أسعد الله أوقاتكم بكل خير ، وجمعة مباركة على الجميع ..
أحضرت لكم في هذا الصباح موقف واقعي حدث مع أحد مديري الإنشاءات في فرنسا ، والعبرة من هذا الموقف هي النظرة السلبية والنظرة الإيجابية لما يدور من حولك
أحضرت لكم في هذا الصباح موقف واقعي حدث مع أحد مديري الإنشاءات في فرنسا ، والعبرة من هذا الموقف هي النظرة السلبية والنظرة الإيجابية لما يدور من حولك
ذهب أحد مديري الإنشاءات إلى موقع من المواقع حيث كان العمال يقومون بتشييد أحد المباني الضخمة في فرنسا ، واقترب من أحد العمال وسأله : " ماذا تفعل؟" فردّ عليه العامل بطريقة عصبية قائلا: " أقوم بتكسير الأحجار الصلبة بهذه الآلات البدائية ، وأقوم بترتيبها كما قال لي رئيس العمال ، وأتصبب عرقا في هذا الحر الشديد ، وهذا عمل متعب للغاية ، ويسبب لي الضيق من الحياة بأكملها"
فتركه مدير الإنشاءات وذهب إلى عامل آخر وسأله نفس السؤال ، فكان رد العامل الثاني : " أنا أقوم بتشكيل هذه الأحجار إلى قطع يمكن استعمالها ، وبعد ذلك تجمع الأحجار حسب تخطيطات المهندس المعماري ، وهو عمل متعب ، وأحيانا يصيبني الملل منه ، ولكني أكسب منه قوت عيشي أنا وأولادي ، وهذا عندي أفضل من أن أظل بدون عمل "
وذهب مدير الإنشاءات إلى عامل ثالث وسأله أيضا عما يعمله ، فرد عليه قائلا وهو يشير إلى أعلى : " ألا ترى بنفسك ، إنني أقوم ببناء ناطحة سحاب "
من هذه الإجابات نرى أن العمال الثلاثة رغم أنهم كانوا يقومون بنفس العمل إلا أن نظرتهم تجاهه كانت مختلفة تماما ، ومثلما قال كليمنت ستون ، وهو أحد الاقتصاديين الأمريكيين : " هناك اختلافات بسيطة وأخرى كبيرة بين الناس ، فالاختلافات البسيطة هي النظرة تجاه الإشياء ، أما الاختلاات الكبيرة فهي كونها سلبية أو إيجابية"
كتاب قوة التحكم في الذات - د. إبراهيم الفقي - الكاتب والمحاضر العالمي - ص 56-57






تعليق