1
كتصدير الثورة الإيرانية يجب أن نصدر " الكبسه " ، فربما نسود العالم عن طريق الــfood
2
اقصر طريق إلى قلب الرجل هو معدته و اقصر طريق إلى الكرسي هي "المفاطيح "، فكل ما عليك أن تفعله للوصول إلى منصب مرموق أن تُكثر من " المفاطيح " لصالح من بيده الأمر .
3
فطور الملوك و غداء الغلابا و عشاء المساكين ، أنه الفول العظيم الذي كان قبل ثلاثة عقود من الزمان يزاحم سُفرة إفطار الحكام ، ذهبت العقود و بقى الحكام ، و انتقل الفول من إفطارهم إلى سفرة الشعب ، فالمغلوب يتبع الغالب حتى في الفول .
4
هناك علاقة وثيقة بين الخيانة و الجوع ، و كون الجوع كافر فإنه سبب للكثير من الخيانات ، و مع قليل من التوسع ستجد أن الجوع ليس فقط جوع البطن فهناك جوع الشهرة و هناك جوع السُلطة و هناك جوع الجنس و هناك جوع التبعية .....
فإذا حدثت أي خيانة فأبحث عن نوع الجوع لتعرف السبب و بعد ذلك أفتك بذلك الخائن و سارع بسد جوع كل من تسول له نفسه لفعل الخيانة ، لكن في النهاية ستضطر إلى ارتكاب الكثير من الخيانات في سبيل سد تلك الأفواه الجائعة لأن جوع البقاء يسيطر عليك .
5
لا يمكن أن تتخيل نفسك في الصين كائن مفترس له أنياب و مخالب و تأكل اللحوم ، فلن تسلم من سكين أحدهم و قد أزهق روحك و علقك بخطاف أمام أحد المطاعم الفاخرة ، فأي كائن يمشى أو يطير أو يزحف أو يسبح في الصين هو وجبه لذيذه ، حتى أن الأمر وصل إلى أكل البشر ، ستنفجر هذه الدولة بعد ستين سنه و سيجتاحون العالم ليأكلون البشرية ، المحظوظين منهم ستكون وجهتهم جزيرة العرب لأنهم سيصابون بالتخمة و ربما النقرس و تصلب الشرايين .
6
عندما يجوع الرجل فإن فكرة المطعم تقفز إلى ذهنه ، و عندما تجوع المرأة فإن فكره المطبخ تقفز إلي ذهنها ، و عندما يجوع الفقير فإن فكره الجمعية الخيرية تقفز إلى ذهنه ، و عندما يجوع المسؤول فإن فكرة الميزانية تقفز إلى ذهنه ، و عندما تجوع أمريكا فإن فكره الشرق الأوسط تكون حاضرة باستمرار .
7
كان ثوري التفكير ، جلس أمام مبنى الوزارة و أعلن إضرابه عن الطعام على طريقة ( غاندي ) ، سيلتفت له الإعلام و سيصل إضرابه عن الطعام إلى كل من له علاقة بقضيته ، مر اليوم الأول و الثاني و كان بعضهم قد وضع أمام ذلك الثوري بعض الطعام و النقود ، و لكن الرجل مصمم على إضرابه عن الطعام ، مر اليوم الثالث و الرابع و قد التصق بطنه بظهره و برزت عظام جمجمته و لم تحل قضيته ، في اليوم السابع عنوان عريض يتصدر أحد الصحف( مصرع أحد المواطنين أمام مبني الوزارة نتيجة مرض غريب )
8
أمامك عدد كبير من الأطباق الشهية ، لا تعرف بأيها تبدءا ، هل تبدأ بتلك الأطباق التي تعرفها أم بتلك الأطباق التي أول مره تشاهدها ؟
لا مشاحه في البداية و لا مشاحه في اختلاف الطعم و لا يوجد مشكله في عدم معرفة اسم الطبق التي بدأت به أو كان هو البداية و النهاية .
المشكلة في تلك الفاتورة الباهظة التي ستدفعها بعد أن تشبع و التي ستكلفك الكثير من دخلك .
فذلك تماما ما تفعله البنوك لدينا تضع الكثير من أطباق السيولة أمام ذلك البائس الفقير ، فيصاب بنوع من أنواع الهستيريا و يبدأ بالأكل من كل طبق و يبقى طول عمره يسدد ثمن تلك الأطباق .
9
في أي بوفيه مفتوح تستطيع أن تأكل ما تشاء من أنواع الأكل المعروضة أمامك ، دعونا نشبه ذلك البوفيه بالنظام المالي الاشتراكي
فثمن الدخول هو جنسيتك ، و ثمن الأكل هو مجهودك ، يمكنك أن تعدل و تحذف و تضيف في ذلك النظام بحسب ما تريد بعكس ما يفكر به ربعنا و كأن أي نظام مالي هو كتاب مُنزل ، ففي الاقتصاد الحر يقولون اتركوا السوق يعالج نفسه لذلك لم تتدخل الحكومة حين انهيار سوق الأسهم و يرفضون تحديد الأسعار أو تسعير الأشياء ، بينما تدخلت الحكومة الأمريكية في السوق أثناء ألازمه الاقتصادية التي حدثت.
خلونا في ذلك البوفيه و ذلك النظام الاشتراكي فمثلا تكون نسبة التملك هي 75% لمن تكون أموالهم فوق المائة مليون ، و 25% من تلك الأموال تذهب إلى ذلك البوفيه لينعم بقية الشعب بتلك الأموال ، هل تتوقع بعد ذلك أن يبقى مواطن جائع اقصد مواطن فقير ؟
10
الآن ستداهم صحن من الأرز و فوقها دجاجه قابعة بكل ذل و خنوع ، تتناول علبة البيبسي " المطعوجه " التي سقطت على الأرض مرات كثيرة قبل أن تصل ليدك ، بمجرد أن تفتحها تخرج كمية من البيبسي ربما تصل إلى نصف العبوه ، مكدرة بذلك انتصارك على ذلك الصحن .
ما يحدث لهذا الشعب الكريم أثناء الإجازات الرسمية هو ما حدث بالضبط لعبوة البيبسي ، فتجدهم قد حزموا الحقائب و خرجوا من أسهل منفذ إلى خارج علبه الوطن .
.
.
.
.
.
.
.
ساري نهار
17/11/2009م



تعليق