الزوجة النكدية

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • أبو الجمال
    عضو متميز
    • Dec 2004
    • 208

    #1

    الزوجة النكدية

    الزوجة النكدية
    يشتكي بعض الرجال من زوجاتهم ويصفونهن بالنكديات 0 وبسبب ذلك النكد غدت بيوتهم قطعة من الجحيم ، فلما يعود الزوج إلى بيته تداهمه الكآبة والحزن ، إذ يجد زوجة غاضبة يتقادح الشرر من وجهها وعيونها متجاهلة كل شيء 0 لا فرفرشة ولا ضحك ولا سرور 0 فيردد بينه وبين نفسه في بيتي مرض اسمه النكد ويرجع كل الأسباب لذلك الجو النكدي إلى زوجته ويدعي أنه لا يفهم لماذا هي نكدية ؟ لماذا الابتسامة قد رحلت من ذلك البيت ؟ ولماذا يعلو محياها النكد ، ولماذا حل الغضب والنكد والوعيد محل الابتسامة والسعادة والتفاؤل ؟ لماذا هي لا تتكلم ؟ لماذا لا ترد عليه ؟ الزوج الحائر لا يعرف أن زوجته بصمتها الغاضب إنما هي تدعوه للكلام 0 إنها بذلك ترسل إليه رسائل حقيقية 0 إنها رسائل سلبية ولكن هذا هو أسلوبها وهذه هي طريقتها لأنهما لم يتعودا معاً – الزوج والزوجة – على طريقة أكثر إيجابية في التفاهم. ويقلق الزوج ويكتئب هو أيضاً . ثم يظل يغلي في داخله ، ثم ينفجر ، ثم تشتعل النيران وبذلك تكون الزوجة قد نجحت فقد استفزته إلى حد الخروج عن توازنه . لأنها ضغطت على أهم شيء يوجع رجولته وهو التجاهل . أي عدم الاعتراف بوجوده . أي اللامبالاة . ولكن هذه ليست حقيقة مشاعرها فهي تغلي أيضاً لأنها غاضبة . غاضبة من شيء ما . ولكنها لا تستطيع أن تتكلم فهذا هو طبعها وربما يمنعها كبرياؤها فهذا الزوج يخطئ في حقها وهو لا يدري أنه يخطئ وأن أخطاءه ربما تكون غير إنسانية . ربما هو يتجاهلها عاطفياً ، وربما يتجاهلها فراشياً . وبخله العاطفي عليها يزداد ، فبقاؤه خارج البيت يزداد دون أسباب حقيقية ومنطقية لذلك ، في النهار وفي الليل ، وقد أصبح سلوكه مريباً والاحتمالات كثيرة ، ولكنه هو لا يدري أو هو غافل ، أو يتغافل أو يعرف ويتجاهل 0 وهو لا يدري أنها تتألم ألما أكثر من ألمه 0 لقد فقد حساسيته وشعوره 0 ولكنها المسكينة لا تتكلم ، ولا تبوح ولا تفصح عن مشاعرها الغاضبة ، يمكن لأنها أمور حساسة ودقيقة. ربما لأن ذلك يوجع كرامتها . ربما لأنهما لم يتعودا أن يتكلما مع بعض ولا يجلسا جلسة عاطفية 0 ولهذا فهي لا تملك إلا هذه الوسيلة السلبية للتعبير ( النكد والغضب والصمت المطبق ) وهي في الوقت نفسه تستخدم هذه الوسيلة لعقاب تجاهل زوجها لها 0 وإذا بادل الزوج زوجته صمتاً بصمت وتجاهلاً بتجاهل فإن ذلك يزيد من حدة غضبها وربما تصل لمرحلة الثورة والانفجار فتنتهز فرصة أي موقف وإن كان بعيداً عن القضية الأساسية لتثير زوبعة 0 إن استمراره في الصمت والتجاهل قد ضغط عليها حتى جعلها تنفجر 0 ضغط عليها بصمته وتجاهله رداً على صمتها وتجاهلها وتلك أسوأ النهايات أو أسوأ السيناريوهات 0 فالزوجة تصمت وتتجاهل لحرق أعصابه وتهز كيانه وتثيره وتزلزل إحساسه بذاته حتى يسقط ثائراً هائجاً وربما محطماً. وهنا الزوجة تسعد بذلك السقوط الثائر ، حتى وإن زادت الأمور اشتعالاً وشجاراً تتطاير فيه الأطباق وترتفع فيه الأصوات وهذا هو نتاج للتخزين الانفعالي للغضب 0 وهكذا تتراكم تدريجياً مشاعر الغضب حتى يفيض الكيل وتتشقق الأرض قاذفة بالحمم واللهب فتعم الحرائق 0 هذا الأسلوب في التعامل والتفاعل سنوات وسنوات يؤدي إلى تآكل الأحاسيس الطيبة ومشاعر الحب والود والرحمة 0 وينخفض رصيد الذكريات الزوجية الجميلة ويحل محلها رصيد سلبي مر 0 وتتبرمج حياتهما وشعورهما ويعتادان على حياة خالية من الحب والتفاهم وخالية من السرور ويصبح البيت في نظر كل منهما قطعة من الجحيم ، فتنطوي الزوجة على نفسها ويهرب الزوج من البيت 0 وتتسع الهوة بينهما 0 كان من الممكن ألا توجد لو كان هناك أسلوب جميل و إيجابي للتفاهم والعشرة الجميلة 0 وهنا أقول : أننا أمام زوج لا يعرف ما يضير ويضايق ويؤلم زوجته وينكد عليها ، هذا الزوج للأسف يتمادى في غيه مع الوقت ، وهو أيضاً قد فقد حساسيته تجاه زوجته 0 ونجد أمامنا زوجة تكتم انفعالاتها وتخزن مشاعرها وأشجانها ، وتحترق بالغضب 0 هذه الزوجة تلجأ إلى هذا الأسلوب السلبي في الرد على زوجها وذلك بإشاعة جو النكد في البيت لتحرم زوجها من نعمة الهدوء والاستقرار والسلام ونعمة الإحساس بذاته. وتظل الزوجة تستفز زوجها حتى يثور 0 ولكنهما لا يتعلمان أبداً بل يستمران في نفس أسلوب الحياة الرتيب الممل الذي يهدد بعد ذلك وبعد سنوات أمن واستقرار البيت ، واستمرار حالة الاستنفار معناه تراجع المودة والرحمة بينهما 0 ويبدأ كل منهما يتفنن في التجاهل ويكون دائما غاضبا ويستخدم الكلمات اللاذعة الساخرة والناقدة والجارحة 0 و يتعمد كل منهما سلوكاً يعرف أنه يضايق الطرف الآخر 0 وقد يلجأ كل منهما إلى أسوأ أنواع الاستفزاز وهو إثارة الغيرة والشك والعناد كذلك وهو نوع من أنواع البغي والتمادي والتحدي ، والتحدي هو أسوأ سلوك زوجي والتحدي يخلق عداوة والعداوة تؤدي إلى العدوانية وبذلك يحدث تصلب وتخشب وتحجر وتفتقد المرونة وتضيع روح التسامح والتواضع والتساهل والتنازل 0 وإن استمرار الزوج والزوجة في العناد يدل على عدم النضج 0 أو أن أحدهما يعاني ألماً نفسياً حقيقياً وأن الطرف الثاني يتجاهل عن عمد أو عن غير عمد هذا الألم 0 وهنا تكون أمامنا مشكلة زوجية تحتاج إلى رعاية وإلى علاج 0 فكل واحد يعاني 0 وكل واحد غاضب ، وكل منهما خائف 0 وكل واحد منهما يتهم الآخر ويحمله النصيب الأكبر من المسؤولية ويرى نفسه ضحية 0 فلا يوجد إستبصار ولا توجد بصيرة 0 إن أكبر خطأ يقع فيه الزوجان هو أن يسمحا للمشاكل أن تتراكم وتكبر دون مواجهة لها ، و بدون أن يوضح أحدهما للآخر و بدون حوار هادئ وبدون أن يواجه كل منهما الآخر بأخطائه التي ارتكبها أولاً بأول ، ولا يعبر كل منهما عن قلقه ومخاوفه وتوقعاته وآلامه وهمومه ، ستزداد المصاعب والآلام 0 إن من الواجب على كل منهما أن يرفع شكواه إلى الآخر بكلمات واضحة وصوت مسموع ونبرة ودودة ويجب الاستمرار والمثابرة والإلحاح في عرض الشكوى حتى تصل إلى ضمير الطرف الآخر 0 قد يتجاهل الزوج ما تعانيه الزوجة من متاعب ليس عن قصد أو سوء نية أو خبث وإنما لأنه لا يعرف ، ولا يعلم ما بها لأنها لم تتحدث هي أصلا عما بداخلها ولم تعبر بشكل مباشر عما تريد ربما لأنها تعتقد أو تتوقع بأنه يشعر بها و يجب عليه أن يراعي مشاعرها دون أن تحتاج هي أن تخبره بذلك. ربما تريد منه أن يكون حساساً بها بالدرجة الكافية ، وربما تتمنى هي أن يترفع هو عن أفعال وسلوكيات تضايقها وتحرجها وهذا شيء جميل وحقيقي ، وجميل أن يكون لديها هذه التصورات وهذه الأمنيات المثالية ولكن الأمر يحتاج أيضاً إلى تنبيه رقيق وإشارة مهذبة وتلميح راق ، تختار كلمات تشح ذوقاً وحياء دون مباشرة 0 ولا مانع خاصة في الأمور الهامة والحساسة والدقيقة من المواجهة المباشرة والحوار الموضوعي 0 فهذا حق لكل منهما على الآخر وهذا هو واجب كل منهما تجاه الآخر وهذا هو أصل المعنى في المودة والرحمة 0 إن الوضوح والتفاهم بين الزوجين يساعدان على استمر الحياة بشكل جميل ورائع دون منغصات0
  • قلم على الطريق
    مساعد المدير العام لشؤون المنتدى

    • Nov 2010
    • 4693

    #2
    الرد: الزوجة النكدية

    يا اخي هو فيه زوجه بتعصب هيك بس محبه بالنكد ولا بكون الرجل مطلع خبقها الصبح قبل لا يطلع على شغله
    ههههههههههههه


    ولكن يبقى على الرجال دائما ان بجدو طريقه للتفاهم حتى ما يلاقو زوجاتهم معصبات ويزهقو ويطفشو من البيت ويريحو زوجاتهم من كتر غلبتهم وهم يرتاحو من كتر الطلبات
    تحياتي لك

    تعليق

    • هوناكو
      عضو فعال
      • Mar 2005
      • 246

      #3
      الرد: الزوجة النكدية

      دل النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى ما تنبغي أن تكون عليه العشرة الزوجية بقوله، كما دلهم على ذلك بفعله، والثابت عنه صلى الله عليه وسلم في هذا الباب أحاديث كثيرة أقتطف منها ما يأتي من ذلك:
      من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : استوصوا بالنساء خيرًا فإن المرأة خلقت من ضِلَع، وإن أعوج ما في الضِّلَع أعلاه، فإذا ذهبت تُقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء خيراً " .
      فانظر كيف جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين الوصية بهنَّ وبيان حقيقتهن، ليكون ذلك أدعى إلى قبول وصيته، لأنه إذا كان طبعها العوج، فإن من الواجب على الرجل أن يصبر عليها ولا يؤمل أن تكون مستقيمة على الصراط،


      وما زال النبي صلى الله عليه وسلم يكرر هذه الوصية كلما حانت الفرصة ، ففي خطبة حجة الوداع أفرد لها جانبًا كبيرًا من خُطبته العظيمة حيث قال صلى الله عليه وسلم " استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عندكم عوان ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن لكم من نسائكم حقا ولنسائكم عليكم حقا فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن "
      وإنما كان النبي صلى الله عليه وسلم يكرر وصيته بالنساء، لما يعلمه من حالهن الذي بينه في الحديث السابق، وهو الحال الذي قد لا يقدر على تحمُّله بعض الرجال الذين لا يملكون أنفسهم عند الغضب فيحمله عوج المرأة إلى أن يفارقها فيتفرَّق شمله، وتَتَشتَّتُ أسرته وأهله .
      ولذا أرشد النبي صلى الله عليه وسلم الأزواج في حديث آخر إلى ما فيه صلاح حاله مع أسرته بقوله


      " لا يفرك - أي: لا يبغض - مؤمن مؤمنة، إن كره منها خُلُقاً رضي منها آخر "

      وقال لهم أيضاً: " إن من أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خُلقاً وألطفهم بأهله "
      وقال: " خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي

      ومع تلك المعاشرة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم ينتهجها مع أهله أمهات المؤمنين - رضي الله عنهن -: رحمة ورأفة وعطفاً وتلطفاً، إلا أنها لم تكن على ذلك الحال في جميع الأحوال؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان حكيمًا يضع كل تصرف في مكانه اللائق به، فالنساء بما فطرن عليه من الاعوجاج، وحدة العاطفة، يحتجن حتماً إلى تقويم وتربية وتأديب، ولأجل هذا خوَّل الله تعالى الرجال هذه المسؤولية حيث قال: ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا ) النساء: 34.
      والنبي صلى الله عليه وسلم في عشرته مع أهله لم يستغن عن اتخاذ هذا الأسلوب ليكون أسوة لأمته في التربية والتأديب.

      فإنه عليه الصلاة والسلام لما سأله نساؤه النفقة الخارجة عن حده، وأردن التوسع في الدنيا ولذَّاتها، خلاف ما اختاره لنفسه منها، هجرهُنَّ وآلى من الدخول عليهن شهراً، حتى أنزل الله تعالى عليه: ( يأيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا * وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجراً عظيما ) ( الأحزاب : 28 - 29 ) ، فخيَّرهن النبي صلى الله عليه وسلم في البقاء معه على الكفاف، أو المفارقة فاخترن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم كما تقدمت الإشارة إلى ذلك من حديث أنس وأم سلمة وابن عباس في الصحيحين وغيرهما.
      وهكذا كان عليه الصلاة والسلام إذا جد الجد في معاملته لهن، بأن أخطأن خطأ لا يمكن التغاضي عنه، وذلك بأن كان دينياً، فإنه لا تأخذه في الإنكار عليهن وزجرهن في الله لومة لائم، فكان يعظ، ويوجِّه، ويخوف، ويغضب،.. بحسب مقام كل قضية مما هو معلوم ولا يخفى أمره.


      وهذا مما يدل على تكافؤ أخلاقه صلى الله عليه وسلم وتوازنها، حيث يضع كل أمر في نصابه ومحله اللائق الذي لا ينبغي غيره .

      شكرا لك وننتظر المزيد من المشاركات والتفاعل معنا ،،

      sigpic

      تعليق

      • صقرالنوايف
        عضو متميز

        • Jun 2005
        • 25677

        #4
        الرد: الزوجة النكدية

        كفانا الله شر النكد
        التفاهم هو الوسيله الوحيده ويأتي من معرفة كلا من الزوجين بطبائع وعادات الآخر
        ولايوجد بيت لايحدث فيه إختلاف لكن الرجل يظل المحرك الأول للمنزل وحل مشاكله بحكمته وعقله دون المرأة التي تتغلب عليها العاطفه
        تحياتي

        تعليق

        • حائرة
          عضو متميز
          • Jan 2012
          • 151

          #5
          الرد: الزوجة النكدية

          الله يجعل المودة والرحمة تسود كل بيوت المسلمين
          موضوع متميز ومهم
          جزاكم الله خيرا
          sigpic

          تعليق

          • المهندسه نور
            عضو متميز
            • Dec 2005
            • 10421

            #6
            الرد: الزوجة النكدية

            السلام عليكم

            موضوع مهم أخي حيث ان الرجال بطبيعتهم ( الاغلب ) يحبون ان تكون اجواء البيت مرحة ومليئة بالحنان لانهم لا يتواجدون كثيرا بالمنزل حيث اغلب اوقاتهم بالعمل ..لذا على الزوجة راعاة ذلك ومحاولة الفصل بين مشاكل الحياة وتاثيرها السلبي على بيتها وزوجها واولادها ..

            شكرا لك اخي على المواضيع المميزة .



            تعليق

            مواضيع مرتبطة

            Collapse

            جاري العمل...