الفتـــاة ,,, والحـــب (3)
ملاحظة : أتمنى وأرجو رجاء حاراً قبل قراءة هذا الموضوع قراءة الجزء الأول منه بعنوان " الفتــاة ... والحب " والجزء الثاني .. وأتمنى أيضاً قراءة الموضوع كاملاً ..
طـرق الـعـلاج
بعد أن ذكرت الأسباب .. سأذكر الآن وبإختصار بعض الطرق و الوسائل التي يمكن أن تساعد الفتاة على النجاة من " مصيدة الحب " و " سراب الهوى والغرام " :
أولاً : وقبل كل شيء دعاء الله تعالى واللجوء إليه دائماً ... أن يعصمك من السير في هذا الطريق المظلم والدرب المهلك ... وأن يكفيك شرور " ذئاب الحب " ... و مآسي " سـراب الحـب " . فالإنسان ضعيف بنفسه دائماً ما تغلبه شهواته و غرائزه .. لكن بالإستعانة بالله عز وجل يتخطى كل العواقب التي تصادفه في حياته .
ثانياً : البحث عن مصادر مباحة للحب والحنان والعطف والإبتسامة الحانية والكلمة الطيبة ... كبعض القريبات أو بعض الأقارب كالأعمام أو الأخوال ... أو زميلات الدراسة .. أو المدرسات .. أو زميلات العمل !! .
ثالثاً : اجتناب كل ما يهيج الغريزة الجنسية ... ويؤجج المشاعر العاطفية والرومانسية ويثيرها ... من مجلات و أفلام و قصص و مسلسلات وذهاب إلى أماكن الفتنة كالأسواق وغيرها من مجتمعات الفساد ...
ربعاً : البحث عن مصادر مباحة ... لبث الهموم وشكوى الغموم وسماع المشاكل والآلام النفسية ... كالمدرسة الصالحة .. أو زميلة الدراسة .. أو إحدى القريبات أو الجارات الصالحات .
خامساً : أن تدرك الفتاة ... أنها إذا سلكت درب " الهوى والغرام " ... وركضت وراء " سراب الحب الخادع " ... فإن عقوبة الله لها بالمرصاد ... وإن سخط الله وغضبه ومقته ينتظرها ولو طال الزمان ... وقد يعجل الله لتلك الفتاة العقوبة ... بأن تفتضح علاقتها الآثمة مع ذلك الشاب .. أويغدر بها ذلك الشاب ويهتك عرضها ثم يتخلى عنها ... وكم سمعنا من قصص محزنة عن فتيات هتك أعراضهن .. وفضحت عوائلهن .. وكل هذا بسبب أنها أقامت علاقة آثمة مع أحد الشباب وهي تصدق كلامه وتهيم في حبه ثم يخونها ذلك الشاب بعد ان خانت هي أهلها وحيائها وعفافها وقبل ذلك ربها ...
لكن الأمر المخيف المفزع حقاً ... أن تلك العقوبة قد تتأخر سنين وأعوام ... فيستر الله على تلك الفتاة .. التي سارت في هذا الدرب المظلم .. ولا يعاجلها بالعقوبة .. فتظن الفتاة أنها قد سومحت ... وأن الله قد غفر لها .. ولا تدرك أن عقوبة الله تنتظرها في مستقبل أيامها !!.
فكم من فتاة سلكت هذا الدرب ... ثم تزوجت بشاب آخر .. فحلت بها عقوبة معاصيها السابقة ... وأصابها شؤم ماضيها الأسود .. فإما أن يسلط الله عليها - بسبب ذنبها وعلاقتها الآثمة وخيانتها لأهلها وربها وعفافها في الماضي - زوجها يسومها سوء العذاب ويعاملها بمنتهى القسوة والوحشية.. و إما أن يخونها مع نساء أخريات أمام عينيها أو وهي تسمع.. جزاء وفاقاً لخيانتها لأهلها.. وإما أن يسلط الله عليها ام زوجها.. فتسومها أصناف الذل والهوان .. أو يحرمها الله تعالى من نعمة الإنجاب ومن نعيم "الأمومة".. أو يرزقها الله بأطفال.. ولكنهم يخرجون إلى الدنيا ميتين أو معاقين.. فتظل تعاني في تربيتهم كل مشقة وعسر حتى تتمنى موتهم بدلاً من حياتهم.. وإما أن يصيبها الله بمرض خطير أو حاد تصاب به بتشوهات وحروق شديدة.. أو قد ... أو قد ... أو قد ... الخ .
وحينها تضجر الفتاة وتنفجر قائلة : يارب لماذا كل هذا ؟!! ماذا فعلت ؟!!... فيجيبها لسان العدل : وهل نسيت الماضي الأسود ؟!! وهل نسيت الدرب المظلم الذي سلكتيه وأنت تعلمين أنه حرام ؟!! إن تكوني نسيتي ذنوبك فإن الله لم ينساها ؟!! ذاك زرعك .. وهذا حصادك !! فلا تلومي إلا نفسك !! قال تعالى :{ من يعمل سوءاً يجز به ولا يجد له من دون الله ولياً ولا نصيراً}
سابعاً : أن تدرك الفتاة أنها إذا اتقت الله تعالى ... واجتنبت السير في "طريق الحب والغرام الآثم " .. فإن الله تعالى سييسر ويهييء لها الطريق الحلال .. والزواج والحياة السعيدة التي تستطيع بواسطتها " تفريغ عاطفة الحب والحنان " التي يمتليء بها قلبها وتخفق بها جوانحها .. وذلك عن طريق الزواج .. فإن من ترك شيء لله عوضه الله خيراً منه .
ثامناً : اجتناب مخالطة الرفيقات الاتي وقعن في هذا الطريق .. وهجرهن والإنقطاع عنه بالكلية حتى لوكانوا من المقربات .. لأنهن يزين لكي هذا الطريق ويفرشونه لك بالورود والزهور ويسهولونه لك حتى إذا وقعت فيه تركوكي وحدكي تعيشين الحسرة وتذوقين الغضب وتخونين أهلك وعفافك ... وبالمقابل الحرص على مصاحبة ومخالطة الصديقات الصالحات العفيفات .. وهذا من أهم طرق العلاج .
تاسعاً : أن تستشعر الفتاة أن هذا الشاب الذي تبثه عواطفها ومشاعرها الصادقة إما عبر الهاتف أو عبر الرسالة المعطرة أو وجهاً لوجه !!... قد يكون الآن يسجل كلماتها وعبارتها ... ليهددها بها فيما بعد إذا رفضت أن تبيعه عفافها وشرفها !! .. ونحن نعلم قصص كثير من الفتيات تركن هذا الطريق ورزقهن الله بزوج صالح لكن الشاب الذي كانت تقيم معه علاقة حب آثمة يهددها بعض زواجها بفضحها عند زوجها إن هي لم تعطيه أعز ما عندها وهو شرفها .. والعاقل من اتعظ بغيره .
عاشراً : ملء القلب بمحبة الله تعالى وذكره وطاعته ... فإنه لا يقع في هذا " الحب الموهوم " إلا فارغ القلب ، تافه الهمة ، دنىء التفكير ... فإذا امتلاء القلب بمحبة الله ، وتذوق لذة طاعته ، وحلاوة الأنس به ... وسعادة التعلق به دون سواه ... هان عليه وسهل ترك كل محبوب سوى الله ... كما قال الأول : أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى ... فخالط قلباً خالياً فتمكنا
وبدل أن تقوم الفتاة بقرع أجراس الهاتف ,, فلتقرع أبواب السماء طالبة من الله عز وجل بأن يرزقها الزوج الصالح الذي يحبها وتحبه وأن يرزقها حياة زوجية سعيد .. وأن يبعدها عن حفر الشهوات والعثرات ...
" كلـمـة "
وأخيراً أود أن أوجه كلمة لكل فتاة وضعت قدمها على أو خطوة لها في هذا الطريق ، أود أن أقول لها أنك أكبر .. من أن تنقصين من قدر نفسك فأنت في الحياة معنى الأمومة .. والعفاف .. والفضيلة واسمعي إلى ماقاله الأديب مصطفى الرافعي في كتابه السحاب الأحمر :
(( ولذا كان من الطبيعي أن تحاط المرأة في الإعتبار بالمعاني الإجتماعية الكبرى ، إذ كانت هي الغرض الذي تمتثله القسي الرامية , فهي في معنى الكمال الأصل ، لأنها الأمومة، وهي في العفة الأصل ، لأنها الزوجية ، وهي في الحياء الأصل ، لأنها العرض . والأصل في الفضيلة الإنسانية ، لأنها المنشأ والمربي للطفل . والأصل في الشرف الإجتماعي ، لأنها المثال الأدبي للجميع ... ومن ثم كان سقوطها سقوطاً لهذه المعاني كلها ، فهو تهدم الأساس لا الحائط ، وفساد الجذع لا الفرع ، وعلة نفس الإجتماع لا علة جسمه .
هيهات هيهات ، فلن تشعر تلك المرأة إلا شعور من فقدت نفسها التي كانت نفسها وبُدلت أخرى لا تلائمها ، فهي أبداً هائمة وراء نفسها الأولى تبحث عنها ولا تنساها ، لأن ذلك الأصل الطبيعي لا يزال يناجيها في قلبها بلغة الأمومة والزوجية والحياء والفضيلة ))
من مكتوباتي ، وبعض النقط منقولة .
ملاحظة : أتمنى وأرجو رجاء حاراً قبل قراءة هذا الموضوع قراءة الجزء الأول منه بعنوان " الفتــاة ... والحب " والجزء الثاني .. وأتمنى أيضاً قراءة الموضوع كاملاً ..
طـرق الـعـلاج
بعد أن ذكرت الأسباب .. سأذكر الآن وبإختصار بعض الطرق و الوسائل التي يمكن أن تساعد الفتاة على النجاة من " مصيدة الحب " و " سراب الهوى والغرام " :
أولاً : وقبل كل شيء دعاء الله تعالى واللجوء إليه دائماً ... أن يعصمك من السير في هذا الطريق المظلم والدرب المهلك ... وأن يكفيك شرور " ذئاب الحب " ... و مآسي " سـراب الحـب " . فالإنسان ضعيف بنفسه دائماً ما تغلبه شهواته و غرائزه .. لكن بالإستعانة بالله عز وجل يتخطى كل العواقب التي تصادفه في حياته .
ثانياً : البحث عن مصادر مباحة للحب والحنان والعطف والإبتسامة الحانية والكلمة الطيبة ... كبعض القريبات أو بعض الأقارب كالأعمام أو الأخوال ... أو زميلات الدراسة .. أو المدرسات .. أو زميلات العمل !! .
ثالثاً : اجتناب كل ما يهيج الغريزة الجنسية ... ويؤجج المشاعر العاطفية والرومانسية ويثيرها ... من مجلات و أفلام و قصص و مسلسلات وذهاب إلى أماكن الفتنة كالأسواق وغيرها من مجتمعات الفساد ...
ربعاً : البحث عن مصادر مباحة ... لبث الهموم وشكوى الغموم وسماع المشاكل والآلام النفسية ... كالمدرسة الصالحة .. أو زميلة الدراسة .. أو إحدى القريبات أو الجارات الصالحات .
خامساً : أن تدرك الفتاة ... أنها إذا سلكت درب " الهوى والغرام " ... وركضت وراء " سراب الحب الخادع " ... فإن عقوبة الله لها بالمرصاد ... وإن سخط الله وغضبه ومقته ينتظرها ولو طال الزمان ... وقد يعجل الله لتلك الفتاة العقوبة ... بأن تفتضح علاقتها الآثمة مع ذلك الشاب .. أويغدر بها ذلك الشاب ويهتك عرضها ثم يتخلى عنها ... وكم سمعنا من قصص محزنة عن فتيات هتك أعراضهن .. وفضحت عوائلهن .. وكل هذا بسبب أنها أقامت علاقة آثمة مع أحد الشباب وهي تصدق كلامه وتهيم في حبه ثم يخونها ذلك الشاب بعد ان خانت هي أهلها وحيائها وعفافها وقبل ذلك ربها ...
لكن الأمر المخيف المفزع حقاً ... أن تلك العقوبة قد تتأخر سنين وأعوام ... فيستر الله على تلك الفتاة .. التي سارت في هذا الدرب المظلم .. ولا يعاجلها بالعقوبة .. فتظن الفتاة أنها قد سومحت ... وأن الله قد غفر لها .. ولا تدرك أن عقوبة الله تنتظرها في مستقبل أيامها !!.
فكم من فتاة سلكت هذا الدرب ... ثم تزوجت بشاب آخر .. فحلت بها عقوبة معاصيها السابقة ... وأصابها شؤم ماضيها الأسود .. فإما أن يسلط الله عليها - بسبب ذنبها وعلاقتها الآثمة وخيانتها لأهلها وربها وعفافها في الماضي - زوجها يسومها سوء العذاب ويعاملها بمنتهى القسوة والوحشية.. و إما أن يخونها مع نساء أخريات أمام عينيها أو وهي تسمع.. جزاء وفاقاً لخيانتها لأهلها.. وإما أن يسلط الله عليها ام زوجها.. فتسومها أصناف الذل والهوان .. أو يحرمها الله تعالى من نعمة الإنجاب ومن نعيم "الأمومة".. أو يرزقها الله بأطفال.. ولكنهم يخرجون إلى الدنيا ميتين أو معاقين.. فتظل تعاني في تربيتهم كل مشقة وعسر حتى تتمنى موتهم بدلاً من حياتهم.. وإما أن يصيبها الله بمرض خطير أو حاد تصاب به بتشوهات وحروق شديدة.. أو قد ... أو قد ... أو قد ... الخ .
وحينها تضجر الفتاة وتنفجر قائلة : يارب لماذا كل هذا ؟!! ماذا فعلت ؟!!... فيجيبها لسان العدل : وهل نسيت الماضي الأسود ؟!! وهل نسيت الدرب المظلم الذي سلكتيه وأنت تعلمين أنه حرام ؟!! إن تكوني نسيتي ذنوبك فإن الله لم ينساها ؟!! ذاك زرعك .. وهذا حصادك !! فلا تلومي إلا نفسك !! قال تعالى :{ من يعمل سوءاً يجز به ولا يجد له من دون الله ولياً ولا نصيراً}
سابعاً : أن تدرك الفتاة أنها إذا اتقت الله تعالى ... واجتنبت السير في "طريق الحب والغرام الآثم " .. فإن الله تعالى سييسر ويهييء لها الطريق الحلال .. والزواج والحياة السعيدة التي تستطيع بواسطتها " تفريغ عاطفة الحب والحنان " التي يمتليء بها قلبها وتخفق بها جوانحها .. وذلك عن طريق الزواج .. فإن من ترك شيء لله عوضه الله خيراً منه .
ثامناً : اجتناب مخالطة الرفيقات الاتي وقعن في هذا الطريق .. وهجرهن والإنقطاع عنه بالكلية حتى لوكانوا من المقربات .. لأنهن يزين لكي هذا الطريق ويفرشونه لك بالورود والزهور ويسهولونه لك حتى إذا وقعت فيه تركوكي وحدكي تعيشين الحسرة وتذوقين الغضب وتخونين أهلك وعفافك ... وبالمقابل الحرص على مصاحبة ومخالطة الصديقات الصالحات العفيفات .. وهذا من أهم طرق العلاج .
تاسعاً : أن تستشعر الفتاة أن هذا الشاب الذي تبثه عواطفها ومشاعرها الصادقة إما عبر الهاتف أو عبر الرسالة المعطرة أو وجهاً لوجه !!... قد يكون الآن يسجل كلماتها وعبارتها ... ليهددها بها فيما بعد إذا رفضت أن تبيعه عفافها وشرفها !! .. ونحن نعلم قصص كثير من الفتيات تركن هذا الطريق ورزقهن الله بزوج صالح لكن الشاب الذي كانت تقيم معه علاقة حب آثمة يهددها بعض زواجها بفضحها عند زوجها إن هي لم تعطيه أعز ما عندها وهو شرفها .. والعاقل من اتعظ بغيره .
عاشراً : ملء القلب بمحبة الله تعالى وذكره وطاعته ... فإنه لا يقع في هذا " الحب الموهوم " إلا فارغ القلب ، تافه الهمة ، دنىء التفكير ... فإذا امتلاء القلب بمحبة الله ، وتذوق لذة طاعته ، وحلاوة الأنس به ... وسعادة التعلق به دون سواه ... هان عليه وسهل ترك كل محبوب سوى الله ... كما قال الأول : أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى ... فخالط قلباً خالياً فتمكنا
وبدل أن تقوم الفتاة بقرع أجراس الهاتف ,, فلتقرع أبواب السماء طالبة من الله عز وجل بأن يرزقها الزوج الصالح الذي يحبها وتحبه وأن يرزقها حياة زوجية سعيد .. وأن يبعدها عن حفر الشهوات والعثرات ...
" كلـمـة "
وأخيراً أود أن أوجه كلمة لكل فتاة وضعت قدمها على أو خطوة لها في هذا الطريق ، أود أن أقول لها أنك أكبر .. من أن تنقصين من قدر نفسك فأنت في الحياة معنى الأمومة .. والعفاف .. والفضيلة واسمعي إلى ماقاله الأديب مصطفى الرافعي في كتابه السحاب الأحمر :
(( ولذا كان من الطبيعي أن تحاط المرأة في الإعتبار بالمعاني الإجتماعية الكبرى ، إذ كانت هي الغرض الذي تمتثله القسي الرامية , فهي في معنى الكمال الأصل ، لأنها الأمومة، وهي في العفة الأصل ، لأنها الزوجية ، وهي في الحياء الأصل ، لأنها العرض . والأصل في الفضيلة الإنسانية ، لأنها المنشأ والمربي للطفل . والأصل في الشرف الإجتماعي ، لأنها المثال الأدبي للجميع ... ومن ثم كان سقوطها سقوطاً لهذه المعاني كلها ، فهو تهدم الأساس لا الحائط ، وفساد الجذع لا الفرع ، وعلة نفس الإجتماع لا علة جسمه .
هيهات هيهات ، فلن تشعر تلك المرأة إلا شعور من فقدت نفسها التي كانت نفسها وبُدلت أخرى لا تلائمها ، فهي أبداً هائمة وراء نفسها الأولى تبحث عنها ولا تنساها ، لأن ذلك الأصل الطبيعي لا يزال يناجيها في قلبها بلغة الأمومة والزوجية والحياء والفضيلة ))
من مكتوباتي ، وبعض النقط منقولة .



تعليق