هذه وصايا ونصائح إليك أخي قبل دخولك في عش السعادة والمودة، عش الزوجية ، أولا: من هي زوجتك ..؟! ، من هي الزوجة التي ستكون لك أنسا ومودة ورحمة..؟! ، من الزوجة التي ستكون حاملة لهمومك وغمومك..؟! ، من الزوجة التي ستكون أمينة سرك وحافظة عهدك..؟! ، من الزوجة التي ستكون أما وراعية لفلذات كبدك..؟! ، من الزوجة التي ستكون معك فيما بقي من حياتك أو حياتها.؟ نعم إنها أسئلة تدور في أذن كل شاب يريد أن يبني بيته وعشه الذي يتمنى أن يكون عشا عامرا بالسعادة والمحبة ولذيذ العيش ، حقا لك أن تسأل هذه الأسئلة !!
إليك هذا الدواء الشافي الكافي في باقة عبقة قالها المصطفى صلى الله عليه وسلم:
روى البخاري ومسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (تنكح المرأة لأربع لجمالها، ولمالها، ولنسبها، ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك)
فهل علمت من هي زوجتك التي تختار..!!
كلا إنها ليست الغنية كثيرة المال، وليست الجميلة الحسناء، وليست صاحبة النسب العالي.
كلا أخي كلا..
فالغنى بلا دين ضياع ومذلة
والجمال بلا دين تكبر وفساد
والنسب بلا دين سراب وزوال
وكم من الذين تعرفهم ونعرفهم بحثوا عن الغنى والجمال والحسب والنسب ولكنهم بعد فترة من الزمن انقلبوا خاسرين لحياتهم الزوجية.
وكم من الذين تزوجوا من ذات الدين فجمعوا السعادة تحت أطناب بيوتهم
من خير ما يتخذ الإنسان في دنياه كيما يستقيم دينه
قلب شكور ولسـان ذاكر وزوجة صـالحة تعينه
فهل علمت من هي الزوجة التي تختار؟؟
أخي وكما أن الزوج يبحث عن الزوجة الصالحة ومطالب بها، فإنه يجب على ولي أمر المرأة أن يحسن اختيار الرجل المناسب لموليته.
وإنه لمن المؤسف أن يستحوذ السؤال عن المنصب والمكانة والوظيفة على ذهن الولي ويتناسى الدين الذي لا يجوز التنازل عنه البته. وليس اهتمامه بالأمور الأخرى مضر إلا إذا اقتصر عليها وتنازل عن رأس الأمر كله وهو الدين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير))
وقد سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين حفظه الله.. عن أهم الأمور التي على أساسها تختار الفتاة زوجها فأجاب:. (أهم الأوصاف التي ينبغي للمرأة أن تختار الخاطب من أجلها هي الخلق والدين، أما المال والنسب فهذا أمر ثانوي لكن أهم شيء أن يكون الخاطب ذا دين وخلق، لأن صاحب الدين والخلق لا تفقد المرأة منه شيئا إن أمسكهَا أمسكها بمعروف وإن سرحهَا سرحها بإحسان ثم إن صاحب الدين والخلق يكون مبارك عليها وعلى ذريتها تتعلم منه الأخلاق والدين، أما إن كان غير ذلك فعليها أن تبتعد عنه لاسيما بعض الذين يتهاونون بأداء الصلاة أو من عرف بشرب الخمر والعياذ بالله، أما الذين لا يصلون أبدا فهم كفار لا تحل لهم المؤمنات ولاهم يحلون لهن، والمهم أن تركز المرأة على الخلق والدين. أما النسب فإن حصل فهذا أولى لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه)). ولكن إذا حصل التكافؤ فهو أفضل).
وسأل رجل الحسن البصري فقال: يا إمام عندي ابنة فلمن أزوجها، فقال له: زوجها التقي فإنه إن أمسكها برها وإن طلقها لم يضرها.
ثانيا: رؤيتك للمخطوبة... .... (إنه أحرى أن يؤدم بينهما)..
سئل سماحة الشيخ العلامة: عبد العزيز بن عبد الله بن باز حفظه الله عن عدم رؤية الزوج للمرأة قبل الدخول عليها، وما هو تعليقه حول هذا الموضوع؟
فأجاب:- ((لاشك أن عدم رؤية الزوج للمرأة قبل النكاح، قد يكون من أسباب الطلاق، إذا وجدها خلاف ما وصفت له، ولهذا شرع الله- سبحانه- للزوج أن يرى المرأة قبل الزواج، حيث أمكن ذلك، فقال الرسول صلى الله !ليه وسلم: (إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل، فإن ذلك أحرى إلى أن يؤدم بينهما)
وروى أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أنه خطب امرأة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما)
وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه خطب امرأة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أ نظرت إليها؟)
وهذه الأحاديث وما جاء في معناها كلها تدل على شرعية النظر للمخطوبة قبل النكاح، لأن ذلك أقرب إلى التوفيق وحسن العاقبة.
وهذا من محاسن الشريعة، التي جاءت بكل ما فيه صلاح للعباد، وسعادة للمجتمع في العاجل والآجل، فسبحان الذي شرعها وأحكمها! وجعلها كسفينة نوح، من ثبت عليها نجا ومن خرج عنها هلك ))
أعلمت أخي فوائد النظر إلى المخطوبة قبل النكاح وكيف يجمع المودة بين الزوجين بعد الزواج، ويكفيك أيها المسلم أن تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حث على ذلك ورغب فيه ولكن يجب أن تعلم أن النظر إلى المخطوبة لا يعني الخلو بها والاجتماع بها عند غير أهلها أو المقابلة في الحدائق والمنتزهات أو الحديث عبر سماعة الهاتف ساعات تلو الساعات كلا ثم كلا لأن مثل هذا دعوة للرذيلة والفاحشة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما)
ولك أن تتخيل حال رجل وامرأة التقيا على غير طريقة شرعية وكان الشيطان ثالثهما يئزهما إلى الحرام أزا.
وبهذا نعلم خطأ الذين يجعلون من أيام الخطبة أيام للخلو والنزهة ولربما للسفر والمتعة.
يقول ابن قدامة في كتابه المغني (ولا يجوز للخاطب الخلوة بالمخطوبة لأنها محرمة، ولم يرد الشرع بغير النظر، ولأنه لا يؤمن مع الخلوة مواقعة المحظور)
يزعم الذين انحرف بهم المسار عن دين الله وشرعه أن مصاحبة الخاطب للمخطوبة، والخلوة بها، والسفر معها، أمر لابد منه لأنه يؤدي إلى تعرف كلا من الخاطبين إلى صاحبه.
من نظر في مسيرة الغرب في هذه المساءلة وجد أن سبيلهم لم يؤد التعارف والتآلف بين الخاطبين، فكثيراً ما يهجر الخاطب خطيبته، بعد أن يفقدها شرفها، وقد يتركها، ويترك في رحمها جنينا تشقى به وحدها، وقد ترميه من رحمها من غير رحمة حتى الذين توصلهم الخطبة إلى الزواج كثيرا ما يكتشف كل من الزوجين أن تلك الخطبة الطويلة لم تكشف له الطرف الآخر. ذلك أن كل واحد منهما كان يتكلف غير طباعه أثناء تلك الفترة حتى إذا استقر بهما المقام بالزواج عاد كل واحد منهما طباعه الحقيقية، ولذلك يصاب كثير من الأزواج بصدمة بعد الزواج يشعر أن الطرف الآخر قد مكر به.
إن الكشف عن أخلاق الطرف الآخر وطباعه يمكن التعرف عليها ممن جاوروا الفتاة وأهلها، أومن عرفهم عن طريق الصداقة والقرابة.
فهل عرفت أخي المبارك كيف يكون النظر للمخطوبة على سنة خير الأنام صلى الله عليه وسلم؟.. إذا عرفت فالزم.
وأسأل الله أن يقر عينك وييسر لك أمرك.
ثالثا:- لا تخطب على خطبة أخيك المسلم...
اعلم بارك الله فيك أنه لا يجوز لك أن تخطب على خطبة أخيك المسلم فقد نهاك المصطفى صلى الله عليه وسلم عن هذا فقال: (لا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى ينكح أو يترك)
فاحذر أيها الخاطب أن تخطب أو تهمس إلى امرأة قد خطبها رجل قبلك حتى ينكح، فتبارك له، ويعوضك الله خيراً منها إن شاء الله، وإن تركها فعند ذلك إن أردت خطبتها فتقدم لها واسأل الله التوفيق والصلاح.
رابعاً:- إياك ثم إياك...
إن من الخطأ الجلل الذهاب إلى الكهان والعرافين والمنجمين وضاربي الودع والرمل من قبل الخاطب أو المخطوبة، لمعرفة نجم الخاطب أو المخطوبة، ولكشف سر هذا الزواج وما يحدث بعده، فإن ذكر له أن فيه خير قدم على الزواج وإن كان العكس حجم عنه. ونسي هؤلاء الجهلة دعاء الاستخارة الشرعية التي علمنا إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه دعاء الاستخارة كما يعلمهم السورة من القرآن.
وفات أولئك الجهلة أنه لا يجوز الذهاب إلى السحرة والكهان والعرافين، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أتى كاهناً أو عرافاً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد) وقال أيضا (من أتى كاهنا فسأله عن شيء لم تقبل منه صلاة أربعين ليلة)
فاحذر أيها الأخ المبارك أن تتبع أهواء المضلين عن سبيل الله.
خامسا:- عادة سيئة منتشرة...
لاشك أيها الخاطب أن العادات والتقاليد منها ما هو حسن، وطيب وموافق لهدي المصطفى صلى الله عليه وسلم فهذا لا بأس به إن شاء الله. ومنها ما هو مخالف لهدي المصطفى صلى الله عليه وسلم فهذا معلوم حرمته عند من أراد النجاة يوم لا ينفع مال ولا بنون.
ومن هذه العادات المنتشرة بين بني الإسلام وللأسف هي:-
خاتم الخطبة (الدبلة)
وهي عادة من عادات النصارى القديمة، حيث كان العريس يضع الخاتم على رأس إبهام العروسة اليسرى، ويقول: باسم الأب، فعلى رأس السبابة ويقول: باسم الابن، فعلى رأس الوسطى، فيقول: باسم روح القدس،وأخيراً يضعه في البنصر - حيث يستقر- ويقول: آمين.
والعجيب أن هناك من المسلمين من أصبح يقلدهم في لبس هذه الدبلة.
بل إن بعض الناس يعتقد أن أمر العقد مرتبط بهذه الدبلة، فإن أبقاها بقيت زوجته، وإن نزعها نزع زوجته من عصمته. ومنهم من إذا سألته: (هل أنت متزوج..؟) قال لك
انظر إلى الدبلة إنها في اليسرى). والآخر يقول لك: (انظر إلى الدبلة إنها في اليمنى فأنا خاطب).
فقل لي من أين أتوا بهذه الدبلة والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (من تشبه بقوم فهو منهم)ونهى أن نحدث في دين الله ما لم يشرع فقال: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد).
وقد سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز حفظه الله:- ما حكم لبس ما يسمى بالدبلة في اليد اليمنى للخاطب واليسرى للمتزوج، علماً أن هذه الدبلة من غير الذهب؟
فأجاب: (لا نعلم لهذا العمل أصلاً في الشرع، والأولى ترك ذلك سواء كانت من الفضة أو غيرها لكن إذا كانت من الذهب فهي حرام على الرجل لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن التختم بالذهب)
------------------------------------ .
منقول
إليك هذا الدواء الشافي الكافي في باقة عبقة قالها المصطفى صلى الله عليه وسلم:
روى البخاري ومسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (تنكح المرأة لأربع لجمالها، ولمالها، ولنسبها، ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك)
فهل علمت من هي زوجتك التي تختار..!!
كلا إنها ليست الغنية كثيرة المال، وليست الجميلة الحسناء، وليست صاحبة النسب العالي.
كلا أخي كلا..
فالغنى بلا دين ضياع ومذلة
والجمال بلا دين تكبر وفساد
والنسب بلا دين سراب وزوال
وكم من الذين تعرفهم ونعرفهم بحثوا عن الغنى والجمال والحسب والنسب ولكنهم بعد فترة من الزمن انقلبوا خاسرين لحياتهم الزوجية.
وكم من الذين تزوجوا من ذات الدين فجمعوا السعادة تحت أطناب بيوتهم
من خير ما يتخذ الإنسان في دنياه كيما يستقيم دينه
قلب شكور ولسـان ذاكر وزوجة صـالحة تعينه
فهل علمت من هي الزوجة التي تختار؟؟
أخي وكما أن الزوج يبحث عن الزوجة الصالحة ومطالب بها، فإنه يجب على ولي أمر المرأة أن يحسن اختيار الرجل المناسب لموليته.
وإنه لمن المؤسف أن يستحوذ السؤال عن المنصب والمكانة والوظيفة على ذهن الولي ويتناسى الدين الذي لا يجوز التنازل عنه البته. وليس اهتمامه بالأمور الأخرى مضر إلا إذا اقتصر عليها وتنازل عن رأس الأمر كله وهو الدين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير)) وقد سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين حفظه الله.. عن أهم الأمور التي على أساسها تختار الفتاة زوجها فأجاب:. (أهم الأوصاف التي ينبغي للمرأة أن تختار الخاطب من أجلها هي الخلق والدين، أما المال والنسب فهذا أمر ثانوي لكن أهم شيء أن يكون الخاطب ذا دين وخلق، لأن صاحب الدين والخلق لا تفقد المرأة منه شيئا إن أمسكهَا أمسكها بمعروف وإن سرحهَا سرحها بإحسان ثم إن صاحب الدين والخلق يكون مبارك عليها وعلى ذريتها تتعلم منه الأخلاق والدين، أما إن كان غير ذلك فعليها أن تبتعد عنه لاسيما بعض الذين يتهاونون بأداء الصلاة أو من عرف بشرب الخمر والعياذ بالله، أما الذين لا يصلون أبدا فهم كفار لا تحل لهم المؤمنات ولاهم يحلون لهن، والمهم أن تركز المرأة على الخلق والدين. أما النسب فإن حصل فهذا أولى لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه)). ولكن إذا حصل التكافؤ فهو أفضل).
وسأل رجل الحسن البصري فقال: يا إمام عندي ابنة فلمن أزوجها، فقال له: زوجها التقي فإنه إن أمسكها برها وإن طلقها لم يضرها.
ثانيا: رؤيتك للمخطوبة... .... (إنه أحرى أن يؤدم بينهما)..
سئل سماحة الشيخ العلامة: عبد العزيز بن عبد الله بن باز حفظه الله عن عدم رؤية الزوج للمرأة قبل الدخول عليها، وما هو تعليقه حول هذا الموضوع؟
فأجاب:- ((لاشك أن عدم رؤية الزوج للمرأة قبل النكاح، قد يكون من أسباب الطلاق، إذا وجدها خلاف ما وصفت له، ولهذا شرع الله- سبحانه- للزوج أن يرى المرأة قبل الزواج، حيث أمكن ذلك، فقال الرسول صلى الله !ليه وسلم: (إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل، فإن ذلك أحرى إلى أن يؤدم بينهما)
وروى أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أنه خطب امرأة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما)
وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه خطب امرأة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أ نظرت إليها؟)
وهذه الأحاديث وما جاء في معناها كلها تدل على شرعية النظر للمخطوبة قبل النكاح، لأن ذلك أقرب إلى التوفيق وحسن العاقبة.
وهذا من محاسن الشريعة، التي جاءت بكل ما فيه صلاح للعباد، وسعادة للمجتمع في العاجل والآجل، فسبحان الذي شرعها وأحكمها! وجعلها كسفينة نوح، من ثبت عليها نجا ومن خرج عنها هلك ))
أعلمت أخي فوائد النظر إلى المخطوبة قبل النكاح وكيف يجمع المودة بين الزوجين بعد الزواج، ويكفيك أيها المسلم أن تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حث على ذلك ورغب فيه ولكن يجب أن تعلم أن النظر إلى المخطوبة لا يعني الخلو بها والاجتماع بها عند غير أهلها أو المقابلة في الحدائق والمنتزهات أو الحديث عبر سماعة الهاتف ساعات تلو الساعات كلا ثم كلا لأن مثل هذا دعوة للرذيلة والفاحشة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما)
ولك أن تتخيل حال رجل وامرأة التقيا على غير طريقة شرعية وكان الشيطان ثالثهما يئزهما إلى الحرام أزا.
وبهذا نعلم خطأ الذين يجعلون من أيام الخطبة أيام للخلو والنزهة ولربما للسفر والمتعة.
يقول ابن قدامة في كتابه المغني (ولا يجوز للخاطب الخلوة بالمخطوبة لأنها محرمة، ولم يرد الشرع بغير النظر، ولأنه لا يؤمن مع الخلوة مواقعة المحظور)
يزعم الذين انحرف بهم المسار عن دين الله وشرعه أن مصاحبة الخاطب للمخطوبة، والخلوة بها، والسفر معها، أمر لابد منه لأنه يؤدي إلى تعرف كلا من الخاطبين إلى صاحبه.
من نظر في مسيرة الغرب في هذه المساءلة وجد أن سبيلهم لم يؤد التعارف والتآلف بين الخاطبين، فكثيراً ما يهجر الخاطب خطيبته، بعد أن يفقدها شرفها، وقد يتركها، ويترك في رحمها جنينا تشقى به وحدها، وقد ترميه من رحمها من غير رحمة حتى الذين توصلهم الخطبة إلى الزواج كثيرا ما يكتشف كل من الزوجين أن تلك الخطبة الطويلة لم تكشف له الطرف الآخر. ذلك أن كل واحد منهما كان يتكلف غير طباعه أثناء تلك الفترة حتى إذا استقر بهما المقام بالزواج عاد كل واحد منهما طباعه الحقيقية، ولذلك يصاب كثير من الأزواج بصدمة بعد الزواج يشعر أن الطرف الآخر قد مكر به.
إن الكشف عن أخلاق الطرف الآخر وطباعه يمكن التعرف عليها ممن جاوروا الفتاة وأهلها، أومن عرفهم عن طريق الصداقة والقرابة.
فهل عرفت أخي المبارك كيف يكون النظر للمخطوبة على سنة خير الأنام صلى الله عليه وسلم؟.. إذا عرفت فالزم.
وأسأل الله أن يقر عينك وييسر لك أمرك.
ثالثا:- لا تخطب على خطبة أخيك المسلم...
اعلم بارك الله فيك أنه لا يجوز لك أن تخطب على خطبة أخيك المسلم فقد نهاك المصطفى صلى الله عليه وسلم عن هذا فقال: (لا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى ينكح أو يترك)
فاحذر أيها الخاطب أن تخطب أو تهمس إلى امرأة قد خطبها رجل قبلك حتى ينكح، فتبارك له، ويعوضك الله خيراً منها إن شاء الله، وإن تركها فعند ذلك إن أردت خطبتها فتقدم لها واسأل الله التوفيق والصلاح.
رابعاً:- إياك ثم إياك...
إن من الخطأ الجلل الذهاب إلى الكهان والعرافين والمنجمين وضاربي الودع والرمل من قبل الخاطب أو المخطوبة، لمعرفة نجم الخاطب أو المخطوبة، ولكشف سر هذا الزواج وما يحدث بعده، فإن ذكر له أن فيه خير قدم على الزواج وإن كان العكس حجم عنه. ونسي هؤلاء الجهلة دعاء الاستخارة الشرعية التي علمنا إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه دعاء الاستخارة كما يعلمهم السورة من القرآن.
وفات أولئك الجهلة أنه لا يجوز الذهاب إلى السحرة والكهان والعرافين، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أتى كاهناً أو عرافاً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد) وقال أيضا (من أتى كاهنا فسأله عن شيء لم تقبل منه صلاة أربعين ليلة)
فاحذر أيها الأخ المبارك أن تتبع أهواء المضلين عن سبيل الله.
خامسا:- عادة سيئة منتشرة...
لاشك أيها الخاطب أن العادات والتقاليد منها ما هو حسن، وطيب وموافق لهدي المصطفى صلى الله عليه وسلم فهذا لا بأس به إن شاء الله. ومنها ما هو مخالف لهدي المصطفى صلى الله عليه وسلم فهذا معلوم حرمته عند من أراد النجاة يوم لا ينفع مال ولا بنون.
ومن هذه العادات المنتشرة بين بني الإسلام وللأسف هي:-
خاتم الخطبة (الدبلة)
وهي عادة من عادات النصارى القديمة، حيث كان العريس يضع الخاتم على رأس إبهام العروسة اليسرى، ويقول: باسم الأب، فعلى رأس السبابة ويقول: باسم الابن، فعلى رأس الوسطى، فيقول: باسم روح القدس،وأخيراً يضعه في البنصر - حيث يستقر- ويقول: آمين.
والعجيب أن هناك من المسلمين من أصبح يقلدهم في لبس هذه الدبلة.
بل إن بعض الناس يعتقد أن أمر العقد مرتبط بهذه الدبلة، فإن أبقاها بقيت زوجته، وإن نزعها نزع زوجته من عصمته. ومنهم من إذا سألته: (هل أنت متزوج..؟) قال لك
انظر إلى الدبلة إنها في اليسرى). والآخر يقول لك: (انظر إلى الدبلة إنها في اليمنى فأنا خاطب). فقل لي من أين أتوا بهذه الدبلة والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (من تشبه بقوم فهو منهم)ونهى أن نحدث في دين الله ما لم يشرع فقال: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد).
وقد سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز حفظه الله:- ما حكم لبس ما يسمى بالدبلة في اليد اليمنى للخاطب واليسرى للمتزوج، علماً أن هذه الدبلة من غير الذهب؟
فأجاب: (لا نعلم لهذا العمل أصلاً في الشرع، والأولى ترك ذلك سواء كانت من الفضة أو غيرها لكن إذا كانت من الذهب فهي حرام على الرجل لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن التختم بالذهب)
------------------------------------ .
منقول



[/c]
تعليق