لقاء التعازي والدموع بين عائلتي آمنة وكريمة
=========================
ام كريمة وام امنة
رسالة الوالدتين لأطفال الكويت: لتعيشوا حياة كريمة.. وآمنة
تخاطبت بالدموع..
لأن الكلمات لم تتمكن من ترجمة مشاعر ام آمنة وام كريمة، فقد كان الصمت الممزوج بدموع المفجوعتين.. اصدق الكلام.
اقتربتا من بعضهما، عانقت كل منهما الاخرى وجلستا امام رسمة لكريمة وضعت على الحائط تقول «MAMA».
دقائق الصمت.. كسرتها ام آمنة «بين امهات الكون لا احد يدرك حجم الألم مثلي» صبرك الله.. وصبرني».
ام كريمة التي تخونها الكلمات العربية في التعبير، لم تجد ابلغ من البكاء جواباً، لكنها ما عادت ان استجمعت قواها «علمت من خلال الصحف بما جرى لطفلتك آمنة.. انهم وحوش يجب ان ينالوا جزاءهم فوراً».
.. بكاء.. بكاء.. ثم تلتقط ام آمنة انفاسها» تصوري اليوم بالذات حلمت بآمنة تقف امام المنزل وتقول يما عطيني عطيني، وما ادري شنهو تبي بس بالتأكيد تبي الحاق القصاص بمن خطفها من حضني ليلقي بها في بر الصحراء، فيعتدي عليها ثم ينحرها.. حسبي الله ونعم الوكيل».
تحاول ام آمنة كسر حاجز الصمت الذي يخيم على الغرفة التي لم تتجاوز الـ 16 متراً مربعاً.. وبدا في صدرها سرير واحد فوق قطعة سجاد بالية جلست فوقه أم كريمة تتأمل رسومات ابنتها الغائبة «هذه رسوماتها» تخاطب أم كريمة أم آمنة كانت تحب الرسم وتسألني دوما متى يما اروح المدرسة.
لقد بلغت كريمة الثامنة من العمر من دون ان تدخل المدرسة «لان زوجي بالكاد يحصل على 180 دينارا شهريا، ولم تدخل المدرسة بسبب عدم وجود الفلوس لكنها تضيف «بابا جابر يريد اعطاءنا مالا لدخول شقيقات كريمة المدرسة»، مشيرة بذلك الى المكرمة الاميرية بتعليم شقيقات كريمة.
«الله كريم.. الله كريـم» تقـولها أم آمنة تعانقها.. تربت على كتفها «عرفيني على شقيقات آمنة».
تحاول أم كريمة ان تخرج من اسوار الرعب التي تحيط بها منذ اختطاف ابنتها «هذه سعاد.. وهذه بشرى.. وهذه ساجدة».
الله يحميهم.. ديري بالك عليهم.. الزمن غدار.
كريمة كانت هي الوحيدة التي تخدم البيت.. كانت كالفراشة.. وكريمة كانت مطيعة وايد.. نعتمد عليها في كل شيء تحب العلك وتوزعه على اخواتها لا تخلي لروحها شيء (تبكي) وتضيف «قبل ان تموت بيومين طلبت دراجة» «بس ما قدرنا نشتري لها.. تبكي».
وعندما تسألها ام كريمة عن المجرم تقول «ابنتي لن تعود لي.. ولكن اتمنى يقطعونه.. يقطعونه.. ثم يقتلونه.. المجرم».
في الغرفة الضيقة التي غطت نافذتها الوحيدة قطعة قماش بالية لا يوجد تلفزيون «كريمة دائما تذهب الى منزل جيرانها لمشاهدة التلفزيون.. تحب وايد برامج الاطفال التي تعرض يوم الجمعة».
كم عمرها امنة.. تقولها ام كريمة 5 اعوام.. ولا يوم راحت من بالي وكل جلسة اروح المحكمة.. وودي اسمع القاضي يحكم باعدام اللي قتلوا ابنتي.. انا اشعر باللي تعانينه.. ما عندهم رحمة هذول «المجرمين» ما عندهم رحمة الله يحمي بناتنا.
تصـدقين ام كريمة «تضيف ام آمنة» من يوم اللي ماتـت امنـة نعـيش فـي رعـب حـتى اني امشي بالفريج واطالع وراي خايفة.. حتى داخل البيت انا خايفة.. الله يلعنهم.. الله يلعنهم اللي حولوا حياتنا الى جحيم.. تجهش ام امنة بالبكاء فتمسك ام كريمة بها «لها بيت بالجنة ان شاء الله.. لها بيت بالجـنة كريمـة وآمنـة ان شاء الله».. تحاول ام كريمة التخفيف عن ضيفتها «تعالي».
هل تنتقل ام كريمة الى الزاوية الاخرى من الغرفة.. صندوق رمادي اللون يستخدم في صندوق عدة في ورش تصليح السيارات.. تفتحه ام كريمة وتتناول مجموعة اساور.. وحذاء جديد «هذه لكريمة حق العيد اخوي بعثها من باكستان.. لم ترهم كريمة لانني كنت اريد ان اجعلها مفاجأة لها..
30 دقيقة من الحوار الصعب بين ام كريمة وام آمنة..
وفي ختام اللقاء.. تتعانق أم آمنة وأم كريمة.. وتودعان بعضهما مثلماالتقيتا.. بالدموع.
=========================================
والد كريمة ووالد امنة
والد كريمة: تمثيل الـجريمة قطّع احشائي
لو عرفت انه سيحصل ذلك لابنتي لخبأتها في جفوني
وجه والدا كريمة وآمنة رسالة الى المسؤولين في الدولة يطالبان فيها بضرورة ايقاع أقصى العقوبة ضد المجرمين الذين افترسوا طفلتيهما.
سألت كثيرا عن منزلك كي أقوم بواجب العزاء «يقولها أبو آمنة لأبو كريمة» قبل ان يستطرد «لا بد ان نتمسك بإيماننا.. والرحمة لطفلتينا البريئتين».
يتبادل والدا الطفلتين المغدورتين الحديث حول الجريمتين وتشابه الظروف لكن الجميع يصمت حين يعلو صوت ابو كريمة وهو يقول بغصة «تقطعت احشائي وانا اقرأ تفاصيل تمثيل المتهم للجريمة.. وقلت كل هذا حصل لك يا كريمة وابوك بعيد عنك» يتماسك الرجل الخمسينة.. يأخذ نفسا عميقا ينظر الى المعزين الذين افترشوا الارض وارض الغرفة في منزله المتواضع في منطقة خيطان «حسبي الله ونعم الوكيل.. لو كنت ادري بانه سيحصل لك كل هذا لخبأتك داخل جفوني».
يقاطعه ابو كريمة فلنقرأ الفاتحة على روحي آمنة وكريمة.
بعد قراءة الفاتحة يحاول ابو آمنة اخراج ابو كريمة من حزنه «انهما طيران من طيور الجنة باذن الله».
اشتقت لهم
يقول والد كريمة انه استقدم اسرته وبناته من باكستان منذ فترة وجيزة «لانني اشتقت لهم ولا اريد ان اعيش بعيدا عنهم».
=========================
ام كريمة وام امنة
رسالة الوالدتين لأطفال الكويت: لتعيشوا حياة كريمة.. وآمنة
تخاطبت بالدموع..
لأن الكلمات لم تتمكن من ترجمة مشاعر ام آمنة وام كريمة، فقد كان الصمت الممزوج بدموع المفجوعتين.. اصدق الكلام.
اقتربتا من بعضهما، عانقت كل منهما الاخرى وجلستا امام رسمة لكريمة وضعت على الحائط تقول «MAMA».
دقائق الصمت.. كسرتها ام آمنة «بين امهات الكون لا احد يدرك حجم الألم مثلي» صبرك الله.. وصبرني».
ام كريمة التي تخونها الكلمات العربية في التعبير، لم تجد ابلغ من البكاء جواباً، لكنها ما عادت ان استجمعت قواها «علمت من خلال الصحف بما جرى لطفلتك آمنة.. انهم وحوش يجب ان ينالوا جزاءهم فوراً».
.. بكاء.. بكاء.. ثم تلتقط ام آمنة انفاسها» تصوري اليوم بالذات حلمت بآمنة تقف امام المنزل وتقول يما عطيني عطيني، وما ادري شنهو تبي بس بالتأكيد تبي الحاق القصاص بمن خطفها من حضني ليلقي بها في بر الصحراء، فيعتدي عليها ثم ينحرها.. حسبي الله ونعم الوكيل».
تحاول ام آمنة كسر حاجز الصمت الذي يخيم على الغرفة التي لم تتجاوز الـ 16 متراً مربعاً.. وبدا في صدرها سرير واحد فوق قطعة سجاد بالية جلست فوقه أم كريمة تتأمل رسومات ابنتها الغائبة «هذه رسوماتها» تخاطب أم كريمة أم آمنة كانت تحب الرسم وتسألني دوما متى يما اروح المدرسة.
لقد بلغت كريمة الثامنة من العمر من دون ان تدخل المدرسة «لان زوجي بالكاد يحصل على 180 دينارا شهريا، ولم تدخل المدرسة بسبب عدم وجود الفلوس لكنها تضيف «بابا جابر يريد اعطاءنا مالا لدخول شقيقات كريمة المدرسة»، مشيرة بذلك الى المكرمة الاميرية بتعليم شقيقات كريمة.
«الله كريم.. الله كريـم» تقـولها أم آمنة تعانقها.. تربت على كتفها «عرفيني على شقيقات آمنة».
تحاول أم كريمة ان تخرج من اسوار الرعب التي تحيط بها منذ اختطاف ابنتها «هذه سعاد.. وهذه بشرى.. وهذه ساجدة».
الله يحميهم.. ديري بالك عليهم.. الزمن غدار.
كريمة كانت هي الوحيدة التي تخدم البيت.. كانت كالفراشة.. وكريمة كانت مطيعة وايد.. نعتمد عليها في كل شيء تحب العلك وتوزعه على اخواتها لا تخلي لروحها شيء (تبكي) وتضيف «قبل ان تموت بيومين طلبت دراجة» «بس ما قدرنا نشتري لها.. تبكي».
وعندما تسألها ام كريمة عن المجرم تقول «ابنتي لن تعود لي.. ولكن اتمنى يقطعونه.. يقطعونه.. ثم يقتلونه.. المجرم».
في الغرفة الضيقة التي غطت نافذتها الوحيدة قطعة قماش بالية لا يوجد تلفزيون «كريمة دائما تذهب الى منزل جيرانها لمشاهدة التلفزيون.. تحب وايد برامج الاطفال التي تعرض يوم الجمعة».
كم عمرها امنة.. تقولها ام كريمة 5 اعوام.. ولا يوم راحت من بالي وكل جلسة اروح المحكمة.. وودي اسمع القاضي يحكم باعدام اللي قتلوا ابنتي.. انا اشعر باللي تعانينه.. ما عندهم رحمة هذول «المجرمين» ما عندهم رحمة الله يحمي بناتنا.
تصـدقين ام كريمة «تضيف ام آمنة» من يوم اللي ماتـت امنـة نعـيش فـي رعـب حـتى اني امشي بالفريج واطالع وراي خايفة.. حتى داخل البيت انا خايفة.. الله يلعنهم.. الله يلعنهم اللي حولوا حياتنا الى جحيم.. تجهش ام امنة بالبكاء فتمسك ام كريمة بها «لها بيت بالجنة ان شاء الله.. لها بيت بالجـنة كريمـة وآمنـة ان شاء الله».. تحاول ام كريمة التخفيف عن ضيفتها «تعالي».
هل تنتقل ام كريمة الى الزاوية الاخرى من الغرفة.. صندوق رمادي اللون يستخدم في صندوق عدة في ورش تصليح السيارات.. تفتحه ام كريمة وتتناول مجموعة اساور.. وحذاء جديد «هذه لكريمة حق العيد اخوي بعثها من باكستان.. لم ترهم كريمة لانني كنت اريد ان اجعلها مفاجأة لها..
30 دقيقة من الحوار الصعب بين ام كريمة وام آمنة..
وفي ختام اللقاء.. تتعانق أم آمنة وأم كريمة.. وتودعان بعضهما مثلماالتقيتا.. بالدموع.
=========================================
والد كريمة ووالد امنة
والد كريمة: تمثيل الـجريمة قطّع احشائي
لو عرفت انه سيحصل ذلك لابنتي لخبأتها في جفوني
وجه والدا كريمة وآمنة رسالة الى المسؤولين في الدولة يطالبان فيها بضرورة ايقاع أقصى العقوبة ضد المجرمين الذين افترسوا طفلتيهما.
سألت كثيرا عن منزلك كي أقوم بواجب العزاء «يقولها أبو آمنة لأبو كريمة» قبل ان يستطرد «لا بد ان نتمسك بإيماننا.. والرحمة لطفلتينا البريئتين».
يتبادل والدا الطفلتين المغدورتين الحديث حول الجريمتين وتشابه الظروف لكن الجميع يصمت حين يعلو صوت ابو كريمة وهو يقول بغصة «تقطعت احشائي وانا اقرأ تفاصيل تمثيل المتهم للجريمة.. وقلت كل هذا حصل لك يا كريمة وابوك بعيد عنك» يتماسك الرجل الخمسينة.. يأخذ نفسا عميقا ينظر الى المعزين الذين افترشوا الارض وارض الغرفة في منزله المتواضع في منطقة خيطان «حسبي الله ونعم الوكيل.. لو كنت ادري بانه سيحصل لك كل هذا لخبأتك داخل جفوني».
يقاطعه ابو كريمة فلنقرأ الفاتحة على روحي آمنة وكريمة.
بعد قراءة الفاتحة يحاول ابو آمنة اخراج ابو كريمة من حزنه «انهما طيران من طيور الجنة باذن الله».
اشتقت لهم
يقول والد كريمة انه استقدم اسرته وبناته من باكستان منذ فترة وجيزة «لانني اشتقت لهم ولا اريد ان اعيش بعيدا عنهم».
تعليق