هل هناك من متسع ليحلق الصغار في أجوائنا...؟
أم إن فضاؤنا الرحب لم يعد يحتمل رفرفة أجنحة الملائكه ... فسعينا لقصصتها وإغتيالها .....!
فلذات أكبادنا ماذا فعل بهم البعض ....؟
ماذا فعل عالم الكبار بعالم الصغار .....
كبار الدول بصغارها ...وكبار البشر بصغارهم ......؟!
*
*
عند خروجي ذات يوم قاصدا أحد الأسواق الشعبيه في الكويت تناهى إلى سمعي أصوات مختلطه ومزعجه مصدرها بيت الجيران ... حاولت الإستكشاف وما إن اقتربت تراءى لي رب البيت يستعرض عضلاته على إبنه الصغير باللكم والضرب ... في مشهد تظهر فيه معايير الفحوله على معايير الرحمه .... ، يسقط الإبن أرضا فيكتم صراخه ابيه بضربات متتاليه ..، على الظهر والبطن والصدر ، يتقي الولد تلك الضربات بيديه فلا يقوى ، يعود الأب لضرب الرأس ... يحميهما الإبن بيديه ... فيضربه الأب على الصدر ... وهكذا كلما دافع الولد عن عضو من أعضائه ... إتجه الأب لعضو آخر من جسده الغض ......!
في مشهد يمزق القلب وصوت الأب يزلزل الشارع ....
" ليش جايب لي طماط ... إشفرقك عن الناجحين يا كلب يا بن الكلب .... إتفو عليك وعلى أمك " ...!
في الحقيقه حاولت التدخل في تلك اللحظه فهمست لي التجارب .. تعال يا عزيزي ..." لا يحطك فوقه " .... خلك بعيد أحسن .......!
*
*
كثيرا ما أشاهد في شوارعنا " وانيتات " ليست محمله في أحواضها بقطيع من الخراف ، بل بقطيع من البشر وخصوصا الأطفال ...، غير أن ما شاهدته في يوم رحلتي شئ يدمي القلب ، أحد الآباء الله يسامحه ألقى بطفل " توحدي " ( وهو طفل من ذوي الإحتياجات الخاصه ) ، ألقى به في حوض " الوانيت " والشمس الحارقه مسلطه على جسده النحيل ، الغريب أن السياره كانت خاليه من الركاب في الأمام او في الخلف ، إقتربت قليلا بالسياره من الولد فرأيته يلوح لي بيديه الجميلتين .....، فقلت إنها البراءة حقا ...، إقتربت من أبيه فنظر إليّ وكأن عينيه تنطق لي " إنه ليس إبني ولا تظن أكثر من ذلك .......!
* كنت أعتقد أن الدول الفقيره فقط هي التي تئن بصرخات الأطفال المشتغلين ، عمال صغار تمت سرقتهم وخطفهم من المدارس ورياض الأطفال ومن نشاطات طفوليه بريئه إلى هموم العمل كي تنفق على جيوب ممتلئه والتي إعتقدت دوما إنها فارغه ... ، فمظاهر الطفل عند إشارة المرور وهو يبيع " المناديل الورقيه " هي أكثر بؤسا من طفل إستوقفني في السوق عند محله فجلس يعدد لي أصناف وأشكال من البخور والعطورات ....، فسألت حينها ... " إن لم يعطر الصغار كبارهم بعد أن تفوح رائحتهم ... فمن يعطرهم إذن .....؟!"
* لم يتبق لي من رحلتي الحزينه إلا العوده ، ولقد قالت لي ذاتي الأخرى ....
" لم يتبق سوى قتلهم يا أوتاد " .....!
وعند منعطف أحد الشوارع وبعد أمتار قليله ظهر لي شبح إمرأة فوقفت أمام السياره تلوح بيديها وتصرخ بأعلى صوتها بطريقه هستيريه ... " إدعموا الولد ... الولد راح ... الولد راح " ....!
نزلت لأهرول صوب الجثه .. المدهوسه ، كنت أول الحاضرين ...، طفل ملتصق بالأرض .. لا أرى آثارا لوجهه الصغير مرتديا ملابس رياضيه ... ، نظرت خلفي وجدت أصحابه في الساحة يلعبون الكره ...،كان يلاحق الكره ، ... بعد لحظات تجمع الكبار والمرأه تصرخ .." ياجماعه إسعفوه ، شيلوه ...، حرام عليكم الولد قاعد يموت " ......!
وما هي إلا دقيقتين حتى جاءت سيارة شرطه لتغيب به مع غروب الشمس ....
نظرت لذاتي وقلت لها مجيبا .... صدقتي .......!
* قبل الوداع ...
يقول تقرير منظمة اليونيسيف وهي المنظمه التي تعنى بشؤون الطفل ...
- أن هناك 100 مليون طفل بلا مأوى ...
- طفل واحد من بين خمسة أطفال يعيشون تحت خط الفقر ...
- 100 مليون طفل يعملون تحت ظروف سيئه وخطيره ...
- 130 مليون طفل لم يتعلموا ...
- 14 مليون طفل يموتون سنويا دون الخامسه من عمرهم .. لأسباب عده منها ... الحروب الأهليه ..والجوع ...والمرض ......!
فماذا فعل عالم الكبار بعالم الصغار .....؟!
أم إن فضاؤنا الرحب لم يعد يحتمل رفرفة أجنحة الملائكه ... فسعينا لقصصتها وإغتيالها .....!
فلذات أكبادنا ماذا فعل بهم البعض ....؟
ماذا فعل عالم الكبار بعالم الصغار .....
كبار الدول بصغارها ...وكبار البشر بصغارهم ......؟!
*
*
عند خروجي ذات يوم قاصدا أحد الأسواق الشعبيه في الكويت تناهى إلى سمعي أصوات مختلطه ومزعجه مصدرها بيت الجيران ... حاولت الإستكشاف وما إن اقتربت تراءى لي رب البيت يستعرض عضلاته على إبنه الصغير باللكم والضرب ... في مشهد تظهر فيه معايير الفحوله على معايير الرحمه .... ، يسقط الإبن أرضا فيكتم صراخه ابيه بضربات متتاليه ..، على الظهر والبطن والصدر ، يتقي الولد تلك الضربات بيديه فلا يقوى ، يعود الأب لضرب الرأس ... يحميهما الإبن بيديه ... فيضربه الأب على الصدر ... وهكذا كلما دافع الولد عن عضو من أعضائه ... إتجه الأب لعضو آخر من جسده الغض ......!
في مشهد يمزق القلب وصوت الأب يزلزل الشارع ....
" ليش جايب لي طماط ... إشفرقك عن الناجحين يا كلب يا بن الكلب .... إتفو عليك وعلى أمك " ...!
في الحقيقه حاولت التدخل في تلك اللحظه فهمست لي التجارب .. تعال يا عزيزي ..." لا يحطك فوقه " .... خلك بعيد أحسن .......!
*
*
كثيرا ما أشاهد في شوارعنا " وانيتات " ليست محمله في أحواضها بقطيع من الخراف ، بل بقطيع من البشر وخصوصا الأطفال ...، غير أن ما شاهدته في يوم رحلتي شئ يدمي القلب ، أحد الآباء الله يسامحه ألقى بطفل " توحدي " ( وهو طفل من ذوي الإحتياجات الخاصه ) ، ألقى به في حوض " الوانيت " والشمس الحارقه مسلطه على جسده النحيل ، الغريب أن السياره كانت خاليه من الركاب في الأمام او في الخلف ، إقتربت قليلا بالسياره من الولد فرأيته يلوح لي بيديه الجميلتين .....، فقلت إنها البراءة حقا ...، إقتربت من أبيه فنظر إليّ وكأن عينيه تنطق لي " إنه ليس إبني ولا تظن أكثر من ذلك .......!
* كنت أعتقد أن الدول الفقيره فقط هي التي تئن بصرخات الأطفال المشتغلين ، عمال صغار تمت سرقتهم وخطفهم من المدارس ورياض الأطفال ومن نشاطات طفوليه بريئه إلى هموم العمل كي تنفق على جيوب ممتلئه والتي إعتقدت دوما إنها فارغه ... ، فمظاهر الطفل عند إشارة المرور وهو يبيع " المناديل الورقيه " هي أكثر بؤسا من طفل إستوقفني في السوق عند محله فجلس يعدد لي أصناف وأشكال من البخور والعطورات ....، فسألت حينها ... " إن لم يعطر الصغار كبارهم بعد أن تفوح رائحتهم ... فمن يعطرهم إذن .....؟!"
* لم يتبق لي من رحلتي الحزينه إلا العوده ، ولقد قالت لي ذاتي الأخرى ....
" لم يتبق سوى قتلهم يا أوتاد " .....!
وعند منعطف أحد الشوارع وبعد أمتار قليله ظهر لي شبح إمرأة فوقفت أمام السياره تلوح بيديها وتصرخ بأعلى صوتها بطريقه هستيريه ... " إدعموا الولد ... الولد راح ... الولد راح " ....!
نزلت لأهرول صوب الجثه .. المدهوسه ، كنت أول الحاضرين ...، طفل ملتصق بالأرض .. لا أرى آثارا لوجهه الصغير مرتديا ملابس رياضيه ... ، نظرت خلفي وجدت أصحابه في الساحة يلعبون الكره ...،كان يلاحق الكره ، ... بعد لحظات تجمع الكبار والمرأه تصرخ .." ياجماعه إسعفوه ، شيلوه ...، حرام عليكم الولد قاعد يموت " ......!
وما هي إلا دقيقتين حتى جاءت سيارة شرطه لتغيب به مع غروب الشمس ....
نظرت لذاتي وقلت لها مجيبا .... صدقتي .......!
* قبل الوداع ...
يقول تقرير منظمة اليونيسيف وهي المنظمه التي تعنى بشؤون الطفل ...
- أن هناك 100 مليون طفل بلا مأوى ...
- طفل واحد من بين خمسة أطفال يعيشون تحت خط الفقر ...
- 100 مليون طفل يعملون تحت ظروف سيئه وخطيره ...
- 130 مليون طفل لم يتعلموا ...
- 14 مليون طفل يموتون سنويا دون الخامسه من عمرهم .. لأسباب عده منها ... الحروب الأهليه ..والجوع ...والمرض ......!
فماذا فعل عالم الكبار بعالم الصغار .....؟!



تعليق