إيلاف - نبيل شرف الدين : رغم مرور سنوات على اكتشافه، فما زال عقار "الفياغرا" يملأ الدنيا، ويشغل الناس، خاصة فى العالم العربي، حيث لم تزل تحظره السلطات الصحية المحلية فى معظم الدول العربية، وفى أكبر دولتين بالمنطقة، مصر والسعودية بدا مشهد "الفياغرا" مما ينطبق عليه وصف المسكوت عنه، ولكن ذلك لم يمنع أن تعلو بعض الأصوات مطالبة بالمكاشفة، وتناول الأمر بصراحة على كافة الأصعدة الطبية والاقتصادية، خاصة وأن المبيعات غير الرسمية لهذا العقار باتت تشكل الجانب الأكبر من مبيعات الأدوية بصفة عامة.
وفى مصر كشف طلب إحاطة عاجل قدمه د. حمدى حسن، وهو نائب فى البرلمان المصرى محسوب على جماعة الإخوان المسلمين إلى الدكتور عاطف عبيد رئيس الحكومة والدكتور اسماعيل سلام وزير الصحة، ان ما يستهلكه المصريون من عقار "الفياغرا" المهرب إلى مصر من الخارج يتجاوز ما قيمته 4 مليارات جنيه مصرى على الأقل سنويا.
وقال النائب إن ما يتم ضبطه فى هذا العقار فى الدوائر الجمركية فى المنافذ المصرية البرية والبحرية والجوية لا يمثل سوى 5 فى المئة من جملة ما يتم تهريبه إلى داخل البلاد، دون سداد أية رسوم جمركية.
وفجر النائب مفاجأة فى طلب الإحاطة عندما أكد ان ما يتم مصادرته من هذا العقار فى الجمارك يتم تهريبه ويدعى المسؤولون أن الفئران قد التهمت الكميات المصادرة منه، نتيجة سوء التخزين.وضرب الدكتور حمدى حسن فى هذا الصدد مثلا بالقضية التى حرك دعواها أحد المصريين المهاجرين للخارج ضد الدكتور مدحت حسانين وزير المالية أخيراً بعد أن اكتشف اختفاء 830 قرصا من أقراص الفياغرا من الدائرة الجمركية.
وأكد طلب الاحاطة الجديد أن هناك ما يزيد على مليونى قرص موجودة فى الجمارك مازال مجهولا مصيرها ويتكتم المسؤولون مكان وجودها وسبل التصرف فيها، وأكد النائب انه ثبت بصفة نهائية فعالية عقار الفياغرا عالميا وأصبح متداولا بحرية فى كثير من دول العالم بينما مازال موضوعا على قائمة الأدوية المهربة إلى مصر. ودعا حسن إلى سرعة اصدار الحكومة قراراً بالسماح بتسجيل هذا العقار فى مصر حتى يمكن الاستفادة بتصنيعه محليا قبل تطبيق قانون الملكية الفكرية.
وكشف نائب الإخوان مفاجأة حيث أكد ان تهريب الحبة الزرقاء لايتم فقط عبر الولايات المتحدة أو الدول الأوروبية بل ان هناك تهريبا يتم من بعض الدول العربية التى تم السماح فيها بتداول العقار بصورة رسمية وفى مقدمتها سورية التى تأتى منها أكثر الكميات المهربة مؤكداً أن هناك الكثير من المواطنين فى حاجة إلى هذا الدواء.
سنافى سعودية
إلى ذلك قالت مصادر صحافية سعودية أن صناعة الدواء السعودية تستعد خلال العام الجارى للدخول فى إنتاج عقاقير معالجة الضعف الجنسى والتى تصدرت خلال العام الماضى قائمة الأدوية الأكثر مبيعا فى القطاع الخاص المحلى بقيمة تجاوزت الـ 100 مليون ريال، شكلت مبيعات الفياغرا الحصة الأبرز فيها، إذ قفزت إلى نحو 95 مليون ريال، وهو أعلى رقم مبيعات يسجله دواء فى المملكة.
وتتبنى الشركة السعودية للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية "الدوائية" هذا التوجه إثر نجاحها فى إنجاز تركيبة دوائية لعقار أطلقت عليه اسم "سنافي" وهى كلمة تحمل دلالة فى اللهجة المحلية السعودية تعنى الشخص المكتمل الرجولة، وصاحب القيم النبيلة، ومشتقة فى الوقت نفسه من مادة سانيادفيل التى تدخل فى تركيبة الدواء، وهى المادة ذاتها التى تستخدمها شركة فايزر الأمريكية فى إنتاج الفياغرا، وتتمسك بأحقية ملكيتها لتلك المادة رغم أنها مكتشفة منذ عام 1950.
وذكر مدير عام "الدوائية" الدكتور عبد الله عبد العزيز العبد القادر أن "سنافي" خضع لتجارب علمية وسريرية أثبت فعالية تفوق فيها على "الفياغرا" إلا أن إنتاجه التجارى اصطدم بعقبات قانونية بسبب تمسك "فايزر" الأمريكية بأحقيتها بتملك مادة "سانيادفيل" المكتشفة منذ عقود والتى كانت تستخدم فى معالجة أمراض القلب قبل أن تدخل الشركة الأمريكية استعمالا جديدا لها.وأضاف العبد القادر لصحيفة "الوطن" أن عدم اعتراف بعض الدول بأحقية "فايزر" فى ملكية هذه المادة الصيدلانية ومنها بريطانيا التى لم تعترف بهذا الحق الذى حصلت عليه "فايزر" من قبل السلطات الأمريكية على أساس انها ليست مكتشفة أو مملوكة للشركة.
وأضاف أن هذا المدخل القانونى دفع كثيراً من الشركات فى العديد من الدول للدخول فى إنتاج عقاقير صيدلانية لمعالجة الضعف الجنسى تدخل فى تركيبتها تلك المادة، وكانت الدوائية واحدة من بين تلك الشركات بعد أن حصلت على المادة و التقنية، وتمكنت من تركيبها بطريقة مختلفة، إلا أنها لم تتمكن من تسجيله محليا نظرا لأن نظام التسجيل لدى وزارة الصحة السعودية يشترط على أن تكون الشركة مالكة لبراءة الاختراع الخاصة بهذه المادة.
نحن تربطنا علاقات جيدة مع "فايزر" إذ ننتج منتجاتها فى المضادات الخاصة بمعالجة الروماتيزم، والاكتئاب وغيرها، وتربطنا بها علاقة جيدة خلال السنوات الماضية، وطرحنا عليهم فكرة تصنيع منتج الفياغرا بالتعاون معهم إلا أنهم لم يبدوا حماساً لهذه الفكرة.
( منقول)
تحياتى للجميع /أدهم




[/c]
تعليق