، 2011

          اللهم احفظ الاسلام والمسلمين
          ولاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

          أصلح الله الأحوال ووفق المسلمين لما هو خير وأصلح

          جزاكم الله خيرا
          اقاموا الوجد في قلبي وساروا * وقد شطت بمن اهوى الديار
          نأت عني الربوع وساكنوها * وقد بعد المزار فلا مزار
          ومذ ساروا سرى عني سروري * وقد عدم القرار فلا قرار
          واجروا بالفراق دموع عيني * فأدمعها بينهم غزار

          تعليق

          • مسدد
            عضو فعال
            • Feb 2011
            • 118

            #6
            الرد: من علامات الساعة الصغرى – فهمي هويدي 19مارس، 2011

            بسم الله الرحمن الرحيم
            إن إخوتنا في مصر ثاروا على الطاغية مبارك حتى يغيروه، ولا بد لهم أن يعوا بأنه ليس من الشهامة أن تقطع ذنب الأفعى وتتركها ، فكما قال الشاعر

            لا تقطعن ذنب الأفعى وتتركها إن كنت شهما فأتبع رأسها الذنبا

            فمن كان يظن أن مبارك رأس النظام فقد أخطأ، فلو قبل الناس عمر سليمان لما دامت ثورتهم ثلاثة أيام...
            صحيح أن مبارك كان هو الرئيس، ولكن النظام في مصر متمثل في وسط سياسي بأكمله موال للأمريكان ، وقد دخل بعضهم بين الناس في ميدان التحرير وركبوا موجة التغيير حتى لا يتغير شيء، وما الاستفتاء على الدستور إلا ذر للرماد في العيون.
            إن الدستور المصري لا بد من أن ينسف من جذوره، نعم جذوره ، فهو مبني على غير أساس الإسلام، فنحن مسلمون والله عز وجل خلقنا لعبادته " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " ، ولن نعبد الله حق عبادته إلا إذا التزمنا امره في كل شأن من شؤون حياتنا، سواء كأفراد أو كدولة.
            وهذا لا يتم إلا إذا جعلت العقيدة الإسلامية أساسا وحيدا للدستور ، بحيث لا تجد حكما ولا مادة من مواده إلا منبثقا منها أو مبنيا عليها.
            هذه هي الطريقة الوحيدة للوفاء بدماء الشهداء ، وحفظ الثورة من السرقة.
            نعم إخوتي ثورة أهل مصر مشاعرية ، فليس غريبا أن تروا عند الناس جهل كالذي ذكرتم، وأنتم بدوركم وفاء لأمانة الإسلام التي حملتم ، يجب عليكم توعيتهم من خلال المراسلة ، أو إنشاء صفحات على الفيسبوك ، أو أي وسيلة ترونها مناسبة.
            ولكم مني فائق احترامي وتقديري

            تعليق

            • حـــادي الكلمات
              عضو متميز
              • Feb 2008
              • 903

              #7
              الرد: من علامات الساعة الصغرى – فهمي هويدي 19مارس، 2011

              بارك الله فيك أخي مسدد
              إخوتنا في مصر ينظمون المليونيات حتى بعد رحيل مبارك ، آخرها كانت دعوة لمليونية مناهضة لمشروع قرار محتمل لتجريم الاعتصامات !
              كلا ، إنهم واعون تماما .
              لقد جند بعض الشباب هناك نفسه وجردها تماما لمتابعة مطالب ثورة 25 يناير .
              النفس تجزع أن تكون فقيرة *والفقر خير من غنى يطغيها
              وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت * فجميع ما في الأرض لا يكفيها

              تعليق

              مواضيع مرتبطة

              Collapse

              جاري العمل...