القاتل

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • الشافعى
    عضو فعال
    • Mar 2002
    • 177

    #1

    القاتل

    نموذج رقم (( 1 )) الضحية الاولى:

    كان عاشقا للحلم ، كان يبحث عن حلم جميل يستوطنه ويسكن اليه ،عشقه قبل أن يراه ،وجده فأحس بسعادة الدنيا في عينيه ،، احس بها في لثغة لسانه ، في جمال روحه ، في عذوبة ضحكته ، في عبيره واريجه ، في تواصله ودفئه ،
    سعد بها ، منحها كل حب ، وبادلته هي العطاء ،عاشا أجمل لحظاتهما واسعد اوقاتهما ، كانا لاينفصلان معظم الوقت ، وان انفصلا بحكم الواقع كانت مشاعرهما واحاسيسهما في حالة عناق دائم ،،
    ولكن لم يمهلهما ((( القاتل))) كثيرا فبسط نفوذه وسيطرته فقد كانت هي أسيرة لهذا القاتل مستسلمة له ، لم تتمالك نفسها أمامه ، فسرعان ماتستسلم له بكل بساطه وتوليه دفة القيادة لمشاعرها واحاسيسها ،برغم جبال الحب في داخلها ، برغم كل البراهين امامها ، ولكن (( القاتل )) بكل اسف استغل استسلامها وقام بقتل كل ماهو جميل بينهما ، بل قتل احلامهماوبقسوة ،، ولم يتبق لهما سوى بقايا ذكريات متناثرة هنا وهناك في اطراف الصيف الجميل ، وساحة حب يكسوها الالم والحزن ،وبقايا همسات حب أليمة ، وصدى ضحكات لم تطالها يد القايل ، وبقيت متوارية خلف أكوام الذكريات ،
    ************************
    نموذج رقم ((2 )) الضحية الثانية :
    أحبها ذلك الحب الطاهر النقي ، بادلته الحب سرا ، لم يلبث طويلا حتى جعل لهذا الحب نهاية اجمل ، طرق باب اهلها ، الذين استقبلوا الخبر بفرح كبير ، فهم يعرفوه ذلك الرجل الناجح صاحب الخلق الكريم ، وهي كذلك لم تسعها الارض من السعادة ، احست وكأنها تحلق بين الارض والسماء تعانق النجوم وتداعب الغيوم ،، فمن احبته وعشقته اتاها على صهوة جواده الابيض ليعانقا معا دنيا السعاده ،
    تم الزواج وكانت الفرحة عظيمه ، والابتهاج اكبر واعظم ، فكلاهمايعلم حجم حب الاخر له وحجم حبه له ،كانت ايامهما الاولى من اجمل لحظات العمر ، ادركت هي منذالبداية انه اسير لهذا (( القاتل )) وادركت مدى سيطرته عليه ، فحاولت تخليصه وبذلت كل الجهود لتحافظ على جمال الحب وروعته ،،
    أنجبا خلال عشر سنوات ثلاثة من اجمل اطفال الدنيا ، وكانوا اقرب في الملامح لابيهم وكانت سعيده بذلك لانها تراه في اعينهم في ابتساماتهم ،
    بدأ الالم يعتصر حياتهما بسبب (( القاتل )) العنيد ، تذوقت بأسبابه كل ألم ، صبرت وصابرت ولافائده ،، كانت حريصة على اولادها وقبل ذلك علي حبيبها ،، ولافائده ،، كان يعاملها بقسوة كلما احكم القاتل قبضته عليه ،
    امتد الصراع والالم الى درجة الضرب وبقسوة وامام الاولاد ،،
    كانت تبكي بألم وكانت تناجي فيه الحب وقلب المحب ،،،،، حاولت اكثر من مرة ان تضع حدا لهذا الامر ولم تستطع ، كانت في كل مرة تعود لاجل اولادها وقبل ذلك كانت تعود له لانها لاتستطيع العيش بدونه ، فهو حياتها وهو حبها العظيم والوحيد ، ولكن النهاية كانت مريره ، والالم اكبر من احتمالها ،،
    انتابته حالته الهستيريه فاتهمها بكل جنون في شرفها وسألها بألم اولاد من هؤلاء ؟؟؟ فكان هذا السؤال القاصم لكل شيء ،،،
    انتصر القاتل بكل مرارة ،، وقضى على كل جميل وعظيم بينهما حتى الاطفال الابرياء لم يسلموا من (( القاتل )) اللعين ،، فحملت ألمها وكرامتها الممزقة ، واحتملت جروحها النازفة واستقرت في بيت أهلها بعيدا عن فلذات كبدها وعبير روحها ،، وانتهت حلقة جديده من حلقات الحب العظيم بمأساة مرعبه سببها ((( القاتل ))
    *************************
    الضحايا كثير ، والالم اكثر واكبر ،، ولكن فقط سأكتفي بهاتين القصتين وسأخوض في موضوعي واتساءل معكم ،،
    من يكون هذا القاتل ؟؟؟
    من يكون هذا القاتل الذي لايرحم ؟
    من يكون هذا المرعب الذي دمر بيوتا كانت تقوم على الحب وشتت اسرا كانت ترتبط برباط الحب ؟؟؟
    احبتي هل عرفتموه ؟؟؟؟
    انه (((( الشك )))
    نعم انه اقسى قاتل ، وابشع هادم لكل ماهو جميل ،،
    الشك داء قاتل ومرعب ، قاتل محترف متمكن متسلط لايرحم ،
    يبدأ بقتل كل من يسمح له بالسيطرة عليه ، فهو غدار يبطش اولا بمن فتح امامه المجال ،، ويفتك بمن اتاح له الفرصة ،،
    الشك احساس فظيع ، وشعور مفزع ، يتمكن من العقل فيصبح الانسان أسيرا له ، مدمنا له ، لايسعه التحكم بنفسه او السيطرة على مشاعره ،،
    الشك قاتل للحب ، قاتل للجمال ، قاتل للحظات السعادة ،
    فكم من بيوت تهدمت ؟ وكم من أسر تفككت ؟ وكم من عائلات تشتت ؟ وكم من أطفال ضاعوا ؟
    احبتي
    ان للشك دائرة تقتل كل من يدخل في اطارها ،، فالحرص كل الحرص على البقاء خارج محيطها ،
    مالمانع ان يعامل من أصيب بهذا الداء على أنه مريض ؟
    مالمانع ان يراجع من ابتلي بهذا الداء مختصا بهذا المجال لايجاد حل يخلصه من هذا الوباء ،، ليستطيع المواجهه ،بدلا من الاستسلام له ليدمر كل حياته ،
    احبتي
    عايشت كثيرا من هذه القصص ، رأيتها بعضها بأم عيني ،
    رايت ذلك الحبيب الذي يتعلق بحبيبه ويداري كل أحاسيسه ومشاعره ، ويبتعد عن كل مايريبه، ويثبت له بكل الادلة العقليه والمنطقية ما يبعد القاتل عنه ،، ولكنه الطرف الاخر كان قد كان قد استسلم لشكه ومكنه منه، فكان يبادل كل ذلك بمزيد من الشك والالم ، حتى دفن حبه بيديه ،،
    فحول بيديه كل جميل الى ذكرى ، وكل حب الى بقايا ،
    حول بيديه كل تلك السعادة والاحلام الجميلة الى آلام مرعبه أسهرت عيون من أحبه ،، وجعلته يذرف كثيرا من العبرات التي كانت قبل ذلك تأبى الخروج من مسكنها المنيع ،،،
    أحبتي
    هل من وقفة صادقة مع أنفسنا اولا ومع من نحب ثانيا ،، لنصنع معا قوة نستطيع من خلالها مواجهة هذا القاتل والتغلب عليه ، والابتعادعن دوائره القاتله ودروبه المظلمة ،،
    نحتاج الى تجاربكم
    نحتاج الى افكاركم ،
    نحتاج ايضا الى حروفكم
    ننتظركم جميعا

    اخوكم الشا فعى
    رحم الله امرئى اهدى الي عيوبى

    [email protected]
  • amaasee
    عضو بارز
    • Jan 2002
    • 1067

    #2
    شكرا اخى الكريم على الموضوع الجميل وبالطبع الشك قاتل
    مع ارق تحياتى
    [c] [/c]

    تعليق

    • الشافعى
      عضو فعال
      • Mar 2002
      • 177

      #3
      amaasee


      شكراولك منى كل التقدير
      رحم الله امرئى اهدى الي عيوبى

      [email protected]

      تعليق

      مواضيع مرتبطة

      Collapse

      جاري العمل...